جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

الأربعاء, 22 نوفمبر 2017

القرد والحمار

تقول الحكاية إن قرداً وحماراً جمعهما نقاش تضمن زعم الحمار بأن لون العشب أزرق، بينما استمات القرد في اثبات ان العشب لونه أخضر، فاشتد النقاش وكان الحمار ينهق متمسكاً بوجهة نظره، بينما القرد يقفز غضباً ويردد ان العشب اخضر وبأن الحمار يجانبه الصواب، عندها نصحهما حيوان لم يذكره راوي الحكاية بأن يذهبا الى الأسد ليحتكما الى رأيه، وعندها قال الأسد بعد ان استمع الى قصتهما: قررنا نفي القرد خارج الغابة لمدة سنة وأخلينا سبيل الحمار، وبينما يغادر القرد تنفيذاً للقرار  اقترب منه الأسد وهمس في اذنه قائلاً: اعلم كما تعلم بأن لون العشب اخضر وليس ازرق لكنني عاقبتك بسبب قبولك للنقاش مع الحمار. هذا بالضبط ما يجب على كل ذي عقل أو بصيص من منطق بألا يدخل في نقاش مع الحمير «البشرية» وما أكثرها في هذا البلد! ما سيوقع كل ذي لب في مصيدتهم فيكون مادةً للسخرية ومثاراً للضحك، فالحمير «البشرية» في المجتمع التقليدي تعرفهم بالصوت العالي الخالي من الحجج والبراهين، اما حمير السوشال ميديا فأنت لا تحتاج الى الاستماع لنهيقهم، فقط شاهدهم كيف يدخلون على كل خطوط النقاش بدفاشة الجحوش وتقحم الحمير، يفتي في الاقتصاد والرياضة والميك آب ويحلل الوضع الاقليمي ويحدد وقت انطلاق الحرب المتوقعة وينادي بتطبيق القانون، وهو الذي يكسره، ففي بعض الاحيان يتفوق الحمار «البشري» على الحمار بحموريته الفريدة، ما جعل بعض النواب وبعض الوزراء وبعض القياديين يغارون منه فيستعينون به لتعلم الحمورية منه، وبعضهم يتبنى آراءه النابعة من خبرته بالحمّيرة، فلا تعجب عزيزي القارئ فقد يحمل احدهم شهادات عليا ومكانة اجتماعية ومركزاً مالياً الا انه حمار، فلا تكن قرداً كي لاينتصر عليك الحمار.

الثلاثاء, 21 نوفمبر 2017

«لبسونا العمّة»

