جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز التميمي

عبدالعزيز التميمي

ثقافيات

لدولة قطر مكانة في قلوب أهل الخليج العربي بصفة خاصة وكذلك هي في قلوب كل العرب بصفة عامة فهي الامتداد والحب والتواصل الذي لا ينقطع.

ونحن في الكويت نتذكر ولا ننسى أبداً مواقفها المشرفة اثناء الاحتلال الغاشم الذي تعرضنا له في التسعين من القرن الماضي.

قطر اليوم تحتفل مرفوعة الرأس ولها علينا ان نزف لها التهاني والتبريكات ونفرح معها فما يسرها يسرنا وما يعلو شأنها يعود علينا تباشيره ونفعه، فالكويت وقطر كما نحن في دول الخليج شعب واحد لا يفرقنا ابدا حاقد او حسود.

هذه المقدمة الجسر للدخول الى أصل واسباب التهنئة التي ارسلها اليوم للاشقاء في دولة قطر فالقرار النهائي الصادر من أعلى جهة تحقيق في الفيفا براءة ساحة قطر من اي تلاعب او تدليس او خداع او رشوة كما اسماها المقرضون ممن غاضهم ان تعد دولة قطر لاقامة مباريات كأس العالم على اراضيه.

فمرة تعذروا بالحرارة والجو فردت قطر عذرهم هذا باستعدادها بكل ما يكفل راحة اللاعبين والجمهور واخذوا يدبرون العذر بعد العذر وقطر الحبيبة متمسكة بحقها ومتعاونة الى ابعد الحدود لكن « اللي في بطنه ريح ما يستريح » اخترعوا تهمة الرشوة والتلاعب وهدفهم منع اقامة المونديال 2022 في دولة قطرلكن الظلم لن يستمر والحق له ان يقهره في يوم من الايام مهما طال الزمن فكانت الصاعقة التي دوت فاطرشتهم واخرست كل حاقد حسود وقال المحققون كلمتهم قطر بيضاء ناصعة بريئة مما تدعون ولسان حالنا لكم قولوا ما تقولون وكيدوا مكائدكم فاننا مع الله ولا نبالي.

والآن وبعد ان ظهر الحق وجاز لنا ان نفخر ودولة قطر بما انجز من انجاز رياضي وسبق جماهيري نقول لهؤلاء الزمرة ممن يكيدون المكائد لا تحسبوا صبرنا عليكم خوفا او ضعفاً بل هو حلم وكبر وتعال منا على تفاهتكم ولو كنا نريد ان نرد فاننا نعرف السبل القانونية والاجرات التي تكفل لنا حقوقنا وحقوق شعوبنا ولكننا كما قلنا لكم قطر بلد الحب والتسامح والرحمة ولسان حالها الان ان الحمد لله على فضله ونعمته  والعفو عند المقدرة هو الحق والمرجلة.

هنيئا لكم اشقاءنا في دولة قطر انجازكم والله يوفقكم لما يحب ويرضى.

