جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

سرقوا من أجل القضية وأضاعوها

ليس هناك شيء جديد في يد الجماعات الإسلاموية والقومية تجاه قضية القدس ، سواء قبل الإعلان وما بعد الإعلان سوى ورقة الإرهاب ..!
العالم الغربي لا يخطو خطوات بشكل عشوائي ولا يتخذ قرارات من دون دراسة الأبعاد على جميع المجالات والمستويات ، هذا الإعلان على لسان الرئيس الأميركي أتى بعد مشاورات ولقاءات ومباحثات وقراءة واقعية لردات فعل العالم العربي والإسلامي قبل وبعد الإعلان ، وأعتقد أن هناك موقفاً ستستغله إيران وتركيا والجماعات الإسلاموية عبر مشاعر مجتمعات الشعوب العربية والإسلامية من أجل أجندات حزبية وفئوية وتكسب سياسي على مصالح البلاد والمجتمعات، سنسمع منهم تكفير المجتمع ، وتخوين الأنظمة والعمالة ، ودعوات لتقويض النظم السياسية في العالم العربي والإسلامي، وكل ذلك لا يصب في مصلحة فلسطين ولا قضية القدس ولا لانتصار ومناصرة الدين الإسلامي ، وإنما الهدف تدمير المجتمع وهدمه والانسياق خلف الأجندات التدميرية التقسيمية التي تسعى لها دول لا تريد الخير للعالم العربي والإسلامي.
إسماعيل هنية يدعو إلى انتفاضة، وكأنه يدعوا لشيء جديد ، لا نستغرب من تصريحات قادة حماس ، البارحة كنتم «تقاتلون بعض وتخونون بعض وتنحرون بعض، اليوم تدعون العالم إلى انتفاضة..!».
إسماعيل هنية رئيس منظمة حماس يعتبر العلماني الفلسطيني عدو فلسطين الاول! إذا كان هذا تفكير زعيم منظمة إسلامية هل يفترض من الفلسطينيين وغيرهم الانصياع وراءه؟
هو يعتبر الفلسطيني المخالف له في الرأي والتوجه عدواً لفسطين والإسلام والعروبة، والفلسطيني من بني جلدته ، فكيف بنظرته لغير الفلسطيني المخالف له في الانتماء والمختلف معه في الرأي العام؟
مع أن كل العالم العربي والإسلامي مهتم قلبا وقالبا بالقضية الفلسطينية ، لكن لأن العالم العربي ومنهم غير المسلم ومن غير الإخوان المسلمين ومن غير حماس ومن غيرهم الذين ينتمون للعالم الإسلامي، لكن يختلفون مع إسماعيل هنية في المعتقد والمنطق والمنطلق والمنهج لن يكون مصيرهم وحالهم في نظره أفضل من نظرته لمن هو من بني جلدته ، محمود عباس الرئيس الفلسطيني ليس له اعتبار عند هنية ، وذلك  لأن محمود عباس بهائي فهو في نظر هنية وحماس والإخوان وغيرهم لا ينتمون إلى القضية، مع أن محمود عباس بذل جهدا على قدر الإمكانات ليؤجل قرار الرئيس الأميركي بنقل السفارة ، لكن هل يشفع هذا لمحمود عباس؟
إيران الثورة ليست غير لسان واستغلال ، حتى علي عبدالله صالح قال الكلمة قبل وداعه بأن إيران لا تناصرنا إلا باللسان ، إيران لا تهمها فلسطين ولا القدس ولا السنة ولا الشيعة العرب،  إيران همها الثروة ومصالح جماعة ولاية الفقيه، ولا أظن انها حتى تهتم بمصالح واحتياجات الشعب الإيراني ، الثورة في إيران كانت من أجل الثروة وليست من أجل الإسلام ولا من أجل المسلمين.
الرسول، صلى الله عليه و آله وسلم، لم يخاطر بأرواح المسلمين ولم يعرض أرواح العرب غير المسلمين للخطر من أجل الإسلام والدعوة إلى الإسلام بل خاطر وضحى بنفسه وجاهد من أجل الدعوة والمسلمين وغير المسلمين لبناء مجتمع إنساني يكفل الحقوق لكل إنسان ، استطاع الرسول، صلى الله عليه و آله وسلم، بناء دولة مدنية من أجل البشر والناس والمؤمنين والمسلمين وغيرهم من أهل الكتاب، هل هذا ما نشاهده مع هذه الجماعات الإسلاموية والدول الشمولية؟
ألم تحارب حماس بقية الجماعات ودمرت مساجدهم في غزة ؟ مع انهم فلسطينيون، ومع انهم ضد الصهاينة والكيان الإسرائيلي ، لكن ذلك لم يشفع لهم ولم ترحمهم حماس ، ذلك لأنهم ليسوا من الإخوان المسلمين وليسوا من حماس ولا من جماعة إسماعيل هنية ، من الفلسطينيين من طعن برموز المقاومة الفلسطينية، وممن يدعي أنه من المقاومة الفلسطينية يطعن بالشعب الفلسطيني ويخون العربي ويكفر الحكام والمسلمين ، ماذا نفهم من هذا كله؟!
نفهم أن الجماعات الإسلاموية والأحزاب القومية عندما فشلت خونت الشعوب العربية وطعنت بالانظمة والدول العربية والخليجية ، وأعلنت عن الحرب في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من أجل إخفاء إخفاقاتهم وفشلهم وسوء الإدارات المتعاقبة، وهذا ما يفعلونه البارحة واليوم وما سيقومون به في المستقبل ، ومادام بكاؤهم، وهذا الوضع له الفائدة الكبيرة في تلقي المساعدات والتبرعات من الشعوب والحكومات. فسيستمرون حتى إعفائهم من هذا الدور باسم العروبة والإسلام.

