جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

الأربعاء, 08 نوفمبر 2017

العائدون ومحاسبتهم لا تأهيلهم

أعلنت وزارة الأوقاف على لسان وكيلها فتح الباب لاستقبال العائدين من التنظيم الإرهابي لإعادة تأهيلهم، من خلال تدشين مؤتمر «تحصين» لحماية الشباب من التطرف، مشيرا لجهوزية «الأوقاف» واللجنة العليا لتعزيز الوسطية لتصحيح أفكار هؤلاء العائدين وفق برامج أعدها نخبة من العلماء المتميزين، حيث كشف المؤتمر عن تعافي 23 عنصراً من خلية «أسود الجزيرة» من التطرف، وجرى تصحيح أفكارهم وقناعاتهم بنسبة 100 ٪، ولم يتبق سوى شخص واحد، لا يزال متأثراً بهذا الفكر، ويعمل على اقناعه بجادة الصواب، وأشار إلى تكثيف التعاون مع المؤسسات الاصلاحية لمناقشة من لم تصدر بحقهم أحكام حتى الآن ممن يحملون أفكاراً متطرفة للعمل على تغيير قناعاتهم.
وقبل التعليق على هذا الموضوع، ينبغي مراجعة الخطة المطروحة لتأهيل العائدين واشراكها مع متخصصين من العالم في علم النفس والاجتماع ومكافحة الإرهاب والعلاج من الادمان، فالموضوع لا ينحصر في انحراف وفكر ضال وانما عقيدة راسخة قائمة على التوحش والإرهاب والنتيجة تكون مأساوية ومحرجة خاصة عند خروج هؤلاء العائدين من الحروب والإرهاب وانتقالهم إلى أماكن ودول أخرى كردة فعل مباركة الأوقاف، واذا كان مجلس الأمة في أعضائه رفضوا فكرة مشروع تأهيل واعطاء دورات للذين يرغبون في الزواج فكيف هو الأمر في تأهيل إرهابي وارجاعه إلى عقله وصوابه؟!
فكرة التأهيل ليست كافية، فالعائدون ارتكبوا مجازر ومذابح وجرائم، والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف تتم عمليات التأهيل هذه مع هؤلاء القادمين من حرب استخدموا فيها أسلحة محرمة وأدوات اجرامية وقنابل وصواريخ وأسلحة كيميائية وأخرى بيولوجية؟! روسيا وإيران وأحزاب وتيارات شاركت بشكل مكثف وممنهج وتم صرف المال والسلاح والمخدرات، هؤلاء الذين ذهبوا هناك لم يكونوا غير أدوات استخدمتها جهات استخباراتية لأهداف غير معلنة منها تقسيم سوريا لدويلات قائمة على أساس طائفي وعرقي، أما السيناريو الذي دعت اليه بعض وسائل الإعلام والتي جيشت ضد النظام السوري على أنه هو الهدف، ظهر أنه ليس غير شعار باطل مرفوع لتضليل العالم عن حقيقة تقسيم سوريا.
بغض النظر عن نظرية المؤامرة وما يسمى بحرب كونية بين من يقول هي مؤامرة طائفية من النظام السوري وإيران ومن يقول هي حرب أميركا وروسيا واسرائيل على سوريا لإضعاف وتدمير العرب وتوهين قوة المسلمين، ومن يرى أنها بداية لتقسيم في المنطقة بدأ في لبنان ومع تراجع الجيش السوري منها ثم رجوع المنفيين وخروج مسجونين ومن ثم عمليات اغتيال وحرب عبثية وميليشيات هنا وهناك إلى الحرب في سوريا والعراق ومن يعلم ربما الحرب على إيران هي الحرب القادمة، ان لم تكن مع كوريا.
بعد كل هذه الأحداث يوجد من يتكلم عن تأهيل هؤلاء، ربما الأوقاف تريد أن تسجل إنجازا في الإعلان عن تأهيل العائدين لا أكثر، إلا أن ذلك قد يكون له تداعيات كبيرة أكبر من مؤتمر ولجنة ووزارة!!

