جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

هناك مثل يقال عندما يصعب تحقيق حلم ما، وهو أحلام العصافير، ويذكر أن العصافير وهي تنام على أغصان الشجر . بعد يوم مضن من البحث عن الرزق. تحلم بأن تكون صقوراً تتسيد الجو وتحصل على قُوتّها بالقوة . ولكنها ما أن تصحو وتفيق من النوم  تكتشف أنها عصافير صغيرة ولقمة سائغة كفريسة لأي صقر أو جارح الشاهد من هذه المقدمة. هو مايقوم به بعض المتقاعدين من المحاولات والجهد لإنشاء جمعية للمتقاعدين. من المفترض أن تشهر وترى النور في 17/5/2017. وتتضمن مجموعة من الأفكار والأحلام الكبيرة والرائدة . حيث يكون فيها بنك للمعلومات يحتوي على السيرة الذاتية لكل متقاعد ومجال خبرته للأستفادة منها في تزويد القطاع العام والخاص بذوي الخبرات من المتقاعدين. أن رأوا الاستعانة بهم مستقبلاً. ومن طموح هذه الجمعية أن يعقد مؤتمر إقليمي ودولي للمتقاعدين. تناقش فيه مشاكل وأمال المتقاعدين وكذلك من طموحات الجمعية انشاء نواد للمتقاعدين في كل محافظة، علاوة على تبادل الخبرات مع جمعيات المتقاعدين في العالم بالإضافة إلى إنشاء مركز تدريب تطوعي للاستفادة من خبرات المتقاعدين في شتى المجالات، وخاصة التعليمية منها. لعمل دروس تقوية للطلبة بالمجان أملا في القضاء على الدروس الخصوصية، وكذلك مقابل ذلك أنشاء مقر دائم للجمعية ودعمها مالياً ومعنوياً كجمعية نفع عام . أفكار خلابة وطموحات مشروعة ورائدة للأخوة المؤسسين، ولكنها صعبة المنال وصعبة التحقيق، وذلك لأسباب منها عدم اهتمام الدولة بالمتقاعدين وعدم وجود ثقافة العمل التطوعي بالنسبة للمتقاعد. في فلسفة الدولة وأولوياتها، تشجيع الحكومة على التقاعد المبكر للموظفين من خلال المزايا ومكافآت نهاية الخدمة والكوادر الخاصة. عدم وجود برامج تأهيلية في الحكومة للموظفين لمواجهة صعوبات التقاعد. ومنها الانخفاض الحاد في الراتب. ما يجعل حياة المتقاعد تنقلب رأساً على عقب. ويشعر بالإحباط وانحسار دوره الاجتماعي والأبوي، وعدم وجود برامج اجتماعية أو تطوعية ينخرط فيها. وبمقابل مادي. لتعويض النقص الحاد في دخله المالي. ضعف العلاوة الاجتماعية والزيادة المادية لراتب المتقاعد، عدم وجود تسهيلات للمتقاعد، حيث يتم التعامل معه كشخص ناقص الأهلية. فيما يتعلق بالكفالة المالية. أو تجديد رخصة القيادة أو بقية الأوراق الثبوتية الاخرى فلا يحق له كفالة غيره. أو الحصول على قرض مالي. أو تجديد رخصة قيادة، وكذلك عدم كفالته صحياً بما يتلاءم مع عمره واحتياجاته الصحية فالتأمين الصحي للمتقاعد أو ما يسمى بطاقة عافية لا يغطي أغلب الامراض التي يحتاجها المتقاعد وعلى رأسها أمراض القلب ، والأجهزة التعويضية ، والأسنان وأمراض العيون ، والعلاج الطبيعي وعدم السماح للمتقاعد بالعمل في الجهات الحكومية أو الخاصة. إلا من خلال المعرفة والواسطة أو من خلال بعض الاعمال التي لا تتناسب مع عمره، وخبرته ومكانته الاجتماعية، كالعمل في الأمن في القطاع الخاص والأسواق المركزية  أو بعض الجمعيات التعاونية وبمبالغ زهيدة. وأمام كل هذه المعوقات الرسمية والاجتماعية نجد أن أحلام المتقاعد الوردية ستذهب أدراج الرياح ولن تتحقق على أرض الواقع لأنها لا تعدو أكثر من أحلام العصافير ؟!

