الجازي السنافي

الجازي السنافي

الثلاثاء, 11 يوليو 2017

المناصب العشوائية

كثيراً ما نسمع عن فنون القيادة وصفات المدير الناجح وسبب نجاح اعرق المؤسسات والشركات والشعوب والبلدان المختلفة وغالباً ما ننبهر ونضرب الامثلة بالقياديين الناجحين واستراتيجيات المؤسسات الناجحة في تعزيز وتحفيز الموظفين لسبل النجاح. فكثيرا ما نسمع عن نجاح ويليام هينري غيتس والمعروف باسم بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت والذي كون نفسه بنفسه وأسس شركته حتى وصلت لقمة النجاح، وايضاً قصة نجاح ستيڤن جوبز مؤسس شركة أبل الشهيرة والذي كان يشهد له بنجاح قيادته وادارته للشركة وقام بعمل نقلة شاملة لمستوى التكنولوجيا في العالم لا يضاهيها احد.والأمثلة كثيرة لقصص النجاح ليس للافراد بل للدول ايضاً كسنغافورة مثلاً التي تعد المثل الاعلى لأكبر قصة نجاح في العالم حيث تحولت من بلد عالم ثالث إلى بلد عالم أول في غضون 50 عاماً فقط وتحولت من بلدٍ يشكو الفقر والجوع والبطالة إلى دولة لها كيان واحترام واقتصاد يضاهي الدول المتقدمة بجدارة.
وعلى الصعيد الاقليمي، نجاح وتفوق امارة دبي التي تعد اسرع مدن العالم نمواً وتطوراً لم يأت كل هذا من فراغ بل من عمل دؤوب ومثابرة واصرار لنيل هذه المكانة المرموقة امام العالم. فأولى خطوات النجاح تكمن في نبذ ومنع الفساد والمحسوبيات والعنصرية والفئوية في الدولة والمؤسسات المختلفة وجميع الادارات الفعالة والحساسة وطرد الاشخاص الفاسدين واستبدالهم بالمثابرين، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فمن هذا المنطلق تبدأ المؤسسات بتطهير اداراتها ووضع اسس وقوانين سليمة يلتزم بها الكبير قبل الصغير من اجل خلق اولاً بيئة عمل نزيهة وشريفة قبل البدء في الخطوة الأخرى للتقدم والتنمية. هؤلاء بدأوا بقمع الفساد والمفسدين ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ضاربين بعرض الحائط المجاملات والوسطاء واي عائق يقف في وجه التنمية والتطور.
ولكن ما نشاهده اليوم في المؤسسات والوزارات ما هو إلا عملية «تسكيت» ناس وارضاء آخرين ومجاملة «العزايز» و«المعارف» والوسطاء. تخصصات مختلفة وتعيينات عشوائية ليس بسبب الحاجة ولكن بحسب العلاوات والرواتب والمزايا والتراخي والمحسوبيات. فهناك الآلاف من المواطنين الذين يشكون من سوء اداراتهم ولا يستطيعون تحريك ساكن بسبب استبداد المدراء لانهم «وراهم ظهر» ومسنودون ولديهم حصانة خاصة جداً. ستجد العجب عند مرورك في بعض الادارات فتجد محاسباً يعمل كمترجم، ومتخصصاً في العلوم يعمل في الخارجية ومهندس نفط يعمل في البنك ومعلم لغة عربية يعمل في ادارة الرواتب وقانونياً يعمل سكرتير مكتب وفجأة الموظف يصبح مديراً والمدير وزيراً والوزير يعود موظفاً والوكيل يصبح سفيرا من دون مقومات ومؤهلات، والامثلة كثيرة. لماذا كل هذه الفوضى والتوظيف العشوائي؟ هل بسبب تكدس التخصصات؟ هل بسبب فقر البلد؟ ام بسبب سوء الادارة؟ أم بسبب سوء مخرجات التعليم؟ فعدد المواطنين 1.2 مليون نسمة فقط فان لم تستطع الدولة خلق فرص وظيفية مناسبة اليوم فلن تستطيع في المستقبل لان العدد في ازدياد وطلبات التوظيف في ازدياد وديوان الخدمة يشكو من الطلبات والمواطنون يشكون الانتظار. الجميع يشتكي ولكن الحل يبدو تعجيزيا. لنوقف هذا التوظيف العشوائي والمناصب العشوائية ونبدأ بالكفاءات الوطنية اولاً فالوطن يحتاج «نفضة» ووقفة صارمة في وجه كل فاسد يعبث بالمؤسسات والأموال والبشر لخلق بيئة راقية تسعى للتنمية والنهضة ورفع اسم الكويت لتكون دولة من دول العالم الاول وهذا ليس بالمستحيل ولكن بقرار صارم والمثابرة والاصرار سنحقق كل ذلك بفترة وجيزة.