في إحدى الحلقات، سألت أحد الضيوف، وكان باحثاً في التاريخ عن سبب اختلاف ألوان «الشماغ» أو «الكوفية» من دولة إلى أخرى، وكان سؤالي نابعاً من ناحية الذوق، فمثلاً «الشماغ الأسود» في العراق و«الشماغ الأخضر» في الإمارات، و«الشماغ البني» في الأهواز، و«الشماغ الأسود والأبيض» في الأردن وفلسطين و«الشماغ الأحمر» في الكويت والمنطقة الشرقية والزبير، و«الشماغ الأصفر» في عُمان، وقد فاجأتني إجابة الضيف حين قال: إن الاستعمار البريطاني عمد إلى توزيع «الشماغ» الإنكليزي بألوانه المتعددة للدول العربية وحجبه عن دول أخرى، ليتمكنوا من معرفة الشخص من خلال «لون الشماغ» لأغراض سياسية واجتماعية، وقد نجح المستعمر في دأبه وسعيه، فرغم اللغة العربية التي تجمعنا ورغم موروثنا المتقارب وثقافتنا العربية العريقة، تخندق البعض وتعصب لزيّه وملابسه، حتى بات هذا الموديل أو الموضة يدل على الانتماء للدولة، وقد تعززت هذه القاعدة على المستوى العقائدي، فرجل الدين تعرف مذهبه من ملابسه، دون الحاجة لنقاشه، وكذلك ضاعت الهوية بسبب الملابس وألوانها، فقام بعض العرب بتحديد زيهم، وأطلقوا عليه «زي وطني» فمن الخلف ستعرف المواطن القطري بسبب «عقاله» وبنظرة واحدة «للغولة» ستتعرف على الإماراتي، وإن اقبل عليك شخص يرتدي «دشداشة وبالطو» فذاك هو السعودي، بالاضافة الى أهل «العمائم والقحافي» وقد تحولت هذه الفكرة الإنكليزية الى عادة وسلوك، شرذم المجتمعات العربية وأصّل الخلاف في الشكل والعقل على عكس أوروبا التي لا تعرف جنسية أحدهم هناك إلا إذا تحدث بلكنته الأصلية، فلا وجود للملابس إلا في الحفلات الفلكلورية، كالتنورة الاسكتلندية أو «الشورت الهولندي». تكاملت هناك البشر بعقولها لا بملابسها، وتفرقنا نحن أمة العرب بملابسنا التي لا نحسن خياطتها فتراجع تفكيرنا وزادت الفرقة بيننا الى حد التهكم والتندر على بعضنا البعض بسبب أزيائنا التي غالباً ما تكون أغلى من ثقافتنا، وقد وصل بنا الحال الى أنه في دولة واحدة ستجد فارق الأزياء وتمسكنا الغريب بأن نميز أنفسنا وإن كنا أولاد عمومة وبتنا نفتخر بملابسنا ولا نرضى أن ينتقدها أحد، وكأنها رمز من رموزنا. نجح المستعمر في استعمارنا جينياً، وإلا فبماذا نفسر تمسك جيل اليوم العالم بالموضة «بالوزار» و«المكسر» و«القحفية»؟!

الإثنين, 20 نوفمبر 2017

مرزوق اسحب لوحات عضوية رياض

بيض الله وجهك يا خالد الجراح معالي وزير الداخلية، وشكراً جزيلاً بحجم السماء على إعادة العمل بقرار سحب المركبات لمن يخالف القانون ولا يربط حزام الأمان أو يستخدم هاتفه النقال أثناء القيادة، فتأكيدك على تعزيز هيبة القانون لردع المستهترين بأرواح الناس، جعل لك شأناً سيذكره التاريخ دائماً، كما أوجه عنايتك إلى ضرورة استكمال أسباب هيبة القانون بتطبيق أقصى العقوبات على المخالفات الأخرى، والتي نراها في الشارع يومياً، من سواق تبلغ بهم الرعونة في تجاوز السيارات، وتعطيل حركة السير، مع ضرورة أن يسبق تفعيل هذه القوانين حملات توعوية تضع الناس أمام مسؤولياتهم، فمثلك يعرف يا «بومحمد» أن محاربة السلوكيات الخاطئة في الشارع، هي أول الطريق لبناء أفراد يحترمون القانون على كافة الأصعدة، وهذا ما يدعوني اليوم إلى التخلف النيابي الذي يقوده رياض العدساني نائب الصدفة، فهو في الشارع النيابي، كمن يقود سيارته عكس السير ويتجاوز الاشارات الحمراء، ويصعد الأرصفة، دون أن يربط حزامه، ويستخدم هاتفه لتصوير نفسه على أنه عنتر زمانه، فمن يفترض فيه حماية الناس وتشريع القوانين لسلامتهم، إلا أنه، رياض العدساني، يصر على ممارسة الولدنة السياسية، معترضاً على تطبيق القانون، وهنا أوجه كلامي لوالد رياض العدساني، أحمد العدساني الوزير السابق الذي كان يحرص على إطفاء الإضاءة في مكتبه الوزاري أثناء مغادرته لتأدية الصلاة حفاظاً على المال العام، وهو الذي كان يذهب لمحولات الكهرباء ليلاً، ليربط حول أبوابها «خيطاً» حتى يعرف إذا ما الشركة المسؤولة عن الصيانة ذهبت للإصلاحات أم لا، فكيف يتفق هذا السلوك لوالد رياض مع ما يقوم به رياض من تحدٍ سافر للقوانين وتطبيقها؟! هل يريد أن يشاغب على حساب البلد؟! أم أنه يبحث عن جماهير غوغائية تمدحه في «تويتر»؟ وما موقف ناخبي رياض في الدائرة الثانية؟! هل سيصمتون عن ممارسته الرعناء وتقصده لهدم دولة القانون؟! وهل سيقف والده متفرجاً أمام هذه النزعة الصبيانية من ابنه؟! وما موقف النواب ورئيسهم مرزوق الغانم من نائب يكسر القانون ولا يريد تطبيقه، فماذا تقول اللائحة بهذا الشأن، من هرطقات رياض؟!
ننتظر لنرى كيف ستطبق اللائحة على رياض من المجلس، فتسحب منه عضويته على غرار سحب السيارات من المخالفين.

