جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

السبت, 18 مارس 2017

وللطـلاق احتفال!

جرت العادة وسرى العرف على أن الاحتفالات تكون في المناسبات السعيدة . والتي  تتخللها الافراح وتعلق فيها الزينة، وتقام فيها الموائد بما لذ وطاب من الطعام والشراب، ويدعى لها كل الاقارب والاصدقاء وقد تكون الدعوة عامة، ولكل مناسبة طقوس وقواعد وترتيبات تبدأ من تجهيز بطاقات الدعوة، والتي قد تكون برسالة نصية لقائمة الاسماء في الهاتف النقال، أو باتصال هاتفي للخاصة أو دعوة مكتوبة بشكل بطاقة دعوة تسلم باليد من صاحب الدعوة إلى المعازيم، وهنا يتفنن البعض في اختيار وزخرفة بطاقة الدعوة وتصميمها وتجميلها لتبدو متميزة وتثير إعجاب المحتفى بهم، وقد تكلف البطاقة الواحدة مبالغ طائلة حسب يسر وغنى ومكانة صاحب الدعوة والمناسبة، وقد يلجأ البعض الى مكاتب المصممين وشركات تنظيم الحفلات للقيام بترتيبات الاحتفال وبكل تفاصيلها ابتداء من تصميم بطاقات الدعوة ومرورا بأنواع الطعام، وصالات الاحتفال وتصميم المنصات أو ما يسمى بالكوشة للعروسين ناهيك عن قوائم الطعام من الفنادق أو الشركات المشهورة والتي يبالغ البعض ويسرف اسرافا في تقديمها، وكل هذا يأتي في سياق العرف السائد ونمط المجتمع وعاداته وتقاليده، لكن أن تكون هناك حفلة للطلاق، حيث يحتفي الزوج أو المطلق بزوجته السابقة، طلقته في مناسبة تجمعهما مع بعض الاصدقاء والمعارف . تلتقط فيها الصور ويتبادلون فيها الهدايا، فهذا هو الجديد والغريب في مجتمعنا المحافظ وتغير في عاداتنا وتقاليدنا وفي نظرات البعض للطلاق كأبغض الحلال وآخر فصول الزواج وبداية لحياة جديدة أو بداية لمشاكل جديدة بين الزوجين والالتزامات وحصانة الابناء ولكن الغريب أن هناك بالفعل من يقوم بهذه الحفلات ويختار لها شركات تنظيم الحفلات  للتحضير والتجهيز لها، صحيح من قال: عش رجلا
تر عجباً.

الخميس, 09 مارس 2017

الحكمة نزعت فتيل الأزمة

يبدو أن موضوع إعادة الجناسي التي سحبت في طريقه الى الانفراج بعد ورود أخبار متواترة وشبه مؤكدة، وبعد لقاء بعض من أعضاء مجلس الأمة برئاسة الرئيس مرزوق الغانم مع حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه وخروجهم وسرائرهم مستبشرة ووجوههم عليها علامات الرضا والامتنان بعد أن تكرم صاحب السمو ببحث موضوع إعادة الجناسي المسحوبة إلى اصحابها . وكلف بذلك رئيس السلطة التشريعية ورئيس اللجنة التنفيذية لاتخاذ الخطوات اللازمة لاغلاق هذا الملف الإنساني مكرمة جديدة من قائد العمل الإنساني وقائد العمل الديني الذى جعل الكويت محطاً للأنظار من خلال تصدرها قائمة العمل الإنساني قولاً وفعلاً حتى حازت على قصب السبق والريادة  في عمل الخير والتخفيف عن المنكوبين والمحتاجين في كل الاقطار والامصار. وقائدا دينيا من خلال احتضانه ورعايته الكريمة المستمرة لدعم حفظة كتاب الله الكريم من خلال مسابقة الكويت الكبرى لقراءة القرآن وتجويده والتي أصبحت عالمية بحجمها وقيم جوائزها وتنوع فئات المشاركين فيها. جاءت هذه المكرمة لتخفف من روع الأسر التي تضررت من سحب جناسيها  وتضفي عليهم البسمة والفرح تزامنا مع احتفالاتنا بالعيد الوطني وعيد التحرير لتكتمل الاعياد وتعم الافراح. حكمة صاحب السمو وتدخله في الوقت المناسب جعل الجميع يشعر بهذه المكرمة وهذا الصفح الجميل من الامير القائد  بعد أن شغلت هذه القضية الرأي العام ووسائل التواصل الاجتماعي واتخذها بعض أعضاء مجلس الأمة عنوانا لبرنامجه الانتخابي للوصول الى مجلس الأمة وحشدوا لها الكثير من الزخم الإعلامي والسياسي وجعلوها على قائمة اولوياتهم وسلما لدغدغة مشاعر الرأي العام ووسيلة لخلق أزمة جديدة من خلال التلويح باستجواب رئيس الحكومة ووزير الداخلية والتي لو تحققت لأطاحت بالمجلس والحكومة معا وعادت بالبلاد إلى مسلسل الازمات وافتعال الازمات على حساب أولويات الناس ومصالح الدولة العليا. في هذا الوقت المتأزم وفي هذا البحر المتلاطم بالأمواج وبالمصائب والكوارث الاقليمية والعالمية مكرمة وحكمة صاحب السمو في حل هذا الموضوع  بالتعاون بين السلطتين وبالآليات القانونية هو ما أضفى على الحل حكمة وجاء لينزع فتيل ازمة كادت تجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه. صاحب السمو غمرت الجميع بكرمك وأسعدت الجميع بمكرمتك.

