جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

العلماء والفلاسفة وكذلك المفكرون والمثقفون الحقيقون في عالمنا العربي مجهولون مع ما لهم من تأثير على المجتمع من أفكار وآراء وأطروحات ومناهج ينشرونها ونظريات عليها نقد وفرضيات ومحل بحث واهتمام في التاريخ والعالم.
 علماء وفلاسفة ومفكرون مثل ابن سينا وابن رشد والغزالي في حقبة من الزمن لهم دور عظيم ومشهود في تطور العلوم الدنيوية والدينية ممتدة إلى عصرنا واليوم الذي نعيش فيه، وكم نحن بحاجة لأمثالهم، لا ليعيدوا التاريخ بل ليتغير التاريخ من خلالهم، فنظرة على كتاب تهافت الفلاسفة والرد على ابن رشد ومن ثم النظر في كتاب تهافت التهافت يتضح مدى عمق وسعة إطلاع الغزالي على فكر وفلسفة ابن رشد ومدى ما كان يتمتع به من قوة في النظر والرؤية وتوقد في العقل إلى درجة الوصول ليقين الأحداث الحالية وما تصاحبها من مسائل وتعقيدات متراكمة،  ففكر ابن رشد فكر مطلوب اليوم خاصة لما في الأمة من تراجع وما تعانيه من تشويه لا يهدأ وانحراف عن الصورة العامة الحقيقية في العالم العربي  المتراجع ، وتركة كتب ابن رشد وابن سينا والغزالي ليست خالية من الأخطاء لكن هذا هو تراثنا ومنه اكتسبنا هويتنا وعلينا الدور اليوم لنطلع على كتبهم ونستفيد منها ونكمل ما توقفوا عنده ، ويكفي أن الثلاثة الذين ذكرتهم كان تأثيرهم حتى على العالم الأوروبي، ومن كتب ابن رشد استفاد العالم الغربي كثيراً، ولا أقول أن المطلوب منا التركيز على هذه الكتب بل نذكر وبإصرار المطلوب هو الاعتناء بها كما فعل المرحوم محمد الجابري بكتب ابن رشد الحفيد ، ومطلوب منا كذلك بذل الجهد في الاطلاع والبحث على آخر العلوم والمعارف التي أنتجها الغرب، النظر في كتب الثلاثة لا يكفي خاصة أن العلم الحديث بين الكثير من الأخطاء في كتبهم خاصة ما يتعلق بعلم الطبيعيات ، لكن يبقى أن الفلسفة والعلم والمعرفة منها المفيد والصالح لزماننا مثل فكر ابن رشد الذي استفاد منه الغرب ، ويمكن للعرب اليوم والمسلمين إعادة النظر والاطلاع ومراجعة نصوص العلماء والفلاسفة والمفكرين في العالم الإسلامي وحتى المتكلمين وتقييمها بحسب الواقع وآخر التطورات التي وصل لها العلم الحديث ومنها نستطيع أن نكتشف ما وصل إليه الغرب من فكر وفلسفة وثقافة وأدب وما استفاد منه وطوره ، ولا ندعو إلى مجاراة الغرب وإنما التقارب في الاهتمام بالعلم والمعرفة واكتشاف الفكر الغائب.