الإثنين, 01 ديسمبر 2014

لا مساواة في المجلس الوطني

إلى الله نشكو حالنا يا معالي الوزير، وإليه نتضرع، بان يقويك ويسدد إلى الخير خطاك، فأنت اليوم تحمل على عاتقك حملاً لا تتحمله الجبال، والوضع السيىء في المجلس الوطني للثقافة والفنون قد تجاوز حدود التحمل، واصبح السيل المدمر قاب قوسين او أدنى من عنق الحركة التشكيلية في البلاد.
اليوم يا معالي الوزير سأنقل لك معاناة مجموعة من الفنانين التشكيليين الذين لا يشق لهم غبار من اهمال المسؤولين في قطاع الفنون التشكيلية لهم، فلا معارض يشاركون فيها ولا لجان تحكيم ولا لجان فرز والذين يحظون بالاهتمام فقط خمسة اشخاص ولا غيرهم، وكأن الكويت لا خير فيها سوى لهذه المجموعة المحسوبة على احد المسؤلين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، واذا اردت معاليك ان تعرف الاسماء فقط عليك مراجعة المجموعة التى اشتركت في بينالي بنغلاديش مرتين دون غيرهم من الفنانين الكبار المعترف بهم محليا وعالميا، ومن هؤلاء ا?فنان مساعد فهد صاحب اقوى ريشة واقوى احساس وقدرة فائقة على تفاصيل الموضوع وشرحه للمتلقي والجمهور، وهناك ايضاً الفنان الكبير عبدالله سالم هذا المبدع الذي لا يقل عن زميله مساعد فهد كفاءة وامكانيات ومن الفنانين الذين يشهد لهم العالم الاوروبي الفنان القدير محمد قمبر الذي تشرفت اسبانيا بوضع عمله الفني في مدينة تور ملينوس - في ملقا الاسبانية والكل يعرف من هي اسبانيا يا معالي الوزير.
هذا الفنان بالتحديد محارب ومهمش من المسؤولين في قطاع الفنون التشكيلية بشكل سافر يدخل الشك في عقول الراجحين.
والغريب ان الفنان محمد قمبر الذي شرفنا عالميا ووضع عمل له في اسبانيا مازال مثابراً في سبيل الخير وحب الكويت، مازال يا سيدي يسافر وينفق من حسابه الخاص على المشاركات الدولية التي لاتقل عن بينالي بنغلاديش المخصص لمجموعة السيد صاحب المقام العالي في هرم الفنون.
محمد قمبر  تحدث مع المعنيين في المجلس الوطني بخصوص مشاركاته وما ينجزه للكويت وكانت النتيجة يا معالي الوزير - عمك اصمخ - والغريب ان الفنان محمد قمبر مصمم على تحمل كل الامور المالية في سبيل بلده وفنه وجمهوره وعندما سألته يا ابو شروق لماذا تتعب نفسك وانت تعلم بان المعنيين لا يرون أمامهم غير المجموعة التي تعرفها ويعرفها كل الوسط التشكيلي قال: انا اعمل للكويت ولا بد ان يأتي من يوقف هؤلاء عند حدهم وكما يقول المثل: يقضبهم الباب.

من طبع البشر استغلال السلالم كوسيلة للوصول أو الصعود إلى العلا وبعد تطور الحياة أصبح الاسنسير وسيلة ارقى للرقي والتقدم الى المراتب العليا والأدوار الشاهقة التي نالتها دول اخرى غيرنا اعتمدت على كوادرها البشرية الوطنية دون سواهم فكانت الانجازات والنجاحات التي تبهر الابصار وتثلج الصدور.
ونحن في مجلسنا الوطني لا اسنسير عندنا ولا تليفريك يساعدنا على النهوض من مستوانا المنحدر في مجال الفنون التشكيلية وسواها والسبب وبكل صراحة ان الاعتماد على سويلم آخر تقدمنا وافشل نجاحاتنا التي كان من الممكن ان نصل اليها دون الاعتماد على الاسلوب القديم الذي صار له اكثر من نصف قرن نعتمد عليه في الرقي والتقدم.
هذا السويلم وهو مصغر للسلم الذي كنا نستخدمه ايام ما كانت ادوار المباني لا تتجاوز ثلاثة ادوار أما اليوم حيث الابراج الشاهقة والتقدم العمراني الكبير الذي نحظى به في الكويت نحتاج الى طاقات شبابية جديدة قادرة على النهوض بما نصبو اليه لهذا اتوجه للسادة المسؤولين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بعدم الاعتماد على سويلمهم مهما كانت الضغوط او التوصيات.
والاسباب معروفة ان خشب ذاك المعتمد عليه في النهوض نخرته الارضة من سنين ومساميره صدأت واخشى ان يهبط بكم يوما من الايام الى الهاوية وبعدها لا ينفع الندم ولا يفيدكم من كان يوصيكم باستخدام السويلم بدل الاسنسيرات الوطنية التي عندنا في الكويت وهي على اعلى درجة من التقنية والتصنيع ويعمل الكثير من تلك المصاعد الرائعة بنظام الدي جي تل ويحملون شهادة الجودة من ارقى الجهات المعتمدة دوليا.
اتمنى من الاخوة المسؤولين في المجلس الوطني احالة ذاك السويلم الى متحف من متاحف الأهرام العريقة فهو من تركات الملك حبستشوت  وللحديث بقية والله اسأل ان يهديكم لخير الكويت والكويتيين.