الخميس, 06 يوليو 2017

الخطوط الجوية الكويتية

تعد الخطوط الجوية الكويتية الناقل الجوي الرئيسي للكويت وهي أيضا تمثل الكويت ومطار الكويت وحكومة الكويت ولكن يفضل اغلب المواطنين السفر عبر خطوط جوية اخرى سواء عربية او اجنبية او خليجية ولكن ليس الكويتية!
فبعد انتشار بعض المقاطع القديمة عن قدم وتهالك الطائرات  وكثرة الحديث عن أعطالها وتأخر رحلاتها اتخذ المواطنون شركات الطيران الاخرى وسيلة رئيسية للسفر والتنقل وتفضيل الخطوط الجوية الاخرى.
لكن اليوم لم تعد الخطوط الجوية الكويتية سيئة على الاطلاق اصبحت مختلفة ومتطورة، فقد شاهدت شخصياً تطورا ايجابيا ملحوظا في خدمات المطار والطيران والطائرات ايضاً. فاليوم اصبحت الخطوط الجوية الكويتية واجهة يفتخر بها امام الجميع خاصة مع تحديث اسطولها والالتزام بمواعيد الوصول والاقلاع.
قبل ان افكر بكتابة مقالة عن الكويتية قررت تجربة درجتي رجال الاعمال والدرجة السياحية ومقارنة الجودة والراحة والخدمة . فكانت درجة رجال الاعمال مميزة حقاً من ناحية المعاملة والخدمة وجودة الطيران وسهولة السفر، خدمة رائعة ومقاعد مريحة ايضا. ولكن لم تبهرني درجة رجال الاعمال كالدرجة السياحية فهي -من وجهة نظري- الافضل بين شركات الطيران الاخرى! مقاعد ومساحات واسعة ومعاملة مميزة لركاب الدرجة السياحية. ففي الرحلتين كنت راضية تماما عن الخدمات والمعاملة. فهذا فعلا يدل على تطور الخطوط الجوية الكويتية خاصة بعد النكسة الاخيرة لها.
نتمنى في المستقبل تنوع وجهات السفر وفتح خطوط مباشرة لمدن جديدة خاصة مع اقبال المواطنين على السفر لمختلف دول اوروبا وآسيا وأمريكا. فعلى سبيل المثال ليس هناك اي رحلة او خط مباشر لاسبانيا اذ انها اليوم تعد واحدة من الوجهات المفضلة للكويتيين. نتمنى في المستقبل القريب تطوير خطوط الرحلات كما تم تطوير اسطول الطائرات.
واخيراً ابارك وصول الطائرة الجديدة وعقبال المئة طائرة.

الأربعاء, 21 يونيو 2017

قطيع كنز بنيدر

نظم احد مشاهير السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي مسابقة من نوع جديد فقد اعلن عبر حسابه في سناب شات وانستغرام عن مسابقة يدعّي بدفن مبالغ مالية اضافة إلى أجهزة لوحية ورقمية في بر بنيدر والبحث يتم في «القايلة» وتحديدا الساعة 2:30 ظهراً في نهار رمضان وتحت لهيب الشمس القاتل في درجة حرارة فاقت الـ50 درجة مئوية تحت اشعة الشمس المباشرة دون ادنى مسؤولية عما قد يترتب عليه من اضرار على صحة الاطفال والشباب والناس وعلى اثره انطلق الآلاف من الشباب «البطاليين» للبحث عن كنز هذا المشهور. فانتشرت المقاطع وكان المنظر فعلاً مخيفاً فانصياع المتابعين لمثل هؤلاء المشاهير «الجوف» للاسف ماهو إلا امر مخيف يرينا مدى تفاهة الشباب وسذاجة اجيال المستقبل.
محاولة اذلال الشباب واغرائهم بأموال افتراضية وايبادات تكللت بالنجاح فهذا المشهور نجح فعلا في اذلال جميع من قام بالبحث عن كنزه «الوهمي» من خلال سناب واحد فقط. فهل وصلت فيكم ان تذهبون إلى بر في القايلة للبحث والحفر بالايادي والارجل على ايفون وايباد؟ والله عيب. فما هو هدفه بدفن الاموال والأجهزة وجعلكم تركضون كالقطيع في البر وايجادهم؟ لايوجد أي مبرر لهذه المسابقة الوهمية ولا حتى منطق. فهل يعقل أن يدفن أجهزة حساسة في هذا الحر تحت الارض دون علمه بأن الأجهزة «راح تخترب». كلا. هو فقط يتسلى برؤيتكم «مذلولين» بالشمس ونحن نرى حالكم ونشفق عليكم لانكم خرجتم كالقطيع الذي يقوده الشاوي. والمضحك في الموضوع انه لم يفز أي من «الحفارين» بأي جائزة أو حتى 5 فلوس.
لم يقتصر الموضوع على ذلك فقط فهذا المشهور لم يعلم أن مافعله مخالفة بيئية هو المسؤول عنها فدعوة الشباب «للتحفّر» في البر واتلاف التربة يعتبر مخالفة يتوجب على المسؤولين اتخاذ اجراء حازم تجاه هذه التصرفات حتى لاتكون هذه المسابقة بمثابة «بداية» للتعدي على املاك الدولة تحت بند «الوناسة» و»المسابقات». فمن يعلم قد يكون هناك الغام من مخلفات الغزو لاتزال موجودة فمن المسؤول لو -لاسمح الله - انفجر لغم عن طريق الخطأ وادى إلى كارثة حقيقة ونتائج لاتغتفر.
قبل ان تعلن عن مسابقة يتوجب عليك ان تكون ملما بما قد يترتب عليه من امور صحية وبيئية وقانونية بدلاً من الضحك على ذقون المساكين الذين يبحثون بهالحر عن الجوائز والاموال الوهمية. من الممكن استغلال هؤلاء المشاهير في حملات مفيدة بدلاً من مسابقات للاسف لاتليق بشباب ومواطنين يدورون -بسياراتهم الفارهة- «الفِلس» في البر.