الثلاثاء, 07 نوفمبر 2017

علاج المدمن يحتاج رخصة للتعافي

يوجد في الكويت أكثر من 70 ألف مدمن مخدرات وغالبيتهم من الشباب، وأن عددهم قد زاد خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 25 في المئة، وهناك أكثر من 7500 ملف مفتوح بمركز علاج الإدمان هذا ما كشف عنه رئيس الجمعية الصيدلية الكويتية نهاية العام الماضي، هذه الآفة تحتاج علاج مختصاً ومركزاً ومصحاً يحتوي على نوع من الخصوصية النفسية والاجتماعية والرعاية الطبية، ومن الضروري ان نضع بعين الاعتبار أهمية هذا المصح لعلاج الإدمان من المخدرات، فهذا المصح والعمل الذي سيقوم به يعتبر استثماراً بشرياً على المدى الطويل، فإنه يتيح للشخص المبتلى العودة إلى الحياة الطبيعية والإنتاج، ويتيح له رعاية نفسه وأسرته ومجتمعه، ويقلل من المخاطر الصحية والجسدية المحتملة ليس على الشخص وحده وإنما انعكاس على اسرته  والمجتمع على المدى البعيد، ورغم أن الاحصائيات في ارتفاع حالات التعاطي للجنسين ونزول سن التعاطي إلى 11 سنة وتنوع وسهولة الحصول على المواد المخدرة على الرغم من الجهود المكثفة من وزارة الداخلية والتحديات التي تواجه المجتمع إلا أن ذلك لا يحد من التعاطي وحالات الإدمان فالمرحلة تبدأ بعد ذلك، فهناك دراسة للحالة ومراحل تحتاج إعادة تأهيل وتقويم سلوك، والموضع لا ينتهي عند نيل عقاب المتعاطي، فالعملية تحتاج إلى مشاركة مجتمعية جادة لوقف هذا الخطر الذي يزحف إلى البيوت خلسة ويخطف أبناءنا وبناتنا، ولتكن هذه الخطوات الايجابية في وجود مراكز خاصة لعلاج الإدمان، فإن الطاقة والقدرة الاستيعابية للمستشفى الحكومي الوحيد «بيت التمويل لعلاج الادمان» غير كافية مع حالات تحتاج الخصوصية، فالادمان مرض مزمن ومن الصعب التعافي منه وإنه ليس نهاية المطاف حيث إنه يمكن الشفاء منه في حال توافرت عوامل الشفاء المتكاملة والتي تكون في إنشاء مراكز متخصصة.
لذلك كانت هناك مبادرة في إنشاء «مصح» لعلاج حالات الإدمان إلا أن الطلب قوبل بالرفض من قبل البلدية، كون المصح الأول من نوعه بالكويت والخليج ولا يوجد اشتراطات في الكويت والخليج لهذا النوع من المصحات بالقطاع الخاص.
الموضوع ليس ربحياً واستثمارياً وإنما إنساني وقائي للمجتمع وإذا لم يكن هناك تسهيلات لهذا النوع من المصحات فلا أعتقد بأن قضية وموضوع المخدرات ينحصر عند الجانب الأمني في تكثيف الجهود في وقت تنوع مصادر الدخول والعمل، فالمشكلة موجودة ولم تحل، وأول خطوة تبدأ في التوعية وعلاج المتعاطي والمدمن عن طريق مركز ومصح متخصص ومؤهل مع وضع الشروط والاشتراطات المطلوبة لحماية المجتمع، فيجب أن يكون هناك إيمان راسخ بدور القطاع الخاص لشراكة في علاج وحماية المجتمع من هذه الآفة التي تحتاج المكافحة ومراحل مدروسة للوصول إلى مرحلة التعافي نهائيا.
لذلك كانت الخطابات والكتب الموجه إلى المسؤولين في مواقع التواصل الاجتماعي وقبل ذلك في الجهات المختصة لتسهيل إجراءات الحصول على هذا النوع من التراخيص بمختلف الجهات الرسمية.
وقد تقدمت بهذا الطلب المستشارة لعلاج الإدمان «منى اليتامى» وهي أول خليجية  وعربية تحصل على زمالة علاج ادمان وتقويم سلوك.. ومنا إلى من يهمه الأمر.