 

طالب العاملون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بخطاب رفعه الاستاذ يعقوب الكندري بصفته نائب رئيس مجلس ادارة النقابة مناشداً وزير الاعلام بعدم التجديد للأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لعدم تعاونه مع اكبر شريحة ممن ينتمون للمجلس الوطني.
ما يدل على ان العاملين في هذا القطاع قد فاض بهم الكيل لدرجة انهم رفعوا كتابهم هذا على أمل ألا يجدد الوزير لهذا الشخص الذي ظل في المجلس الوطني لمدة أربع سنوات واوجد تكتلات لا تخدم الحركة الفنية في البلاد وعندما يشهد شاهد من اهله لا يبقى لأي شخص عذر او دفاع يدفع به عن صاحبه خصوصاً من كتب قبل أيام في الصحف بان المطلوب تنحيته حقق انجازات لم تحدث في التاريخ ونسوا انجازات تلك العقول الراجحة التي سبقته في بناء صرح الثقافة والفنون.
وبعد هذه المطالبة العمالية لا يبقى له الا ان يرحل ويترك الساحة لمن هو اجدر منه واقدر ان كان يريد المصلحة العامة والخير للبلاد والعباد.
ونصيحتي له ان يخرج باجازة طويلة ويأخذ معه من هو بعده مباشرة اذا كانت هذه افعاله وانجازاته خصوصاً في الفن التشكيلي والمرسم الحر، وما وصل اليه الحال في هذا المرفق المهم الذي كان صرحا من صروح الحضارة والتقدم واصبح بفضل هؤلاء قهوة شعبية يشربون فيه الكستناء ابو فروة ويشربون الاكسبرسو يوميا في مبنى يمنع العقل والمنطق اشعال النار فيه حفاظا على سلامة المكان.
ونحن كشريحة لنا علاقة مع هؤلاء بصفتنا ننتمي للفنون التشكيلية وقد يوجد بيننا من يغرد خارج السرب ويطرب المسؤولين في المجلس الوطني الا ان السواد الاعظم من الفنانين التشكليين يطالبون الوزير ويضمون اصواتهم مع العاملين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب آملين ألا يتردد الوزير بتحقيق ما نرجوه منه وكلنا امل بان يتسلم هذا الهرم الثقافي المهم للكويت شخص كالسيف المجرب له من المواقف التي اثبت فيها ان الكويت ومصلحتها العامة نصب عينيه والشواهد كثيرة يا معالي الوزير وكلنا أمل برجاحة عقلك وفراستك التي يشهد لها الجمي? ونرجوك ألا تتردد.