الخميس, 16 نوفمبر 2017

حكومة تنمية سياسية

صديق يسألني ويلح في سؤاله عن الحكومة وتشكيلها المرتقب ظنا منه أنني أمتلك المعلومة، وكلما حاولت صدّه او «زحلقته» عاد ليجدد تساؤله، عندها رفعت «الموبايل» وأجريت اتصالاً بالعراب «بوفهد» الذي اعتبره قارئاً متميزاً للأحداث وبحكم قربه تتشكل عنده التحليلات بناءً على المعلومات التي تأتيه دون عناء فسألته بخبث الإعلامي، ما حقيقة انك ستتزوج على «ام فهد»؟ فقال لي: فالك ما قبلناه ناوي تدمرني يا «بو أنور» فأجهزت عليه وقلت مسرعاً «راح ابارك لك عالهوى» فصاح لالالا «تكفه لا تورطني» عندها تيقنت أنني أقف على أرض المعركة متحكماً بـ «بوفهد» فسألته عن شكل الحكومة القادمة،فقال إنها حكومة توافقية لا وجود فيها للاستفزاز او تحدي البرلمان، وأسهب في قوله ووصفه بأن الوزراء سيكونون متعاونين لأقصى الحدود مع النواب وبأنهم لن يدخروا جهداً في خدمة تطلعات النواب والتكتلات السياسية لإضفاء التعاون المثمر الذي يحيد بالجميع عن المواجهة والاستجوابات والمماحكات، واسترسل بوفهد متجلياً لينسيني سالفة «المباركة له بالزواج» فقال: يا جعفر ستكون جلسات البرلمان موسيقية الأداء ليس للتشنجات والعراك اللفظي مكان فيها، وسيتم اختيار وزيرين جديدين لا مهمة لديهما الا احتواء النواب ومساعدتهم في تخليص أمور ناخبيهم لضمان الهدوء والسكينة،وكما بدأت المكالمة انهيتها «بزغالة» حيث قلت له: الله يطمنك طمنتني بنفيك لإشاعة زواجك وأكدت لي زواج الحكومة بالمجلس وشهر العسل المرتقب، وانتهت المكالمة، فعدت لصديقي وقلت له: ابشرك الحكومة القادمة حكومة تنمية سياسية.

الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

سرقة الإبداع الكويتي

من اليوم الأول الذي قرر فيه حكام الكويت جعلها منارة للإبداع قدموا نموذج الإيثار والعطاء لكل صاحب موهبة سواء كان مواطناً او مقيماً جنباً إلى جنب, فلا ضغينة ولا تخندق ولا تعصب تجاه كائن من كان.
بل إنهم والقائمين على رعاية الحركة الفنية ومنذ البدايات عمدوا الى خلق الفرص وتهيئة الأجواء للجميع وهنا اكتب عن مجالات الفن بكل صنوفه: التمثيل، الغناء،الفن التشكيلي، بكل تفرعات تلك المجالات، وكان التوجه الإستعانة بالكوادر العربية من مخرجين كبار وموسيقيين وفنانين كبار في الدول الأوروبية والآسيوية والعربية، فكانت الكويت هووليود الخليج وهي المحطة للانطلاق بسبب ايمان حكامها وشعبها الذي يتذوق الابداع بفضل ثقافته وحسّه العالي في تلقي هذه الفنون، ما شكّل هويةً منفردة للشعب الكويتي يتميز بها عن كل دول الخليج والاقليم، فوفد كل صاحب موهبة لينطلق منها بسبب البنية التحتية لإحتضان تلك الفنون: مسارح، استوديوهات،العنصر البشري.
وفجأة بدأ الدخلاء على الفن وبمساعدة بعض الاجهزة الاعلامية في دول اخرى تفريغ الساحة الكويتية من الابداع ومحاربة الفكر الفني بالفكر المتطرف الذي تبناه بعض ساسة اللحى لا الدين،وكان اغلبهم يعمل لمصلحة مؤسسات وشركات ترعاها دول،فعمد المرتزقة من المتعهدين الى تغييب العنصر الكويتي والاكتفاء ببعض اراقوزات الفن ومطربي الاعراس في قصور الخليج،حتى انهم حاربوا كل كويتي يحاول تسطير ابداعه ، فإما أن يوقع عقد احتكار لاحدى شركاتهم والا فمصيره الغناء لنفسه، ما جعل المواهب تضيع ولا يبقى الا رويشد ونبيل ونوال فقط،ومن ورائهم سالم الهندي الذي جند موظفي وزارة الاعلام لخدمة شركته والشركات الخارجية،فتحكموا في الحفلات والمهرجانات وصنع نجومهم الورقيه،وصارت الكويت في حاجتهم في كل مناسبة فلا تجد غيرهم,وآخرها دعوة راشد وعبدالمجيد لإحياء حفل رياضية قادم في استاد جابر الدولي، وكأننا في الكويت لا مطربين لدينا حتى يتصور العالم بأننا «خاليين» من الابداع، علماً بأن راشد ومجيد لولا دعم الكويت لهما لكانا الآن مطربين درجة عاشرة.
فهل ينتبه أحد لهذا العمل الممنهج في ضياع الابداع، ومن سيعلق الجرس لإعادة الأمور إلى نصابها؟

الثلاثاء, 14 نوفمبر 2017

النبيل صباح الأحمد

يتناقل الناس في رسائلهم من خلال وسائل التواصل بمختلف ادواتها، صوراً وقصصاً تحت عنوان «زمن الطيبين» تتضمن تلك الرسائل والصور قيماً وسلوكاً يعبر عن أهل ذاك الزمن وكيف كانوا مميزين في تعاملهم وبساطتهم وعطائهم لبعضهم البعض، كذلك على المستوى السياسي ستجد عزيزي القارئ أن زمن الطيبين الأصيل مختلف عن هذا الزمن وأهله، فعلى الصعيد الكويتي المتمثل بإيمان القيادة السياسية، لاحظت أن الـ 15 سنة الماضية حملت مع قادة الدول من أبناء هذا الزمن مفردات تضمنتها تصريحاتهم وخطاباتهم تنادي بالمصلحة الآنية لدولهم فقط، وتؤكد على حرصهم غير المبرر بأن شؤون دولهم ولا شيء غيرها هي الأصل، وهو حق مكتسب لهؤلاء القادة ودولهم، ولكن يبقى الشأن العربي الاسلامي الانساني في كل بقاع الأرض هو المضمار الأهم، لأننا كبشر قادة وشعوباً يكمل بعضنا الآخر، لذلك يبرز من الزمن الجميل وأهله الطيبين، النبيل ابن النبيل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وأمير الانسانية، بعطائه الذي ترسب في نفسه فانعكس على اعماله وخطاباته وتصريحاته العفوية، ففي الوقت الذي تناسى بعض القادة العرب قضية فلسطين وشعبها، واتجهوا إلى مصالحهم من تلك القضية، يقف هذا النبيل ليعيد لأذهاننا دوره العروبي الأصيل والقومي الحقيقي، فيتصدى لقضاياهم ويبذل المساعي لحفظ كرامة الانسان العربي المسلم في كل مكان، فلم تتغير قناعاته بضرورة أن يتشارك مع الشعب الكويتي كل شعب يحتاج إلى موقفنا، ولم يتوان عن دعم الانسان في الحرب والسلم، بل إنه تفوق على حسه الانساني حين احتضنت الكويت في عهده كوزير للخارجية ورئيس للوزراء وأمير لها، مؤتمرات المانحين لنجدة اخواننا في الدين والعروبة، منها ما كان مؤخراً مساعدة سوريا المنكوبة مرتين بمبلغ 2 مليار، وعدم انقطاع معوناته لليمن رغم الحرب والحصار، وتبنيه اعادة إعمار العراق، فارتقت الكويت عالياً معه، وهو الذي يؤكد في كل مناسبة أن ما يقدمه من خدمة للانسانية انما هو باسم شعبه الذي يحبه هو ويحبه الشعب بصدق، فالنضال الفلسطيني بدأ هنا، والدعم السياسي انطلق من هنا، وكان الشيخ صباح الأحمد ولايزال مؤمناً بقضية فلسطين في زمن تناسى معظم القادة العرب واجبهم تجاه هذه القضية. فمني لك أيها الفارس النبيل، أيها الآتي من الزمن الجميل، قبلة على جبينك اعبر بها عن اعتزازي بك، وفخري بأن أكون مواطناً في دولة أنت تحكمها.