الإثنين, 06 نوفمبر 2017

يسقط ... يسقط المدير

في وزارة التربية خطة مدروسة تعمل عليها كل مدرسة وبمختلف مراحل التعليم في تفعيل القيم التربوية، حيث بداية كل شهر يكون هناك تفعيل عن طريق الاذاعة المدرسية والأنشطة والحصص الدراسية، والغريب في هذا الموضوع أن قيمة الشهر الماضي هي تقدير العلم والعلماء، وهذا الشهر «نوفمبر» القيمة هي احترام القوانين !
وقد انتشرت مقاطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي لطلاب يطبقون هذه القيم على أرض الواقع بصورة مختلفة، كانت بتحريض على الشغب والفوضى في «ثانوية ثابت بن قيس» التابعة لمحافظة الجهراء التعليمية والواقعة في منطقة الصليبية ، والمقاطع مصورة بقصد إثارة موضوع المدرسة ولتوضيح تفعيل قيمة الشهر بشكل عكسي في تجاوز القوانين واللوائح والنظم التربوية، حيث يتلخص الموقف في مطالبة مجموعة من الطلاب بإسقاط مدير المدرسة في غياب معلمي المدرسة !
قد يرى البعض أن الموضوع «شطانة يهال»، إلا أنه ليس كذلك ولا يمكن تقبل ما حرص البعض على نشره سواء من معلمين أو طلاب ، فهذه ليست طريقة، وينبغي أن تكون هناك وقفة من قبل وزارة التربية وإعطاء صلاحيات للإدارة المدرسية في التشديد مع هؤلاء الطلاب وفصلهم نهائيا من المنطقة وإجبار أهاليهم على نقلهم إلى منطقة أخرى بعيدة ليشعروا قليلا بالمسؤولية، فهذا ليس موضوعا يقبل التهاون فيه ، اليوم خروج للا شيء على مدير مدرسة وغدا نظام دولة ما لم تكن هناك إجراءات في الإدارة المدرسية تعاقب ، فهذه المدرسة تحتوي على خليط من الطلاب المواطنين، بالاضافة إلى طلاب حرصوا على الانتقال لهذه المدرسة لأسباب خاصة وأيضا مقيمين بصورة غير قانونية،  في وقت البعض يتغافل عن حقيقة تداعيات وعواقب إدخالهم في التعليم الحكومي وهذه هي النتائج فوضى وشغب لإسقاط مدير المدرسة وبصوت عالٍ يصرخ بعضهم يسقط يسقط المدير... وين قاعدين ؟!
يدعي البعض دفاعا عن هذا السلوك المرفوض تماما ومحاكاة لظاهرة الثورات العربية بأن الطلاب معذورون في الخروج بالساحات والثورة ضد مدير المدرسة، وذلك لاجراءات التعسف والتشديد معهم ! وهل هذا خطأ أن يلتزم المدير في القانون واللوائح والنظم مع طلاب مراهقين، وفي ماذا يكون التشديد والتعسف أصلا ؟!
مهما حصل من المفترض ألا نصفق ونبدي تفهمنا مع هكذا سلوك له تداعيات خطيرة في المستقبل لموضوع قابل أن يكون سابقة، خاصة في مثل هذه المدارس وهذه المناطق، ما لم يكن هناك حزم وردع وعقاب، فالموضوع يخرج عن التربية والتعليم وهو يمس الأمن العام إذا كانت هذه هي البداية في وقت يتطلب الحذر والتهدئة ، ومهما حصل هناك إجراءات قانونية تبدأ في رفع شكوى ضد الادارة من أولياء أمور، لا أن تكون المسألة في هذه الفوضى والشغب الذي ظهر لنا عبر مقاطع فيديو مصورة داخل المدرسة وتتناقل في العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي كمادة قابلة لإثارة السخرية بعناوين خروج طلاب مرحلة الثانوية على الادارة المدرسية في الكويت... فهل هذا هو الانجاز ؟!
ما وصلنا بأن هناك شركاء لهذه العملية التي أدت إلى هذه النتيجة في التصوير والنشر ، هل هذه هي التربية ؟ وهل هذه هي المخرجات التي ستحمل أمانة وطن على عاتقها ؟ كل من شاهد المقاطع المنتشرة ودون معرفة الموضوع مسبقا يستنكر هذا المستوى الذي وصلنا إليه ونتحسر على التربية الغائبة والتعليم المفقود .