الإثنين, 23 أكتوير 2017

صاحي وحوادث المرور والأبرياء

قبل أسابيع ودعنا ابن وكيل وزارة الداخلية شهيد الواجب في حادث مرور مأساوي، وبعدها فقدنا أنور ابن الاعلامي الزميل جعفر محمد وكلاهما في عمر الزهور، وكثيرون من أبناء الكويت تزهق أرواحهم في الشوارع، نؤمن بقضاء الله وقدره، والله يصبر أهالي المرحومين من أبناء الكويت، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الشوارع في الكويت اختلفت كثيراً وتحولت إلى حلبة ومضمار مخيف في هذا الوقت مع الاختناق المروري وقانون البصمة الذي تزامن مع حال الشوارع الوعرة التي لا ينتهي العمل منها الا بعد سنوات من صيانة وتعديل وإنشاء طرق وجسور حديثة إلى مركبات الاشغال المهملة وإهمال البلدية بالإضافة لعدم انتباه البعض في الطريق وانشغاله في استخدام الهاتف اثناء القيادة ومشاركة ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي، فالحادث لم يقتصر في الشوارع الرئيسية السريعة وحسب وإنما أيضا في «الفريج» وأمام البيت وذلك لعدم الانتباه والانشغال بمواقع التواصل الاجتماعي، لا يمر يوم إلا وسمعنا عن وفاة شخص نتيجة حادث مروري، فلذلك ينبغي أن تكون هناك وقفة جادة من قبل المسؤولين والجهات المختصة وتفعيل دور المجتمع المدني للحد من هذه الحوادث، فقد قادنا الشعور بأن في الشارع حالة غير طبيعية وغريبة!
ما الذي يحدث في الشوارع والطرق ولماذا هناك قوانين لضبط الحضور والانصراف في وقت مثل هذا ينبئ بحوادث قادمة في ظل العقبات الخطيرة التي تواجه كل سائق ومركبة في الطرق أولها هذه الأعمال والأشغال والصيانة القائمة!
ألا يوجد هناك رؤية وخطة لتنفيذ هذه القرارات التي هي الدافع لمثل هذه الكوارث؟ وهل غاب عن المسؤولين عند تطبيق البصمة حال الشوارع المخيفة؟!
الموضوع ليس مبررا وشماعة وإنما حقيقة نواجه كارثة في زحام لا يهدأ، فهل التقصير من إدارة المرور؟ هل التقصير من الإعلام؟ وزارة التربية؟ أم الموضوع يقتصر على الثقافة وعدم الالتزام بالقوانين والسلامة؟ وهل الحل في تشديد وتغليظ العقوبات والغرامات على المخالفات المرورية في هذه الشوارع؟ وهل هذا هو الحل؟!
ترسانة القوانين وتغليظ العقوبات ليست حلا في مشكلة تكمن في قصور الوعي والإدراك لضرورة الانتباه، فكم من ام وأب وزوجة يمسون ويصبحون والدمعة على أعينهم لفقدانهم عزيز على قلوبهم؟ الحوادث تأكل أرواحاً في الكويت أكثر من الصراعات التي حولنا!
أليس من المفترض أن تكون القيادة قائمة على الذوق والأدب والالتزام بالقوانين، وقبل ذلك وجود شوارع وطرق آمنة تصلح للسير والقيادة؟!
ما يحزننا أن الكثير من القرارات اتخذت بتعسف ودون تنظيم في الوقت وبوجود شوارع وطرق وعرة غير آمنة صباحاً ومساءً، ما نستطيع اختصاره هو في ظل هذا الزحام والبناء والصيانة وأعمال الاشغال ندعو الله أن يحفظ أبناء الكويت وأن يصبرهم على هذا البلاء!
ورسالة إلى كل قائد مركبة في الشوارع والطرق بضرورة الانتباه والوعي والتركيز وتهدئة السرعة، فالأرواح ليست رخيصة لفقدانها! 
- ندعو إلى متابعة حساب «صاحي» في مواقع التواصل الاجتماعي والتفاعل، ليس في المشاركة وحسب، وإنما في وقف  خسارة الأرواح والاهتمام بقوانين المرور والانتباه، «صاحي» حملة توعوية إيجابية رسالتها هي «حياتك أهم من سنابك»  لوقف استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والهاتف أثناء القيادة والتذكير بشكل دائم.
حساب الانستغرام: «9aa7y.kw»

نبدأ من مناهج تعاني من قصور وعجز المؤلفين إلى خطأ في التطبيق أيضا، ومن تخرج طلبة لا يحتاجهم سوق العمل إلى مخرجات لا ينتفعون مما تعلموا ولا ما تعلموا ينفعهم على أرض الواقع التعليم  يعاني من حاله يرثى لها، وهو كفيل لخلق مخرجات وظيفتها هدر المال العام دون انتاج وتقديم خدمة ذات مستوى .
إلى متى التعليم في الكويت لا يزداد إلا ترديا واخفاقا بالاضافة إلى سوء المعاملة ؟ وحتى متى وواقع التعليم لا يكون ذا صلة بالواقع العملي والحياتي من جهة أخرى؟
أجيال تدرس وتتخرج ومستواها العلمي ضعيف جداً حتى في اللغة العربية والاملاء وكذلك في الفهم بعيدا عن ظاهرة العنف والشذوذ وتعاطي المخدرات!
التعليم في دول العالم تغير وأصبح يتزامن مع التكنولوجيا الحديثة في التعليم والتدريس، ويعتمدون وسائل ومناهج تغير عقل الطالب بما يتناسب مع سياسة الدولة والمجتمع  ، عندنا في الكويت الطالب مثلما هو في بيئته لا تغير في التربية ولا المفاهيم والثقافة المكتسبة من يوم دخوله المدرسة إلى يوم تخرجه، الفرق هو أنه إما يواظب ويواصل الذهاب للمدرسة أو يغيب بعذر طبي.. التعليم مهم جدا.
العلم والتعلم ليس لعبة وفعاليات وأنشطة قاصرة على تصوير وإبراز المسؤولين والعاملين وإنما عمل جاد ومستقبل أجيال، بالعلم تبنى الدول وتتطور وتتقدم، كل هذا الصرف على التعليم والمدارس والجامعات يجب ألا يذهب سدى، لماذا الهدد بالأموال العامة وميزانية وزارة التربية ولا يوجد إنجاز لهذه الوزارة؟! هل هذا من الحكمة في شيء؟!.
على المسؤولين أن يكونوا جادين وان يستفيدوا من واقع وتجارب الدول المتقدمة، ولا يجب أن تكون حججهم أن واقع التعليم في الدول المتطورة لا ينفع مع واقع التعليم في الدول النامية، التعليم يؤثر على عقلية المجتمع المتمثل في الطالب والاسرة ويجب ألا ننسى أن هذه هي الثروة وهذا الطالب هو مواطن المستقبل، لذلك ينبغي وضع سؤال في العملية التعليمية وهو كيف نريد أن يكون عقل المواطن؟.
إجابة هذا السؤال تبدأ مع التعليم والتربية، صياغة عقل الطالب وسلوكه وما يحمله من عقيدة وقيم ومبادئ بما يفيد بها الأمة والوطن والمواطن تبدأ وتتكون في العملية التعليمية، كل ما يتعلمه الطالب ينبغي أن يكون له أثر وتأثير على مستقبله لا مجرد حشو لمعلومات فارغة من المحتوى والهدف، المدرسة بيئة لها تأثير، المعلم في المدرسة جزء من المجتمع والمجتمع له تأثيره ومن المفترض أن يكون ذلك على الطالب.
وفي الختام إذا لم يهتم المسؤولين بالتعليم والعلم والادارة والمدارس فمن سيهتم؟!.
همة المسؤول مطلوبة لدفع عجلة التعليم التي هي بدورها ستحرك عجلة التنمية التي ستحرك الهمم وتدفع بالبلد نحو التقدم والرفاهية، إذا كان في التربية «مسؤولون» يحرصون على التربية المفقودة والتعليم الغائب.