الإثنين, 11 ديسمبر 2017

إلى وزير الداخلية

صدر بيان أولي في تاريخ 28/6/2015 م من قبل وزارة الداخلية في حق متهمين أثناء قضية تفجير جامع الإمام الصادق وبعدها استمر نفس البيان ينشر ويذاع في كثير من الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بالشكل الرسمي، وبعد إضافة 4 متهمين مع ارفاق صورهم وبياناتهم وعلى ضوء ذلك كان التفاعل ليس على الصعيد المحلي وإنما على المستوى العالمي، فما حدث ليست جريمة وإنما ارهاب عالمي وجريمة منظمة، هذا ما دفع  الكثير من أبناء الكويت للتفاعل مع الخبر لجريمة هزت الكويت وكانت كلمة صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد هي الكلمة الفاصلة بـ « هذولا عيالي»، فكان التفاعل من الشعب ليس بصفاتهم الشخصية وإنما انبعاثاً لحبهم وولائهم لهذه الأرض وأهلها فكان دفاعهم من أجل أبناء الكويت، ضد المذبحة التي حصلت، سائلين الله سبحانه أن يتغمد 27 نفسا بريئة الجنة وأن يشفي بقية الجرحى الذين مازالوا يتألمون، وبعد هذه الجريمة النكراء تفاجأ الجميع بصدور حكم البراءة لأحد المتهمين وكلنا إيمان في القضاء إلا أن هناك أثراً تبقى ونتيجة لبيان الداخلية الذي تسبب في خطأ وفق ما شهدناه بأنفسنا من معاناة إنسانية وظاهرة مجتمعية من الطراز الأول من أبناء وأقارب الشهداء وكبار السن وأطفال أحداث ومن بنات الكويت ومن خيرة الشباب الوطنيين الذين تمت إحالتهم إلى المباحث والتحقيق معاهم وسجلت عليهم مع الأسف الشديد جنحة جزائية مسماها «إساءة استعمال الهاتف» معاقب عليها في القانون الكويتي بالحبس! أو الغرامة إضافة إلى طلب تعويضات مدنية.. ويبقى السؤال ما مصير هذه القضايا؟
أليس من المفترض أن تتحمل وزارة الداخلية مسؤولية البيان غير الصحيح والذى أغرق الناس في هموم ومعاناة بعد نشر الصور والبيانات الخاصة لأحد المتهمين؟
ألا يستحق ابناؤنا الوطنيون تدخل وزارة الداخلية وحل مشكلة البيان الخطأ مع الشاكي في هذه القضايا؟ 
وهل يعقل معاناة ما يتجاوز 3 آلاف أسرة من دون تدخل السلطات المسؤولة مباشرة للنظر لهذه الظاهرة الاجتماعية السلبية؟ 
يا معالي وزير الداخلية «هذولا عيالك» الرجاء النظر في الموضوع وأنصفنا، من كان يستطيع أن يمتلك ويسيطر على مشاعره في ذلك الوقت الذي رأينا فيه قاطبة أهل الكويت واقفين صفا واحدا ضد الإرهاب؟! 
• وكلمة لابد منها وهي شكر خاص للمحقق «محمد غلوم» الذي حقيقة يتمتع بالروح العالية والهمة والرحابة في التعامل مع جميع «المتهمين» وخاصة مع هذه القضية الحساسة،والذي يشهد له الجميع  بروح التعاون في التحقيق الالكتروني، والمضحك المبكي رغم تسجيله الرقم الأعلى في إنهاء عدد القضايا في اليوم الواحد، إلا أنه قد يتعرض للمساءلة بسبب ما يقوم به من رعاية واحتواء وتفهم الظرف والحالة وخاصة في موضوع يحتاج إعادة النظر من قبل وزارة الداخلية، فالأعداد قابلة لزيادة.. وأخذ منحى يتطلب من أصحاب القرار التدخل.. فهل هناك متابعة لهذه النتائج..  إلى من يهمه الأمر.