الأربعاء, 07 يونيو 2017

إعلانات رمضانية أي كلام

تتسابق الشركات بالإعلانات التجارية في شهر رمضان المبارك على مختلف الشاشات العربية والخليجية وذلك لمعرفتهم التامة بأن الناس بمختلف الاعمار كباراً وصغاراً ومراهقين وشباباً وشيّاباً «يجابلون» التلفزيون والهواتف اكثر من أي وقت آخر فأصبحت الشركات تتفنن وتتنافس على لقب «اسخف» إعلان ليصبح «تريند» أو ذا صيت اعلى من غيره وايضا ليتم تداوله بين الناس بأكبر قدر ممكن، ربما هي استراتيجية ذكية للتسويق عن المنتج أو الشركة ولكنها حتما ليست الوسيلة الصحيحة لايصال الرسالة، لا اشمل الجميع ولكنني اتحدث عن اغلب الإعلانات التجارية التي نشاهدها يوميا وعلى مدار شهر رمضان، فحتى الشركات الكبيرة والبنوك وشركات الاتصالات اصبحت تعرض إعلانات غير مدروسة وغير لائقة ولا ترتقي بمستوى هذه المؤسسات على الاطلاق، فقد شاهدنا دعايات تجارية أو إعلانات لبنوك مرموقة وعلى مستوى محلي وعربي عال تستغل الرقص والتهريج وبعض الاطفال، كما تستخدم بعض المصطلحات غير اللائقة في الترويج عن انفسهم وخدماتهم، وكذلك دعاية لشركات خطوط طيران محلية استخدمت نفس الاسلوب من رقص و«غناوي» لا تمت للشركة بصلة ودعايات شركات الاستثمار والاسنان المزرية، واخيراً إعلان صادم هذا العام لشركة اتصالات تعد الاكبر ليس على مستوى الكويت وحسب بل في منطقة الخليج بأكملها على الرغم من سلامة الرسالة الا ان اختيار الكلمات خاطئ جداً، فالدعاية تكرر كلمة «لنفجِّر» اكثر من مرة وكثير من الاطفال والمراهقين اصبحوا يرددون الكلمة دون ادنى معرفة لبقية الكلمات ومضمون الرسالة،فنحن «مو ناقصين» تفجيرات اكثر من التي تحدث وبدلا من استخدام هذه الملافظ «السلبية» كان من الاجدر استخدام مفردات اخرى مثلا «لنعمِّر» أو «لنجمِّل» أو حتى «لنطوّر» أي مفردات متشابهة بالوزن ولكن ايجابية اللفظ والمعنى فهناك دراسات تؤكد تأثير هذه الكلمات على العقل والتصرفات الناتجة والمترتبة على كل كلمة تقال وتجاوبه معها، فكلمة «لنفجّر» تجعل الطفل يرددها حتى يستسهلها ويقوم فعلياً بأمور بشعة لاحقاً ومستقبلاً فالعنف لايولد إلا عنفاً بالمقابل والسلم لا يولد إلا سلماً، فهي علاقة طردية متناغمة، لذلك يتوجب على الشركات والدعايات والقنوات التلفزيونية أخذ الحيطة والحذر وعدم عرض مثل هذه الدعايات التي كما يقولون «جاء ليكحلها عماها»، فهناك العديد من الاسر الكويتية والخليجية يشتكون من ترديد اطفالهم لمثل هذه المصطلحات وخاصة في موسم السفر إلى اوروبا والعالم خاصة في ظل الظروف الراهنة الحساسة وبعد آخر احداث التفجير والإرهاب والتطرف، لنكن واجهة راقية وسفراء لبلداننا نعكس المجتمع المسالم بدلاً من المجتمع المحارب ونستخدم الكلمات الطيبة واللينة بدلاً من كلمات العنف والدمار، انها رسالة إلى هذه الشركات والمؤسسات ووسائل الإعلام بأنواعها بأخذ كامل الحذر من استخدام وعرض لمثل هذه المفردات والدعايات المضلة امام ابناء وبنات الوطن.