نسبة الطلاق في أغلب دول العالم العربي في ازدياد، ونسبة الطلاق في الكويت تكاد تكون الأعلى حتى على مستوى العالم، والحكومة بدورها تشجع على تكاثر هذه الظاهرة لما توفره من مساعدات من إعطاء مكافآت شهرية وبدل إيجار وتسهيلات وقروض، فإذا كانت الدولة جادة في حل أزمة أبغض الحلال والحد من هذه النسبة ينبغي عليها تبرئة الذمة في عدم دخولها في هذا التحدي وإعلان إيقاف هذه المساعدات التي هي هدر من المال العام،  ولماذا تعزز وتساعد لدعم مسيرة المطلقات على حساب المتزوجة ذات العقد القائم، فهناك من هؤلاء المطلقات متزوجة بالسر وأيضا متزوجة في بلد آخر، ويستغلون بند المساعدات وصرف وزارة الشؤون الأموال الطائلة على هذا النوع من المطلقات ليس عنوانا للانجاز، هذه الأموال يمكن أن تصرف في التنمية والبناء وإعانة المجتمع لا تخريب المجتمع ونشر عادات وأخلاق بنتائج تلحق الضرر والظلم.
هناك شراكة في التشجيع على أبغض الحلال، الدولة أصبحت تشجع على دعم ظاهرة مسيرة المطلقات لصرف المال العام،  فلماذا تصرف الدولة على المطلقة وتترك دعم المتزوجة وأسرتها؟!
بناء المجتمع أولوية،  وكيف يكون البناء إذا كان الدعم للمطلقات ولماذا تتدخل في بعد الطلاق؟!
الأسباب الاقتصادية هي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى دمار الدول فما بالك الحياة الزوجية القائمة؟!
الثقافة والتربية تلعبان دورا كبيرا في الموضوع ولا يعني أن الصرف على المطلقة حلا سريعا للقضية وإنما الموضوع كفيل لخلق ظاهرة المطلقات بامتياز والتفكير باحتراف للتلاعب بالقانون لعدم قطع هذه الاعانة والمساعدة، فإذا كان موضوع حقوق، فالأولى إعطاء حق للمتزوجة وقبل ذلك للفتاة العزباء.
حل مشكلة الطلاق لا يكون بالصرف وتبذير الأموال على المطلقات خاصة المتجنسات، فلماذا تحمل الدولة هذه الأعباء والمسؤولية مع ارتفاع هذه الظاهرة؟ وما شأن الدولة في حالة الطلاق لتتدخل وتعيل المطلقات؟! 
لا اعرف بلدا في العالم يصرف على المطلقات إلا في الكويت، فهل أصبحنا بلد المطلقات وبدعم الحكومة التي مع المرأة حتى في مخالفة الشرع؟
الطلاق ليس حالة إعاقة لتدعمها وتصرف الدولة عليها الأموال، وهي حالة طارئة لتنمية وتطوير المجتمع، المسؤول عن  هذا القرار والقانون في تبذير الأموال على المطلقات معناه أنه يتنفع من وجود هذه الحالة الاجتماعية،  وإلا ما معنى هذا القانون الذي لا طائل منه حتى يتم إقراره،  بسبب فكرة قرض المطلقات زادت الايجارات واسعار العقارات،  الم تطرح الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية لمثل هذه الحالة والظاهرة عند شراكة المؤسسات الحكومية في دعمها؟!  ألم تكن هناك لجنة لدراسة القانون قبل إقراره؟!
نحن لا نستكثر في دعم وإعانة المطلقات من بنات هذا الوطن اللائي لا عائل لهن وإنما نرفض صرف هذه الأموال على المطلقات المتجنسات وكذلك من المواطنات الذين عليهن شبهات قانونية من تزوير وازدواجية في الجنسية والزواج بالسر وكل ذلك لأجل الاستيلاء على أكبر قدر من هذه الأموال، أين دور الرقابة والتشريع لوقف هذا الهدر باسم الحالات الانسانية والاجتماعية؟ وهل أصبحت الكويت ملجأ للمطلقات؟ هل الكويت جمعية خيرية أو جمعية رعاية؟
نحن مع حقوق المرأة ولسنا مع تدمير وتهميش دورها، وواضح ان الصرف على المطلقة من قبل بعض الجهات هو تسهيل لهروب أكثرهن من مواجهة تحديات الحياة ومشاكلها حتى تكون أسيرة مجتمع وفكر وأسس وافدة وخيبة على المجتمع الكويتي هدفها اضعاف المرأة وسلب حريتها وإقناعها أنها ضعيفة وغير قادرة على بناء ذاتها وبناء المجتمع والصمود في وجه الظلم الاجتماعي الواقع عليهن.
مجلس الأمة رفض فرض دورات تثقيفية على المقدمين على الزواج دون حجج وربما خوفا على تثقيف وتوعية المجتمع ومعرفة الحقوق والواجبات كما هو الحال في الصرف على المطلقات خوفا من ضياعهن..!