الغريب في الخطاب العربي للأنظمة العربية تكون فيها الهتافات واللافتات والشعارات في الولاء المطلق بالروح والدم نفديك، وبعدها تجتمع هذه الأرواح لتفتك وتفسد في الأرض أكثر من الأنظمة الاستبدادية نفسها وتتفنن في ذبح النظام العربي كقربان لعملية فوضى قائمة وإرهاب وحرب أهلية لا تنتهي ..! 
من خطاب جمال عبدالناصر إلى القذافي وهو يجر في الشوارع ، ومن ليبيا  إلى أطراف الجزيرة العربية ومع اليمن في نهاية علي عبدالله صالح والتمثيل فيه!
الاغتيالات والقتل في التاريخ لها أبعاد طويلة ولانريد الاجترار من المشهد الحالي الذي هو أكثر بشاعة مما سطر في الماضي ، فاليوم المقاطع والصور تنشر وتتداول بشكل يدعو إلى التفكر والتأمل في المعادلات والفوائد التي تكون نهايتها أليمة إلى درجة الغدر وعدم الشعور بالأمان في المنطقة ، ومايتبادر الى الذهن كيف يتحول المشهد من التعظيم والعبودية إلى الغدر والقتل والتعذيب والسحل في الارض والضرب المفضي للقتل والتمثيل؟
وسؤال آخر مهم  هل هؤلاء الرؤساء والزعماء حقا يستحقون ما حصل لهم لتكون هكذا هي النهايات للأنظمة العربية ؟!
لدى بعض زعماء ورؤساء العرب بعيدا عن دول الخليج عقدة ومعضلة ، فمنهم لا يتعظون  لا من التاريخ ولا من الأنظمة التي سبقتهم في الحكم ، ولا يتعلمون من غيرهم ولا يريدون التعلم من أخطائهم ، فالقراءة التي أمامهم والمؤشرات هي كفيلة لنهاية حتمية ، وكيف يبتعدون ويتجنبون هذه النهايات المأساوية إذا كان همهم الحرب والقتل والدمار والتآمر على الشعب والحث على هدمه وتفكيكه؟
الأنظمة العربية لا تضع  فكرة أو خطة استراتيجية، لا نقول للتطوير والتنمية وإنما في مواقف وقضايا اكبر من ذلك وهي محبة  الشعب وكسبه إلى جانبها !
ما نراه من هذه النهايات هي أن هؤلاء الزعماء والرؤساء العرب استخدموا خطابات التهديد ومارسوا  العنف واستولوا على خيرات البلدان وشرعوا قوانين التجريم والإقصاء والتهميش بهدف الاستيلاء والسيطرة التي نهايتها الاغتيال والقتل بمشاركة جماعية منظمة.
لم يأخذ الشعب المصري من عبدالناصر سوى الخطابات التي دمرت الشرق  في المد الناصري والقومية الخائبة ، وأكمل مشوار الدمار الاستراتيجي للعالم العربي صدام حسين بعنترياته الايديولوجية وحزب البعث والتنظير القومي العروبي الفاشل.
وهذا القذافي مفكر عصره صاحب الكتاب الأخضر كان يدعم إيران ضد العراق في حرب 8 سنوات دمر فيها كل ما هو إنساني من قيم وعادات وتقاليد وتم بسبب هذه الحرب تخريب العلاقات بين الدول العربية والإسلامية ، كما أن القذافي دعم الجماعات الإسلاموية وكأن لسان حاله يقول سأكون أمير المؤمنين الجديد، وأين هو الآن؟ 
علي عبدالله صالح، أوصل اليمن إلى هذا الطريق الموحش ، كان يفترض منه التنازل عن الحكم وإفساح الطريق ، كما كان يفترض من تنازله عن الحكم إيقاف سفك الدماء والقتل والدمار الذي لحق باليمن ، وكان من الممكن أن تظهر الجماعات المناوئة والمعادية لليمن على حقيقتها ، لكن خطأ كلف اليمن الكثير ودمره وجعل من العدو صديقا ومن الصديق عدوا كما فعل ، والسبب أخطاء زعماء ورؤساء مع شعوب لا تريدهم مهما حاولوا بذل الجهد لإثبات عكس ذلك.