انتشار المخدرات في الكويت واقع أليم، ورقم ضخم ومرعب، بالنسبة لبلد صغير كالكويت لا يتعدى سكانها المليون مواطن، أكثر من 120 ألف مدمن رسمياً، ومسجل في سجلات الصحة، أو وزارة الداخلية، ناهيك عن اعداد من يروجها أو يتجار فيها، من المواطنين، أو المقيمين ورغم قسوة عقوبة من يتاجر بالمخدرات الاعدام، إلا أن شرها مستطير، وخطرها مستفحل، ووصل إلى ابنائنا في المدارس حيث انتشرت تجارة المخدرات بين الطالبات، والطلاب على حد سواء، وهم في عمر الزهور، أقول تجارة المخدرات؟ وليس تعاطيها فقد تعدى البعض مرحلة التعاطي إلى مرحلة الاتجار، والترويج لمجرمي المخدرات وعرابيها، بين زملائهم الطلبة، وهذا الترويج يتفاوت بين ترويج الحبوب المخدرة كالكبتي، والفروالة، والامفاماتين إلى الشبو، والحشيش، والافيون، والهيرويين وغيرها من المخدرات الالكترونية، أو الكيماوية الافتك خطراً وأكثر ضررا، والمؤسف في هذا الأمر ان يتم تحت بصر وبصيرة المدرسين، والمدرسات ومسؤولي وزارة التربية، فالكثير من القضايا حفظت في ادراج مديري المدارس أو في المناطق التعليمية، ورغم خطورة من يتم ضبطه وهو يروج، إلى ان العقاب هو حفظ القضية في المدرسة، وتركه يمارس الترويج داخل المدرسة، بعد أن يقوم هو أو ولي امره بعمل تعهد، على ورقة لا تغنى ولا تسمن من جوع، بدلا من فصله من المدرسة، واستئصال شره أو ارساله إلى مصحة طبية لتلقي العلاج، وتجارة المخدرات في المدارس رائجة ومنتشرة مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، والانفلات الأسرى وتصدع الاسرة وانشغالها في امور الدنيا على حساب رقابة ابنائها، وكذلك تراخي وزارة التربية والداخلية عن اداء دورهما في هذا المجال، ناهيك عن ضعف الدور التوعوي لهؤلاء الطلبة وارشادهم عن خطورة المخدرات، ونهاية متعاطيها ومروجها، وأن هذا العمل مخالف للشريعة والعادات والتقاليد، ويقود للهاوية والسجن، نأمل من كل الجهات الحكومية، وعلى رأسها وزراتا التربية، والداخلية وجمعيات النفع العام كجمعية المحامين، العمل سويا لتثقيف وتوعية الطلبة بخطورة هذه الأزمة، وسوء خاتمتها على الجميع، واتخاذ الخطوات العملية والبرامج للحد من انتشارها وتفاقمها، اللهم احفظنا واحفظ ابناءنا وبلادنا، اللهم آمين.

