جريدة الشاهد اليومية

طالب شلاش

طالب شلاش

لا يكاد يمر يوم من أيام السنة حتى نفجع بمن نحب ومن نخشى عليهم وخصوصا الشباب الذين لم يتعلموا حتى الآن بأنهم في الكويت ، ويقودون على شوارع تنشئها وزارة الأشغال العامة والتي لا تأبه كثيرا بسلامة الطرق حسب ما نراه ونشاهد يوميا .
إن جميع مرتادي طرق الكويت وشوارعها يستغربون من طريقة القيادة الإفعوانية والتي تجعل المركبات تشبه الأفاعي بالتفافها  يمينا وشمالاً خشية الوقوع في الحفر والمطبات, وهذا تجاوز خطير وأحد أسباب الحوادث ويعود ذلك إلى أن قائد المركبة  في الخلف لا يفهم لماذا تجاوز صاحب المركبة الأمامية فجأة ‏إلى اليمين أو الشمال ويظن أنه سيسير في خط مستقيم وملتزم بمساره لكنه ينحرف بعنف وبشكل مفاجئ بسبب تلك الحفر مما يجعله عرضة للانقلاب أواصطدام مباغت يودي بحياة الآخرين. 
ومهما حاول قائدي المركبات الصغيرة أو حتى الحافلات الإلتزام بمساراتهم لا يستطيعون إلى ذلك سبيلا , لأن الحفر أصبحت بالفعل عميقة وخطرة  وهذه مشكلة واحدة من مئات المشاكل في طرق الكويت،  مثل التخطيط العشوائي في هذه السنوات  الأربع الأخيرة وتحديدا في الخطوط السريعة بل وتجاوز الحد إلى الشوارع الداخلية, ناهيك عن الازدحام المروري والذي يجعل من  قائد المركبة رجلا أو امرأة مواطناً أو وافداً في حالة حرب عصبية ونفسية مع الآخرين حتى وإن كانت مركبة مرور أو نجدة أو إطفاء أو إسعاف ويحاول أن يقلص الفارق الزمني ‏عندما يتأخر بسبب الازدحام وذلك من خلال تجاوز السرعة المحددة أينما أتيحت له الفرصة.
إن وزارة الاشغال ملامة كثيرا بعدة حوادث تقع يومياً على شوارعنا وخصوصاً الطرق التي تكثر بها التحويلات وتكون تلك التحويلات غير ملائمة لأدنى شروط السلامة وينفذها المقاول بأقل التكاليف ولا نرى للهيئات المختصة بسلامة الطرق أي دور فاعل< 
الآن وبشكل عاجل وقبل موسم الأمطار يجب أن تتضافر الجهود لتقليل الازدحام المروري وتحسين جودة الشوارع وتشديد العقوبات على المتجاوزين وخصوصاً إذا علمنا أن الدولة تتكبد مليارات الدنانير سنوياً خسائر بسبب هذا الازدحام وكذلك ما يتبعها من أمراض نفسية وعصبية وخسائر بالأرواح والممتلكات.

الثلاثاء, 17 أكتوير 2017

نصب عالي الجودة «2-2»