السبت, 09 ديسمبر 2017

ضحية الخطاب العنصري

انتشر مقطع فيديو وصور توضح أن هناك جريمة باسم الإنسانية حصلت في الكويت وفي أحد المحلات التجارية، ويظهر فيه أحد المواطنين وهو يعتدي بشكل وحشي على وافد، ومازال التحقيق جاريا وبدورنا نندد ونستنكر ما حصل ونطالب بتطبيق أقصى العقوبات، فهذا ليس سلوكا طبيعيا  ونرفضه جملة وتفصيلا ولا يقاس على مجتمع كامل، فنحن في دولة القانون وهذا الأسلوب مرفوض رفضا تاما.
وقد صاحب هذا الموضوع تصعيد ومطالبات على مستوى دولي بالنظر لواقع حال المقيم وحقوق المقيمين في الكويت، وهذه موجة مع كل حدث وحادث ترتبط معها الحقوق وتكون كمذكرة ملاحظات ودعوى تظهر على الساحة ليفتح الملف بكل مسؤولية واتزان وعدالة ومساواة فهناك حقوق ينبغي مراجعتها وإعطاؤها لأصحابها فقد هضمت حقوق البعض منهم في كثير من المؤسسات الحكومية والخاصة وهذا أمر موجود في كل العالم لذلك توجد جماعات دورها أن تدافع وترفع قضايا وتهتم بهذه المواضيع على المستوى العالمي.  
معظم التعليقات التي صاحبت الخبر والمقطع المنشور كانت تدور حول الكراهية وثقافة الخطاب العنصري السائد في الساحة من قبول بعض المسوقين له من نواب في مجلس الأمة وبعض المسؤولين غير المسؤولين عن تصريحاتهم ومواقفهم الصريحة التي أدت إلى هذا المستوى من تفشي العنصرية والكراهية والنبذ والنظرة الدونية للآخرين، فالموضوع ليس تهورا من قبل شاب أو تبادل ضرب بين مواطن ومقيم وإنما قضية ينبغي القضاء عليها وهي مكافحة ومحاربة العنصرية والكراهية، وهذه النظرة التي تدعو إلى مراجعة ووقفة، فهذه السلوكيات لا تمثل توجه دولة وإنما سلوك فردي ويحاسب عليه القانون، فلا أعتقد أن هذه الأصوات ليست مؤثرة باسم مواضيع وعناوين كبيرة لا تعالج بالصورة الصحيحة.
فما دار في أكثر من موقع وحساب مع تحفظنا تجاه ذلك أن الموضوع هو ثقافة مواطن ومقيم و«المصري والكويتي» دون تجاوز لهذه العنصرية والتمييز حتى في الوقوف موقفا واضحا بأن الموضوع يوجد فيه تعد وضحية ويوجد أيضا قانون وقضاء وهو الفاصل والحاكم في هذه الأحداث والقضايا التي تسجل وتثار.
البعض يريد أن يجعل أي موضوع خارجا عن المألوف، وتحويل التصرف الخاص الفردي إلى التعميم والنظرة الشاملة والعامة بأن هذه هي المعاملة والسلوك السائد وهذا غير صحيح.