السبت, 15 أبريل 2017

الزبيدي عراقي

كلما زاد الجهل في مجتمع سهل اقتياده وتوجيهه من خلال بث الإشاعات والأكاذيب بين أوساط المجتمع لتسخينه وتأهيله لتبني فكرة سياسية أو دعاية مضللة للزج به في أتون حرب أو تأزيم علاقة مع الآخر، استنادا إلى شعبية القرار ورأي الشعب. حتى ولو كان هذا الشعب في غالبيته مغيباً تماماً عما يدور في الأروقة السياسية, أو في غرفة عمليات الإدارة الحكومية العليا. بهدف شرعنة أو شعوبية أي قرار تريده هذه الحكومة، فكأنها تتمترس خلف غباء وجهل هذا الشعب، وتقوده إلى حتفه المجهول، بينما هي تسرح وتمرح وتسرق مقدراته وأحلامه، بعيداً عن أي سلطة رقابية أو محاسبة قانونية، هذا التوجيه الممنهج للشارع الذي يقوده السياسيون الفاسدون، ويسوقه الرعاع الجهلة من الدهماء والعاطلين عن العمل. هو حال الشارع العراقي. الذي يزج به البعثيون الجدد من عملاء إيران وأبواق المرجعيات وشبحية الحشد الشيعي الطائفي نحو المجهول وتأزم علاقته مع جيرانه، وخاصة الكويت، فمرة يثار  موضوع خور عبدالله، وتارة ميناء مبارك الكبير، ومرة ترسيم الحدود. والترويج بأن الكويت هي الطرف المعتدي والمتآمر، وأن الشعب العراقي هو الضحية. واستغلال كل مناسبة لسب وشتم واتهام الكويت وشعبها، كل ذلك بهدف فتح جبهة خارجية للتغطية على جرائم الحشد الشيعي والطائفي ضد إخوانهم في الوطن، من السنة والمسيحيين. وبالتالي استخدام الشعب الجاهل والمغيب لتسويق أكاذيبهم، ورغم الانفتاح الإعلامي وتعدد وسائل الاتصال والحرية النسبية المسيطر عليها إلا أن الجهل يخيم على الغالبية الصامتة التي هي وقود الفتنة حتى لو قالوا إن الكويت سرقت سمك الزبيدي والذي هو عراقي الأصل ويأكل باجة؟!!