الإثنين, 13 نوفمبر 2017

لبننة الكويت

تحت مسمى «الوحدة الوطنية» تسلل نواب مجلس الأمة باسم كتلة الـ 14، وهنا أؤكد أن الـ 14 نائباً بينهم 5 نواب يملكون حق القرار والبقية مع الخيل، أعيد تحت مسمى «الوحدة الوطنية» وبين تلاحم الشعب الكويتي دس هؤلاء مبتغاهم، فبينما توجيهات سمو الأمير الأخيرة والتي نقلها رئيسهم لهم تضمنت خطوطاً واضحة، إلا أن هؤلاء النواب مآربهم معروفة سلفاً، فمنطقة الخليج تمر بظرف استثنائي، والاقليم من حولنا ملتهب، والدول العربية في «حانا مانا» وأصغر مواطن كويتي يعرف ذلك، إلا أنهم الـ 14 وجدوا ضالتهم أو وجد من يوجههم ضالته فيهم، ليستثمروا حالة الوحدة الوطنية عند الشعب الكويتي ومن خلالها أعلنوا أنهم يريدون صياغة مطالبهم بعودة الجناسي والعفو عن المسجونين الذين خالفوا القانون ونالوا من كرامات الناس والدول، كما انهم إذا سُمح لهم سيطالبون بتعديل النظام الانتخابي لعودة بقية الزمرة، حتى إن فريقهم الآخر خارج البرلمان بدأ بممارسة هواية الأقوال العنترية وعقد المقارنات وممارسة المماحكات في وقت حرج للمنطقة ودور الكويت فيها، فما عليك عزيزي القارئ لتتمكن من الرؤية الواضحة، إلا معاينة هؤلاء وأفكارهم وانتماءاتهم السياسية، لتعرف أن «الأوردر» واضح المعالم لإعادة الفوضى للشارع السياسي في الكويت لمصلحة راعي «الأوردر» فإن الساحة الكويتية جاذبة للاعلام العربي والدولي، فإن حدث ما يريده الـ 5 نواب والـ 9 نواب المخدوعون فيهم، فستكون الكويت على صدر الصفحات الأولى للصحف والقنوات بدلاً من لبنان لأننا تعودنا منذ 1970 أن أي دولة تحارب دولة تتحول لبنان إلى أرض خصبة لشراء الذمم فيها من خلال سياسيين واعلاميين ومطبلين ومنذ 1990 هناك دول تحاول أن تتحارب من خلال الشارع الكويتي، عندها «يفتك» من اعطاهم «الأوردر» ويحققون هم أرباحهم الجماهيرية والمالية، ولا عزاء للكويت وأمنها وأمانها. فيا حكومة الكويت لتكن أعينكم عليهم سواء كانوا نواباً أو نواباً سابقين، ويا رئيس مجلس النواب، إذا أردت السلامة فعليك أولاً أن تستخدم لائحتك وسوابقك في لجم هؤلاء ومطالباتهم خارج الدستور، وإلا فإن الكويت أعز وأهم من مجلسكم وهرطقات النواب الـ 14 وغيرهم.