القومية العربية كانت مشروعاً لم يكتمل، ولا أظن أن أحداً ما سيكمله، خاصة أن أغلب رموز هذا الفكر ينظرون للعالم بعين عوراء لاسيما إلى الخليج العربي وبعض الدول العربية الصديقة، القومية العربية قامت على أكتاف المد الناصري ومن ثم حزب البعث، أفكار هذا الحزب عبارة عن رابطة اجتماعية، وبعضهم حاول أن يعطي هذه الرابطة المشتركة طابع الفكر الراقي والمبني على العلم والحضارة، القومية رابطة اجتماعية تشترك في الوطن واللغة والتاريخ،  ولا يمكن لهذه الرابطة أن تستمر دون وجود حلقة وصل مشتركة حقيقة وفكر حقيقي يتجسد على أرض الواقع الممزق، ما لمسناه من القومية العربية هي أمثال صدام ومن قبله عبدالناصر، صدام كان يدعي أن تحرير فلسطين يكون عن طريق الكويت، جمال عبدالناصر صاحب الانتصارات الوهمية كان يدعي أيضا أن تحرير فلسطين يكون عن طريق اليمن، فالبوصلة لم تكن على ما يرام والجهة كانت ساحة لتصفيات، كذلك الإرهابي أسامة بن لادن حبيب الإرهابيين والتكفيريين كان يدعي أن تحرير فلسطين يكون عن طريق المملكة العربية السعودية، حتى السياسة الايرانية لم تكن أفضل منهم فهي التي أوقدت نيران الطائفية في المنطقة، فلا يوجد فرق بين من يدعي القومية ومن يرفع الشعارات الإسلامية، الإثنان وجهان لعملة واحدة لا تصرف إلا بالدم والخراب والإرهاب.
منذ ظهور انبعاث ما يسمى القومية ومن بعدها الإسلاموية والطعنات في ظهر دول الخليج ما انفكت تتوالى عليها، الخليج العربي وقف مع الجميع ودعم كل الملفات والقضايا لتأمين واستقرار المنطقة من حالة الثورات التي يقودها الثيران، إلا أن ذلك لم يكن كافيا للابتعاد عن نظرة الحقد والحسد والضغينة التي هي المشاعر الحقيقية التي تتستر خلف الشعارات والأوهام، الفرق بين القومية والإسلاموية، أن الأولى ترفع شعار الرابطة الاجتماعية المشتركة والثانية ترتكز على العقيدة، الأولى تقصي وتهمش كل غير العرب، الثانية هي الحرب القائمة من إرهاب عالمي متوحش.
منذ ظهور القومية بين العرب ومن رفع الشعارات الإسلامية من الإسلامويين وعلى كل المستويات من سيئ إلى أسوء، من تدمير بنية تحتية واجتماعية واقتصادية وسياسية ولم تسلم الثقافة من هذا التدمير والتفتيت، الكثيرون من الذين لهم مصلحة لقيام مثل هذه الأفكار البالية يدعون أنها طوق النجاة والتقدم وأن مثل هذه الأفكار قائمة على مرتكزات علمية وأدلة وحجج من التاريخ وسياسة الأنظمة، ولا فرق بينهم، كلهم يقولون انهم يريدون التصدي ورمي إسرائيل في البحر، ولا أدري كيف سيكون هذا، واظن أنهم أنفسهم لا يصدقون ما يقولون، الخطابات الرنانة لأكثر من 60 سنة ولم يحدث شيء، مثل خطب بعض الوعاظ والمتاجرين بالدين على كثرة الخطب والصيحات والظهور الإعلامي والحملات الإيمانية التي لا تطاق ولم تتحسن أحوال كثير من الأفراد  والجماعات في المجتمعات والدول.
التفكير الرجعي لقوى الظلام القديمة المتجددة هي واحدة ولم تتغير سوى المسميات والشعارات، ومع الظن من خلال الاوهام والحروب والإرهاب سينتصرون وكما فعل المد الناصري والبعثي كانت النهايات مخزية وتحمل وصمة العار لكل من لا يزال على هذه الأفكار البالية والروابط الوهمية.

السبت, 04 نوفمبر 2017

المسألة تحتاج إلى وقت

القضايا التي تهم المجتمع والشعب الكويتي كثيرة، لا يمكن حصرها، والسؤال الذي يتبادر بخصوص القضايا والمواضيع التي تستجد في الساحة وتهم الوطن والمواطن هو متى تقل هذه القضايا؟ ومتى تحل أغلبها؟
لا اريد ان أسأل متى تنتهي وينتهي الشعب الكويتي من كل مشكلة ومعضلة تواجه سير العملية الهادفة للتنمية فالإجابة تحتاج الى وقت وصبر وتخطيط وتضحية.
الدول المتقدمة لم تتقدم في يوم وليلة وعلى صيحات المرتزقة من سياسيين ونواب أصنام وإنما الدول التي نرى تقدمها اليوم مثل الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية الصين الشعبية وغيرهما أتت بعد بذل جهد مضن وتعب وشقاء وسنوات من المعاناة والتضحية، احدى هذه الدول كان الخطاب الموجه لها بأن تضحي بجيل من أجل الأجيال القادمة وقد بدأت من الصفر وهي دولة فيها 52 قومية و22 مقاطعة إضافة إلى 5 مناطق ذات حكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها أكثر من 1.370 مليار نسمة ومساحتها 9.596.961 كيلو مترا مربعا وبالاضافة إلى أن العادات والتقاليد والأعراق والأفكار والأديان والملل تختلف من منطقة الى أخرى، ومع ذلك فإن الحياة تسير في  تطور وتقدم وازدهار، واقتصادها من أقوى اقتصادات العالم، هذا يدل على أن العملية ممكنة في الكويت وتستحق خاصة في ظل ما نملك من وفرة مادية وأيد عاملة وافدة ذات خبرة، يبقى أن تتم العملية تحت رقابة تستطيع أن تفرض نفسها ليتحقق الطموح والرغبة الكويتية.
نعم، الكويت ليست روسيا أو أميركا، والرفاهية والعيش المترف ليس حكرا لأي دولة،  ليس من الخطأ أن يكون نظام الرفاهية مرتبطا بالعمل، فمن يعمل يحصل على قدر من الرفاهية بحسب عمله، في ظل تمتع الكويت بنظام ديمقراطي يعكس رغبة الشعب الكويتي واقتصاد قوي وكون الدولة من ضمن مجلس التعاون ولها دور رائد في الوساطة وكذلك كون الدولة تشارك في المحافل الدولية ولها رصيد وثقل سياسي واقتصادي وإنساني كل ذلك يصب في صالح الدولة والوطن والمواطن فلا يوجد قيود تحد من قدرات هذا الوطن الصغير في حجمه والكبير بأسرته الحاكمة والشعب الكويتي الأصيل وبحجم إمكانياته والقدرات يستطيع أن يغير من مصير نفسه ومصير المنطقة كما فعل من قبل، فالتاريخ يظهر حقيقة أن دولة الكويت كانت ولاتزال لها دور في المنطقة وعلى مستوى الإقليم والعالم، وعلى المسؤولين أن يتقدموا ويبادروا ويفرضوا أنفسهم ولا يتركوا الأصوات الشاذة تؤثر على مسيرة التنمية في هذا البلد العتيد.
سوف يأتي يوم تقل فيه القضايا وسيرى أبناؤنا التطور وما بناه الآباء والأجداد وستعرف الأجيال القادمة ما عاناه الكويتي من أجل الكويت والكويتيين وكيف وصلنا لدرجة عالية من الرخاء والرفاهية. 
المسألة تحتاج الى وقت وقرار وصبر وعمل واتقان وجودة، والكويت لا ينقصها شيء إلا مكافحة الفساد والإرهاب وصياغة مواطن كويتي قادر على مواجهة الصعاب والتحديات والمتغيرات من أجل البلاد.
مرت الكويت وشعب الكويت بأصعب الظروف أشهرها وأهمها الاجتياح والغزو الصدامي العراقي للكويت وبتكاتف أبناء الوطن والشعب تمكنت الكويت من فرض نفسها على الواقع وثبتت الحكم الكويتي ووجود دولة الكويت والشعب الكويتي انتصر على عدوان صدام وصمد في وجه طاغية استغل إمكانيات ورصيد بلد عريق مثل العراق لأهداف ومصالح شخصية دمرت العراق نفسه كما دمر الكويت وافتعل الفتنة بين العرب والمسلمين وبين العرب والعجم وكادت فتنة صدام أن تعصف بأبناء الوطن وبدول الخليج لولا تدخل حكماء ورجال الخليج في حسم الخلافات الداخلية المفتعلة لمواجهة الأخطار الخارجية.