الخميس, 19 أكتوير 2017

تدهور الفكر العربي «2-2»

فمن دون مراجعة على المستوى الفكري لن يتغير شيء أو يتطور، فمن دون تشخيص مكامن الخلل في الفكر لن يتطور هذا الفكر ويبقى جامدا بلا تغيير ولا تبديل للأفضل والأحسن، ومن يظن أن الجمود طموح فهو مخطئ، خاصة إذا كان يراهن أن الحياة في النهاية ستقف إلى جانبه .
هذا النوع من الطموح لا ينظر إلى الأمام بل يريد أن يقف في مكانه حتى أنه لا يريد أن ينظر للخلف ليعتبر ولا ليفهم، فهو طموح فكر متجمد في مكانه لا يريد أن يتقدم ولا يرجع للوراء قليلا حتى يستوعب حاضره وينطلق للمستقبل . الفكر الموجود حاليا هو فكر مناسب للفترة التي كان فيها, فقد غير حياة العرب والمسلمين ليكونوا طلائع الشعوب والأمم، كان فكرا يحل مشاكل عصره والتطورات التي حدثت في ذلك الوقت وتلك الفترة . واليوم هو عاجز عن حل مشاكل هذا العصر والزمان الذي نحن فيه . وهذا شيء طبيعي فما كان يصلح في السابق لحل مشاكل الناس الموجودين في تلك الفترة كان يصلح لهم والمشاكل الموجودة اليوم تحتاج حلولاً جديدة تناسبها، فما كان يصلح لعربة لم يعد ينفع لسيارات الدفع الرباعي والطائرات، لذلك اليوم الناس يريدون حلولاً لمشاكلهم الراهنة ولا يريدون الخراب لبيوتهم . لا يمكن لأي إنسان في العالم أن يواجه فكرة اليوم بفكرة البارحة، كما لا يمكن لفكرة البارحة أن تتلاءم وفكرة اليوم، فما لليوم هو لليوم وما للبارحة هو للبارحة، لا تستطيع خلط الأفكار مع بعضها وتقول هذا تطور أو أن تغير شكلها وتقول هي تواكب العصر والوقت الراهن . كما أن الأفكار دائما في تقدم وتغير وتريد من يواكب تطورها وتغيرها مع الوقت . ما لا يتغير مع الحياة ويتطور ويتكيف يموت ولا يبقى في هذه الحياة . الحياة لا تنتظر أحد وكذلك الزمان «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك». والله تعالى في كتابه الحكيم يقول  «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ» [الرعد:11].
العناد لن يغير الواقع، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة، فقد حاول كفار قريش بعنادهم التصدي لدعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومع ذلك انتصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وانهزم الكفار وكما نرى ونسمع اليوم الأذان يصدح بذكر الله في كل مكان في العالم . فلم ينفع الكفار في ذلك الوقت العناد بل انهزموا وخسروا ولم تبق لهم باقية، وهذا لا يعني أن الجماعات الإسلاموية وغيرها ستنتصر، فشتان ما بين من يتكيف ويبدع في الحياة ومن يظن أن التاريخ والزمان سيرجع، كأنه يقول أن القرن السابع عشر سيعود، هذا هراء، نحن اليوم في القرن 21، ولسنا في الأرشيف، الزمان والحياة لا يقفان لأحد هما يستمران مع الجماعات الإسلاموية أو من دونها، وكذلك كل من لا يواكب التطور والتغيير الذي يشهده العالم المعاصر .