الأحد, 12 نوفمبر 2017

خبراء الدستور والتجميل

في التسعينات انتشرت ظاهرة خبيرات التجميل في المجتمع الكويتي إلى درجة أن كل مجلة أو جريدة فيها على الأقل خمس خبيرات تجميل يقدمن النصائح والطرق التي من شأنها تحقيق نتائج ايجابية للمرأة, ومع مرور الزمن تبنتهن القنوات الفضائية ومن ثم انتشرن في سماء وسائل التواصل, فأصبح عددهن يفوق عدد أعمدة الانارة في الشوارع, ومع ذلك تشوهت الصبايا وتحولن إلى «زومبي» في الشوارع وبات الميك آب قناعاً فقط, تنفضح الفتاة عند غسيل وجهها ولاتزال الخبيرات يقدمن نفس النصائح الغريبة, على المستوى الآخر من السياسة ابتلانا الله بخبراء الدستور او مسمى خبير دستوري, لا فرق بينهم وبين خبيرات التجميل إلا بالمفردات والتعبيرات, فمن المسؤول عن ردع مدعي الخبرة بالدستور؟! ومن الذي من المفترض فيه ان ينظم هذه الفوضى في الشارع الدستوري؟! فخبيرات التجميل مصائبهن يتحملها الرجال فقط, أما الخبراء الدستوريون المزعومون فإن آراءهم بمثابة براميل من الفتنة والافتتان لجمهور السياسة الذين لا شغل ولا عمل لديهم, وبكل اسى وأسف تراهم في الصحف والقنوات ووسائل التواصل يعرضون بضاعتهم البالية منتهية الصلاحية, دون ان تخالفهم البلدية أو تزيل بسطاتهم الدستورية وزارة التجارة, فهذا الخبير الكبير د. محمد الفيلي وذاك الخبير الحزبي د. محمد المقاطع ومعهما بقية الفرق ذات الخبرة الدستورية المزعومة, يحاولون مع كل حدث على الساحة السياسية تقديم وجهات نظر دستورية حسب الاهواء والتوجهات او حسب ما تتطلبه الحالة السياسية, الغريب انهم يعرضون هذه البضاعة دون ان يطلب منهم احد ذلك, بل انهم على مر التاريخ لديهم آراء متضادة ومتخالفة ومتناقضة فإن كانوا خبراء للدستور فلماذا لا يرغمون رئيس البرلمان على الأخذ بخبرتهم وإن كانوا واثقين من تلك الآراء فلماذا لا يذهبون إلى المحكمة الدستورية لإثبات تلك الرؤى وإلا فماذا نجني ويجنون هم من تلك الخبرات فعامة الشعب مجرد ناخبين لن يقدموا أو يؤخروا, فما الجدوى من هذه الافتاءات الدستورية؟ وان اردت عزيزي القارئ ان تضحك وتتعجب فما عليك إلا مراجعة آراء الخبراء الدستوريين المزعومين في الاستجوابات وتشكيل الحكومات وقوانين الرياضة والأهم من كل هذا الدوائر الانتخابية, لتعرف ان خبيرات التجميل قد يفهمن اكثر في الدستور من مدعي الخبرة فيه.