الكويت بلد الخير كانت ولاتزال محط الأنظار، في هذا البلد تصب آمال كثيرة وأحلام كثيرة، وقد قصد اخواننا العرب «الوافدين» الكويت ليس فقط من أجل لقمة العيش وإنما للعمل وخدمة البلد، فلم يأت أغلب الوافدين الكويت من أجل الرفاهية أو السياحة التي لم تتوافر للمواطن، والعلاقة ليست كما يصورها البعض انها تقتصر على المادة وإنما اجتماعية وسياسية واقتصادية.
ويبدو أن بعض الأصوات التي ترتفع وتنخفض على حسب المصلحة وتجر على موضوع الوافد لاتريد لأحد العيش على هذه الأرض، مع العلم ان الوافدين هم شركاء في بناء وخدمة البلد، وللمقيم حق كما للمواطن بموجب القانون حق،  فللوافد «المقيم» صفة قانونية وبناء عليها له حق كما للمواطن حق.
لكن البعض لا يريد إعطاء الحق لغيره، والمسألة مزاجية ولا تقوم على حجة.
حجة البعض شيء واحد أنه وافد مقيم وليس كويتيا، مع أنه دخل دولة الكويت بصفة قانونية وعنده جواز سفر يخوله الدخول والخروج من البلاد بشكل قانوني وكذلك العمل وبناء على وثيقة السفر هذه التي يملكها يكتب عقد العمل ويعرف كلا طرفي العقد الحق والواجب وبموجب العقد والصفة القانونية يحق للمتضرر اللجوء للقضاء، فما الضير إذا لجأ الوافد للمحكمة إذا تضرر؟ له حق التقاضي وهذا بموجب القانون ويكفله الدستور؟
يؤلمني أن أسمع من البعض ما يقوله من عدم استحقاق الوافدين لأي حق ورفاهية، وأن على الوافد أن يعرف حجمه ويعي أن هذه البلاد ليست بلده، وعلى الوافدين مغادرة البلاد إذا لم تعجبهم معاملتنا وما نقول لهم وفيهم، هذا الألم نابع من نكران الجميل وعدم احترام الإنسان لكونه إنسانا، ما يطالب به البعض من طرد الوافدين وعدم إستحقاقهم أي شيء مع خلط مسألة التركيبة السكانية، وبين من يصر على انهم عبء على الدولة وبين تقديم خدمة وبناء وشغر الوظائف التي تخلو من المواطنين.
نحن لسنا مع الوافد المقيم وإنما ضد هذه الأصوات الحادة المنفرة للإنسان التي تدعو إلى التسفير والطرد والتقليل من الكرامة، الوافدون بشكل عام هم قوة تبني وتخدم في هذا البلد، فهم يعملون في كل المجالات، وفي مؤسسات وقطاعات الدولة الحكومية والخاصة، ويوجد من أبناء الوطن من لا يريدون أن يعملوا ولا أن يبذلوا الجهد وذلك ليس قصورا، في ظل وجود واسطات تعيين غير الكفاءة والمهم عندهم أخذ رواتب عالية من دون بذل الجهد، يعاقبون الموظف الذي يعمل ومن لا يعمل عايش في العسل، واليوم تغيرت الدفة في الدعوة لطرد الوافدين ذوي الكفاءة والعاملين في كل قطاعات الدولة من مؤسسات عامة وخاصة وشركات، والسؤال الذي يطرح نفسه: «هل سيعمل المواطن في الأماكن التي يعمل فيها الوافد اليوم؟». 
والسؤال الأساسي: كم عدد المواطنين الذين يملكون خبرة العمل خارج البلاد في شركات ومؤسسات عالمية وعلى نفس مستوى وكفاءة الوافد ليحل مكانه؟
ليس موضوع دفاع وتعاطف، إننا ننظر إلى المسألة من ناحية منطقية ومنظور حقوقي، كيف يحق للمواطن أن يدلي برأيه في وطن يؤمن بالديمقراطية والتعددية ولا يرضى أن يدلي الوافد برأيه «مع أن له صفة قانونية»؟
يريدون تكميم أفواه الكل ولا يريدون لهم أن يطالبوا بحقوقهم ولا يدلوا بآرائهم، المواطن الكويتي مرحب به في كل بلد يذهب إليه، فلماذا لا يرحب المواطن الكويتي بكل مقيم في هذا البلد؟
مثل ما تعاملون الناس، الناس ستعاملكم، فلماذا التفرقة؟ ولماذا العنصرية وهضم حقوق الانسان في المركز الإنساني العالمي؟
سياسة بعض المسؤولين يجب أن تتوقف، فهذه سمعة الكويت وليست سمعة كم مسؤول يصر على تشويه الكويت!