النعمان بن المنذر أشهر ملوك المناذرة، حكم في القرن الخامس للميلاد الحيرة وأسس سلطانه على ضفاف دجلة والفرات وهو المعروف بصاحب يوم البؤس لم يذكر التاريخ ان للنعمان لحظة استغفار او لحظة تامل ليراجع اعماله التي يقوم بها وهل هي من الاعمال التي تسجل في سجل الخالدين أم انها ستنقله الى دهاليز النقد والكراهية واللعنة عليه بعد زوال سلطانه.
هذا بالنسبة للملك النعمان غيره كثير من الملوك والجبابرة والعصاة ممن حفظهم التاريخ مع الطغاة والقساة ولا يوجد احد من الناس يشكر لهم فعلة واحدة من افعالهم التي عادت على الناس بالضرر وعلى البلاد بالتراجع والتخلف.
وهذه الشريحة من البشر لا ينقرضون أبدا فهم موجودون في كل عصر وزمان والملك النعمان وضع عرشه في المرسم الحر ظنا منه انه خالد فيها او ان المسؤول الذي حمل له تلك الطاولة بادراجها واوراقها سيبقى في مكانه إلى اخر الزمان ونسى «انها لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك» المرسم الحر خصص للفن التشكيلي ولفنانين متميزين يعتمدون على قدراتهم الذاتية ولا يعتمدون على علاقاتهم الاسرية او الاجتماعية والصداقات فالمسؤول الذي يتخذ قراره في جلسة شاي مع اربعة او خمسة اشخاص يجب ان يكونوا ضمن بقية الفنانيين لا يصلح ليكون مسؤولا في المجلس ال?طني للثقافة والفنون والآداب، هذا المسؤول او القيادي الذي سمح لاحد الفنانين ان يكون له مكتب وطاولة وكرسي وقلم وتوقيع دون صفة قانونية او ادارية يجب ان يحاسب لان من وضعت له الطاولة متقاعد وتجاوز عمرة الستين عاما والمكتب الذي وضع له ليكون وجاهيا يرفضه اغلب الفنانين ولا يقبله العقل والمنطق يا اخوتي في المجلس الوطني، ان الحيز المشغول الان هو ملك لفنان ممكن ان يمارس به فنه وليس ملك لاحد منكم لتمنحوه تركة خاصة لهذا او ذاك.
راجعوا انفسكم واعيدوا النظر فهناك فنان تقولون له لا يوجد مكان لك واخر تضعون له طاوله ومكتبا ويسترخي متعاليا على زملائه الفنانين بهذه الحظوة التي لا يحق لكم ان تمنحوها لمن هو صاحبكم ومقرب اليكم.
راجعوا انفسكم فعندما يقوم مدير المرسم الحر أو غيره من المسؤولين بأخذ مكان موظف معتمد كرئيس قسم من قبل ديوان الخدمة المدنية بحجة عدم وجود مكان وتشتكون من الضيق وفي نفس اللحظة يمنح شخص خارج القطاع مكانا خاصا به ليبدوا للزوار او المراجعين انه ذي صفة وهولا يحمل اي صفة وظيفية، هذا التصرف يدفعنا ان نسأل وان نوجه ألف ملاحظة وملاحظة، ونقول لماذا والى متى ولصالح مَنْ انني اتوجه بالرسالة هذه إلى الامين العام المساعد لشؤون الفن التشكيلي وهو الذي اتوسم فيه الخير وأساله هل هذا يجوز يا سيدي وهل انت راض عن ما يحدث في الم?سم الحر، ارجوك مخلصا ان تتدخل بصفتك المسؤول الاول عن الحركة التشكيلية وتوقف هذا التصرف غير المنطقي فعرش الملك النعمان لم ينفعه ولم يشفع له في التاريخ فسجل في سجلك النظيف مواقف تحفظ لصالحك وألقي نظرة على ما يحدث في المرسم الحر لانه ما زال تحت المجهر وللحديث بقية.