توقعت أنهم لن يتصلوا كي لا يرتبطوا معي بأي مغامرة قد تكلفهم فضح أمرهم،ولكن الغريب أنهم اتصلوا بي في اليوم التالي وتحدث معي هذه المرة مدير إدارة التسويق في شركتهم على حد قوله  وقال لي التالي: أستاذ طالب نحن قمنا بالبحث الموسع عن شخصكم الكريم ووجدنا أنك تكتب في صحيفة مرخصة ومحترمة وعلمنا كذلك أنك عضو لعدة جمعيات نفع عام  وكذلك لديك حساب فاعل في تويتر، لذا سأكون صادقاً معك نحن نرغب في تقديم عرض مغر لك بحيث تشترك معنا بمبلغ عشرة آلاف دولار وسيتضاعف هذا المبلغ كل عشرة أيام بمتوالية حسابية نحن من يحددها وبعدها ستكون هناك خطوات «إعلانية» نرتبها معك لإظهار مدى انتفاعك من التداول معنا، فهل هناك قبول مبدئي لديك؟
كانت إجابتي: دعني أسألك سيد...... هل تعني بأني أودع لكم المبلغ قبل الدورة التدريبية أم بعد تلك الدورة؟
فأجاب: لا داعي للدورة لأنها فقط نوع من أنواع التسويق لإقناع الزبون أما أنت فستكون شبه موظف معنا أو تستطيع القول شريك (نجاح) فجاء سؤالي التالي: وإذا كنت لا أملك ذلك المبلغ هل من الممكن تخفيضه؟
رد السيد .....: لا داعي لوجود أي إيداع فقط زودنا برقم بطاقة ائتمانك ونحن نقوم بفتح حساب التداول ونودع المبلغ ونشعرك برسالة على هاتفك بإضافة الأرباح التي نبرمجها لك بشكل تداول يومي ويحتسب كل عشرة أيام وفق نظام نحن من يحدده وبعد عدة أسابيع نطلب منك بدء الصرف بما يتماشى مع طبيعة بلدك وما هو أكثر إثارة وفعالية إعلانية ببلدك من منتجات تقتنيها ومنتجعات ترتادها أو سيارات فارهة تستأجرها إلى آخره.، حسناً ما طلباتكم؟ لا شيء فقط بطاقة إئتمانك وتوقيعك على عقد تعاون في مدينة ...... في الدولة الخليجية وصورة من جواز سفرك وتحديد اليوم الذي ترغب في زيارة الشركة بمقرها لتوقيع العقد والحجز سيكون درجة رجال الأعمال وفندق خمس نجوم لثلاث ليال.
كل هذا الكلام حصل في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر ومنذ تلك اللحظة التي أغلقت فيها الخط مع تلك الشركة المحترفة بالنصب وهاتفي الذي أرسلته لهم مغلق لأني أعلم مدى الإزعاج الذي ستسببه لي أرقامهم الدولية واتصالاتهم التي لا تتوقف  ولكن السؤال: ألا يعني هذا أنهم يعطون شخصاً واحداً مئات الآلاف من الدولارات في مقابل أن يروج لهم عند أناس يسلبونهم أموالهم التي تصل لمئات الملايين؟
إن شعوب الخليج ملت من كثرة أساليب النصب هذه وعرفتها ولكن عندما يأتي أناس محسوبون على مجتمعاتهم كفنانين أو إعلاميين أو مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي وتبدأ علامات الغنى الفاحش بالظهور عليهم ويصرحو بأن سبب هذا الغنى هو تلك الشركة فحتماً الناس ستتدافع لتجربة حظها إما بألف أو مائة ألف دينار وكل هذه الأموال تتبخر بليلة وضحاها ويكون الذنب العظيم على من قبل بمساعدة تلك الشركات القذرة التي لا تكتفي بالنصب الاعتيادي بل بالنصب عالي الجودة. نرجو من وزارة التجارة والصناعة حماية المجتمع من مثل هذه الشركات والمؤسسات الزائفة والقيام بدورها ومهامها.

الإثنين, 16 أكتوير 2017

نصب عالي الجودة «1-2»

