جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

الأربعاء, 23 أغسطس 2017

يا وزير العدل موضوع الأسرة

سمعنا عن قرار ضم إدارات الأسرة إلى مباني المحاكم الكلية بوزارة العدل وفي نفس الوقت خرجت أخبار من هنا وهناك تؤكد أن وراء نقل إدارة محكمة الأسرة ليس موضوع مبان وإنما موضوع آخر يتعلق بالموظفين، فعند ضم الادارات سيكون هناك دمج لبقية الموظفين والذي على أثره سيلحق ضرراً بالمجتازين للوظائف الاشرافية  والمؤهلين من عام عند إنشاء محكمة الأسرة، فالتوجه غير المباشر في أن المجتازين للوظائف الاشرافية من رؤساء أقسام ومراقبين عند نقلهم إلى قطاع المحكمة الكلية سيتم إعادتهم إلى وظائفهم الأولى قبل تنصيبهم في الوظائف الإشرفية بشكل بات ونافذ الأمر الذي بسببه كل هذه الضغوطات إرضاء لأطراف تدعي أحقيتها عند دمج إدارة مع قطاع.. فهل هذا صحيح..؟

ضغوطات تمارس على الوزارة لعدم إعطاء حق الاستثناءات لمن تجاوز اختبار الوظائف الاشرافية ومؤهل لخدمة العمل واستقر في إدارة محكمة الأسرة علما بأن عدداً كبيراً من الذين تم ترشيحهم من وإلى ادارة الأسرة للوظائف الاشرافية  مستحقون وبكفاءة وعلى ضوء القانون الصادر والشروط المحددة المنصوص عليها والتي تعود لديوان الخدمة وليس فقط لوزارة العدل، فالموضوع يتعارض مع مصلحة العمل ولا يمكن الاستناد إلى بعض مبررات وأعذار ومشاعر بعض الموظفين الذين لم يحالفهم الجهد وامضوا سنوات في خدمة الوزارة ولم تتوافر فيهم شروط التقديم للوظائف الإشرافية داخل الادارة، فالباب كان مفتوحا ومشرعا للترشيح للوظائف الاشرافية وفي إدارة محكمة الاسرة وبعد ذلك يسمع المجتازون والمستقرون في وظيفتهم وإدارتهم تهديدا بأن الموضوع  قابل للتغيير مع العزم على ذلك التوجه عند ضم المباني لا محالة وعلى الموظفين القبول بذلك الوضع دون أي عملية احتجاج ورفض! وسيرجع  المجتازون للوظائف الاشرافية بعد تسكينهم واستقرارهم إلى وظائفهم الأولى ورفع راية الاستسلام..!
إنشاء إدارة محكمة الأسرة منذ عام لا يعطي أحداً الحق في بخس حقوق الموظفين فيها، ومع أن الموضوع مطروح في الساحة نسأل وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. فالح العزب عما يحدث وما رأيه في ما يحصل من ضغوطات تهدد مصير موظفين في وزارة العدل؟!
ما يطلبه الموظفون هو إنصافهم بعد عام من إثبات جدارتهم في هذه الإدارة المستقرة من حيث استيفاء الحق قانونيا في الوظائف الاشرافية وفي العمل والنظام والانتاج لمصلحة العمل لا أكثر من ذلك.. ومع خالص التقدير.
*- سياسة الغاء قرار سابق لوزير سابق ينبغي أن تتغير، فكثير من الأمور لم يعدها الوزير السابق في أي وزارة وحده وإنما نتاج لثمار وجهود موظفين.

الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

غزوة برشلونة

لا يزال البحث جاريا عن  يونس أبو يعقوب  الإرهابي الذي قاد شاحنة ودهس العشرات وقتل 13 شخصا يوم الخميس الماضي في ميدان  راس رامبلاس   بمدينة برشلونة الاسبانية، وكانت الانباء قد ذكرت سابقا ان المتهم الرئيسي في هجوم برشلونة قد قتل لاحقا مع أربعة اشخاص اخرين اثناء تنفيذهم عملية دهس في مدينة كامبريلس، غربي برشلونة.