الخميس, 06 أبريل 2017

الوطنية النائمـــة

يقول المثل الشعبي «كلنا أهل قريّة وكلنا يعرف أخيه»، وهذا يعني أن الشعب الكويتي يعرف بعضه بعضاً جيداً، ويعرف أنهم من أطياف متعددة وطوائف مختلفة، حاضرة، وبادية، ومهاجرين، استقروا وحسنت مواطنتهم، بينهم نسب، ومصاهرة، ومواقف وجيرة، وبطولات وصولات، حتى كونوا وطناً من لا شيء، وادٍ غير ذي زرع، تحيطه الصحراء، ويحتضنه البحر، وهكذا نشأ وهكذا استمر، وحتى أرسى تجاربه بالدستور، وقيد قيمه بالقانون، وأصبحت الدولة دولة مؤسسات وقوانين، وليست دولة أهواء، وآراء، دولة تحتضن الجميع وضحى من أجلها الجميع، وتكاتف فيها الحاكم مع المحكوم، يربطهم عقد اجتماعي، ومواثيق، شعب له قيم، وعادات، وأخلاق، ومواقف، ثبتت أمام الأعداء، والتحديات بعزم أهلها، وثبات مواقفهم، وتآزرهم، فلا فضل لأحد على أحد،الا بالاخلاص للوطن، وصدق المواطنة، والتفاني في خدمة هذا التراب، بغض النظر عن تاريخ مقدمه، أو أصله، أو فصله، فالدول تنشأ من أخلاط الناس ومن كل الطوائف، ويتفوق بعضهم على بعض، بما فضل الله بعضهم على بعض، من العلم، والمال وهذا لا يعيب أحدهم، أو ينقص من قدره أو منزلته، ولكن ما ينقص من قدره هو عندما ينقلب على كل المقومات الاجتماعية، والركائز القانونية، والأسس الدستورية، وينصب نفسه وصياً على الوطن وحامياً لحمى المواطنة،وهذا متى؟ عندما تأسست الدولة على الديموقراطية والأسس الدستورية، والحضارية، واصبحت الحوكمة لقواعد الدستور، وأسس القانون، وصدرت القوانين التي تعزز الوحدة الوطنية، ولم الشمل وأصبحت الدولة تدار على أساس السلطات الثلاث وفقاً للمادة «50» من الدستور، فصل السلطات مع تعاونها، وبعد أن أصبحت تجربتنا الديمقراطية ناضجة، وقضاؤنا نزيهاً، ويتغنى فيه الجميع، ويلجأ له المظلوم.
وزادت سقف مطالبنا الديمقراطية، حتى تم فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء، والمطالبة برئيس وزراء منتخب، وبعد أن نالت المرأة حقوقها السياسية، وأقرت الحكومة بتجنيس من يستحق وفقاً للقانون، وجاءت مكرمة صاحب السمو الأمير، بإحالة موضوع سحب الجناسي ليحل وفقاً للقانون، وبتعاون رئيسي السلطتين التشريعية، والتنفيذية، جاء لنا من يدعي لنفسه الحصانة، والمواطنة الخالصة، دون خلق الله، تحت مسمى الثمانين أو الأربعين، ويهدد ويتوعد أعضاء مجلس الأمة، بالويل والثبور إن هُم أقروا التعديل على قانون الجنسية، وفقاً للقواعد القانونية وبإشراف القضاء، حتى لا يكون قرار السحب وفقاً لأهواء ومزاج السلطة التنفيذية وحدها، أنا لا أعرف سبب انزعاج مجموعة الثمانين، الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الدولة، وحماة للمواطنة، من هكذا تعديل تشريعي، وفقاً للقانون، ومن خلال الطرق، والأدوات التي رسمها الدستور، ومن خلال مجلس الأمة «بيت الشعب»، ألا يؤمنون بالديمقراطية؟ ألا يؤمنون بوحدة المواطنة؟ ألا يؤمنون بمبادئ الدستور نفسه؟ ان قيام هذه المجموعة أو غيرها في ظل وجود نظام دستوري، وقانوني، وفي ظل مجلس أمة منتخب، بفرض آرائهم أو وصايتهم على الوطن، هو تعد على الدستور، ونقض لقيم العقد الاجتماعي، الذي أرساه الأجداد، وطبقة الأبناء، الوطن للجميع، والمواطنة حق لا ينتزع إلا بالقانون، ووفقاً لأحكام القضاء.
والوطن ينعم بقيادة حكيمة، وقادرة، وعادلة، ربانها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، فليكرمونا بسكوتهم ويتركوا الأمر لأهله والخبز لخبازه.

السبت, 18 مارس 2017

وللطـلاق احتفال!

جرت العادة وسرى العرف على أن الاحتفالات تكون في المناسبات السعيدة . والتي  تتخللها الافراح وتعلق فيها الزينة، وتقام فيها الموائد بما لذ وطاب من الطعام والشراب، ويدعى لها كل الاقارب والاصدقاء وقد تكون الدعوة عامة، ولكل مناسبة طقوس وقواعد وترتيبات تبدأ من تجهيز بطاقات الدعوة، والتي قد تكون برسالة نصية لقائمة الاسماء في الهاتف النقال، أو باتصال هاتفي للخاصة أو دعوة مكتوبة بشكل بطاقة دعوة تسلم باليد من صاحب الدعوة إلى المعازيم، وهنا يتفنن البعض في اختيار وزخرفة بطاقة الدعوة وتصميمها وتجميلها لتبدو متميزة وتثير إعجاب المحتفى بهم، وقد تكلف البطاقة الواحدة مبالغ طائلة حسب يسر وغنى ومكانة صاحب الدعوة والمناسبة، وقد يلجأ البعض الى مكاتب المصممين وشركات تنظيم الحفلات للقيام بترتيبات الاحتفال وبكل تفاصيلها ابتداء من تصميم بطاقات الدعوة ومرورا بأنواع الطعام، وصالات الاحتفال وتصميم المنصات أو ما يسمى بالكوشة للعروسين ناهيك عن قوائم الطعام من الفنادق أو الشركات المشهورة والتي يبالغ البعض ويسرف اسرافا في تقديمها، وكل هذا يأتي في سياق العرف السائد ونمط المجتمع وعاداته وتقاليده، لكن أن تكون هناك حفلة للطلاق، حيث يحتفي الزوج أو المطلق بزوجته السابقة، طلقته في مناسبة تجمعهما مع بعض الاصدقاء والمعارف . تلتقط فيها الصور ويتبادلون فيها الهدايا، فهذا هو الجديد والغريب في مجتمعنا المحافظ وتغير في عاداتنا وتقاليدنا وفي نظرات البعض للطلاق كأبغض الحلال وآخر فصول الزواج وبداية لحياة جديدة أو بداية لمشاكل جديدة بين الزوجين والالتزامات وحصانة الابناء ولكن الغريب أن هناك بالفعل من يقوم بهذه الحفلات ويختار لها شركات تنظيم الحفلات  للتحضير والتجهيز لها، صحيح من قال: عش رجلا
تر عجباً.