الجمعة, 21 نوفمبر 2014

شادي الخليج ومسيرة النجاح

الفنان الرائد شادي الخليج «الاستاذ عبدالعزيز المفرج» يعتبر الاب الروحي للحركة الفنية بجميع اطيافها  ويستحق منا الكثير فهو الاخ والصديق والاب والاستاذ والمربي الفاضل وقبل هذا كله هو الرجل المؤمن الذي يعرف ربه معرفة تامة لم اعرف عنه حتى لو كان في اوج العمل او انشغاله في التمارين او اي نشاط ان ترك فرضه او اجله كان الاستاذ عبدالعزيز المفرج اطال الله في عمره يوقف اي نشاط مهما كان ليؤدي فرض ربه وبعد ذلك يعود ليساهم في اعماله الوطنية الرائعة والفريدة.
عرفت صوته الشجي منذ كنت طالبا وكانت اغنياته الوطنية تذاع لنا في مخيماتنا الكشفية اذكر منها علم الكويت سلمت خفاق البنودي التي كانت تذاع وقت رفع العلم او استلامه من السارية هذا الفنان الرائع تعلمت منه الاخلاص والجد والاجتهاد وهو في نفس الوقت صديق الجميع يسعى للخير دون تهاون او تأخير يشعر بزملائه الفنانين يسأل عن الغائب منهم ويواصل المريض والبعيد.
وبما تعنيه الكلمة من صدق ووفاء لا يدخر جهداً في سبيل اسعاد الاخرين.
عرفته وانا طالب في الثانوية حيث كان صاحب المبادرة الرائعة التي لم تتكرر وكانت ناجحة مئة في المئه عندما ساهم في دعم القضيه الفلسطينية وقام ومجموعة من طلاب المدارس المتطوعين لتجميع جلود الاضاحي في عيد الاضحى وبيعه لصالح القضية الفلسطينية وقد كنت مع من تطوع وعملت معه في ذاك المشروع الذي اثمر الخير لدعم القضية الفلسطينية من قبل جمعية الفنانين الكويتية.
عبدالعزيز المفرج او كما يحب ان يقال له  «ابو علي» يتميز بدماثة الخلق والرفعة في التعامل والسمو في تقدير الظروف وله من الصفات التي والله اعجز عن حصرها لكم ولكنني اعرفها جميعه وكلها مشرفة وراقية.
عبدالعزيز المفرج له مكانته الفنية بين الزملاء ومن يعرفه وهو مقدر من القيادات السياسية تقديرا جيدا وهو يستحق هذا التقدير ولكنني وبصفتي احد تلامذته  ولي به معرفة جيدة اجد ان كل ما يقدم لهذا الاب الروحي من تقدير قليل على مكانته وبذله الا متناهي في سبيل وطنه ومحيطه.
وكلمة حق اقولها له وهو العلم الاشم الذي يستحق كل ما اقوله فيه وهو قليل  يا استاذي لك التحية من قلب احبك تلميذا وطالبا ومستعما وصديقا وشاهدا على مجدك وتاريخك المشرف وانني والله افخر بك ايما فخر.

تطرق الأستاذ شملان العيسى في  الزميلة «الوطن» بتاريخ 4/11/2014 واغدق كرماً على السيد الأمين العام للمجلس بوابل من المدح والاطراء والمجاملة التي لا داعي لها، خصوصاً عندما تحدث عن الانجازات وافرده دون سواه في خانة من العطاء اللا متناهي، وكأن المجلس منذ تأسيسه الي اليوم لم ينجز فيه أحد من الرواد السابقين أمثال الأستاذ أحمد العدواني ورائد الحركة الأدبية الأستاذ عبدالعزيز حسين الذي وصحبه الأوائل ممن بذلوا جل جهدهم في سبيل تقدم الانجاز تلو الانجاز حرصا منهم على المصلحة العامة واظهار الكويت بالصورة المطلوبة خليجي?ً وعربياً وعالميا وتحقق لهم ذلك.
ولو تطرقنا للجانب التشكيلي من الواجبات الأساسية الملقاة على عاتق المجلس الوطني نجد أن العصر الذهبي لهذه الشريحة من حيث الانجاز والاهتمام كان على يد الأب الروحي للفنانين التشكيليين الأستاذ أبو سعدون الجاسم الذي يشهد له القاصي قبل الداني لما قدمه للفنانين والحركة التشكيلية بصفة عامة فلا يجوز سيدي الكريم وانت صاحب قامة كبيرة تعلو اليك النواظر أن تتجاهل ذلك الرعيل من الرواد المخلصين ممن قدموا الكثير الكثير من الانجازات والتضحيات للحركة الثقافية والفنية في البلاد والاستاذ سعدون الجاسم والدكتور خليفة الوقيان  أط?ل الله في أعمارهم احياء يرزقون وهم شهود عيان على صحة كلامي الخالي من المجاملة والمدهانة والاطراء الشامل مفضلاً مصلحة الجماعة على الفرد.
كلمة أخيرة أقولها للأستاذ الكاتب العزيز وهو قامة احترم واعتز بها الدكتور شملان العيسى: «أهل مكة أدرى بشعابها».