اعتدنا على شركات تستلهم الأفكار التي تدور بذهن المستهلك وتحسن صياغتها لتعرضها على المستهلكين بغير واقعها، كذلك لا نستغرب أن تكون بعض المنتجات لا تعكس طبيعة الإعلان الذي تم شراؤها بناء على إغراء ذلك الإعلان أو تشويقه لشراء ذلك المنتج، ولا نمانع أيضاً بأن التسويق يوجب على التاجر في كثير من الأحيان المبالغة كثيراً في انتاج اعلانات تعظِّم من دور المنتج في تسهيل الحياة على المستهلك وأنه بدون منتجه يكون الزبون خسر الكثير من متع الحياة.
ولكن أن تعرض بعض شركات التداول الالكتروني منتجاً غير موجود أصلاً وعُملة ليس لها دولة أو كيان تتبعه وتجد من يرخِّص لها ذلك بل ويتم الإعلان بالصحف الرسمية فهذا ما لا يقبله عقل أو منطق. وقد كثرت الشركات والمؤسسات المالية المزعومة التي تروج لنفسها بشتى الطرق وتنتشر كالنار في الهشيم حتى وصل الأمر بإحدى الشركات الى أن تزعم أن مباحث الأموال في دولة خليجية طلبت للتحقيق بعض مواطني تلك الدولة لاتهامهم بالثراء الفاحش وتملكهم قصوراً وسيارات فارهة وأرصدة متضخمة بعد تركهم للعمل واللذين لم تكن رواتبهم تتجاوز ما يعادل الألفي دولار  في الشهر وذلك خلال أشهر قليلة من تركهم للعمل وفوجئت حكومة تلك الدولة بأن جميع معاملاتهم سليمة وقانونية وكسبهم مشروع من خلال تلك الشركة الكريمة جداً في تضخيم أموال مساهميها، بمجرد بدئهم للتداول بأي مبلغ كان،وإن كانت تلك الشركة لا تقبل إلا أعداداً محدودة من المتداولين لا يتجاوز عددهم العشرة متداولين في كل أسبوع وأن هناك شروطاً صارمة للتداول أهمها تدريب المتداولين بعناية ولفترة كافية.
أنا شخصياً لم أقتنع بتلك الحيلة ورغبت في التواصل مع الشركة التي ادعت على نفسها لتعطينا نوعاً جديداً من الإقناع الزائف وبمجرد إرسالي لرقم هاتفي لهم على الإيميل الخاص بهم بدأت الأرقام تتوالى علي ولم أرد إلا بعد عدة مكالمات وما إن علموا بأن المهنة صحافي حتى طلبوا مني أن أنتظر اتصالهم قريباً.

الأحد, 15 أكتوير 2017

نصب واحتيال «2-2»

.. ولكن الغريب أنهم اتصلوا بي في اليوم التالي وتحدث معي هذه المرة مدير إدارة التسويق في شركتهم على حد قوله  وقال لي التالي: أستاذ طالب نحن قمنا بالبحث الموسع عن شخصكم الكريم ووجدنا بأنك تكتب في صحيفة مرخصة ومحترمة وعلمنا كذلك بأنك عضو لعدة جمعيات نفع عام  وكذلك لديك حساب فاعل في تويتر، لذا سأكون صادقاً معك نحن نرغب بتقديم عرض مغري لك بحيث تشترك معنا بمبلغ عشرة آلاف دولار وسيتضاعف هذا المبلغ كل عشرة أيام بمتوالية حسابية نحن من يحددها وبعدها ستكون هناك خطوات «إعلانية» نرتبها معك لإظهار مدى انتفاعك من التداول معنا، فهل هناك قبول مبدئي لديك؟
كانت إجابتي دعني أسألك سيد...... هل تعني بأني أودع لكم المبلغ قبل الدورة التدريبية أم بعد تلك الدورة ؟
فأجاب لا داعي للدورة لأنها فقط نوع من أنواع التسويق لإقناع الزبون أما أنت فستكون شبه موظف معنا أو تستطيع القول شريك «نجاح».
فجاء سؤالي التالي وإذا كنت لا أملك ذلك المبلغ هل من الممكن تخفيضه؟
رد السيد ..... لا داعي لوجود أي إيداع فقط زودنا برقم بطاقة ائتمانك ونحن نقوم بفتح حساب التداول ونودع المبلغ ونشعرك برسالة على هاتفك بإضافة الأرباح التي نبرمجها لك بشكل تداول يومي ويحتسب كل عشرة أيام وفق نظام نحن من يحدده وبعد عدة أسابيع نطلب منك بدء الصرف بما يتماشى مع طبيعة بلدك وما هو أكثر إثارة وفعالية إعلانية ببلدك من منتجات تقتنيها ومنتجعات ترتادها أو سيارات فارهة تستأجرها إلى آخره.
حسناً ما هي طلباتكم؟
لا شيء فقط بطاقة ائتمانك وتوقيعك على عقد تعاون في مدينة ...... في الدولة الخليجية وصورة من جواز سفرك وتحديد اليوم الذي ترغب في زيارة الشركة بمقرها لتوقيع العقد والحجز سيكون درجة رجال الأعمال وفندق خمس نجوم لثلاث ليال.
كل هذا الكلام حصل في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر ومنذ تلك اللحظة التي أغلقت فيها الخط مع تلك الشركة المحترفة بالنصب وهاتفي الذي أرسلته لهم مغلق لأني أعلم مدى الإزعاج الذي ستسببه لي أرقامهم الدولية واتصالاتهم التي لا تتوقف  ولكن السؤال ألا يعني هذا بأنهم يعطون شخصا واحدا مئات الآلاف من الدولارات في مقابل أن يروج لهم عند أناس يسلبوهم أموالهم التي تصل لمئات الملايين؟
إن شعوب الخليج ملت من كثرة أساليب النصب هذه وعرفتها ولكن عندما يأتي أناس محسوبون على مجتمعاتهم كفنانين أو إعلاميين أو مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي وتبدأ علامات الغنى الفاحش بالظهور عليهم ويصرحون بأن سبب هذا الغنى هو تلك الشركة فحتماً الناس ستتدافع لتجربة حظها إما بألف أو مائة ألف دينار وكل هذه الأموال تتبخر بليلة وضحاها ويكون الذنب العظيم على من قبل بمساعدة تلك الشركات القذرة التي لا تكتفي بالنصب الاعتيادي بل بالنصب عالي الجودة. نرجو من وزارة التجارة والصناعة حماية المجتمع من مثل هذه الشركات والمؤسسات الزائفة والقيام بدورها ومهامها.