الخميس, 09 مارس 2017

الحكمة نزعت فتيل الأزمة

يبدو أن موضوع إعادة الجناسي التي سحبت في طريقه الى الانفراج بعد ورود أخبار متواترة وشبه مؤكدة، وبعد لقاء بعض من أعضاء مجلس الأمة برئاسة الرئيس مرزوق الغانم مع حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه وخروجهم وسرائرهم مستبشرة ووجوههم عليها علامات الرضا والامتنان بعد أن تكرم صاحب السمو ببحث موضوع إعادة الجناسي المسحوبة إلى اصحابها . وكلف بذلك رئيس السلطة التشريعية ورئيس اللجنة التنفيذية لاتخاذ الخطوات اللازمة لاغلاق هذا الملف الإنساني مكرمة جديدة من قائد العمل الإنساني وقائد العمل الديني الذى جعل الكويت محطاً للأنظار من خلال تصدرها قائمة العمل الإنساني قولاً وفعلاً حتى حازت على قصب السبق والريادة  في عمل الخير والتخفيف عن المنكوبين والمحتاجين في كل الاقطار والامصار. وقائدا دينيا من خلال احتضانه ورعايته الكريمة المستمرة لدعم حفظة كتاب الله الكريم من خلال مسابقة الكويت الكبرى لقراءة القرآن وتجويده والتي أصبحت عالمية بحجمها وقيم جوائزها وتنوع فئات المشاركين فيها. جاءت هذه المكرمة لتخفف من روع الأسر التي تضررت من سحب جناسيها  وتضفي عليهم البسمة والفرح تزامنا مع احتفالاتنا بالعيد الوطني وعيد التحرير لتكتمل الاعياد وتعم الافراح. حكمة صاحب السمو وتدخله في الوقت المناسب جعل الجميع يشعر بهذه المكرمة وهذا الصفح الجميل من الامير القائد  بعد أن شغلت هذه القضية الرأي العام ووسائل التواصل الاجتماعي واتخذها بعض أعضاء مجلس الأمة عنوانا لبرنامجه الانتخابي للوصول الى مجلس الأمة وحشدوا لها الكثير من الزخم الإعلامي والسياسي وجعلوها على قائمة اولوياتهم وسلما لدغدغة مشاعر الرأي العام ووسيلة لخلق أزمة جديدة من خلال التلويح باستجواب رئيس الحكومة ووزير الداخلية والتي لو تحققت لأطاحت بالمجلس والحكومة معا وعادت بالبلاد إلى مسلسل الازمات وافتعال الازمات على حساب أولويات الناس ومصالح الدولة العليا. في هذا الوقت المتأزم وفي هذا البحر المتلاطم بالأمواج وبالمصائب والكوارث الاقليمية والعالمية مكرمة وحكمة صاحب السمو في حل هذا الموضوع  بالتعاون بين السلطتين وبالآليات القانونية هو ما أضفى على الحل حكمة وجاء لينزع فتيل ازمة كادت تجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه. صاحب السمو غمرت الجميع بكرمك وأسعدت الجميع بمكرمتك.