الثلاثاء, 30 مايو 2017

برستيج الزواج

لم يعد الزواج رباطاً مقدّساً بين الزوجين ولم يعد الزواج مسؤولية وحياة وتكوين أسرة كما كان في السابق بل أصبح اليوم «برستيج» أمام العائلة والأقارب والمعارف للتباهي بوجود «نصف» آخر له أو لها، فاليوم لا يقتصر الزواج فقط على عرس، بل تخطى ذلك بكثير وأصبح الطموح «تكسير خشوم» وتصفية حسابات على حساب الآخرين، مو مهم ان يكون الشريك خلوقاً بقدر ان يكون «مريّش» وليس من المهم ان يكون مثقفاً أو صادقاً أو نبيلاً بل الأهم ان يكون «منصبه كبيرا» أو حتى عائلته «كشخة». لا اتحدث عن اختيار النساء لكن الرجال ايضاً أصبحوا يبحثون عن الثراء والجمال المزيف بدلاً من البحث عن جوهر المرأة، أصبح البحث عن الماديات هو أساس الارتباط، وأصبحت الماركات اكثر اهمية من الإنسان وأصبح الشكل اهم من الخلق لكن يبقى الأهم «الشكل العام» أمام الجميع «عن الفشلة».
أصبحت فكرة الزواج كابوساً يلاحق الجميع وحتى إن تعدى الطرفان سن الخامسة والعشرين فتبدأ الشكوك والانتقادات و«السخرية» تلاحقهم لأن الثقافة العامة للمجتمع تحتم عليهم الزواج حتى وإن كانا غير مؤهلين لذلك.
فعلى سبيل المثال، زواج القاصرات تحت سن الـ 18 مازال دارجاً بين بعض العائلات والقبائل فهذه ثقافة «المتحجرين» الذين يتاجرون ببناتهم بهدف «ترويضهن» للزوج وما هو إلا جريمة بحق النساء والإنسانية، فكيف لطفلة في عمر الزهور لم تر الحياة أن تدير منزلاً وأسرة وأبناء؟ فهذا جهل حقيقي يهدم المجتمعات والناس والضحايا هم الأبناء.
وهناك ايضاً طريقة زواج غريبة ودارجة بكثرة في مجتماعتنا اسميها «امسح واربح»، فالزوج والزوجة يتزوجان لكن ليس من حق الطرفين معرفة بعض أو مشاهدة بعض إلا «ليلة العرس»، بمعنى ان العروس تتعرف على المعرس في ليلة العرس ومن يختار الطرفين هو الذي «يسحب» الكوبون والمعاريس «يمسحون» وانت وحظك لن اظلم الجميع ربما شاهدوا صور بعض عن طريق البطاقة المدنية «بالتهريب» فهذا النوع من الزواج يعد كارثة حقيقية بحق الطرفين ولكن المتضرر الاكبر من هذه الزيجات هن النساء، فهذه المجتمعات تمتلك عقليات متحجرة ورجعية تجاه المرأة والتي مازال يعتقد بعبوديتها تحت مظلة الرجل، وهناك العديد من الأمثلة والتي يشيب شعر الرأس عند سماعها ولكن الهدف الاول والرئيسي من الزواج هو «البرستيج» العام أمام العائلة وعلى قولتهم «اسمها متزوجة»، فهل فعلاً أصبحت المرأة تفكر بهذه العقلية الرجعية؟ ام ان المجتمع هو من فرض عليها ذلك؟ فهذه جميعها عوامل تؤثر نفسياً وتزرع في الاطفال منذ الصغر وتسبب عقداً جسيمة عند الكبر.
اليوم أصبحت المرأة شخصاً كاملاً بكامل عقلها ودينها فهي ليست كما يدعون «ناقصة عقل ودين» بل هي أساس المجتمع وهي اغلب المجتمع وهي التي تربي كل المجتمع، هي الآن عاملة ومثقفة ومطلعة وواعية، لها مكانتها في المجتمع وأصبحت تفوق الرجال في اغلب المجالات، فلم تعد المرأة اليوم مملوكة خاضعة ومطيعة بل اليوم هي مديرة ورئيسة وزعيمة وقائدة ومشرعة، لا تحتاج لأن يكملها رجل أو أي كان بل كل ما تحتاجه الإصرار وبناء كيانها المستقل ونبذ افكار المجتمع الرجعية والتي هدفها «تكسير» الكيان والشخصية وخلق كائن يسير بكل طاعة وخضوع دون تفكير، فزمان اليوم يختلف تماماً عن الامس.