السبت, 14 أكتوير 2017

نصب واحتيال

اعتدنا على شركات تستلهم الأفكار التي تدور بذهن المستهلك وتحسن صياغتها لتعرضها على المستهلكين بغير واقعها ، كذلك لا نستغرب أن تكون بعض المنتجات لا تعكس طبيعة الإعلان الذي تم شراؤها بناء على إغراء ذلك الإعلان أو تشويقه لشراء ذلك المنتج ، ولا نمانع أيضاً بأن التسويق يوجب على التاجر في كثير من الأحيان المبالغة كثيراً في إنتاج إعلانات تعظِّم من دور المنتج في تسهيل الحياة على المستهلك وأنه بدون منتجه يكون الزبون خسر الكثير من متع الحياة.
ولكن أن تعرض بعض شركات التداول الإلكتروني منتجاً غير موجود أصلاً وعُملة ليس لها دولة أو كيان تتبعه وتجد من يرخِّص لها ذلك بل ويتم الإعلان بالصحف الرسمية فهذا ما لا يقبله عقل أو منطق.
وقد كثرت الشركات والمؤسسات المالية المزعومة التي تروج لنفسها بشتى الطرق وتنتشر كالنار في الهشيم حتى وصل الأمر بإحدى الشركات أن تزعم بأن مباحث الأموال في دولة خليجية طلبت للتحقيق بعض مواطني تلك الدولة لاتهامهم بالثراء الفاحش وتملكهم قصور وسيارات فارهة وأرصدة متضخمة بعد تركهم للعمل والتي لم تكن رواتبهم تتجاوز ما يعادل الألفي دولار  في الشهر وذلك خلال أشهر قليلة من تركهم للعمل وفوجئت حكومة تلك الدولة بأن جميع معاملاتهم سليمة وقانونية وكسبهم مشروع من خلال تلك الشركة الكريمة جداً في تضخيم أموال مساهميها، مجرد بدئهم للتداول بأي مبلغ كان،
 وإن كانت تلك الشركة لا تقبل إلا أعدادا محدودة من المتداولين لا يتجاوز عددهم العشرة متداولين في كل أسبوع وأن هناك شروطا صارمة للتداول أهمها تدريب المتداولين بعناية ولفترة كافية.
 أنا شخصياً لم أقتنع بتلك الحيلة ورغبت بالتواصل مع الشركة التي ادعت على نفسها لتعطينا نوعاً جديداً من الإقناع الزائف وبمجرد إرسالي لرقم هاتفي لهم على الإيميل الخاص بهم وبدأت الأرقام تتوالى علي ولم أرد إلا بعد عدة مكالمات وما أن علموا بأن المهنة صحافي حتى طلبوا مني أن أنتظر اتصالهم قريباً.
توقعت بأنهم لن يتصلوا كي لا يرتبطوا معي بأي مغامرة قد تكلفهم فضح أمرهم.
يتبع