الأربعاء, 01 نوفمبر 2017

الديمقراطية لا تنقض الوضوء

يقول ونستون تشرشل عن النظام الديمقراطي: هو أفضل أسوأ الأنظمة للحكم، ومن نقل عنه هذه العبارة لم يوفر خيار البديل ، خاصة إذا ما راجعنا التاريخ ونظرنا بعين المراجعين والنقاد ، سوف نكتشف أو بالأصح سوف ندرك  حقيقة معاناة الإنسان في كثير من المراحل والأطوار والتجارب الصعبة للوصول إلى الشكل الموجود من نظام ديمقراطي عند الغرب يصعب تطبيقه على أفراد ومجموعات فوق القانون ولا تؤمن بالدستور الذي يجوز الكفر به وعدم الالتزام بما جاء من نصوص ومواد ، العالم اليوم في ظل تعددية الأقطاب وتنوع الثقافات والأديان والأفكار لا مناص له من إقرار وتثبيت ومناصرة النظام الديمقراطي ، فهو النظام الوحيد في ظل المتغيرات الجديدة والحديثة الذي يجمع الأفراد والجماعات ويعطي الحق في إبداء الرأي والمشاركة في القرار بشكل حضاري متقدم مناسب وملائم للعالم الذي نعيشه اليوم، ومن يدعي خلاف ذلك فعليه أن يطرح البديل.
حرية الرأي والتعبير والمشاركة في القرار من الأمور المصيرية والمقدسة اليوم أكثر مما مضى، ولا يمكن أن يتم التنازل عن هذا النظام مهما كان الأمر  في ظل ازدياد التوتر ، والصعوبات والتعقيدات المتحولة التي يواجهها الإنسان في هذا العصر ، فلا يمكن فرض الأمن في ظل رفض التعددية ، اليوم التعددية ليست حصرا على مذاهب دينية وأعراق وأصول ، الموضوع تعدى ذلك لتكون أعمق من الظاهر، والمتابع للشؤون الاجتماعية والثقافية والسياسية يعرف أن الموضوع تعقد وأحدث إفرازات ليست فقط مختلفة عن الأصل أو السبب الذي انبثقت منه بل وتتناقض معه.
الفرق بين الحال والظرف في العالم العربي والغربي بغض النظر عن التقدم الزمني الحاصل والتجارب في الغرب يختلف كثيرا عنه في عالمنا ، الفرق هنا أن النظام الديمقراطي لا يؤمن فيه كل من يمارس السياسة ويتجرعها كمادة ومحتوى وإنما النظام الديمقراطي هو أداة ووسيلة للوصول إلى السلطة لبيان موقف الاحتجاج والرفض على الدستور الوضعي بقصد الإرهاب والثورة على الأنظمة وصناعة انتفاضة وصراع يتناقض مع القسم في الحفاظ على المصالح العليا ، حيث النظرة إلى النظام والدستور على أنه غير صالح للزمان والمكان ولا يمكن الثبات عليه  وبسببه كل هذا الفساد وعن عقيدة راسخة وعلى المناصرين أن يغيروا كثير من مواده للتناسب وفق الأهواء وبالنحر والحزام الناسف وهذا هو المحال.
فالبعض يدرك تماماً أهمية هذا النظام والدستور في تحقيق المواطنة وإقامة العدالة والإيمان بالمساواة بين المواطنين والمقيمين، إلا أنهم يريدون جر الشارع إلى نظام الاستبداد القائم على نشر الإرهاب والجهل وفرض الوصاية، فإننا أمام خطر واستهداف في العالم العربي من قبل إخوان الشياطين وحزب الشيطان والإسلاموية وكذلك من الماديين وتجار البشر والمتكبرين الذين لا يؤمنون بالمواطنة وإنما في الرعايا والعبودية والذل.
الحديث عن النظام الديمقراطي وجره إلى مواضيع وقضايا عامة وخاصة وجزئية على أنه يتناقض مع الإسلام والشريعة وبشعارات على أن «الإسلام هو الحل»  فإن ذلك من الأمور التي ينبغي عدم الرد عليها، فليس موضوع مناظرات وحجج وأدلة دامغة وإنما مصير دول تأسست على الديمقراطية إيماناً وعقيدة في حق الفرد كمواطن له حقوق وعليه واجبات لا عبد يحتاج إلى تحرير رقبة.