الجمعة, 14 نوفمبر 2014

المرسم الحر تحت المجهر

في مقالي هذا لن أخاطب القيادات المسؤولة عن المرسم الحر سواء القيادات العليا منهم، أو من هم دون ذلك من الإداريين،  الذين لا شغل لهم ولا عمل خصوصاً بما يخص امر الفن التشكيلي او غيره من الفنون ولا اريد ان اتحدث عن افتقار المرسم الحر لقانون منذ ان فتحت ابوابه لكل من يريد ان يدعي الفن ويشغل حيزا من المكان على حساب من هم احق منه واجدر ولن اذكر أبداً كيفية الاعداد السري للسفرات والصفقات التي عليها ألف ملاحظة في عملية بيع الاعمال للجهات الحكومية والادارات التابعة لها ابتداء من المكتبة الوطنية إلى آخر مكان ممكن ان?تباع له اعمال فئة محددة دون المرور على اللجان او الإعلان عن مشروع اقتناء بعض اللوحات ليتسنى للجميع الدخول في منافسة شريفة شفافة لا غبار عليها.
  اليوم كما قلت لن اتطرق لاي موضوع يعكر مزاج الاخوة في المجلس الوطني ويغضبهم مني ولكن استأذنهم بان اتحدث عن البيئة والعمارة والبناء قد يكون فيهم من هو ذو اختصاص ودراية في شؤون العمارة وعلم المسالخ وخلافه.
ولاهمية الموضوع ارجو الا تستعجلوا في عدم متابعة القراءة لهذا الموضوع خصوصاً عندما تعرفون يا سادة يا كرام انني سأتحدث عن شجرة المرسم العجوز المتربعة في مكان غير مناسب ابدا وهي تؤثر على البيئة والمكان تأثيراً سلبياً ولا تفيد رواد المرسم الحر من زوار وفنانين فهي لا ظل لها فيستضلوا تحتها ولا عبير ولا ازهار ولا   منظر  عام يليق بها من حيث مكانها المهم في وسط الحوش الكبير  كما انها تأوي تحتها مجموعة من الاوساخ المسببة للرائحة الكريهة لمن يمر عليها بين الحين والحين وحتى الحمام الذي يقيم في المرسم منذ زمن لا يستفي? من هذه الشجرة التى تجاوزت غصونها سقف المرسم وقد تكون اعلا من المبنى الرئيسي للمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب.
ورأيي المتواضع للسادة الافاضل ممن يديرون المرسم الحر ان يراجعوا انفسهم في اتخاذ القرار المناسب قبل ان تدمر جذور هذه الشجرة المستمرة في التغلغل المبنى وقد يتفاجأ احد المسؤولين في المجلس الوطني بجذر من تلك الجذور التي تسير تحت الارض طالعة في مكتبه صباح يوم من الايام.
لذى اتمنى على الاخوة ان ينتبهوا لتلك الشجرة التي ذكرتها ويتعاملوا معها باسلوب علمي وحضاري بعد استشارة الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية من اجل الحفاظ على مستقبل المرسم لان غصون هذه الشجرة قد تطاولت وحان قطافها وتقليمها باسرع وقت ممكن او يكون مصيرها نفس مصير برج الحمام الذي اقتلع من جذره وسبب ذلك تسيبا للحمام الذي انتشر على المبنى يعششه ويفرخ وتعلمون الباقي ايها المسؤولون الكرام.