الخميس, 07 ديسمبر 2017

الوافد لا يطمع بمنصب

الدولة ملزمة بإيجاد فرص ووظائف للمواطن في كل المجالات، لكن لا يتم هذا الالزام بالضرر والظلم على حساب الآخرين من مقيمين!
سياسة تكويت الوظائف بشكل عشوائي لا تخدم خطة التنمية ولا تصب في صالح إنجاز العمل في وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة، كثير من الوظائف في الدولة تحتاج إلى كفاءة وليس كون الموظف مواطنا أم مقيما، الكفاءة الوطنية مطلوبة، ولا يمكن أن تكون هناك كفاءة من دون تدريب، الوافدون عملوا في بلدانهم وبلدان أخرى قبل أن يفدوا إلى الكويت بحثا عن وظيفة وعمل، يعني أن هذا الوافد يمتلك خبرة، والاستفادة من هذه الخبرة مطلوبة، بالاضافة إلى الشهادات العلمية التي يمتلكونها  وعلى جهة العمل الاستفادة من الوافد ومن خبرته، خاصة أن أغلب رواتبهم لا تقارن برواتب المواطنين، والوافد يعمل فترات طويلة ولا يشتكي من العمل وإذا طالب بزيادة فهو لا يطالب بأكثر من حقه بحسب القانون، فإذا كان هناك توجه للتكويت والترشيد ينبغي تعديل القانون ليكون بالشكل الذي يصب في صالح البلد من دون التفريط بالخبرات والشهادات العالية، فمن خصائص الوافد في العمل عدم تدخله كطرف في النزاعات والصراعات المتفشية في المجتمع من طائفية وقبلية وتحيزات التي يعاني منها الكثير من أبناء هذا الوطن الصغير، مع الأسف.
ليس من حق أي مسؤول طرد أو إخراج الوافدين من أجل مصالح ضيقة، ويكفي تعديل قانون الرواتب الخاص بهم، وتعديل الراتب بما يصب في المصلحة العامة ويتلاءم مع موازنة الدولة وميزانية الوزارة أو المؤسسة أو الهيئة.
كثير من الوافدين ليس لهم بلد إلا الكويت، الكويت بلد خير ونعمة ولا يبخل على قاطنيه ومقيميه بشيء، فكما ننتفع من الوافد وكما انه ينفع البلد، فما الضير من أنه ينتفع بدوره ما دام انتفاعه لا يتجاوز القانون؟!
كثير من الوافدين لديهم شهادات نادرة بالنسبة للمواطنين، ولا يكتفون بالشهادة بل منهم لديه دورات تدريبية تؤهلهم إلى مناصب وكما أن منهم من يمتلك خبرة طويلة، ومنهم لديه خبرة من بلاده بكونه يعمل في منصب ولم يأت للكويت من أجل المناصب بل من أجل العمل والراتب المتفق عليه بحسب القانون والعقد.
توجد وظائف لا يستطيع الكويتي أن يسدها لعدم امتلاكه الخبرة والشهادة التي تخوله لهذا النوع من الوظائف.
كما أنه وللأسف بعض من المواطنين لا يلتزم بأوقات العمل ولا يداوم ويستمر على رأس عمله وبعضهم يشتكي من كثرة العمل ولا يتحمل صعوبات الوظيفة ويميل لإدخال الواسطة والمحسوبية في مجال العمل لدرجة أن بعض الموظفين لا يحاسبهم أحد بسبب المحسوبية، وآخرين لا يتواجدون على رؤوس أعمالهم لأنهم محسوبون على فلان وآخرين من جماعة علان ومنهم يعتبرون من الفئة كذا أو محسوبين عليهم فلا يحاسبون ولا يقومون بأعمالهم.
كثير من المدراء والمسؤولين يشتكون من الموظف المواطن، فمن المواطنين من يخلط بين الوظيفة والعلاقة والمستوى الاجتماعي في الجهة المعنية فيضع اعتبارات لنفسه أكثر من اللازم وعلى المدير والمسؤول الأخذ بذلك!
وكل ما سبق من المفترض في المجتمع المدني أن نقضي على هذه الثقافة والاتكالية، ونلخص بأن الوافد لا يفكر في كل ما سبق، فالوافد لا يطمع بمنصب، ومن المواطنين بسبب طمعه للمناصب مستعد أن يفعل أي شيء ويضيع كل شيء لكي يصل بكل انتهازية وتكبر.

دول مجلس التعاون الخليجي فيما بينها الكثير من الشراكات الايجابية والارتباطات الأساسية في الإنجازات والمشاريع وتبدأ الإنجازات من التعاون الاقتصادي والذي يندرج تحت عناوينه الكثير من المجالات في التعاون الذي يعود بالنفع على الدول ومواطني مجلس التعاون من تعزيز وتطوير وتنسيق تكاملي واقامة مشاريع تحقق التنمية الاقتصادية،  بالاضافة الى مجالات الانسان  والبيئة والتي حققت الأهداف المرجوة من تطوير التعليم والتعان المشترك في تنسيق الجهود في مجال البحث العلمي وتبادل الخبرات، وبالاضافة الى التعاون الأمني، والتعاون الثقافي والإعلامي، والتعاون العدلي والقضائي، والتعاون في الاتحاد الجمركي الخليجي، والتعاون في السياسة الخارجية، والتعاون الاقليمي والعلاقات الاقتصادية مع الدول والمجموعات الأخرى، والحوارات الاستراتيجية مع الدول والمجموعات الاقليمية، فالمجالات التعاونية فيما بين دول الخليج عميقة ويصعب اخراجها عن سياق الإنجازات التي تمثل النجاحات للدول الست، صيغة التعاون الخليجي بعيدا عن المألوف فهذه العلاقة أكبر من التعاون الى الاتحاد لمواجهة المستجدات والتحديات التي تواجه المنطقة.
مما سبق يؤكد أهمية هذا التعاون وأهمية بقاء هذه المنظومة لما لها من مصلحة تعود على جميع الأطراف التي هي كيان واحد لا يقبل القسمة، فالخليج رقم صعب، والإنجازات والمشاريع الخليجية كثيرة أكبر من الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي التي مؤخرا اتخذت موقفاً عدائياً ومنحدراً واضحا في تعاطي المواضيع والقضايا المعقدة والشائكة فيما بين الأطراف الخليجية، فالمسألة ليست بيتاً صغيراً كما يريد البعض تصويره وانما علاقات دول وهذه الوسائل والأدوات معاول استخدم للهدم وهذا ما يجب أن يشار إليه ورفضه صراحة، فكثير من السياسيين والإعلاميين والفنانين والكُتاب ربما أعتقدوا انها عملية دفاع وهجوم في العالم الافتراضي وكذلك في الإعلام بأنواعه والذي نجد أثره في الانفلات والخروج عن الأخلاقيات والمهنية الإعلامية، فلم تتخذ حتى الحسابات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي موقف غير المشاركة في هذا الفناء، وكذلك الإعلام لم يتخذ موقفاً محايدا وانما خاض في مواضيع من الأجدر عدم التعرض لها وبعد ما حصل ومانشر لا يعني بأن هذه الخطوة لا يمكن التراجع عنها رغم ما هو موجود وقائم وانما في الامكان المحاسبة والحد من هذا الخروج عن المألوف لطبيعة الخليجي الذي يدرك بأن الأوضاع تتطلب الحذر والتهدئة وأن الأبعاد أكبر من هذه التوجيهات غير المسؤولة والشخصية  .
وتلخيصا بأن الإعلام الخليجي ومواقع التواصل الاجتماعي قادرة على تجاوز ثقافة التقليل والتعدي والاساءة التي كانت سببا لهذه الفجوة والتباعد في وجهات النظر، فالمسؤولية تحتم في هذا الوقت الدقيق المحاسبة والقيام بعملية تقويم واصلاح الفساد الأخلاقي المأجور.