الأربعاء, 18 أكتوير 2017

تدهور الفكر العربي «1-2»

عندما نتكلم عن الفكر, فنحن نتكلم عن شيء مجرد، قد يكون له مصداق في الخارج وقد يبقى وجوده في الذهن، لذلك يصعب وضع مقياس معين للفكر بشكل عام نستخدمه في قياس مدى فاعلية الفكر ومدى صحة هذا الفكر أو ذاك، لكن هذا لا يعني عدم وجود مقاييس ومناهج عن طريقها نقيس بها الفكر وعن طريقها نقيم بها الفكرة، لذلك تبذل أغلب الشعوب المستطاع للوصول لمثل هذه المناهج والمقاييس ليتم عن طريقها تقييم الفكر والمناهج الفكرية ومدى صحة وخطأ فكرة أو منهج ومراجعته ليتم تقويم المعوج وتصحيح الخطأ، لكن على مستوى العالم العربي فمثل هذا النوع من الدراسات والمراجعات تكاد تكون معدومة وفي نفس الوقت لا يقبلها الكثير من العرب لأسباب شتى ما بين تفشي الجهل وعدم المعرفة وضعف التعليم وبحجة التمسك بالقديم والمحافظة على الموروث، مع العلم بأن العلماء في الماضي كانوا يقومون المناهج ويراجعونها للتعديل والتنقيح والتوضيح، فالمراجعة ليست شيئاً جديداً ولا هي دخيلة على المناهج العلمية العربية ولا على الفكر العربي ولا حتى الإسلامي، ومع أهمية هذا النوع من الدراسات والمراجعات لا تجد الاهتمام المطلوب ولا المبادرات الجادة في هذا المجال بشكل واضح. في العالم الغربي تجد من يهتم بمثل هذه المواضيع والدراسات وتجد الدعم للمبادرين بالقيام بهذا النوع من المراجعات الفكرية بغرض الوصول لمستوى عالي من المعرفة وتطور العلوم ومواكبة العصر والتحديات الراهنة التي ظهرت بسبب التطور التقني والتكنولوجي وتغير الحياة الاجتماعية، وبسبب اهتمام الغربيين بالعقل والفكر تجد هناك دراسات كثيرة تخص هذا الجانب من المعرفة، يوجد مثلها عند العرب والمسلمين في السابق لكنها مبثوثة في كتب شتى وللأسف لم تفرد في كتاب واحد, كما أنه لا توجد محاولات جمع هذا النوع من الدراسات والمراجعات في كتاب خاص يخص هذا الموضوع للاستفادة منه في معرفة المستوى الذي وصل له العرب والمسلمون في هذا الجانب من الدراسات والمعرفة على الأقل هذا غير ما قد توصلوا له من معرفة في هذا المجال, ومع هذا الكل يتساءل عن أسباب تدهور الفكر العربي وعدم جدواه في وقتنا الحاضر وشبه انعدام في إنتاجيته كفكر وتأثيره على السلوك والعمل، ولا توجد إجابات، حتى أن الكل يسأل عن تراجعنا بين الأمم وانعدام المشاريع العالمية والإنجازات التي تصب في صالح الإنسانية والبشرية، ولا توجد إجابات واقعية أو مقنعة على هذه الأسئلة، كل الموجود هو عبارة عن افتراضات أو اجتهادات سطحية ساذجة، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يمكن لأي فكر بهذا المستوى أن ينهض ويتغير ويتبدل للأحسن بلا نقد ولا مراجعة؟ 
يتبع