الثلاثاء, 07 مارس 2017

الرياضة في الصغر

الإنسان خلق بطبعه رياضيا منذ ولادته ففي الماضي كانت الحياة صحية والبيئة التي يعيش فيها طبيعية والاعمال التي يقوم بها رياضية فالإنسان امرأة أو رجلاً يقوم بكل أعماله بنفسه وبمجهود عضلي دائم وأكل صحى بكميات قليلة فيولد الأطفال اصحاء واقوياء جسديا وذهنيا أما الآن فحياة الرفاهية المفرطة والمترفة وغير الطبيعية والصحية جعلت الأطفال مرضى وبلهاء منذ الولادة يعانون من السمنة المفرطة ونقص الكثير من المعادن والفيتامينات وهذه ضريبة الحياة العصرية وما جرته علينا من الأكل المعلب والجاهز أو الجنك فوود وطبيعة الحياة الرتيبة جعلت الكل كسالى بمن فيهم الأطفال ناهيك عن ارتباطهم القسري مع وسائل الاتصال الحديثة أو التواصل الاجتماعي فزادت الطين بلة والأمر عله وعلل وفي المقابل عدم الاهتمام بالرياضة منذ الصغر والتي ستساعد على تحريك مياه الحياة العصرية الآسنة وتعيد تحريك الدورة الدموية في عقول واجساد أطفالنا فالأمر اصبح ضرورة فى زيادة حصص الرياضة وجعلها يومية وتشمل بذل المجهود العضلي والحركة المستمرة من خلال النشاطات المدرسية الرياضية واشراكهم في العمل التطوعي الفعلي داخل المدرسة كتنظيف المدرسة والمساهمة في أنشطة الرسم والديكور والزراعة واستخدام السلالم وحظر المقاصف في المدارس واشراكهم في الأعمال التطوعية في المنطقة بمعنى جعلهم أكثر حركة وأكثر مجهودا عقليا فالرياضة في الصغر تعود عليهم بالعافية في الكبر.