الثلاثاء, 16 مايو 2017

العمل من دون عمل

يعتبر العمل بشكل عام اهم مقومات الحياة واحد العوامل الرئيسية لبناء ونهضة الأمم والشعوب، فالعمل الدؤوب يقتصر على الإنتاج وسرعة الإنتاج وجودة الإنتاج، فالبيئة الملائمة للعمل عادة ما تترك اثراً ايجابياً وتخلق استثمارات بشرية فريدة وطاقات هائلة من الإبداع والفن، فمنذ آلاف السنين، قامت الحضارات العريقة واستمرت لعقود وقرون بسبب العمل المتقن والإخلاص في العمل واتقانه من فنون وادب وعلوم وفي المجالات المختلفة، فالأمم العريقة «تعمل» بتفانِ وبجد وبجهد حتى يومنا هذا ولكن يبدو ان هذه الصفات لا تنطبق على مؤسساتنا هنا، والسؤال: ماذا يحدث للامم عندما تفقد المسؤولية والاجتهاد في العمل؟
لن يستوفى العمل على اكمل وجه أو بالشكل المطلوب اذا فشلت المؤسسة أو الدولة في حث وتعليم وزرع ثقافة العمل لدى الشعب ونبدأ في رؤوس الاهرامات الوظيفية طبعاً، فهنا نلاحظ ان المسؤولين هم المتسيبون والمتقاعسون في اتمام عملهم ودائما ما نجد الشخص الخطأ في المكان الصحيح وهذا ما يشكل ازمة حقيقية في المؤسسات المختلفة، فالمسؤول أو المدير الناجح هو الذي يرتقي بمستوى المؤسسة أو حتى القسم ويطوّر من اداء وكفاءة الموظفين بالطرق الصحيحة والايجابية، فاليوم لا تعتمد اغلب مؤسسات الدولة على خبرة أو كفاءة أو إنتاجية بل كل ما تهتم به هو «جهاز بصمة» بكشف حضور وانصراف الموظفين فقط، انت تحضر اذن انت فعّال وهذه من الازمات الحقيقية التي يواجهها اغلب العاملين في اغلب المؤسسات - هذا ان لم تكن كلها، فحضور وانصراف الموظف والعامل لا يعني انه فعّال وناجح في عمله فالموضوع «نسبي» يعتمد على الموظف وامكانياته فهناك من الموظفين الذين ينجزون عملهم في ساعتين وآخرين بثلاث ساعات وآخرين يستغلون اليوم بأكمله لانجاز العمل ولكن تحديد مواعيد دخول وانصراف لا يعني بالضرورة ان العامل فعلاً فعال، والكارثة ان المسؤولين لا تنطبق عليهم قوانين جهاز البصمة لكشف حضورهم وانصرافهم ومدى فاعليتهم ايضاً بحجة مناصبهم ولكن تنطبق فقط «عالصغار».
هذه الاجهزة لم تكن موجودة في العصور السابقة ولكن كانت مخرجات العمل افضل بكثير من الآن لماذا؟ لاننا ببساطة نركز على الهوامش «متى داومت ومتى طلعت» ولا نركز على «ماذا انجزت» أو «ماذا طوّرت» نركز على «برستيج المكتب» ولا نركز على «انظمة المكتب» نركز على العقوبة بحق المتأخر والمتغيب ولا نركز على مكافأة الملتزم والمجتهد، نركز على «القال والقيل» ولا نركز على ثقافة العمل، نركز على الكم عوضاً عن النوع، فهنا تخرج لنا اسراب واجيال غير فعالة من قبل المدراء والمسؤولين الذين لا يهتمون إلا بالحضور والانصراف، فهنا ينعدم الإخلاص في العمل، ففي اغلب الدول المتقدمة يتم الاعتماد على نظام ساعات العمل الأسبوعية وحصد الإنتاجية وعمل تقرير لكل موظف بإنتاجيته الشهرية أو الأسبوعية بدلا من التركيز على ساعات العمل اليومية أو الحضور والانصراف، فالإنسان يعامل بإنسانية ولا يُعامل كآلة أو «روبوت» يعمل يومياً من الدقيقة الاولى إلى الاخيرة.
فنحن نحتاج إلى سنوات من التوعية الادارية وعمل اختبارات للمسؤولين لاختبار مدى كفاءتهم في شغل مناصبهم، بعيدا عن نظام «الاقدمية» لانه ليس بالضرورة ان يكون الاقدم «افضل» فنحن نحتاج لانهاء خدمات كل مدير يحضر بعد موظفيه لانه هو القدوة لهم، نحتاج دعماً حقيقياً لنهضة البلد والاستغناء عن هؤلاء النماذج السيئة الذين يعملون من أجل مصالحهم لا من أجل مصلحة البلد.