الثلاثاء, 17 أكتوير 2017

التدين والنفاق

البعض في تصرفاته ينفر الناس وكل من حوله لمجرد تحوله من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين مع التشدد والانغلاق، لذلك نطرح السؤال التالي: هل التدين حالة أصيلة في المجتمع أم أمر طارئ؟ الإجابة تفتح أبواباً واسعة على شخصيات ماضيها دامس شديد الظلمة. 
ذكرت من قبل أن الدين والتدين من المواضيع التي تشغل بال العالم اليوم، وأضيف أنه في عالمنا الصراع أو الإشكالية أو التحدي الذي يواجه المجتمع اليوم هو ما بين نبذ القديم وإعداد الجديد أو إعادة تشكيل القديم بما يتلاءم مع العصر الحديث أو المزج ما بين القديم والحديث وأخذ ما يلائم مجتمعنا، الدين له تعاريف كثيرة وبحسب التعريف تصاغ شخصية المتدين، الأصالة والحفاظ على التراث وإعادة بعثه وإحيائه يتصادم اليوم مع واقع ما يواجه المجتمع اليوم من تحديات وإشكاليات وصراعات.
بينما الحداثة في واقعها وشكلها الوارد من الخارج تتصادم مع المجتمع من شتى النواحي.
الأسباب والمسببات في ما يخص أحوال التدين والتمسك بالأصالة والتراث أو إعادة إحياء هذا التراث كما وفرض حالة الحداثة أو مناهجها على المجتمع أو اعتماد القطيعة كواقع أو المزج أو الادماج بين الإسلام والحداثة تختلف وتتنوع، لكن لا يعني هذا أنه لا يوجد حل لهذه الجدلية، والإشكاليات والصراعات والتحديات، خاصة إذا ما عرفنا الأسباب الكامنة والعميقة لما تقدم.
نؤيد الحوار البعيد عن التعصب والتمسك بالرأي الواحد، وأعلم أنه لا يكون الحوار إلا مع تقريب الأفكار وبيان المشتركات ثم وضع آليات لحل الإشكاليات وتجاوز التحديات وإنهاء أو التخفيف حدة من حالة الصراع، الحوار لا يكون إلا في الممكن، والصعوبات التي تواجه المتحاورين منها ضمنية أي من ضمن الحوار ومنها خارجية «الضغط الاجتماعي أو الجماهيري على سبيل المثال»، الواقع يفرض نفسه ولا يمكن تجاوز الواقع من دون التفاعل والاندماج فيه.
ما بين القديم والحديث يكمن الزمن الذي تغير وقد غير معه الأحوال والأجواء وعلى الكل «من متحاورين وغيرهم» أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار، لكن من غير المعقول فرض رأي يخالف الواقع أيا كان مصدر هذا الرأي، إلا لو كان من باب الجدال أو تلاقح الآراء، ولكي يؤتي الحوار ثمرا يجب أن يكون المتحاورون على قدر من المسؤولية والكفاءة، وللإجابة على السؤال الذي استفتحت به المقالة يمكن حسم الكثير من المسائل، ومن الصفات التي أصبحت ملازمة لبعض رجال الدين النفاق.
كثير من المتدينين يهتمون بالدعوة والوعظ وطرح مواضيع جدلية ومسائل فقهية، إلا أنه بعد ذلك يكون النفاق، في النهار رجل دين وبالليل حدث ولا حرج، في النهار يعظ ويعلم الناس الدين والأحكام ، وفي الليل شرب وعهر ورقص وما رافق ذلك مما حرم في النهار ليحلل ذلك له في الليل، ومن نفس النوعية لا يهمه ليل ولا نهار متى ما سنحت له فرصة ارتكاب ما أنكر ونفر دون مسؤولية ولا مراعاة .
رجال الدين لهم تأثير على المجتمع، وقد عانت المجتمعات من الويلات بسبب عدم وعي الكثيرين بحقيقة رجال الدين من كونهم منظرين لأفكار متطرفة أو تحريض وإرهاب، منهم من يفتي بِحِل ما حرم الله مع أن طاعة الله لا تؤتى من حيث يعصى، تناقض حيث يصدح بكلام الله في النهار ويقول قال الله تعالى وقال رسوله وذلك على المستوى النظري وسلوكه وعلى المستوى العملي ينقض كل ما قال، لهذه الحالة أثر شنيع على المجتمع، فهي كفيلة لخلق حالة من النفاق، فعلى المجتمع والجهات المختصة التصدي لمثل هؤلاء وفضحهم ليرتدعوا وإلا دمروا المجتمع بسلوكهم. الناس تأخذون مثله عبرة وقدوة، فإذا كان هذا هو القدوة أتساءل: كيف ستكون أحوال أفراد المجتمع بسببه؟!