الإثنين, 06 مارس 2017

العلاج بالخارج سلاح سياسي

رعاية الدولة لمواطنيها صحيا حق من حقوق المواطنة وفقا للدستور والقانون وتحصين المجتمع من الأمراض هو أحد المطالب في رسم السياسة العامة فصحة المجتمع خط الدفاع الاول عن الأمة ودولة الكويت منذ نشأتها الحديثة أولت الرعاية الصحية أقصى اهتماماتها من خلال بناء المستشفيات وجلب أفضل الكوادر الطبية والتمريضية وتفعيل الاتفاقيات الصحية فيما يتعلق بالتطعيمات الدورية لذا تعتبر الكويت من أفضل الدول في مجال الرعاية الصحية للجميع، وكانت محط انظار اشقائنا في الخليج والدول العربية لما تتمتع به من مرافق صحية حديثة ومميزة وكان ولايزال العلاج متاحاً للجميع وبالمجان، واداء القطاع الصحي الحكومي مميزا ووفقا للمعايير العالمية ولكن مع دخول الخدمة الصحية للقطاع الخاص وضعف الرقابة الحكومية على أدائه والسياسات الصحية غير المدروسة بما فيها سلم الرواتب والحوافز جعل الاطباء الاكفاء يقومون بفتح عيادات خاصة تدر عليهم الكثير من المال وتم تفريغ المستشفيات والعيادات التخصصية من كوادرها الطبية ودخول الواسطة والرشوة في تعيين الاطباء من دول متخلفة وذوي مؤهلات متواضعة ما جعل الرعاية الصحية تنحدر إلى الحضيض ومع زيادة عدد السكان وقدم المستشفيات ومحدوديتها ونتيجة لفشل وزارة الصحة في أداء واجبها في توفير العلاج المناسب للجميع بالوقت والشكل المناسب لجأت الوزارة إلى سياسة غبية شرعتها بقوانين ولها من يذود عنها ويروجها لمصالح خاصة وكباب للكسب غير المشروع والمال الحرام من المال العام وهى سياسة العلاج بالخارج والتي بدأت ببعض الأمراض المستعصية والنادرة كالسرطانات والأمراض الوراثية في بعض الدول المتقدمة نسبيا في علاج هذه الأمراض وبدلا من سد هذا الباب أو تضييقه إلى اضيق الحدود وعند الضرورة أصبح الايفاد للعلاج في الخارج مشروعا سياسيا يتكسب منه من يريد أن يصل إلى مجلس الأمة وكل من يريد أن يسرق المال العام ففتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ولمن لديه واسطة أو رشوة أو معرفة فتحول العلاج بالخارج إلى سياحة لكل افراد العائلة في أي وقت يختارونه والبلد الذى يحبونه وخصوصا في فصل الصيف فأصبح العلاج بالخارج بابا للإثراء بلا سبب لقيادات وزارة الصحة ورؤساء المكاتب الصحية وانتشرت المافيات التي تسرق الأموال التي تحول اليهم لدفع تكاليف العلاج سواء من خلال فواتير وهمية لمصاريف العلاج أو الدواء أو من خلال الاتفاق مع بعض المستشفيات ورفع اسعار تكاليف العلاج وتقاسم الارباح أو من خلال تزوير ملفات لأسماء وهمية لم تسافر اصلا وكذلك أصبح العلاج بالخارج وجاهة للمرشحين والنواب للتكسب السياسي بتواطؤ مطلق مع السلطة التنفيذية من خلال تسهيل معاملات العلاج بالخارج لمن يريدون وحظرها على من يكرهون من المعارضة فضاع المواطن وتردت الرعاية الصحية وزادت تكاليف العلاج بالخارج إلى مئات الملايين التى نهبت وتناثرت بين المرتشين والحرامية وأصبح العلاج وسيلة وسلاحاً سياسياً بدلا من أن يكون حقاً وطنياً.

السبت, 04 مارس 2017

الأسرة العنكبوتية

قال تعالى «إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون» وقد أجمع الكثير من المفسرين في الماضي على أن المقصود ببيت العنكبوت هو البيت المادي لأنه لا يقيها من حر أو برد ولكن تفسير القرآن وحقائقه تصلح لكل زمان ومكان ولقد ثبت أن بيت العنكبوت يتكون من بروتينات تصنعها أنثى العنكبوت في غدد الحرير وتمتاز بالصلابة والمرونة وتصطاد حشرة أكبر من حجم العنكبوت بإضعاف وبسرعة تصل إلى 32 كيلو متراً بالساعة حتى إن قدماء جزر السلمون كانوا يصنًعون خيوط شباك صيد الاسماك من خيوط العنكبوت ومؤخرا قامت شركة كندية بتصنيع خيوط العنكبوت لتستخدم في صناعة الخيوط الطبية للجراحة وشباك الصيد والألبسة الواقية من الرصاص ولكن المعنى الآخر لبيت العنكبوت هو المعنى الاجتماعي والعلاقات الاسرية  فالعناكب يغلب عليها العيش الفردي والعدائية تجاه بعضها البعض والمصالح فأنثى العنكبوت تسمح للذكر بدخول عشها للتزاوج وبعد ذلك تقتله شر قتلة وتأكله حتى سمي بعض أنواعها بالأرملة السوداء والبعض الاخر من العناكب تسمح الانثى للذكر بالبقاء في العش ليقتله الابناء بعد فقسهم من البيض وأكله وكذلك تفعل ابناء العناكب مع أمها أيضا إن المقصود بان بيت العنكبوت هو أوهن البيوت هو نسيج العلاقات الهشة بين أفراد اسرته التي تجمعها المصالح الانية وتحقيق الاغراض الشخصية المنفردة  دون اكتراث أو اهتمام بمصلحة الاسرة ككل  وإذا كان المقصود بلفظ البيت الرجل هو امرأته وعياله فيكون المقصود بوهن البيت هو تفكك العلاقات الاسرية بين الأفراد وانعدام الرحمة وصلة الرحم والنظر لبعضهم البعض على أسس مصلحية وغايات فردية  تنقلب إلى عداوة وبغضاء وضغينة بعد أن تتحقق مصالحهم أو يفقدونها وهذا حال بعض الأسر التي لا توجد بين أفرادها أية صلات اجتماعية فالرجل منغمس في ملذاته والام في حياتها الاجتماعية والابناء يضمرون الشر لبعضهم ورغم أنهم يعيشون تحت سقف واحد أو في وطن واحد إلا إنهم لا يتواصلون اجتماعيا بقدر تواصلهم مع وسائل التواصل الاجتماعي.                  
إن البناء الاجتماعي والعلاقات الاسرية في بيت وأسرة العنكبوت  تتصف بانها تقوم على المصالح المؤقتة حتى إذا ما انتهت هذه المصالح انقلب الافراد على بعضهم أعداءً يقتل بعضهم البعض هذه العلاقات الهشة والضعيفة في الأسرة العنكبوتية تجعل هذا البيت بحق أوهن البيوت؟!!