هذه التطورات من شأنها أن تثير القلق والفزع في أوروبا والعالم وكما هو الحال لسكان برشلونة الذين كانوا يعتقدون عند ذهابهم للنوم أن المنفذ الرئيسي وراء هجوم برشلونة انتهى موضوعه ليسيقظوا في اليوم التالي على خبر لا يزال هناك متهم فار بجانب الكثير من المتطرفين المؤدلجين عقائديا الذين ينتظرون الفرصة لإحياء الخلافة ونصرة الأمة واسترجاع الاندلس!
فمازالت هناك فكرة تراود البعض في هذا الصدد وهناك مساع لإعدادها وتنفيذها بين الوقت والآخر بشكل مباشر بين صفوف النشء في كثير من البرامج والمناهج الاسلامية الدعوية المتطرفة التي تنادي وبإصرار إلى أفكار ومواضيع منها الأندلس وتحث على البكاء عليها بعد ضياعها من يد المسلمين وكتب ورسائل الإخوان المسلمين نموذج يسهل عليه الاستدلال لتلك المفاهيم والثقافة الخاطئة لصحوة ولإحياء ميت بعد دفنه، عناوين تنشر بين صفوف النشء تحاكي ما يفعله هؤلاء المجرمون حول العالم، الاندلس وقرطبة وماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين واين الدور القيادي للمسلم هذه هي النتائج، ولا يزال التاريخ يعيد نفسه وسيناريو ودور يمثل باتقان مع كل حدث وعمل بالاستنكار والاستياء ضد الإرهاب ، وكيف تتم محاربة الإرهاب ومكافحته وهناك أصلا من يروج له بشكل آخر وبأدوات ووسائل أخرى تحث على ارتكاب هذه الجرائم  والأحداث التي تنسب إلى الدين الاسلامي وذلك لوجود من يعتقد فكرة إحياء الخلافة وعقيدة الولاء والبراء من اعداء الدين بصورة الإرهاب النوعي الذي نراه يوميا وبكل تنظيم وتوحش  ..!
العالم ينتظر خطوات جادة من قبل الفرد المسلم هذه المرة وليس فقط المؤسسات والحكومات في نشر السلام والتعاون للحد من هذه العمليات التي شوهت بشكل كبير صورة الدين الإسلامي.
 الجدير بالذكر أن هناك غزوة باسم برشلونة حدثت وهي إحدى الحملات الاسلامية ضد الأراضي المسيحية تحت قيادة المنصور بن أبي عامر ووقعت بنهاية القرن العاشر والتي انتهت بإضرام النيران وقتل معظم أهلها وتركها قاعا صفصفا..!

الأحد, 20 أغسطس 2017

المقال الصحافي وضياعه

المقال هو شكل من أشكال الكتابة الذي يتجه فيه الكاتب إلى قرائه اتجاها مباشرا، ينقل أفكاره وآراءه وفق خصائص وشروط محددة، حيث نستطيع القول بأنه الحديث المباشر مع الالتزام والمسؤولية، وأيضا يجدر بنا الاشارة إلى أن المقال الصحافي عبارة عن فكرة يتلقفها الكاتب من البيئة المحيطة به وما يشغل الساحة من قضايا وأحداث ومواضيع، وللمقال عناصر تبدأ بالمقدمة ثم الموضوع انتهاء بالخاتمة، وكذلك للمقال وظيفة منها شرح الخبر والتعليق عليه وأيضا التوجيه والارشاد وكذلك اشباع فضول القارئ، وهذه الأشياء حقيقة دون مجاملة يفتقدها كثير من الذين يفرضون أنفسهم على الصفحات المطبوعة في وسائل الإعلام المحلي في هذا الوقت مع الأسف.