الخميس, 13 نوفمبر 2014

سلوى القاضي.. وغاليري تلال

عمر الحركة التشكيلية في الكويت يقارب الستين عاماً حسب ما لدينا من مستندات رسمية بأسماء ولوحات ومعارض في السجلات والوثائق الحكومية، الا أن عمر وجود الفن على المستوى الشخصي لبعض الأفراد يصل الى القرن تقريباً، كما ان الحس الفني والذوق الرفيع متصل في الانسان الكويتي منذ القدم ولولا ضنك العيش في العهود السابقة كنا الآن ننافس بلاد عصر النهضة فكرياً وفنياً والحمد لله على النعمة والخير الذي منحنا الله سبحانه وتعالى، ونحمده كذلك على تسخير هؤلاء المخلصين من الرعيل الأول ممن بنيت الكويت بفكرهم الرشيد وقيادتهم الحكيمة?
فقد شهدت الكويت في أواخر الخمسينات طفرة حضارية فنية أسست لقاعدة فنية تشكيلية رائعة استمرت بفضل الله سبحانه الى قبل عشرين عاماً كانت الكويت مزدهرة بالتظاهرات الفنية بجميع انواعها.
ومن تلك المظاهر صرح فني كان شاهدا على حسن الابداع والرقي والتنوع حيث أسست السيدة  سلوى القاضي وبمجهودها الفردي قاعة غاليري تلال، الذي شهد الكثير من المعاض الفنية لفنانين كثر، أظهرت الكويت ساحة فنية عالية.
واستمرت السيدة سلوى القاضي تحفر في الصخر لشق معبر ولو صغير لسفينة النهضة التشكيلية في البلاد.
لكنها صدمت كغيرها من أصحاب الصالات الفنية بالروتين والتعقيد والبيروقراطية التي تتميز بها الجهات المعنية بالفنون التشكيلية، فالمجلس الوطني للثقافة والفنون يدعي جزافا بأنها مهتمة بالفن في الكويت وأنها تشجع الفنان الكويتي وتمنح الفرصة لاظهار لما لديه من ابداع وتميز.
والحقيقة عكس ذلك والدليل اغلاق صالتين للفنون كانتا صرحا من صروح الفن والثقافة في الكويت.
سلوى القاضي وغاليري تلال وخالد العصفور وغاليري دار المشرق اغلقتا في سنة واحدة والسبب الانفاق الزائد من جيوبهم الخاصة على مشروع لم يؤسس فقط لكسب تجاري بل كانت مساهمة منهم في وضع لبنة حضارية للنهضة الفنية في البلاد.
أغلقت الصالتان ولا حياة لمن تنادي الا من بعض الفنانين الذين استنكروا هذا الاهمال وعدم المبالاة من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الجهة المسؤولة أمام التاريخ على المحافظة وتطوير النشاط الفني في البلاد.
غادرت سلوى القاضي ساحة المعركة بعد صراع فردي مع المستحيل بوجود بعض القيادات غير المتخصصة في سدة القيادة الادارية والفنية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هذه الجهة التي أسست بهدف تقديم الخدمة ومد يد العون لكل مريدي الحركة الثقافية والفنية في البلاد.
وأصحاب هذه الصالات لم يطلبوا الكثير من المجلس ولأنهم أصحاب كرامة وعزة لم يعطوا حتى القليل من الاهتمام والرعاية.
وكلمة حق أقولها للتاريخ ولكي يعرف الجميع أن السيدة الفاضلة سلوى القاضي والأستاذ خالد العصفور لم يجدا في المجلس عقولاً تقدر جهودهم وتعطيهم جزءاً من الاهتمام وقرارهما سليم جداً في هذا الجو المريض للأسف الشديد مع احترامي وتقديري لبعض العاملين من المخلصين ممن لا حول لهم ولا قوة لتغيير الوضع الراهن.