لكي يطمئن كل خليجي يقرأ هذا المقال فهو موجه له وليس للقطريين ولزيادة الاطمئنان فقد زرت قطر دون أن أبلغ أحداً من الزملاء الإعلاميين ووصلت الدوحة  وركبت تاكسي المطار وسكنت في فندق ولم أخبر أحداً ممن التقيتهم في الأسواق والشارع والمؤسسات ومستشفى حمد الدولي والمطاعم بأني صحافي، بل قلت لكل من سألني بأني قادم لقطر لبيع أسهم بنك الريان خاصتي لأتحدث معهم وأرى الوضع عن قرب ودون زيادة أو نقصان مرة أخرى وخلصت إلى التالي،هنيئاً لنا كشعب خليجي بأخلاق ومحبة أشقائنا القطريين، وهنيئاً للشعب السعودي بشكل خاص بمحبة إخوانه القطرين التي أشعرتني بعظم الشعب السعودي وأصالة الشعب القطري، فأشهد الله على ما أقول بأني لم ألتق بمواطن قطري وسألته عن الخليج ورأيه بمواقف الشعب إلا وقال لي بما معناه : نحب الشعب الخليجي كله ونحن منه أصلاً ولكن إن استمرت الأزمة فلا خسارة أكبر من فقد التواصل مع أشقائنا السعوديين، والبعض قال لي أنت لا تتخيل معنى أن تخلو قطر من الشعب السعودي الكريم، وآخر يقول لا أصدق بأني جلست في ثاني أيام العيد في الدوحة دون زيارة أرحامي في السعودية والكثير الكثير، بل وتيقنت أنا الجار الملاصق للسعوديين بأني أجهل الكثير من «العلوم الطيبة والمراجل» للشعب السعودي يعرفها الشعب القطري ويرويها عنهم ربما بسبب قربهم وتواصلهم الدائم وربما بسبب المصاهرة والتقارب القبلي وربما هناك أشياء ورَّثها الكبار مثل الأجداد للأولاد والأحفاد، ولكن وبكل صراحة فرحت أكثر عندما سألت الكل عن رأيهم بما يكتب في بعض مواقع التواصل الاجتماعي من الطرفين والتشاحن البغيض فكانت إجابة بعضهم هذه قلة عقل وجهالة من أناس لا يدركون خطورة ما يقولون ويكتبون،  وكانت إجابة أكثرهم، ليس صحيحاً فنحن نعرف أن الخليجي لا يطعن في عرض ونزاهة أخيه وكل الحسابات التي تهاجمنا بشراسة هي تلك التي تطعن بالعرض النزاهة فهي حتماً حسابات وهمية لشخصيات مرسلة لعمل الفرقة وتمزيق وحدة الصف الخليجي، فلا يعقل أن يصدر هذا من سعودي أو إماراتي أو بحريني وهل يعقل أن يشتم إنسان أهله على الملأ إنها ليست من شيمنا ولا من شيم أهلنا في الدول الثلاث، وكان جُل كلام القطريين عن إخوتهم الأشقاء كلاماً عذباً يخرج من أناس أحسن أهليهم تربيتهم، الآن وبعد أن طال هذا المقال على القارىء الكريم ما هي الرسالة المهمة التي أردت أن أوصلها ؟  
يا أخي الخليجي الشقيق كن صقراً على عدوك  بل أسد، ولكن ما أجملك أن تكن حمامة سلام مع أخيك الشقيق، فإن اختلفت معه اليوم فهو حزام ظهرك غداً، أسأل الله تعالى أن يمد بعمر كل من قرأ هذا المقال وكان سبباً بتهدئة الوضع وإطفاء الفتنة حتى ولو بالصمت، اللهم إني أستودعك دول مجلس التعاون الخليجي وشعبه وحكامه.