البعض يعتقد بأنه بمجرد استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي ومشاركته من خلال وضع «البوستات» أو نشر التغريدات يظن بأنه مفكر أو كاتب رأي وعلى كل مسؤول التفاعل لما يكتبه أو يشير إليه.
وأعتقد بأن هذا التفكير ليس خطأ عندما تترك الأمور هكذا دون وضع عقد وشرط، فالمسؤولية تتحملها الجهة المسؤولة لنشر هذه التفاهات التي على صورة تقرير أو مقالة وللأسف فان كثرة مدعي الثقافة والصحافة في كثير من المواقع الالكترونية وكذلك الإعلامية المطبوعة لا تدل على مستوى ثقافي عال أو خبرة أو حركة ثقافية تنويرية وإنما مؤشر لارتفاع نسبة الجهل والجهلة، فما يحدث الآن هو انهيار للعمل الصحافي الحرفي والفني، ظاهرة ان كل «فاضي» يحسن تركيب الكلمات وتكوينها لجملة، استولت على الزوايا والصفحات وكذلك من يحترف النسخ واللصق صار صحافيا وكاتب مقال يومي وأسبوعي وينشر تفاهاته ورأيه الضحل في كل الصحف والمجلات سواء الالكترونية أو المطبوعة ويزاحم أصحاب الأقلام الحرة التي تجد بأن الكتابة هي مسؤولية لا فقط خلق زحمة في الصفحات واستنزافا للحبر، ولمجرد نشر الروابط ودون أي فكرة، ولنختصر الموضوع بأن المقال الصحافي تلاشت أهميته عندما وصلنا إلى هذا المستوى، لا جدية في طرح المواضيع، بالاضافة إلى كسل مدعي الكتابة اليوم في التفكير، ونسخ ولصق المواضيع بصورة بشعة ومكشوفة تسيء إلى بقية الكتاب الصحافيين ليس على مستوى منبر إعلامي وإنما محليا، نضيف على ذلك الفظاعة في الكتابة الاملائية وسوء التعبير والتعصب لفكرة رجعية والتطرف، وإشاعة أخبار كاذبة والتزييف والتملق.
ينبغي بعد هذا النقد ذكر نبذة مختصرة عن كاتب هذه السطور فقد بدأت العمل الصحافي منذ عشر سنوات من خلال مشاركات عبر كثير من الصحف والمجلات العربية والمحلية واتحاشى كثيرا المشاركة والكتابة في المواقع الالكترونية،  ومن بين المجلات المحلية التي التزمت الكتابة فيها «مجلة المعلم» والتي يترأس إدارة تحريرها أسعد عبدالله وبعدها كتبت في جريدة «الشعب» الكويتية ثم جريدة «المستقبل» الكويتية لصاحب الامتياز الشيخ جابر سالم العلي وبعد توقف الجريدتين عن الصدور، انتقلت إلى الكتابة والتحرير في مجلة «صوت الخليج» والتي ما زالت تصدر أسبوعيا والتي أسسها  الراحل باقر خريبط  في 26 أبريل 1962م  وتعتبر أول مجلة تصدر بعد استقلال  الكويت، وأيضا في جريدة «الشاهد» الأسبوعية، وأخيرا في «الشاهد» اليومية وقد نقلت الكثير من المقالات التي كتبتها في مواقع لا صلة لي فيها وكذلك ترجمت بعض المقالات التي تنشر في «الشاهد» إلى الانكليزية عبر «عرب تايمز» الكويتية، وما مررنا به ليس خبرة كافية وإنما مازلنا واقفين بجوار الجادة ولم نخط خطوة في الطريق.

السبت, 19 أغسطس 2017

داعية ناقص عقل

أحالت وزارة الثقافة والإعلام في المملكة العربيةالسعودية داعية ناقصاً يدعى ربيعي إلى لجنة مخالفات النشر لمخالفته نظام المطبوعات والنشر، بعدما حرم الدعاء بالرحمة لفناننا القدير المرحوم بإذن الله عبدالحسين عبدالرضا حيث كتب الناقص معلقاً على وفاة الفنان بتغريدة محتواها بأنه «لا يجوز للمسلم الدعاء للفنان عبدالحسين عبدالرضا لكونه….، وقد نهى الله المسلمين أن يدعو بالرحمة والمغفرة للمشرك..!
وكان الرد عليه من قبل صفوف الجماهير العريضة لمحبي الفنان المرحوم الذين تجاوزوا أكثر من 12 ألف تعليق مطالبين السلطات السعودية بالمحاسبة على الألفاظ الجارحة لحرمة الأموات والأحياء وخطاب التكفير الموجه، الأمر الذي جعل منه مسخة فمسح التغريدة المسيئة وغرد معتذرا عن سوء الفهم وكأنه غير مسؤول عن ما يصدر عنه،فبماذا يفيد الاعتذار بعد التطاول والاساءة لحرمة الأموات في هذه الصورة، وفي وقت يحتم على الانسان المسلم العاقل مراعاة الظرف الذي يتطلب فيه الرحمة والمغفرة لا التكفير والاساءة، رحم الله فناننا القدير وأسكنه فسيح جناته.
الموضوع لا يتمثل في أهوج لا يحسن التعبير والمراعاة وإنما في اتباع هذا الفكر والنهج، دعاة الطائفية والفتنة والإرهاب لا يترددون في التحريض والحث على نشر خطاب الكراهية إلا بعد محاسبتهم ومعاقبتهم، وهناك حاجة كبيرة لتسليط الضوء على إعادة النظر في ما يطرح من خطاب يضر ويضرب ويمزق الوحدة والصف، خطاب الكراهية سلم تصاعدي مؤد بالشكل الحتمي إلى العمليات الإرهابية النوعية في مختلف أنحاء العالم، عن طريق توظيف النصوص وإحياء الأقوال الفقهية الشاذة لتبرير تكفير الناس وما يتبعه من أحكام على أنه نوع من الحق والحقيقة والشرع وهو أمر يجب التصدي له والوقوف عنده، فإذا كنا جادين في مكافحة الإرهاب ومحاربته  فيجب سن قوانين صارمة بمعاقبة من ينشر الكراهية والفتنة والطائفية سواء في الاعلام أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، الظرف لا يسمح في إعطاء فرصة لخلق صراع طائفي مجتمعي والانقسام فيما بين النية والقصد والإشارة، فالإرهاب لم ينته ومازالت هناك أفكار تنشر مع كل حدث وعقول ملغمة بالقنابل الموقوتة وبالأحزمة الناسفة.
- الصراع الحقيقي في المنطقة ليس صراع مذاهب ومناهج وبحوث ونظريات وفلسفات وإنما صراع بين دولة قائمة على معرفة ووعي بحقوق واحترام القانون واللادولة والفوضى وشريعة الغاب، وإذا استمر هذا الوضع في المنطقة في وجود أفراد وعصابات وميليشيات وجماعات منظمة ينشرون الكراهية والطائفية والفتن سيتمردون ويخرقون القوانين وسينهون على الدولة ومؤسساتها بكل أنواع وأشكال الفساد والوحشية.
في الخاتمة كل الشكر والتقدير للسلطات السعودية في الاستجابة لمساءلة من أساء لفقيد الكويت والخليج والوطن العربي.