الإثنين, 16 أكتوير 2017

الجهاز المركزي والانتحار

الكثير من الحوادث يحصل في المجتمع بمختلف الأسباب والدوافع إلا أن البعض وبإصرار ارتأى يربط كل خطأ وبلاء بموضوع لا علاقة له كنوع من الضغط،  وكأن ذلك هو التفسير العلمي الذي يتوصل إليه الباحثون وأصحاب الخبرة ويصرحون به بلا دراسة ، فاذا سلمنا بذلك بأن هناك جهات ومؤسسات في الدولة ولمجرد ادعاء أنها سبب  والدافع لقيام أحد مراجعيها بحرق نفسه تحت ذريعة التعسف فأن ذلك مؤشر خطير وينبغي عدم وضع الاعذار والتبريرات لمثل هذه القضايا ، وهل تصل الحالة عند التعسف في المعاملات على حد الادعاء الدعوة كل من يواجه ذلك بأن يختار طريقا للحل وهو الموت كرسالة موجهة لأصحاب القرار؟
اذا كان البعض يشجع ويبارك هذه الخطوة ويبرر سلوك التوصل إلى هذه النتائج فلينتحر كل من يشعر بأن هذا هو الخلاص، والطريقة المثلى للحياة خارج هذه الأرض.
إذا كان تفكير بعض السادة النواب أدى إلى ذلك فلا غرابة في أن نسمع ونشاهد هذه الأحداث والأفعال بين الحين والآخر ومع تزامن ، فنحن حقيقة نعاني من خطأ في فهم التبعات والابعاد وكذلك من سوء تصريحات وتصرفات بعض السياسيين الذين أيضا استغلوا هذه الحادثة في انتقاد والاساءة البالغة للجهاز المركزي والتبرير للوصول إلى هذه الحالة السيئة والتي لا تسر أي إنسان سواء تعاطف مع قضايا المقيمين بصورة غير قانونية أو وقف ضد من يستغلهم لمصالح شخصية، والموضوع لا يتغير عند هذه الاحداث ، وإنما يدعونا إلى التساؤل: ما دخل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والعاملين في الجهاز من رجالات الدولة بما حصل؟
الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية جهاز مستقل يقدم خدمات لفئات وشرائح كبيرة وليس من اختصاصه التجنيس وإنما يرفع الاسماء والتوصيات ، ولا أعتقد أن في الجهاز دعاة يحرضون على الانتحار لتكون هذه هي النتيجة ..! لا نقول إلا اتقوا الله يا من تلعبون بمثل هذه القضايا وأرواح الناس ويكفي التصريحات المقيتة!
من يصعب عليه حال المقيمين بصورة غير قانونية فليفتح قلبه أولا  بدل أن يستخدم قضاياهم كورقة للتكسب والكسب والاستغلال والابتزاز لمصالح لا تنتهي ، من يصعب عليه حال المقيمين بصورة غير قانونية فعليه بدلا من التحريض على الدولة أن يفتح بيته وأن يدخلهم فيه ويؤويهم بدلا من ان يعيش بعضهم بوضع اليد في كيربي وكذلك يوفر لهم العمل والمساعدة لا فقط اظهار التعاطف الموجه في شبكات التواصل الاجتماعي وترويج  التصريحات في الاعلام وفي الحقيقة لا شيء يقدم لهم من هؤلاء المتباكين.

البعض يريد الشهرة على حساب تشويه صورة المجتمع الكويتي، لذلك ينشر كل فكرة وموضوع يمر مرورا في البال دون التفكير بالنتائج والابعاد الوخيمة التي تؤدي إلى الغرامة أو الحبس وذلك كعقاب قانوني شخصي رادع، إلا أن أثر هذه الأخبار على المدى البعيد يسبب ضررا كبيرا، فالموضوع لا ينتهي عند نيل عقوبة مروج الخبر الكاذب وإنما يبدأ في نشر وترويج هذا الخبر العار عن الصحة في كثير من المواقع الاجتماعية ووسائل الاعلام على مستوى كبير ويصعب نفيه، والحوادث كثيرة ومؤخرا انتشار فيديو لممثلة وزوجها بجوارها يؤكد ذلك دون حياء وهي تخبر عن قصة تحرش أحد الوزراء بها بمواقع التواصل الاجتماعي وعند أخذ هذا الخبر محمل الجد وتفاعل المتابعين على مثل هذه الأخبار والقضايا وتدخل الجهات المختصة والاستدعاء يكون النفي هو سيد الموقف، إلا أن نشر هذه الفضيحة التي تحتم الوقوف عندها أمر ينبغي التوضيح، فالمسألة ليست في ظهور اشخاص « يهذرون» ليلا ونهارا في مواقع التواصل الاجتماعي وإنما المشكلة فيما يطرحون من مواضيع تافهة وحركات يقصد منها أمر آخر إلا أنها تكون تحت موضوع وقضية نشر أخبار كاذبة افتعالية عفى عليها الدهر وكل ذلك لزيادة المتابعين دون تحمل أي مسؤولية تجاه الآخرين..!
كما هو الموضوع في نشر خبر التحرش في «البلوكات» الذي يحرص عليه البعض من وقت إلى آخر لتشويه صورة حتى الأسواق القديمة وبث الذعر والترويع في النفوس إلا أننا نثمن جهود وزارة  الداخلية في حسم هذا  الجدل الذي دار حول وقوع حوادث في سوق «بلوكات الأقمشة» وسط العاصمة, حيث ذكرت ان ما ورد على لسان الفتاة التي ظهرت بفيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي غير صحيح واوضحت الإدارة العامة للعلاقات والاعلام الامني ان فتاة قامت بنشر مقطع فيديو تدعي فيه وقوع جرائم اغتصاب وغيرها من القضايا الجنائية باحد اسواق الكويت في بلوكات الاقمشة وتبين ان ما ورد من نسج خيال ناشره، حيث قامت الادارة العامة للمباحث الجنائية باجراء التحريات اللازمة وتكثيفها ولم يستدل على اي شيء من هذا القبيل.
وفي السياق ذاته لم يتقدم أحد بشكوى للجهات الأمنية المختصة بتعرضه لاي حالة من الادعاءات المرسلة بالمقطع المنشور، واكدت الادارة ان وزارة الداخلية سوف تتخذ الاجراءات القانونية بحق من نشر الفيديو، مؤكدة ان مثل هذه المغالطات والاقاويل الكاذبة من شأنها التأثير على الأمن العام.
نثمن دور الداخلية في الاهتمام ورصد كل ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام ونطلب من مستخدمي هذه الوسائل عدم التطرق إلى هذه المواضيع والقضايا، ومن لديه أي أخبار عليه مراجعة الجهات المختصة لا نشرها بهذه الصورة وتكدير صفو الأمن العام لذلك نطلب الحذر.