تعتمد الدراسات الاجتماعية والدولية في حكمها على تقدم الدول على ما هو موجود من موروث ثقافي وفني تقاس عليها تقدم الامم وحضارتها والكويت لا تدخر جهداً في سبيل ايجاد جو ثقافي وفني مزدهر يسمح لمحبي هذا الجانب بممارسة انشطتهم وهوياتهم التي يجب ان نصل في النهاية الى مركز يتشرف به الجميع.
ولكن الاهتمام الرسمي الذي يجب ان يتاح في الكويت وبأعلى درجاته لم يقتنع به بعض من يجب عليهم حمل رايه الثقافة والفنون فلم يمنحوا كل جهدهم الي بذل ما هو مطلوب منهم عملياً ووطنياً لمساعدة الشباب الميال للثقافة بالتمتع بتلك الامكانيات الثقافية المتاحة لهم من قبل الدولة والجهات المختصة بهذا الجانب.
والنقص الظاهر في جسم الثقافة الكويتية سببه أن الجهود التي يجب ان تخلص في عملها لبناء صرح ثقافي راقٍ ومتميز غير جاد في عمله ما دفع المخلصين في أجهزة الدولة العالية بسحب بعض المشاريع الثقافية من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والاشراف على تنفيذها حرصاً منها على عدم اهدار المال والوقت العنصرين الاساسيين لبناء حضارة ثقافية رائعة.
خصوصاً بعد ان فقد عاملان من عمال البناء حياتهما في سقوط جدار مركز عبدالله الجابر الثقافي الذي كان المجلس الوطني للثقافة والفنون الادب يشرف على اعماره، هذه الحادثة دفعت المسؤولين في الديوان الاميري مشكورين لتبني مسؤولية الرعاية المباشرة للمشاريع الثقافية الأخرى، بما فيها مركز عبدالله الجابر الثقافي الذي سحب بسبب الاهمال والتسيب الموجود في المجلس الوطني في هذه الفترة بالتحديد، ومركز عبدالله السالم الصباح الثقافي ومركز جابر الاحمد الثقافي.
والسؤال المطروح والموجه لوزير الاعلام بصفته مسؤولاً عن محاسبة أي مقصر في عمله أو مكافأة اي مخلص مجتهد هل هناك انجاز في الصرح الثقافي نستطيع ان نعتبره طفرة مميزة يجعلنا نفتخر به بين الشعوب، وحتى لو عدنا الى الوراء قليلاً واستعرضنا الانجازات التي قدمها المجلس الوطني فاننا لن نجد شيئاً يستحق الذكر، فمنذ عام 1995 بالتحديد الى هذه الايام هناك هبوط حاد في المسيرة الثقافية والمجلس الوطني للثقافة والفنون الادب لا يريد ان يعترف بهذا الهبوط، فالمحسوبية في منح الجوائز والمميزات الأخرى اساسي لتوزيع الاهتمامات على مريد? الساحة الثقافية الفنية وقد سبق وذكرت في مقدمة الحديث عدم انجاز مراكز جديدة للثقافة والفنون والآداب والمسرح منذ عشرين عاماً تقريباً والجميع يلاحظ تردي حال الفن في الكويت وعلى جميع المستويات وكل ما هو في الساحة من مواقف ثقافية او فنية نجاحه سببه الجهد الفردي للفنان فقط وليس دافعاً من اصحاب الاختصاص في المجلس الوطني.
لذا اتوجه الى لوزير الاعلام راجياً منه اعادة النظر في اتخاذ القرار المناسب خصوصاً في هذه المرحلة المهمة من حياة الثقافة والفنون في الكويت لأننا نمر في عنق الزجاجة المكان الذي يوجب علينا اتخاذ القرار المناسب في تجديد الدماء في العروق وشرايين الثقافة والفنون اذا كنا نريد ان نعود الى ما كنا عليه من ابداع وانجاز وتقدم خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
الوضع يا معالي الوزير يحتاج الى وقفه تأمل واتخاذ القرار المناسب لان التاريخ يسجل والناس تشهد فكن كما عهدناك صاحب القرار او على اقل التقدير تسجل موقفاً تجاه المقصر والمهمل، اي كان منصبه ومركزه انت رجل المواقف المشرفة انعش الحياة الثقافية في البلاد بجهود شابة مخلصة تعطي ولا تدخر جهداً في سبيل الكويت التي تستحق منا الكثير.
الأمر خطير وعلاجه سهل ولا يحتاج الا لجرة قلم من معاليك نحو فجر ثقافي وفني مشرق سفينتنا التي تقف في رصيف الاهمال منذ اربع سنوات تحتاج الى قراراتك الحكيمة التي نعرفها.

الصفحة 72 من 73