الجمعة, 18 أغسطس 2017

ثقافة العيب والفخر

توجد في المجتمع ظاهرة تسمى ثقافة العيب، هي ثقافة متجذرة في الشخصية والثقافة العربية وكذلك التاريخ المركون على الأرفف، فكل شيء يسهل الحكم عليه والإشارة على إنه عيب في المقابل ومع مرور الوقت العيب أصبح مجالا كبيرا يتسع للمنافسة، ونقيس على ذلك تعليم المرأة في المجتمع الخليجي قديما، كان منكرا وحراما ولكي نبتعد عن هذه المصطلحات الشرعية نقول عيبا لتخفيف، فبسابق توجد ثقافة العيب تطلق على من يفكر في مستقبل إبنته وتعليمها حيث كان يحاربه المجتمع ولولا حكمة بعض رجالات الدولة وإتساع المعرفة والرؤية لوجدنا الكثير من الأمور خاضعة لصراع والانقسام بين التأييد والرفض كأي موضوع صالح لتداول في بقية الدول العربية والتي لا تزال تحكمها الأعراف والقبيلة لا المؤسسات والقوانين والدستور، وذلك لوجود خلفية ثقافية مرتبطة في العيب وكأنه هو العنوان الرئيسي الذي على أساسه يكون التحرك والوقوف لا الرجوع إلى الفكرة والعقل والنتيجة، فأي عيب وقتها عندما نتحدث في الفكرة التي كانت سائدة في الماضي ولماذا ارتبطت هذه الثقافة بكل شيء في حياتهم.؟

تعليم المرأة عيب، عمل المرأة عيب، الحب عيب، أشياء كثيرة في الشكل والفعل والمفهوم بالجملة والتفصيل كانت عيب واليوم سوق حر في تناول والمشاركة والتفاخر ولكي نعدد ما كان هو عيب في الماضي وما هو الأن يعتبر تفتح وتحضر سنخوض في مواضيع كثيره شائكة وتحتاج من هو فارغ لذكرها إلا أنه في النهاية العيب صار الأن غير ذلك ومع مرور الوقت سنرى أشياء كثيرة الأن نجد إنها عيب وفي المستقبل مأثر وفضائل.!
كنت أسمع مع والدتي الراديو  في يوم الخميس الماضي وإذا في برنامج يذاع عن شابات يفتخرن بقيادة المركبات الرياضية وعلى حد قولهن بأن هذا الشيء كان محل استغرابا من الناس في أول الأمر ومع مرور الوقت أصبح الموضوع عادي، ما جذبني للحديث بشأن موضوعهن بأن المذيعة تدعوهن بأنهن «فخرا للكويت» وكان الحكم في النهاية من قبل أسرة البرنامج بأنهن قدموا شيء ينال الإعجاب والفخر لا موضوعا عاديا لا يستحق الحديث عنه، وهذه ليست المرة الأولى أن نسمع عبارة «أنتم فخرا للكويت»، فقد سبق وإن سمعنها ورأينا من ينسبها إلى من يظهر في مواقع التواصل الاجتماعي ويقول أنتم فخرا للكويت وعبرة تلفزيون الكويت..!
ورأي في ذلك بأن الخطأ ليس منهم وإنما من المعدين للبرامج والمذيعين في التلفزيون والإذاعة الذين يحتاجون دورة في فن الحديث  واختيار المواضيع واحترام المشاهد والمستمع وإختيار فقرات وكذلك الضيوف الذين لديهم انجازا لا سدا لفراغ ومكان برنامج وفقرات ..!
وبعد ذلك سئلت والدتي الله يحفظها عن موضوع قيادة المرأة فأجابت المرأة اليوم تتصارع وتضرب وتصارخ وتظهر جنونها أمام الناس وبعدها يتحدثن عن مركبة رياضية ..؟! هل هذا موضوع ..؟ ألا يوجد أحد يقول عيب ..؟! صدقتي يا أم ناصر.