الثلاثاء, 31 أكتوير 2017

لا يريدون شيخاً في الحكومة «2-2»

وما هذه المقدمة إلا فصل من سيناريو فيه الكثير من مشاهد الحقد والضغينة تجاه الكويت والكويتيين وليس غريباً على نوعيات تتكسب وتحاكي العالم الافتراضي والحياة السياسية التي نراها في مهاجمة الشيوخ وليس لمصلحة الوطن، فلا ننسى أنه في يوم من الأيام قد حرقوا صور سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء في ساحة الصفاة وعدد من صور الشيوخ والإساءة البالغة لهم، والذين قاموا بهذا الفعل ليسوا من مقيمين وأعضاء من الحزب البعثي وأتباع صدام وإنما يدعون انهم كويتيون وقاموا بذلك حبا في مصلحة الكويت، كما هي الحالة في اقتحام المجلس والاساءة للديمقراطية..!!
اتهامات بالسرقة والنصب والاحتيال والعمالة والتشهير ولم يسبق أن يتهم فيها مواطن لا ينتمي لأسرة الحكم ومدان صدر حكم ضده!
وحتى مؤخراً الشيخ سلمان الحمود لم يسلم من الاتهامات، وما يدعونا إلى السخرية من أحداث هذه السيناريوهات هو مشهد تداول يحمل ضمنيا كلاما مرسلا بأن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الاعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله لا يحب الكويتيين..!
إذا كان حفيد الشيخ مبارك الصباح مؤسس الدولة لا يحب الكويتيين فمن الذي يحبهم؟!
إذا كان ابن المرحوم الشيخ عبدالله المبارك الصباح لا يحب الكويتيين فمن الذي يحبهم ؟!
إذا كان ابن الشاعرة الوطنية الشيخة سعاد الصباح التي تربينا على كلماتها المؤثرة في وجدان كل مواطن ومقيم لا يحب الكويتيين فمن الذي يحبهم؟!
يكفي موقف الشيخ محمد العبدالله الذي أكد أن استجوابه لم يراع المصلحة العامة، وحسناً فعل عندما رفع العقال مجاريا الثقافة العامة قائلا: أهل الكويت عقال راسي.. ونقول شيوخنا لهم كامل الاحترام والتقدير، وهذه ليست ضريبة الديمقراطية وإنما إيصالات التجنيس العشوائي وثقافة دخيلة لمعارضة كل شيخ في منصب.