إنها الوحدة بل وأنه المصير المشترك ويقين قطر حكومة وشعباً بأن الكويت بلدهم الخليجي السادس ووطنهم الغالي، لقد فرِح الحاكم والمواطن السعودي، الحاكم والمواطن العُماني، الحاكم والمواطن الإماراتي، الحاكم والمواطن الكويتي، الحاكم والموطن البحريني، وكذلك أؤكد لكم بأن الحاكم والمواطن القطري فرحوا حالهم حال حكام ومواطني باقي دول مجلس التعاون، بل كنا نعرف ونشعر بالكويت بأن فرحة الإخوة الأشقاء الخليجيين لم تكن متشابهة مع فرحة بقية دول الإخوة من العرب وبكل صراحة حتى في اليمن والأردن التي لطالما تمنيت أنا شخصياً بأن تكون ظمن منظومة دول مجلس التعاون ولكن كانت آنذاك أسباب سياسية واقتصادية دفعت بتلك الدول أن تتخذ موقفاً غير منصف للحق الكويتي أصبحنا الآن نتفهمه، وعفا الله عما سلف، لم نجد أن تحرير الكويت أسعدهم، ولكن هل يا ترى  تأثير الجمهورية العراقية على بعض الدول العربية والتغرير بها ينبهنا كشعوب خليجية لشيء من هذا القبيل من جمهورية عربية كذلك في أزمة الخليج الآن ؟ أنا أطرح هذا السؤال للشعب الخليجي الواحد وليس للساسة أو الإعلاميين حتى، فقط أطلب بل أرجوا من كل مواطن خليجي أن يتفكر ويتخيل دول الخليج مفككة ومشتتة ولا تشكل كيان بل وأحدها مقاطعة من ثلاث دول خليجية كل واحدة لا تقل عن شريان حياة، هل يعقل ؟ هل رخصت قطر علينا لهذه الدرجة ؟ هل المواطن القطري وأخواتنا المواطنات القطريات يشتمون ببعض القنوات لدولة عربية ومواقع التواصل الاجتماعي ونقول سلامات ؟ بل وصل الأمر للطعن وللأسف بسيدة قطر الأولى والتي تمثل عرض كل خليجي غيور ولا أريد أن أتوسع وأذكر الألفاظ والعبارات ولكن أريد أن أقول من يقبل كلمة واحدة على أي امرأة قطرية تحديداً بسبب هذه الأزمة أو من كل دول الخليج فلا غيرة عنده وسيصله في يوم ما ذات الحجر، وقد آن لنا في دول الخليج العربي أن نعلم  بأن كل الدول العربية إخوة لنا ولكن يجب أن نعلم يقيناً بأن دول الخليج إخوة أشقاء لبعضهم البعض ولا يستطيع أحد من الإخوة العرب أن يذهب بعيداً بأحد إخواننا الأشقاء لأنه في الآخر الأخ لا يتخلى عن أخيه الشقيق مهما حصل .
من تابع حسابي في تويتر قبل أسبوعين قرأ تغريدة لا أقول وداعاً قطر بل إلى لقاء قريب يجمع كل الأشقاء الخليجيين فيك، وكذلك ذكرت بأني سأكتب مقال بكل صراحة دون نقص أو زيادة فيما رأيت وسمعت بقطر شخصياً.