الإثنين, 14 أغسطس 2017

وفاة الفن الكويتي

لا يقتصر دور الإنسان على عمل يؤديه جانبا في الحياة وانما في الرسالة والمواقف الشاملة والتي تشهد له على مر الظروف والحالات، فلا نستطيع اختزال صورة العملاق عبدالحسين عبدالرضا في انه مجرد فنان له تاريخ في العمل والحركة الفنية في الكويت وإنما هو الإنسان الوطني صاحب الفكر والرسالة والقيمة المعرفية والوجدانية والسلوكية التي ارتبطت ارتباطا وثيقا في ذاكرة كل عربي وليس فقط خليجي وكويتي، فالراحل كان يحمل رسالة ثقافية وفنية سامية تجسدت واجتازت الحدود عبر الكثير من الأعمال الفنية الخالدة التي تناولت الكثير من المواضيع  والقضايا الساخنة والأزمات التي مرت بها المنطقة والعالم العربي، فالأعمال لم تقتصر على فن ولون واحد وإنما كان التنوع والاختلاف والجدية في الطرح والعلاج لكثير من الأحداث والمراحل والمناسبات، فلا أعتقد برحيل الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا أن هناك فناً قابلاً للمتابعة والاستمرار، فالفن الكويتي بعد انتهاء مسيرة عبدالحسين لأكثر من 50 عاما في حالة حداد بعده.
الفنان الراحل كان أحد المؤسسين للحركة الفنية في الكويت والخليج فهو من جيل الذين حملوا عبء رسالة الفن والعمل الفني في وقت كانت غالبية المجتمع تنظر إلى التمثيل والفن بشكل عام بأنه عمل هامشي ويتطلب النفور والابتعاد إلا أنه استمر بعزيمة وإصرار ودعم من القيادة الحكيمة في أهمية المثابرة وتحدي العقبات والصعاب التي تواجه الفن والعمل آنذاك بسبب القيود والعادات والتقاليد والفكر المنغلق، رغم كل ذلك كان الفن هو الرسالة الباقية إلى وقتنا.
لذلك يجدر بنا ذكر أن عبدالحسين عبدالرضا فنان كويتي أصيل في وطنيته وعروبته وإسلامه، فلا مزايدة على ما قدم من أعمال حاربت الفكر الضال والمنحرف والعدواني، فللفنان الراحل أعمال وطنية خالدة تختصر تاريخ خمسين عاما من العطاء والريادة، خمسين عاما من الفن الذي يوضح صورة الحياة في المجتمع العربي والخليجي، خمسين عاما تعلمنا من خلال أعماله حب الهوية والشخصية الكويتية الحقيقية وحب الوطن،  خمسين عاما والفنان عبدالحسين عبدالرضا رمز من رموز الحركة الفنية الكويتية التي قامت على قامته وأكتافه النهضة الفنية الحديثة والتي بها نعلن الحداد بعده، الله يرحمه ويغمد روحه الجنة.
وتظل كلمة أخيرة: عبدالحسين عبدالرضا قبل سنوات طويلة رسم الابتسامة عبر الكثير من المسلسلات والمسرحيات ومنها «باي باي لندن» واليوم ودع الحياة من «لندن» تاركا فراغاً كبيراً لا يملؤه سوى ذاكرة الأعمال الجميلة التي تركها، وداعًا يابوعدنان، ووداعا للفن الكويتي بعدك.