في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لمسنا التفاعل الكبير لدى المسؤولين في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية مع الكثير من الحالات من دون وجود وساطة وحواجز، خصوصاً مع الحالات التي تستحق الاهتمام والمراعاة والتجاوب الفوري، وآخرها ما نشر في احدى الصحف المحلية عن حالة إنسانية من المقيمين بصورة غير قانونية وعجزه عن القيام بمراجعة وتجديد البطاقة الأمنية، الأمر الذي تم التجاوب معه فورا، وفي لفتة إنسانية رائعة من قبل المسؤولين، فقد تم تكليف فريق من موظفي الجهاز المركزي للتوجه إلى منزل المذكور للقيام بإجراءات استصدار البطاقة الأمنية وتسليمها في محل اقامته، وهذه الحالة في الحقيقة ليست الوحيدة التي يتجاوب معها الجهاز بشكل استثنائي في الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي وانما الكثير،  إلا ان ما يحصل هو حرص المسؤولين على هذا الجهاز على التكتم الإعلامي تجاه أي عمل ودور يقومون به، فالقائمون على هذا الجهاز  يعملون وفق المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي تمنعهم من نشر أي عمل إنساني خاصة مع الحالات الخاصة والتي تتطلب المراعاة والمساعدة، الأمر الذي استغله البعض في التشويه وتسديد الاتهامات والضغط لافشال عمل الجهاز، رغم الدور الواضح في معالجة وحل الملف المعقد الذي قام في اختصاره بنتائج ومؤشرات تدعو إلى المزيد من العمل، فالقضية ليست بهذه السهولة وليس في الصورة التي يكررها البعض في الاقتصار  بتجنيس من يستحق، فالموضوع شائك ومعقد وهناك من يتكسب ويعمل على عرقلة وافشال عمل الجهاز، لأن هناك من هو مستفيد في ابقاء هؤلاء على هذا الوضع للتلاعب بهذه القضية للمصلحة والتكسب من وراءها.
ورغم ما هو معلن من احصائيات ونسب في معالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وتعديل أوضاعهم وتقديم الخدمات والمميزات إلا أن هناك من يصر على تحريف وتشويه الحقائق والوقائع،  ومواقع التواصل الاجتماعي تشهد على هذه الحملات الموجهة ضد العاملين على الجهاز وعلى رأسهم السيد الفاضل صالح الفضالة، فالموضوع هو النيل والتجريح في هذه الشخصية الذي تستحق التقدير والاحترام لما يقدمه من خدمة لهذا الوطن.  
وكلمة لابد من ذكرها في النهاية بأننا ضد تجنيس المقيمين بصورة غير قانونية ومع تقديم الخدمات والمزايا الإنسانية وتوفير العيش الكريم لمن يريد منهم ذلك،  فبعض هؤلاء المقيمين بصورة غير قانونية لا تكتمل فيهم شروط المواطنة بالشكل والمضمون، وينبغي الاشارة حتى لا يكون الموضوع موجها لهذه الفئة وحسب، فهناك أيضا مزورون ومزدوجون وخط ثانٍ تم منحهم شرف الجنسية الكويتية دون استحقاق وبسبب سياسة التجنيس العشوائي.