السبت, 06 مايو 2017

مبنى الجنسية غير لائق

مكان لا يليق بالمواطن الكويتي على الاطلاق، مبنى قديم متهالك اضافة لذلك  الفوضى الحقيقية التي لا يمكن لأي مراجع لدى الادارة العامة للجنسية والجوازات في الضجيج إنكارها للأسف.  لا أرقام ولا أدوار ولا طوابير ولا نظام و«التدرعم» على الموظفين والمكاتب والضباط واجب لإنهاء المعاملات. فقد  ذهلت من المنظر وهذه الفوضى في إدارة تعد من أهم الإدارات وأكثرها حساسية. منذ لحظة الدخول لا تعرف أين تدخل ولا أين تقف ولا أين تذهب ولا تعرف حتى الأوراق المطلوبة للمعاملة والمراجعة. لقد ذهلت من المنظر المؤسف وقلة التنظيم في هذه الإدارة المهملة. إجراءات تغيير صورة الجنسية تستغرق ساعات وتتنقل من مكتب الى اخر ومن طابق إلى آخر ومن مبنى إلى آخر سواء كبار سن أو شباب أو حوامل أو نساء رغم ان الإجراء بسيط جداً و«عادي» إلا أن الموضوع «طوالة» من دون مبرر.
والصدمة أن موضوع «التبصيم» يتم علنياً أمام الجميع ورؤية الشاشات الخاصة بالداخلية، هذا غير كلمات الدخول وكلمات السر التي أصبحت مفضوحة للجميع! هل يعقل ذلك؟ أنا شخصياً لا انتقد الإدارة وإجراءاتها الأمنية وقوانينها ولكن انتقد آلية العمل والفوضى في هذه الادارة.
فوزارة الداخلية مشهود لها بالنظام والسرعة في انجاز المعاملات والتجاوب الفوري مع جميع المواطنين واجراءات الجوازات الجديدة رائعة بل واكثر من رائعة وسهلة ولكن استثني هذه الادارة من المديح والاشادة. فتنظيم العمل يدل على تنظيم المعاملات وتنظيم الموظفين وتنظيم المسؤولين فمن غير المتوقع ان يغفل المسؤولون عن هذا المبنى والمكان الحساس.
من المفترض تسهيل اجراءات المعاملات البسيطة كتغيير صورة أو تجديد شهادة أو جواز سفر عن طريق «سستم أونلاين» وجميع الطلبات تتم عن طريق الموقع والاستلام يتم في الوزارة فقط أو على الاقل اجراء في مكان واحد بدلاً من العفسة و«رايح وراد» وتكدس المراجعين في المكاتب وعند الموظفين وعمل «زحمة» من لا شيء. أو من الاجدر الاستعانة بخبراء عالميين لتطوير آلية العمل وانظمة متطورة للمواطنين.
التطوير الاداري مهم للغاية ومجاراة الدول العالمية والمتقدمة سيزيد من تقدمنا وتطورنا ورقينا ايضاً. فنظام المكان سيجعل المراجعين منتظمين ايضاً والعكس صحيح. فاذا كانت الإجراءات صارمة وواضحة وسهلة لن يتسبب ذلك في فوضى بل في ترتيب واحترام المراجع للوزارة أو المؤسسة ولكن الفوضى وعدم المسؤولية سيصحبها فوضى من قبل المراجعين أيضاً ما سيعرقل العمل ويؤدي الى تعطيل مصالح الناس.
من الأجدر مراقبة هذه الإدارة وأخذ هذه «الملاحظات» بعين الاعتبار وإصلاح الخلل وآلية العمل وتنظيم المبنى ليسهل على الموظفين العمل في بيئة ملائمة ويسهل على المراجعين انجاز معاملاتهم بسهولة ويسر.