ذكرت إحدى الصحف الأجنبية  أكثر من 11 سببا يدعو إلى اعتبار جماعة الاخوان المسلمين منظمة ارهابية ولضيق المساحة جرى تلخيص أهم الاسباب، وفقا لعدد من الخبراء حيث أشاروا :
1 - شعار  الإخوان المسلمين يتحدث عن نفسه ، حيث الجهاد هو طريقنا، والسيف والموت لهما إشارة كبيرة على ما يحمله فكر ومنهج الاخوان.
والتفسير الخاص والإشارة إلى الجهاد على نحو الإرهاب حيث يورد بأن: «الجهاد يعني الكفاح ومحاربة الكفار، وينطوي على كل الجهود الممكنة لتفكيك قوة أعداء الإسلام بما في ذلك ضربهم، ونهب ثرواتهم، وتدمير أماكن عبادتهم وتحطيم أصنامهم».
2 - تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 من قبل حسن البنا، الذي سعى لإحياء الإمبراطورية الإسلامية على ضوء الخلافة بقيادة الأتراك العثمانيين وقال البنا : «إن طبيعة الإسلام هي الهيمنة، وفرض قانونها على جميع الأمم، وتمديد قوتها لكوكب الأرض بأسره».
3 - أدلجة سيد قطب المعروف باسم والد الجهاد الحديث،الذي سافر إلى الولايات المتحدة قبل أن يعدم من قبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر في عام 1966، رأى قطب العالم مقسماً إلى مجالين: «حزب الله وحزب الشيطان». وأنه ينبغي رفض أي حكومة علمانية لا تقوم على ما يشير إليه من فكر ومنهاج، وقد نقل عن قطب أن المسلمين لهم الحق والالتزام بمقاومة هذه الحكومة.
4 - كبار قادة تنظيم القاعدة بمن فيهم الارهابي أسامة بن لادن، وخالد شيخ محمد ومحمد عطا والمكفوف عمر عبدالرحمن وأيمن الظواهري كانوا جميعا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين وكثيرا ما نقلوا عن كتابات ورسائل قطب التي تحدت آراء علماء الدين قاطبة في التسليح والثورة والخروج على الحكم والأنظمة والقوانين والتصادم معها بكل عنف ووحشية، ولم يصدر بيان رسمي من قبل هذه الجماعة يشرح ويبين عكس الاعتدال الأيديولوجي المفترض.
5 - أنور العولقي المحرض ضد الولايات المتحدة أحد أعضاء الإخوان المسلمين في اليمن، حيث اشتهر بدعوته: «أدعو الله أن يدمر أميركا «وذهب العولقي الى ابعد من ذلك في شريط فيديو نشر على الانترنت في نوفمبر ليدعو الى قتل اي مواطن اميركي حيث وجد، وقال، كما اورد موقع سايت لرصد المواقع الاسلامية، «ان قتل الشيطان لا يحتاج الى اي فتوى».
وقال العولقي في الفيديو متوجها الى الاميركيين «إما نحن او انتم».
6 - تبقى حماس، المدرجة في قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين
7 - حظر جماعة الإخوان المسلمين، فكثير من الدول العربية والخليجية تعتبر الإخوان من الجماعات الإرهابية.