الإثنين, 04 ديسمبر 2017

واطين الراس

في يوم الثلاثاء الموافق 15 نوفمبر 2011 كانت هناك وقفة مؤيدة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد تحت عنوان «الله يحفظج يا كويت» ، وكان هذا المهرجان اثر ما سبقه في يوم الاثنين من تجمهر في ساحة الارادة والدعوة لاسقاط رئيس الوزراء مرورا إلى الايداعات المليونية إلى فوضى في الشارع وانقسم الشعب إلى مؤيد ومعارض وضاعت المصلحة الوطنية وكان يوم الاربعاء الأسود هو الفاصل.
هناك من لا يقرأ ما حصل وأثره في المستقبل ولا يتابع مجرى الأمور وتأخذه العاطفة والانفعالات لذلك يشارك في أي موضوع يطرح كالحملة التي يقوم بها بعض النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال فكرة التضامن عبر نشر هشتاقات وبعض الصور الشخصية والخاصة لمن صدر عليهم أحكام إدانة من محكمة الاستئناف والتي قضت بسجن عدد من النواب الحاليين والسابقين ومجموعة من شباب الحراك وكرامة وطن ومدعي محاربة الفساد، لفترات تتراوح بين سنة وتسع سنوات في قضية اقتحام مجلس الأمة في يوم الأربعاء الأسود، واعتبرت المحكمة ان ما قام به المتهمون كان جريمة علنية يعاقب عليها القانون.
الموضوع ليس شخصيا  وهناك حملات تضامنية حتى مع الممارسات والتصرفات الخاطئة، أليس الأولى حملة لاحترام الدستور والقانون ومجلس الأمة؟
نعلق على الأحداث التي حصلت بعيدا عن الأحكام القضائية ويبقى حكم التمييز، فهناك من يريد أن يرسخ ثقافة شريعة الغاب الممثلة في الفوضى والعبث والتطاول والاساءة على السلطات والمسؤولين في الدولة وبعد الانتهاء من كل ذلك يبدأ في لملمة هذه الأحلام  ليجد نفسه محاصرا  في هيبة القانون الذي اعتدوا عليه وتجاوزوه علنا في مشهد مفجع ومرعب ومروع حصل في تاريخ الكويت عبر مشاهد وصور دنيئة ورخيصة وطاعنة طالت أسوار بيت الشعب والأمة !
سيكتب التاريخ يوما أن قبة عبدالله السالم اتشحت بالضلاليين وانتهكت حرمة بيت الأمة أمام مرأى ومسمع الجميع ، وشعارات هتافات النصر ارتفعت عند اقتحام بيت الشعب الكويتي دون رعاية واحترام لسلطات الدولة! فهل هذا هو الهدف والغاية التي تحققت فكانت هي الوسام والانتصار ضد الكويت؟!
والسؤال المر الذي ينبغي طرحه بوضوح بعد ست سنوات: هل اقتحام المجلس وقاعة عبدالله السالم هو الطريق الذي انتهج إلى تحرير الدستور؟
وإلى متى ونحن نحمل شعارات القانون والدستور بينما نرى من يقتل قوانينه ومواده دون تحمل أي مسؤوليات؟!

الأحد, 03 ديسمبر 2017

أين نحن من واقعنا؟

كلمة ألقاها وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح في حفل افتتاح المؤتمر الدولي السابع الذي أقيم برعايته تحت شعار «تحديات التنمية... رؤية مستقبلية»  تضمنت ما هو المطلوب لنجاح وتنفيذ رؤية الكويت لعام 2023، وتتلخص في أهم ما أشار إليه  بأن نجاح التنمية في أي دولة أساسه النظام التعليمي وكفاءته، فعملية بناء الإنسان وتنمية قدراته وبناء منظومة معارفه ومهاراته وقيمه لا تتم إلا من خلال التعليم، فمن يصنع التنمية هو الإنسان الأعلى تأهيلاً وتدريباً على أن يكون التعليم والتأهيل والتدريب متوائمة مع متطلبات التنمية واحتياجاتها، مردفاً: «لتحقيق ذلك نحتاج إلى مراجعات مستمرة لتقييم مسيرة التعليم العام والتعليم الجامعي للوقوف على أوجه الخلل وتطويره وفق المعايير العالمية وحاجة سوق العمل وخطط الدولة، وإشراك القطاعات الأخرى في الدولة كشريك رئيسي في التخطيط والتنفيذ والمتابعة».
مما تقدم ننتبه إلى ضرورة الاهتمام بالتعليم وما يصاحبه من أنشطة وفعاليات، فالعملية ليست جامدة فقط ومقتصرة على مناهج دراسية وفق خطة ومعايير دولية وإنما طرق تدريس وأنشطة تربوية وحلقات نقاش علمية تربوية تتداول فيها الفكرة  والمعلومة والعلاج  والمستجدات التي تحدث في واقع الحياة والمجتمع والمشاركة بدءا من الاسرة إلى بقية الجهات المسؤولة.
يوجد في مدارس وزارة التربية أكثر من 360 ألف طالب وطالبة بمختلف المراحل الدراسية، وهذه الشريحة هي الجزء الأكبر من المجتمع الكويتي وهم المستقبل الواعد والأمل الذي من خلاله يكون التقدم والتطور والاستمرار، والاهتمام بطالب ورعايته في هذه المراحل يكون بغرس الفكر والقيم والمبادئ الاخلاقية الصحيحة التي تبني وطناً وتحارب الجهل، ويكون ذلك عن طريق البرامج والأنشطة والحلقات النقاشية، لذلك كانت هناك دعوات جادة لحلقة نقاشية  أقيمت تحت رعاية الهيئة العامة للشباب بعنوان «أين نحن من واقعنا؟» بالمكتبة الوطنية بحضور الوكيل المساعد للتنمية التربوية والأنشطة فيصل المقصيد ومدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري ود.عبدالرحمن الأحمد من جامعة الكويت باشراف مديرة المكتب التنفيذي لبرنامج «مثمر» الوطني رشا الفارس،  متناولين قضايا معاصرة في الواقع التربوي ودور الشباب، وحقيقة، ما دار في الحلقة النقاشية ينبغي نشره فقد جسدت الحلقة النقاشية السلسلة المتصلة من الطالب وولي الأمر والمختصين في التربية ووزارة الداخلية والعديد من الجهات، ودارت الهموم والشجون الاجتماعية والتربوية متناولين واقع المستجدات في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بالمجتمع ونهاية خرجوا بالكثير من التوصيات، الأمر الذي ينبغي فيه التوعية باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وضرورة تحصين الطلاب والطالبات من العالم الافتراضي الذي اصبح واقعاً.