من خلال متابعة الوضع السياسي منذ سنوات أجد أن هناك مشكلة كبيرة في فهم وإدراك معنى الإمارة والحكم الوراثي والسلطة لدى البعض، وأن هناك عقدة تصيب البعض عند سماع اسم شيخ حيث تكون التصرفات غير طبيعية في أكثر من جانب ومستوى إلا أنها مفهومة وواضحة على أن السلوك هو الرفض والإساءة  لكل عمل مهما كان نافعا للمصلحة العامة إذا كان يترأسه شيخ، وهذه ليست ثقافة كويتية وليست عادة أصيلة لشعب الكويت السكان الأصليين، وإنما هي من مبادئ وفكر البائد المقبور صدام حسين فلا يزال هناك من يترحم عليه ويعشق هذا الطاغية الذي نهب وخرب ودمر ليس فقط المباني والمنشآت وحرق النفط وإنما غير مجرى الإنسانية إلى الويلات والمصائب وأثر بشكل كبير على تفكير البعض، حيث نجد أن هناك ثقافة يحرص البعض على نشرها في مواضيع وقضايا عامة وحساسة تتناول على شكل حماية المال العام والدفاع عن الدستور والمواطن إلا أنه الهدف والقصد هو إعلان التمرد على السلطة والنظام مباشرة عن طريق محاربة الشيوخ في أكثر من جبهة بتوزيع الاتهامات وتشويه سمعتهم ورمي الكثير من الأباطيل التي يستغرب كل مواطن كويتي من طرحها في صورة تسيء لنا، وكأنهم ليسوا من أهل الكويت، فهم يصورون سياسة الشيوخ الحكيمة في أنها فوضى وأزمة وأن طرح الثقة هو نهاية من لا يجاري مصالحهم الخاصة، ويحرضون كثيراً من الشباب على التمرد والخروج للشارع وسبق أن دفعوا هؤلاء الشباب المغرر بهم إلى الهاوية ودفعوا البلد إلى حالة غير مستقرة والتي دعت على أثرها الحزم والمحاسبة في وقت كدنا نضيع لولا حكمة صاحب السمو مع أصاب العالم العربي من فوضى باسم ثورة وكرامة، فهذا الموضوع ربما البعض يحاول اللف والدوران على أنه ليس كذلك في إعلان العداء لشيوخ ونصب الفخ لهم، إلا أن الشيوخ أكبر من هذه المؤامرات وثبت على مر التاريخ المواقف الصلبة في مواجهة التحديات والخونة.
يتبع

العلماء والفلاسفة وكذلك المفكرون والمثقفون الحقيقيون في عالمنا العربي مجهولون مع ما لهم من تأثير على المجتمع من أفكار وآراء واطروحات ومناهج ينشرونها ونظريات عليها نقد وفرضيات ومحل بحث واهتمام في التاريخ والعالم .
علماء وفلاسفة ومفكرون مثل ابن سينا وابن رشد والغزالي في حقبة من الزمن كان لهم دور عظيم ومشهود في تطور العلوم الدنيوية والدينية ممتد إلى عصرنا واليوم الذي نعيش فيه، وكم نحن بحاجة لأمثالهم لا ليعيدوا التاريخ بل ليتغير التاريخ من خلالهم. فنظرة على كتاب تهافت الفلاسفة والرد على ابن رشد ومن ثم النظر في كتاب تهافت التهافت يتضح مدى عمق وسعة اطلاع الغزالي على فكر وفلسفة ابن رشد ومدى ما كان يتمتع به من قوة في النظر والرؤية وتوقد في العقل إلى درجة الوصول ليقين الأحداث الحالية وما يصاحبها من مسائل وتعقيدات متراكمة،  ففكر ابن رشد فكر مطلوب اليوم خاصة لما في الأمة من تراجع وما تعانيه من تشويه لا يهدأ وانحراف عن الصورة العامة الحقيقية في العالم العربي  المتراجع، وتركة كتب ابن رشد وابن سينا والغزالي ليست خالية من الأخطاء لكن هذا هو تراثنا ومنه اكتسبنا هويتنا وعلينا الدور اليوم لنطلع على كتبهم ونستفيد منها ونكمل ما توقفوا عنده، ويكفي أن الثلاثة الذين ذكرتهم كان تأثيرهم حتى على العالم الأوروبي ومن كتب ابن رشد استفاد العالم الغربي كثيرا، ولا أقول إن المطلوب منا التركيز على هذه الكتب بل نذكر وبإصرار المطلوب هو الاعتناء بها كما فعل المرحوم محمد الجابري بكتب ابن رشد الحفيد، ومطلوب منا كذلك بذل الجهد في الاطلاع والبحث في آخر العلوم والمعارف التي أنتجها الغرب، فالنظر في كتب الثلاثة لا يكفي خاصة أن العلم الحديث بين الكثير من الأخطاء في كتبهم خاصة ما يتعلق بعلم الطبيعيات، لكن يبقى أن الفلسفة والعلم والمعرفة منها المفيد والصالح لزماننا مثل فكر ابن رشد الذي استفاد منه الغرب، ويمكن للعرب اليوم والمسلمين إعادة النظر والاطلاع ومراجعة نصوص العلماء والفلاسفة والمفكرين في العالم الإسلامي وحتى المتكلمين وتقييمها بحسب الواقع وآخر التطورات التي وصل لها العلم الحديث ومنها نستطيع أن نكتشف ما وصل إليه الغرب من فكر وفلسفة وثقافة وأدب وما استفاد منه وطوره، ولا ندعو إلى مجاراة الغرب وإنما التقارب في الاهتمام بالعلم والمعرفة واكتشاف الفكر الغائب.

الصفحة 7 من 93