أين أذنك يا جحا..؟ عبارة لقصة قصيرة لجحا تتلخص حين سأله أحدهم  يا جحا أين أذنك؟  فرفع يده اليمنى ولفها لفا خلف رقبته ليشير الى أذنه اليسرى...
ومنذ ذلك الوقت صارت عبارة يا جحا أين أذنك؟!  تطلق على من يراوغ في الاجابة بشكل مبالغ فيه إلا أن هذه العبارة لا تنطبق مع بعض المسؤولين والقيادات ، لأن بعضهم يتفنن في الاجابة التي لا تكون مبالغاً فيها وحسب وإنما ضربا من الابداع والابتكار والخيال العلمي..!
تابعنا النقلة النوعية في وزارة الصحة من حيث التصريحات والاخبار التي تنشر بين الوقت والآخر في مواقع التواصل الاجتماعي ثم وسائل الاعلام الرسمية عن الصلاحيات التي أعطاها معالي وزير الصحة لكثير من المسؤولين والقيادات في وزارة الصحة وقطاعاتها واداراتها وكذلك المكاتب الصحية بالخارج، وحيث آخر ما شهدناه من مقطع مصور لمعالي وزير الصحة حيث يشير اختصارا بأن أي كويتي يتعارض لأي مرض طارئ وهو خارج الكويت على المكاتب الصحية القيام باللازم وبعث كتاب اخطار فقط دون الحاجة إلى الموافقة وحقيقة هذه خطوة تستحق الاشادة وآمل أن يكون هناك اهتمام أكثر من المكاتب الصحية التي نسمع أنها في بعض الإحيان وتصرفات من بعض الموظفين بأنهم يحجبون أرقام المرضى «يعطونهم بلوك» عند التواصل معهم بحجة الانشغال أو انقطاع الاتصال وغير ذلك من المبررات وبدل خدمة الناس نسمع عن ملفات الفساد التي طال التلاعب فيها.
ولا يعني بأن ما صرّح به وزير الصحة بشأن الصلاحيات أمر غير مقبول وإنما ينبغي أن يكون مع هذه الصلاحيات مراقبة ومتابعة وإحساس بالمسؤولية لخدمة بشر من المواطنين لا رق !
وبمناسبة أذنك يا وزير الصحة.. أليس الأجدر إعطاء المواطن والمقيم في الكويت الحرية في مراجعة أي مستوصف تخصصي أو مستشفى داخل الكويت لا حكرهم على منطقة السكن التي تكون أحيانا متفاوتة في عدد كثافة المراجعين والمرضى وأصحاب الطبيات وبدل هذه الصلاحيات الكبيرة للمواطنين خارج البلاد وعن طريق رؤساء المكاتب الصحية؟! ولا هذا الموضوع شائك وتختلف نسبة المنفعة والمصلحة؟!
ولتوضيح على سبيل المثال بدل أن يراجع المواطن في مستشفى العدان له الحق أيضا أن يراجع في مستشفى الأميري دون الداعي لتحويل أو واسطة ودون تقيد المواطن على عنوان سكنه وتفريق بين منطقة وأخرى وكلها تعتبر مناطق الكويت وخدمة تقدم ليكون هذا التقييد والتنسيق في المحافظات على المواطن والمقييم، لذلك أين أذنكم يا وزارة الصحة؟
وتكون الإجابة للمواطن حق في توفير العلاج لكن خارج البلاد.

سؤال مشروع يطرح مع آخر إجراءات أعلنت عنها وزارة الصحة فجاءة على المقيمين في الكويت بلد الإنسانية رغم الظروف والحالة ومفاده هل ما ستحصله وزارة الصحة من رسوم ستضاهي الخدمة التي سيحصل عليها إخواننا المقيمون؟!
سنرجع إلى الاجابة عن طريق عرض مختصر  بشكل عام ثم خاص حيث يقول وزير الصحة إنه قد عمل بجهوده على تقليص عدد المرضى في الولايات المتحدة إلى نسبة ٪20 حيث صرح بأنه حريص خلال زيارته الى واشنطن على تحديد المستشفيات ذات الجودة والخبرة العالية والتي توفر الأفضل لعلاج المرضى الكويتيين مبينا ان الوزارة تسعى دوما لإرسال الحالات التي تستدعي العلاج بالخارج في حال تعذر وجوده داخل الكويت ما ترتب عليه تقليص اعداد المرضى في الولايات المتحدة الأميركية التي تجاوزت 4 آلاف مريض في السابق إلى نحو 800 مريض في الوقت الحالي… ويكون السؤال: ماذا فعل الوزير بـ ٨٠٪  من المواطنين المرضى .. هل رماهم في البحر؟!
ونضيف على سبيل المثال حادثة يرويها لي أحد الاصدقاء في مدى التهاون بأرواح البشر من خلال المواعيد الطبية التي تكون بعد انتشار المرض في الجسم الحالات التي تحتاج حالا إلى عملية طارئة فيكون الأمر وبكل برود من الطاقم الطبي والإداري الذي يعمل في المستشفى أو المستوصف التخصصي بأن الموضوع يحتاج إلى موعد مسبق بعد أسابيع وشهور أو واسطة أو كلم الدكتور إذا وافق …!! وصلنا إلى هذه المرحلة وكل هذا التردي في مستوى الخدمة الطبية يكون الرد شوفلك واسطة في أبسط حق ينبغي أن توفره الدولة على الوجه الكامل فماذا بعد صحة وسلامة أرواح البشر … ؟!
ونهاية الخطأ الطبي في وزارة الصحة غير مسؤولة عنه ولا عن الوصفة الطبية ولا المؤشرات والأعراض والتحاليل وأي مضاعفات خاطئة تؤدي إلى انتهاء حياة الإنسان.. ونقول عندنا وزارة صحة وتقوم بعملها في حال وجود واسطة ليكون هناك اهتمام لتفادي الخسائر الناتجة عن السهو والخطأ الذي يكون عادة غير مقصود مع وضع الأعذار التي على حساب الأرواح ..
وإجابة السؤال أعلاه هي: إذا كانت هذه الخدمة نفسها تقدم للمواطن على هذا المستوى فلا أظن أنها خطوة في محلها ، الخدمة والرعاية ستكون أكثر مسؤولية على وزارة الصحة فهذه المرة مع هذه الرسوم للخدمات ستكون النتائج على عكس ما هو متوقع في بداية الأمر ، وستلحق الوزارة الكثير من الخسائر  لذلك ينبغي دراسة الموضوع أكثر وليس فقط تطبيق الرسوم مع خدمة ذات مستوى مقبول !