الخميس, 27 أبريل 2017

على ناس وناس

«على ناس وناس» مقولة شهيرة تُقال عندما يشعر أحدهم بالظلم والتفرقة أو انتقاص حقوقه. فهناك «ناس» تختلف عن «ناس» ليس بالشكل ولا بالمركز ولا بالعائلة ولا بالأصل ولا بالفصل بل بحسب المصلحة والماديات. ففلان يُعامل غير عن فلان وشغل فلان «يمشي» أسرع من فلان اخر وهناك فلان يداوم اكثر من فلان ويهضم حقه اكثر من غيره وفلان المدير عنده نفوذ اكثر من مدير آخر نجح «بذراعه» وفلان  حديث التجنيس «نافش ريشه». وفلان يمتلك «اموال» يكرّم اكثر من الفقير لان ببساطة امواله» تخوّف»  وعندما تنتقد هذه السلوكيات والافعال وهذه التفرقة الغريبة والعجيبة ستجد الردود «هذه هي الدنيا» على ناس وناس! أو «يا معود اسكت مو ناقصين مشاكل» فهل انتقاد هذه السلوكيات تجعل الانسان «يرتجف» من الخوف وهل انتقاد هؤلاء محرم؟ ولا الموضوع «على ناس وناس»!
نفس المعاملة ونفس الموظف ونفس الاجراءات، ولكن اجراءات «فلان» اسرع من «فلان» وخدمات خاصة ومناديب خاصين لأن الموضوع تليه مصالح شخصية ومحسوبيات غريبة والمضحك المبكي في الموضوع ان بمجرد ان تقول لهذا المدير «اشمعنى» يقول نحن نطبق القانون! والقانون بوجهة نظره «كشكول» شخصي يملي فيه «قوانينه الخاصة» واسماء من يعزّون عليه ومن سيستنفع منهم. اصبح الوضع غريباً عجيباً ولكن صار المواطن المسكين «عنده مناعة» وكل امنيته وحلمه ان ينتهي اجراءه بسهولة وسرعة. فنظام ناس وناس لن يجلب سوى الفساد والعنصرية والتفرقة والفوضى. ففي بعض المؤسسات التي كادت أن تطبق نظام سستم عادلاً في تخليص المعاملات تم إلغاء القرار من قبل المسؤولين للاسف وذلك بحجة ان الموظفين يحتاجون «تدريب» على استخدام السستم فهذه الحجّة تم تصديقها و«الطبطبة» عليها لان نظام «ناس وناس» سوف يلغى وليس باستطاعتهم عمل «خدمات وافضال» عالناس بعد ذلك.
لذلك نحن نعاني من مشكلة حقيقية يجب القضاء عليها بأسرع وقت، وتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير واحترام هيبة القانون لنرتقي بأنفسنا وأوطاننا.

الثلاثاء, 18 أبريل 2017

الواسطة..مصباح سحري

الواسطة وما أدراك ما الواسطة، اصبحت مؤخراً كلمة متداولة مليون مرة باليوم وتُقال في جميع النواحي والسوالف والمواضيع والحالات لإنهاء المعاملات وجميع الاجراءات بل إن الموضوع تخطى الحدود واصبحت تستخدم كلمة «حط واسطة» في المستشفيات والجمعيات والمطارات والبقالات ومراكز الالعاب والمدارس والجامعات  والعيادات والصيدليات وغيرها. حتى ان القانون صار يخاف من هيبة الواسطة! وصلنا لزمن ان حتى الطفل يقول «لربعه» «عندي واسطة بالفرع» لهذه الدرجة نخرت الواسطة الحوائط والاسوار وحطمت القوانين. حتى من كثر الواسطات اصبح الموضوع «درجات» أي ان واسطة عن واسطة «تفرق» وواسطة فلان تختلف عن آخر بحسب مستواه و رتبته ووظيفته ومركزه.
صارت الواسطة احسن من مصباح علاء الدين واكثر فاعلية! فاذا كان امامك طابور ووصلت الاخير ستكون بفعل الواسطة الاول، واذا كنت اخر مريض ستحصل على سويت في المستشفى قبل الجميع، واذا كنت مسافر ستجد نفسك درجة اولى مع خدمات نقل وتفتيش سريع! واذا كنت في عيادة «فل مواعيد» سيجدون لك موعدا بحسب الوقت الذي يناسبك. أخرج الواسطة وسيقف الجميع امامك بكل خضوع وطاعة! اصبح الوضع «شرباكة» لايمكن ان تنهي ابسط اعمالك او اوراقك من غير الاستعانة بمتنفذ او بواسطة. وصلنا لزمن حتى اذا دخلت مؤسسة «على نياتك» حاملا معاملتك بنفسك من دون وسيط أو تزكية فستثير استغراب العامة والموظفين والاداريين والمدراء والفراشين و«البورترز» والطباعين وحتى المبنى نفسه سينصدم! ستكمل ولن تكترث لنظراتهم واستغرابهم وستنتظر على الاقل ساعتين حتى يصل دورك وعندما «يقرأون اسمك» و«يچيكون» سجلاتهم سيرفضونك وحتى اكون منصفة سيردونك لاستكمال اوراق اخرى لا احد يعرف مصدرها ومن اين يحصل عليها و«من وين يلاقيهم» سيرسلونك لوزارات واقسام اول مرة تسمع عنها بحياتك وعندما تجد المكان بعد عدة ايام وتصل صباحاً لن تجد الا «سيكيوريتي» وأدراجا ومكاتب خالية! لاتقلق! سيسألك السيكيوريتي او حارس الامن عن هويتك او اسمك وسيبحث بالسجلات ان كنت من المميزين فسيدخلك عند الموظف الوحيد  وان كنت من المغضوب عليهم فـ«انسى موضوعك».
لاتقلق! ستجد نفسك محبَطاً ويائساً وبائساً ستفقد اعصابك  وستتوتر ولكن ستعود لبيتك وتكمل مشوارك في اليوم التالي. انت لاتحتاج لكل هذه المعاناة بل تحتاج الى «واسطة» تخلص شغلك في بيتك!!
الى متى سنظل نعتمد على «فلان» لإنهاء اوراقنا وفي الدول العالمية اجراءات معقدة تنتهي بيوم ولا اثنين بالكثير؟! الى متى الرجعية والبرود والاستهتار والتضييق على الناس لإنهاء معاملاتهم! الى متى هذا البطء والكسل في العمل؟ الى متى سيظل المواطن «يحوس» بالزحام بهذا الحر والصيف لانهاء رخصة او ورقة او حتى بطاقة؟! اصبحت اغلب دول العالم تعتمد على «السستم» والانظمة المتطورة في انهاء جميع الاوراق «من غير واسطة» ولا حتى الحديث مع موظف او مسؤول! عندهم الوضع «ايزي» حتى انهم يضحكون على اجراءاتنا «الطويلة والعريضة» في ابسط  وأتفه الامور. لنلغى هذه العادة السيئة وننهض ببلدنا ووطننا ونلحق عليه قبل ان ينهار! لنتعظ من كلمات الراحل الدكتور احمد الربعي حين قال :«نريد الإصلاح، سيأتي اليوم الذي لن نستطيع أن ننقذ هذا البلد، لأن التاريخ يقول إن الأمم التي سكتت عن الفساد ونخر فيها الفساد وبمؤسساتها انهارت».

