أبويعقوب الأحوازي

أبويعقوب الأحوازي

الإثنين, 20 أبريل 2015

أبريل وما أدراك ما أبريل

ها قد مضى تسعون عاماً من عمرك يا أحواز، ونحن في بحر كسفينة يتلاطمها الموج، لا نعرف بأي مرسى سترسو السفينة، لقد أسر القراصنة ربانها في شهر ابريل من العام 1925، وشبت ثورات عدة في الأحواز، ونحن ننادي: هل يستجيب أحد لندائنا؟ لم يستجب أحد، لا غريب ولا قريب، لقد أسروا ربان السفينة وأسرونا.
مر علينا تسعون أبريل، وما ادراك ما أبريل، وفي كل عام تقوم ثورة اعدموا ثوارنا في ابريل، احتلونا في ابريل، وأسروا ثوارنا في ابريل، واعتقلوا شعراءنا في ابريل، أمتنا لم تحرك ساكناً لا في ابريل ولا غير ابريل.
هذا مصير أمتنا، وها هي الأحواز تنادي: هل من مناصر أو معين؟ وكم ننتظر من أباريل قادمة، فعلى شعبنا ومناضلينا ان يستوعبوا، ما لنا الا سواعدنا ودعم أنفسنا ونحن في قارب واحد فعلينا ان نتكاتف ونحترم رأي بعضنا بعضاً فلن نجد من يناصرنا ولو بكلمة، فعلى المناضلين الشرفاء ان يتوحدوا ويشدوا العزم ويتذكروا مأساة الاحواز والاحوازيين في الداخل وفي المهجر، ونحن نعاني الأشدين من المحتل الفارسي، ومن أمتنا العربية التي يجب ان تكون عوناً لنا فأصبحت تريد من يعينها، ورغم ذلك فان الفجر آت، والنصر قريب، ولن يهزم شعب يقاتل من أجل ?ريته.


 

عشت في الاحواز في عمر الصبا، وظننت أني سأعيش شبابي ورجولتي وارذل العمر، وها أنا اغتربت فعشت في غربتي، فانا لا املك سوى حلماً ارجع فيه الى موطني فكل مغترب يرجع يوماً الى موطنه وأرضه، ولكن ماذا عن حال شخص احتلت ارضه وموطنه واعدموا رفاقه وشردوا أهله من ديارهم، فلا نرضى بذل، بل سنرجع إلى ديارنا مرفوعي الرأس يوماً ما.

لقد بليت بدنياً ولم يساعدني وقتي ولا أهلي «واقصد بأهلي العرب» ونحن في قارب واحد، واذكرهم بما حدث في الاحواز ولم يستجيبوا لي وها نحن بدأنا في بحر متلاطم الأمواج وشعرنا بخطر واحد.

يا أهلنا، هل سيطول هذا الليل وهذا السبات الذي انتم عليه، ألم يوقظكم ندائي أو صرخة من طفل احوازي او شاب كما قضيت عمري، وانا منذ طفولتي وانا في الثالثة من عمري والآن ابلغ الثانية والخمسين من العمر وانا اعاني من الاحتلال الفارسي.

بعدما احتلت الأحواز والعراق ولبنان واحتلت سورية ثم اليمن، فماذا ننتظر؟ هل ننتظر ان ترفع اعلامهم فوق كل موطن عربي؟

لن يبقى كل شيء على حاله، حتى الشمس ستسكر القانون يوماً وتشرق من المغرب لتعلن بداية النهاية.