كنت آمل كثيراً بأن يصبح عدد دول مجلس التعاون ثمانية دول وهو بانضمام اليمن والمملكة الأردنية الهاشمية لمشاركة تلك الدول لنا في كثير من العادات والتقاليد ووحدة الدين والدم والامتداد الجغرافي، ولكن ما لم أفكر فيه لا أنا ولا الكثير من أشقائي في الخليج العربي بدوله الست أن ينقص هذا العدد أو ينقسم، وربما الأسوأ أن يتلاشى ويغرد كل طائر خارج السرب مما يعرضه لكل أنواع المخاطر، كلنا يعرف قصة حزمة الأعواد، وكلنا يعرف قصة الثور الأبيض، ولكن ما يجهله كثير ممن ولد بعد الغزو العراقي بأن دول مجلس التعاون الخليجي هبت  للتضحية بكل غالٍ ونفيس وقررت التضحية بالمال والولد من أجل تحرير الكويت وإعادتها للبيت الخليجي المسالم الذي لم يطمع بجارٍ قط، ولم تكن مواقف تلك الدول الخليجية لرد الجميل للكويت وإن كان هناك تصريحات بهذا الشأن من مؤرخين بل وسياسيين حيث قال البعض: إن حكام الكويت أبناء عمومة مع حكام البحرين وتشاركوا سياسياً واقتصادياً في كل مراحل نماء الدولتين فمن الطبيعي أن يكون المصير واحد، وكذلك الكويت دعمت اتحاد الإمارات العربية المتحدة سياسياً لمعرفتها التامة بحكمة مؤسس هذا الاتحاد وما ستجنيه الدولة الشقيقة من خير وأتاحت العديد من فرص التجارة والعمل على أراضيها بل والاستثمار الاقتصادي والتعليمي بدولة الإمارات الشقيقة وشعبها الراقي، ولأهل عمان الأمناء والمشهورين لدينا بالطيبة وحسن الخلق كانت في الماضي القريب قلوب أهل الكويت مفتوحة قبل البيوت ومواقع العمل والتجارة، بل ودعمت الكويت بحب المؤسس والموحد للملكة العربية السعودية الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود  طيب الله ثراه عندما رحل قبل ذلك الإمام عبدالرحمن بن فيصل وأسرته واستقر بهم المقام بدولة الكويت أثناء حكم محمد آل الصباح
‎وتجدر الإشارة هنا إلى أن أواصر العلاقة الطيبة كانت قد توطدت بين آل سعود والشيخ مبارك الصباح، خاصة علاقة هذا الشيخ بالفتى السعودي عبدالعزيز آل سعود، فقيل إن الشيخ مبارك الصباح طوق الأمير السعودي الفتى بذراعيه
وهذه دلالة واضحة على قِدم التعاون الخليجي بين دول ما يسمى الآن بدول مجلس التعاون الخليجي، ولا أضن بأن الحكام لدول مجلس التعاون الخليجي فكروا قليلاً بتحرير الكويت لمواقفها الأخوية أو الطيبة بل لأنها جزء لا يتجزأ من منظومة الحفاظ عليها أولوية لا يسبقها شيء، أما قطر فلم نقرأ أو نسمع بأن الكويت قدمت للشعب القطري أو حكومته شيئاً يذكر قبل الغزو العراقي على دولة الكويت، ولكن ما الذي جعل قطر تقدم التضحيات وترسل أبنائها ومعداتها العسكرية للدفاع عن الكويت؟

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يمد في عمر سيدي صاحب السمو أمير البلاد ويلبسه ثوب الصحة والعافية الدائم، ويوفقه لكل ما يحب ويرضى ويسدد طريقه في إنهاء أزمة الأزمات، الآن أشعر براحة كبيرة بعد أن بدأت هذا المقال بسؤالي ورجائي للعزيز وقد أمرنا نحن العباد دعوته  ووعدنا -جل في علاه - بالإجابة  : «ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين» الآية 60 من سورة غافر.
 يخشى الشعب الخليجي منذ  3 سنوات من شيء ما سيحصل في نظامه السياسي الاجتماعي الآمن والمتحاب، وسبب خشيته بل وخوف القريبين من الإعلام السياسي مبرر تماماً حيث العبث الدولي بما يسمى القوى العظمى في أنظمة الدول العربية منذ تحريض العراق أو على الأقل السماح له باحتلال الكويت، ثم الحرب على العراق والانقلاب على نظام حكم هم زرعوه ورعوه لعدة عقود ومن ثم تقسيم العراق  والانتقال بعد ذلك للدول العربية واحدة تلو الأخرى لخلخلة أركان الحكم والسيادة المطلقة على النظام الجديد الذي ترتضيه تلك القوى، نظام الخنوع التام، ومنذ ذلك الوقت نجد قادة مجلس التعاون الخليجي قلقين على مصائر شعوبهم والقلق الأكبر بأن كثيراً من الشعب الخليجي متوسط الدخل تأثر سلباً بالنكبات التي أثرت على تلك الدول العربية لأن دول مجلس التعاون الخليجي بالتالي هي من يبادر عادة لمساعدة الأشقاء من العرب وهذا بطبيعة الحال يضغط كثيرا على موازنات دول المجلس، ولكن المسألة لم تكن طبيعية بأدنى مقاييس السياسة، إنها في الواقع مسألة إنهاء وجود وقطع يد من يجود بالعطاء والمساعدة للدول الشقيقة فكيف تقوم الدول العظمى بهدم دول وتجويعها لإركاعها وبالمقابل تأتي دول الخليج لمساعدتها والشد من أزرها بل وتتدخل في دعم من تراه صالحاً للحكم فيها وسياسته تتسق مع سياسة دول الخليج ؟ 
إنه إزعاج خليجي لتلك الدول العظمى ولن يمر مرور الكرام بل وسيدفع الخليج ثمناً غالياً هو المال وأشياء أخرى أهم لكسر شوكته تلك الشوكة التي أزعجت وآلمت خاصرة تلك القوى العظمى، والطريقة لن تكون تقليدية هذه المرة فإذا كانت حرب السيف انتهت وما عاد هناك صنع للسيوف غير سيوف الزينة، فهنا بالخليج العربي الواحد ذي الدم والعرق والأصل والدين الواحد سيرى المواطن والحاكم الخليجي بذات الوقت عجائب الغرب في زرع الفتن وشحن النفوس بين الأشقاء وإعطاء دليل واضح وبين وموثوق لكل طرف بأنه مظلوم ومجنيٌ عليه من أخيه،