الخميس, 30 مارس 2017

اختلط الحابل بالنابل

اختلط الحابل بالنابل واصبحت «الديرة» ساحة معركة خصبة للمتخاصمين، اصبحت الخصوم علنية والعنصرية علنية والأسرار لم تعد أسراراً والتفرقة علنية والكذب «اشكرة» والنفاق واضح والكراهية اوضح من الشمس والنصب «بالمخبة» والفساد علني ولا خوف من عقوبة ولا حتى وجود ذرّة ضمير حي، فاختلط الحابل بالنابل وضاعوا الطيبين بين الاشرار. انها ليست مقدمة قصة أو رواية بل اصبح حال البلد يرثى له اصبحت الكويت تشكو الدمار والفساد والاهمال، هرمت الكويت من كثرة المشاكل و«البلاوي» التي «تنزل» على رأسها كل يوم، هرمت كويت العز بسبب الخلافات اللامنتهية، هرمت الكويت بسبب المتسلقين والمزورين والمتلاعبين، هرمت الكويت بسبب الفاسدين، الكويت تنادي وتستنجد فهل من مستمع؟
اصبح الخلل واضحاً حتى انه ان رأينا شيئاً مستقيماً تعجبنا، فأصبح الهرم مقلوباً تماماً وصار المهمّش محبوباً، والجاهل مشرّع، والتافه جذّاباً، والمعلم مديوساً، والفقير بيوم وليلة صار مليونيراً، والفاشل مديراً، والفاسد رئيساً، والنصّاب مدير مؤسسات مالية، والحرامي VIP، والخائن شريفاً، والمزوّر حصّل جنسية، وماذا بعد؟
صار المواطن الكويتي ينتظر بالدور والغريب يخترق الطابور، صار الكويتي «ينطر» علاج والغريب يتعالج «بالخارج» صار الكويتي ينتظر بيتاً والغريب يسكن في قصر، صار الكويتي يسكن في شقة مؤجرة والغريب هو صاحب العقار، صار الكويتي «مديون» والغريب «يفسفس» خير البلد. صار الكويتي ينتظر شهوراً لينتهي من تخليص معاملة واحدة والغريب تُخلّص معاملاته «واهو قاعد» صار الكويتي موظفاً والغريب هو المسؤول. صار الكويتي ينتظر وظيفة والغريب «ينقي» مركزه. لم يعد الكويتي كويتياً ولم يعد الغريب غريباً فاختلط الحابل بالنابل وصار الكويتي غريباً وصار الغريب مواطناً. وماذا بعد؟
لماذا نجعل مواطناً واحداً يشتكي في بلد الخير والرخاء؟ فهل هذا جزاء الشرفاء؟ الآفات تعبث على العلن ولا من عقوبة أو رادع لهؤلاء. الاموال تُسلب ولا من محاسب لهؤلاء، الشوارع تغرق ولا يوجد من يلقنهم درساً في اتقان العمل. الحقوق تسلب وتنتهك ولا من اهتمام. وماذا بعد؟
لا اعتقد ان الاوان قد فات، ولكن هناك دائما نافذة امل تجعلنا ننطلق من جديد ونبني ما تم هدمه، فقرار واحد سديد فقط سيجعلنا نرسو مجددا ونعيد الكويت درة وعروس الخليج.

الصفحة 1 من 5