عندما يلجأ الموظف إلى الصحافة ليبث همومه وشكواه فهذا يعني أن كل الأبواب قد أغلقت أمامه،وهذا حال صاحب الرسالة التي وصلتني،وأنا هنا أحيلها للقارئ الكريم وأضعها برسم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح وبرسم كل من يهمه الأمر من مسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية الذين يعنيهم أن يأخذ كل موظف حقوقه وأن يقوم بواجباته.
نص الرسالة: «أنا ابن وزارة الشؤون الاجتماعية وقد امتدت خبرتي لأكثر من 20 عاما، ومؤخراً تم تعديل الوضع والمسمى من «سكرتير»  إلى «باحث مبتدئ قانوني» وتم نقلي من إدارة الرعاية الأسرية حيث لا يوجد فيها اليوم إدارة قانونية إلى قسم رعاية الفتيان، ومنذ تسلمنا العمل قبل سنة ونصف لم يكن لدى هذه الدار باحث قانوني، ومن كان يعمل ومازال يقوم في الدور الأساسي لعملي المختص كباحث قانوني يحمل مسمى وظيفي لدى وزارة الشؤون وديوان لخدمة المدنية «فني نجارة».. نعم «فني نجارة»  هو الذي يحل قضايا الإدارة بكل معضلاتها ويقوم على هذا الأساس بالتصدي للقضايا التي تتعلق بمستقبل العاملين والنزلاء أيضاً.
المفاجأة أنني عندما سألت المسؤول المباشر عن وضع «فني النجارة» كان الرد بأن التعليمات جاءت من المدير العام! الامر الذي دفعني إلى سؤال المدير العام الذي تحفظ كثيراً عن الإجابة، معللاً الأمر بأن «فني النجارة» نجح في الوظيفة بعد اختباره ومر عليه أكثر من عام !، واضاف على هذه الإجابة أن ذلك ليس من اختصاصك وأنت مثل منفذ الخدمة «فراش» ابصم واطلع!
بعد هذه الإجابة توجهت الى مكتب الوكيل المساعد فكان الرد الفاصل: توجه إلى الادارة القانونية و«مابيدي شيء أسويه لك»..سلكنا الطرق والإجراءات القانونية وتوجهنا إلى الادارة القانونية وقدمنا كتاب تظلم مرفق مع..«الاستقالة».
الغريب أن جميع من قابلتهم غير مهتمين بالامر وكأنه لا يعنيهم وكانت ردودهم تدفع للجنون»... «انتهت الرسالة».
تلك الرسالة التي وصلتني تكشف الوجه الحقيقي لكيفية إدارة الأمور في بعض الجهات الحكومية، فالمسؤولون لا يهتمون بالتجاوزات القانونية حتى تصبح قضية رأي عام فيصبحون بقدرة قادر مصلحين.
يقول المثل الشعبي المصري القديم «المال السايب ..يعلم السرقة» ويجب علينا أن لا نلوم أي حرامي  يسرق أموالنا العامة لأنه قد وجده «سايب»... لذا فالمطلوب من المسؤولين التصدي لهذه القضية فوراً ومعاقبة حراس المال المهملين الذين لم يتحركوا نهائيا لكشف الخلل الذي أشارت له رسالة المواطن المكلوم.
نريد إجابة عن هذا الموضوع قريباً، فهذا الموظف مهتم في عمله ويريد خدمة البلاد بصدق.

الصفحة 1 من 90