الخميس, 09 نوفمبر 2017

الزايد أخو الناقص

يقضي الإنسان العربي معظم أوقاته وهو يسمع أو يقرأ أو يشاهد الأمثال تتجسد في جنبات حياته، حتى إن الأدباء والشعراء والكتاب استخدموا الأمثال في انتاجهم الأدبي تأثراً بمحيطهم حتى إن الناس البسيطة في الحياة والثقافة لجأت إلى قول الأمثال «الشعبية» تعبيراً عن فرحهم وحزنهم وكل حالاتهم التي يمرون بها، وتشير الدراسات الاجتماعية إلى أن كل الأمم والشعوب لديها امثالها الشعبية والتي تختلف في المفردة وتلتقي في المعنى المؤدي للغرض، وأنا على المستوى الشخصي أميل إلى تصحيح بعض الأمثال ومنظورها، خصوصاً ما يخلف في نفسي اليأس أو الاحباط، وكثيرة هي تلك الأمثال التي تحارب الهمة وتدعونا إلى الخنوع للواقع، وقد اعجبني المثل الذي عنونت به المقال «الزايد أخو الناقص» فله دلالات عميقة وتفرعات متعددة، فعندما تجلب كأساً فارغة وتملؤها بالماء حتى النهاية وتستمر بسكب الماء حتماً سيذهب الفائض إلى خارج الكأس، فتكون الزيادة المسكوبة كالنقصان!
لذلك لا ينبغي للإنسان أن يطمح ويجمح بطموحه الى حد يزيد عن امكاناته،فملء الكأس بالزيادة جهد مهدور ونقص في الاستيعاب للكمية المهدورة، ولو عممت هذه النظرية فستجد أن تقدم الانسان وازدهار تفكيره يجب ان يكون مقترناً بإمكاناته الذهنية واستعداده للتقدم، فإن اعطيت شخصاً مليارات الدنانير، دون أن يكون مستعداً في تفكيره لهذه الثروة، فمن المؤكد أنه سيضيع ويُضيع ثروته دون فائدة، كذلك إن جعلت خادما ليكون أميراً أو شيخاً أو وزيراً على قوم أو شعب، دون أن يكون مالكاً للمقومات المطلوبة، حتماً ستلقاه متبختراً في مشيته وعنجهياً في كلامه، يعود إلى بيئته الأصلية، فيكون «واطياً» في اسلوبه، يحاول أن يتقمص دوراً ليس دوره، فيجنح إلى الانتقام من سيده أولاً، مطبقاً للمثل «الزايد أخو الناقص»، فمن أراد أن يسكب الماء في كأسه وجب عليه
أن يعرف حجم الكأس. ختاماً، يلح علي عقلي بأن اكتب «أبوذيه» الراحل الشاعر «الحسن» الذي قال: الي من بالمراجل كان ما كان
وعلي هسه يتجعبن كان ما كان
بطران ويسولف كان ما كان
ولك يا كان والكانون بيه.

الأربعاء, 08 نوفمبر 2017

آبديت للمنطقة

لأن القراءة تستحوذ على جزء كبير من وقتي وجهدي، واعتبرها هوايتي المفضلة، فقد اقضي ساعات من يومي وأنا أقرأ دون أن أشعر بعامل الوقت، ومع تطور الوسائل البحثية لا زلت اعشق الورق ورائحة الحبر وشكل الخطوط وفنياتها، فأبدأ يومي بالصحافة المحلية ومنها الى الصحف العربية وصولاً للعالمية حتى باتت روتيناً يمل منه من هم حولي ولا أمل منه بتاتاً، فتستهويني مقالات الكتاب في كل الدول والثقافات ويشدني البحث التحليلي المتعلق بالسياسات والتحركات ذات البعد المرتبط بمنطقة الخليج وبشكل خاص ما يتمازج مع دولة الكويت، ومنذ شهر مضى تشكلت لدي قناعة بأن ساحتينا المحلية والخليجية تمران بظرف لا يعتبر استثنائياً لما له من ارتباطات في دول الاقليم في غرب آسيا وأننا مقبلون على «آبديت» لا مكان فيه للعذر والاعتذار، وهو ظرف قد يفرض علينا كدول وشعوب وفقاً لقاعدة فقه الواقع مواكبة هذه المتغيرات من أجل مستقبل افضل تتلاقى فيه مصالحنا بعيداً عن العاطفة والتغني بالماضي.
وقد نوهت الدراسات والتحليلات الى استخدام مفردة الحروب والدمار لتمكين الناس من القبول بكل الاحتمالات والرضا بالواقع الجديد لتلافي اي صدامات محتملة، فما تراه عزيزي القارئ من تحركات وتصريحات مجرد ادوات ليس إلا فالاقتصاد والنفوذ المالي هما الآلة لتحقيق النفوذ، فلنكن على قدر من العقول المتفهمه فما قد يحدث في الخليج والشرق الأوسط لن يتعدى حدود الطموح ولن يكون بحجم ما حدث في المنطقة منذ الخمسينات من القرن الماضي.
والله الحافظ وهو الفعال لما يريد.

الصفحة 4 من 48