يغيب عن البال في أغلب الأحوال الجانب الإنساني من المرأة وسط الزحام، ولا يكون تركيز المجتمع  وخاصة الشاذ المنغلق على المرأة إلا من جانب الغريزة والعورة، وإنها بعد مسألة حسابية معقدة وحسبة خاطئة تكون النتيجة أيضا خاطئة على انها ربع عقل، المرأة إنسان مثل الرجل، لها روح ولها حقوق وعليها واجبات ويكفي أنها في مجتمعنا تتحمل أغلب المسؤوليات، إن لم نقل كل المسؤوليات خاصة داخل الأسرة وبجدارة، وهي الأم والأخت والزوجة والابنة، وفي كل أحوالها والصفات التي تتصف بها تقوم بدورها على أكمل وجه، بعضهن مقصرات لكن أغلبهن على قدر عال من المسؤولية، لاسيما بدورها كأم وزوجة مخلصة، كثير من الأسر والبيوت قامت على أكتاف الأمهات والأخوات والزوجات وكأن الرجل غائب وليس له  دور، نعم للأب دور كبير في الأسرة، إلا أنه مع الأسف كثير من الآباء مقصر في حق الأسرة وهامل لها ولا هم عنده سوالف بطالية «البعض» والديوانية والقيل والقال أكثر من المتقاعدات، هذا ليس دور الرجل، ولا من على عاتقه المسؤولية.
نحن مع حقوق المرأة ودون التصادم مع الواقع والقانون، ومع كل ما يطلبه الواقع من المجتمع يفرض نفسه ولا يستطيع أحد تغيير الواقع فهو الذي يغير المجتمع، وكل متطلع وباحث وقارئ لكتب التاريخ يعرف أن من السنن الإلهية في الكون التغيير فلا شيء يبقى على حاله، ومن يرفض أن ينظر للواقع كما هو أو يسير بعكس تيار الواقع فهو يعيش خارج الزمن والواقع، ولا يراعي أحكام العقل أو القواعد والمبادئ الإنسانية.
ومن يرد أن يوهم الناس أن الشرع ضد حقوق المرأة فسيفشل، وذلك لأن الشرع واضح وصريح والأدلة كثيرة.
المرأة لها حقوق يجب أن تعطى لها، والتسويف أو التقصير في هذا الجانب لا يخدم المجتمع، يكفي أن المرأة هي الأم، والجاحد هو من ينكر دور الأم، لا أظن أن أحدا يريد أن يبخس حق أمه إلا عاق، فدعم المجتمع لحقوق المرأة يصب في صالحه،وفي بلادنا قطعنا شوطا كبيرا في دعم هذه الحقوق وإكمالها خير إنجاز يصب في صالح البلاد والمجتمع، ونؤكد أن من يعارض هذه الحقوق وهي حقوق لا تتعارض مع الشرع لم يطلع عليها ولا عرفها كما هي عليه على أرض الواقع الذي يتطلب الجهد والاجتهاد والتكامل، وكل تقصير في هذا الجانب لا يخدم المجتمع ولا تطلعات المواطنين، اليوم المرأة وصلت لمراتب ومناصب عالية في مؤسسات الدولة وهيئاتها وقطاعاتها وتمثل الكويت في المحافل الدولية، وفتح المجال لها أكثر له أثر عظيم على المجتمع.
- المرأة في السعودية حققت الانجازات رغم الكثير من التحديات وبدأ شعار انتهاء عصر الصحوة خطوة نوعية ونقلة تستحق الثناء والتقدير.

الصفحة 1 من 86