موسوعة غينيس للأرقام القياسية هي كتاب مرجعي يصدر سنوياً ويحتوي على الأرقام القياسية العالمية المعروفة والكتاب بنفسه حقق رقما قياسياً حيث انه يعتبر سلسلة الكتب الاكثر بيعا على الاطلاق ويتم تسجيل الأرقام القياسية وفقا لمنهج علمي محايد وموضوعي يعتمد على الدراسات العلمية وبنك المعلومات ويرصد كل ما هو غير طبيعي أو فوق الطبيعي من حيث الوقت أو الحجم أو الشكل لكن الغريب أن يحتل شعب بأكمله رقما قياسيا فهذا بحد ذاته قياسيا فقد ورد في تقرير طبي عالمي أن الكويت تحتل المركز الثاني عالميا في السمنة المفرطة وأمراض السكري وصدرت دراسة علمية مؤخرا احتل فيها الكويتيون الرقم الثاني عالميا في استهلاك اللحوم الحمراء والتي تساهم في امراض السمنة والنقرس والتهاب المفاصل وارتفاع حمض البوليك القاتل المسبب لزيادة الاملاح علاوة على زيادة نسبة الكولسترول وارتفاع ضغط الدم وانسداد الشريان ما يسبب الجلطات الدماغية والأزمات القلبية وما يرتبط بها من امراض كالفشل الكلوي كل ذلك لأننا خالفنا الطبيعة وما تحتوي عليه من خيرات واتجهنا بمحض إرادتنا الى حياة الرفاهية المترفة والمتخمة بالأكل غير الصحي واتباع الطرق الاسهل في كل شيء ابتداء من استخدام السيارة لأتفه مشاورينا الحياتية بدلا من استخدام المشي أو الدراجة وابتعدنا عن الرياضة والعمل اليدوي وركنا الى الدعة والغير في قضاء حاجاتنا واعتمدنا اعتمادا كاملا على الخدم والحشم وحتى في تعديل أسلوب حياتنا نلجأ الى عمليات تحزيم واستئصال المعدة أو تحويل المسار للعودة الى أوزاننا الطبيعية رغم ما في هذه العمليات من مخاطر صحية كبيرة قد تنتهي بالوفاة. ورغم ثقافتنا وعلمنا وسعة اطلاعنا ومخالطتنا لكل شعوب الارض الذين نجوب بلادهم صيف شتاء في كل عطلة أو أقرب إجازة فاننا لا نتعلم منهم اسلوب حياتهم وطريقة معيشتهم أو حتى عمل وجباتهم الصحية لذلك أصبحنا نحقق الأرقام القياسية ولكن فيما يضرنا لا ما ينفعنا.

الصفحة 1 من 38