السبت, 08 يوليو 2017

تعليمنا ليس بخير

لا أعلم من أين ابتدئ لكني أجزم بأن التعليم لدينا في الكويت ليس بخير والأسباب كثيرة أولها عدم اهتمام الدولة بالكليات الحديثة والمتطورة التي تخفف الكثير عن كاهل الدولة ‏من الأموال والجهد والوقت.
اليوم نجد نخبة من طياري ومهندسي طيران كويتيين ورجال أعمال كويتيين ذوي نظرة ثاقبة قاموا بتأسيس كلية التكنولوجيا للطيران في الكويت وقد زرت هذه الكلية في شهر رمضان الماضي ووجدت فيها من التخصصات ‏ما يدعو إلى الفخر.
بل ووجدت هناك فرصة سانحة لأن تكون هذه الكلية قبلة لجميع من يريد أن يتعلم هندسة الطيران وتكنولوجيا الطيران من جميع أنحاء العالم ولما لا؟ فهي تمتلك كل الامكانات الفنية ‏والبشرية إلا أنه ينقصها طريق فقط ولا أقصد في كلمة الطريق هو عدم تعبيد طريق مخصص للكلية وان كانت وحتى الآن بدون طريق معبد مباشر، بل أقصد فريق دعم كامل من الدولة بكافة أجهزتها وعلى رأسها البلدية، وزارة الشؤون، وزارة التربية، وزارة التعليم العالي بل يتعدى الأمر إلى دعم مادي كبير يستثمر في هذه الكلية من خلال مؤسسة التأمينات الاجتماعية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وشركات الطيران الخاصة التي ‏ترغب في تعليم نخبة من الشباب المتخصصين في مجالات هذه الكلية وانخراطهم بسوق العمل مستقبلا. ان كلية بهذا المستوى وهذا الحجم من الحرفية ‏تحتاج إلى دعم وتضافر كافة الجهود لانجاحها من خلال كل سبل الدعاية والاعلان حتى تصل لجميع طلبة الكويت من الطموحين بدراسة هذا النوع من العلوم الذي أصبح حاجة ماسة وصناعة ضخمة يحتاجها سوق العمل ومستقبل الطيران في كافة أنحاء العالم دون استثناء.. ‏أتمنى أن أرى في القريب العاجل فزعة من جميع الدوائر الحكومية التي تهتم بصناعة الفرد الكويتي لتنشئ جيلاً متعلماً واعياً لكافة علوم الطيران، وأتمنى أن يلتفت إلى هذه الكلية وتوضع كافة الامكانات في خدمتها ونحن في الكويت نستحق ذلك.

الصفحة 1 من 20