الثلاثاء, 08 أغسطس 2017

ديمقراطية.. أكثر تفوقاً

الديمقراطية لا تصلح لمجتمع جاهل لأن غالبيته من الأميين الذين هم سيحددون القرار والمصير، وأيضا الذين ستتقوض فيهم الآمال والأحلام التي حلمت بها دوماً في ظل تلك الديمقراطية التعيسة التي لا تعرف مجتماعتنا العربية منها إلا اسمها أما معناها الحقيقي فنحن بعيدون عنها كل البعد، فالديمقراطية الحقيقة تحتاج إلى مجتمع واعٍ مثقف يعرف حقوقه وواجباته يغلب مصلحة الجماعة على المصالح الشخصية الزائفة، فماذا تصنع الديمقراطية في مجتمع جاهل فاسد أمي يتكالب فيه المسؤولون على السلطة ويحققون أكبر استفادة من مناصبهم العقيمة؟ إن الديمقراطية لدى الحيوان أكثر تطوراً من الديمقراطية لدى بعض مدعيها …! 

‎فالذئاب تتخذ  قرارات بالإجماع ويساعد بعضها الآخر، فيما تقوم الكلاب بإصدار أوامر استبدادية أو تمتثل لإرادة الغير، وقد ‎توصل إلى هذا الاستنتاج المشاركون في مؤتمر تعقده سنويا جمعية الإثنولوجيا الأميركية ومركز دراسة الذئاب في استراليا، وأجرى العالمان رانغي وفيراني في المركز المذكور سلسلة من التجارب على أسراب من الذئاب والكلاب، ‎وقدم العالمان لكل قائد من السربين طبقا من الطعام، فلاحظا ان كلبا «سيدا» يأكل دوما بمفرده دون السماح لغيره بمشاركته، فيما كان ذئب «قائد» يتبادل الطعام مع غيره من الذئاب، ‎وهناك تجربة أخرى حيث أخفى العالمان حلويات وجعلا الكلاب والذئاب تبحث عنها، فوجدا ان الذئاب كانت تتبادل الاستشارة قبل أن تتخذ قرارا بمكان البحث، فيما اتخذ الكلب «السيد» القرار بمفرده، ‎ولفت العالمان إلى ان العلاقة بين الإنسان والكلب تحمل أيضا طابعا استبداديا، ومن الخطأ القول إن الكلب هو صديق للإنسان لأن الإنسان حين كان يروض الكلاب كان يختار من بينها الاكثر طاعة، ولا يدور الحديث هنا حول التعاون، بل حول التعايش دون نزاع.
فعلينا قبل أن نتشدق ونتمسك بالديمقراطية وننادي عليها بصوت عال ونفتخر بها في المنطقة أمام البقية ، أن ننظر في ثقافة المجتمع التي انحدرت إلى أسفل الهاوية والتعليم الذي تدهور وانقلب على رأسه ونعيد النظر بجد واجتهاد إلى مفهوم ممارسة الديمقراطية لتصحيح المسار وذلك حتى نخرج جيلاً واعياً يعرف حقوقه وواجباته جيلاً قادراً على التغيير والبناء والعطاء والتعاون يؤمن في الديمقراطية فعلا لا قولا وتذرعا للاستيلاء على السلطات، ولإحياء التخلف والرجعية والاستبداد ولنبتعد عن سياسة التجهيل في التعليم فلصالح من أن يكون المجتمع أنصاف متعلمين وأنصاف مثقفين وأنصاف واعيين وأنصاف مواطنين وأنصاف بشر؟ 
إذا كان الجهل والتهميش ثمناً للديمقراطية فلتذهب الديمقراطية العربية إلى الجحيم وعلى الأقل لكي لا نقارن أنفسنا حتى بديمقراطية الحيوان أيضا الذي ثبت علميا تفوقه.

الصفحة 1 من 82