الثلاثاء, 07 مارس 2017

الرياضة في الصغر

الإنسان خلق بطبعه رياضيا منذ ولادته ففي الماضي كانت الحياة صحية والبيئة التي يعيش فيها طبيعية والاعمال التي يقوم بها رياضية فالإنسان امرأة أو رجلاً يقوم بكل أعماله بنفسه وبمجهود عضلي دائم وأكل صحى بكميات قليلة فيولد الأطفال اصحاء واقوياء جسديا وذهنيا أما الآن فحياة الرفاهية المفرطة والمترفة وغير الطبيعية والصحية جعلت الأطفال مرضى وبلهاء منذ الولادة يعانون من السمنة المفرطة ونقص الكثير من المعادن والفيتامينات وهذه ضريبة الحياة العصرية وما جرته علينا من الأكل المعلب والجاهز أو الجنك فوود وطبيعة الحياة الرتيبة جعلت الكل كسالى بمن فيهم الأطفال ناهيك عن ارتباطهم القسري مع وسائل الاتصال الحديثة أو التواصل الاجتماعي فزادت الطين بلة والأمر عله وعلل وفي المقابل عدم الاهتمام بالرياضة منذ الصغر والتي ستساعد على تحريك مياه الحياة العصرية الآسنة وتعيد تحريك الدورة الدموية في عقول واجساد أطفالنا فالأمر اصبح ضرورة فى زيادة حصص الرياضة وجعلها يومية وتشمل بذل المجهود العضلي والحركة المستمرة من خلال النشاطات المدرسية الرياضية واشراكهم في العمل التطوعي الفعلي داخل المدرسة كتنظيف المدرسة والمساهمة في أنشطة الرسم والديكور والزراعة واستخدام السلالم وحظر المقاصف في المدارس واشراكهم في الأعمال التطوعية في المنطقة بمعنى جعلهم أكثر حركة وأكثر مجهودا عقليا فالرياضة في الصغر تعود عليهم بالعافية في الكبر.

الإثنين, 06 مارس 2017

العلاج بالخارج سلاح سياسي

رعاية الدولة لمواطنيها صحيا حق من حقوق المواطنة وفقا للدستور والقانون وتحصين المجتمع من الأمراض هو أحد المطالب في رسم السياسة العامة فصحة المجتمع خط الدفاع الاول عن الأمة ودولة الكويت منذ نشأتها الحديثة أولت الرعاية الصحية أقصى اهتماماتها من خلال بناء المستشفيات وجلب أفضل الكوادر الطبية والتمريضية وتفعيل الاتفاقيات الصحية فيما يتعلق بالتطعيمات الدورية لذا تعتبر الكويت من أفضل الدول في مجال الرعاية الصحية للجميع، وكانت محط انظار اشقائنا في الخليج والدول العربية لما تتمتع به من مرافق صحية حديثة ومميزة وكان ولايزال العلاج متاحاً للجميع وبالمجان، واداء القطاع الصحي الحكومي مميزا ووفقا للمعايير العالمية ولكن مع دخول الخدمة الصحية للقطاع الخاص وضعف الرقابة الحكومية على أدائه والسياسات الصحية غير المدروسة بما فيها سلم الرواتب والحوافز جعل الاطباء الاكفاء يقومون بفتح عيادات خاصة تدر عليهم الكثير من المال وتم تفريغ المستشفيات والعيادات التخصصية من كوادرها الطبية ودخول الواسطة والرشوة في تعيين الاطباء من دول متخلفة وذوي مؤهلات متواضعة ما جعل الرعاية الصحية تنحدر إلى الحضيض ومع زيادة عدد السكان وقدم المستشفيات ومحدوديتها ونتيجة لفشل وزارة الصحة في أداء واجبها في توفير العلاج المناسب للجميع بالوقت والشكل المناسب لجأت الوزارة إلى سياسة غبية شرعتها بقوانين ولها من يذود عنها ويروجها لمصالح خاصة وكباب للكسب غير المشروع والمال الحرام من المال العام وهى سياسة العلاج بالخارج والتي بدأت ببعض الأمراض المستعصية والنادرة كالسرطانات والأمراض الوراثية في بعض الدول المتقدمة نسبيا في علاج هذه الأمراض وبدلا من سد هذا الباب أو تضييقه إلى اضيق الحدود وعند الضرورة أصبح الايفاد للعلاج في الخارج مشروعا سياسيا يتكسب منه من يريد أن يصل إلى مجلس الأمة وكل من يريد أن يسرق المال العام ففتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ولمن لديه واسطة أو رشوة أو معرفة فتحول العلاج بالخارج إلى سياحة لكل افراد العائلة في أي وقت يختارونه والبلد الذى يحبونه وخصوصا في فصل الصيف فأصبح العلاج بالخارج بابا للإثراء بلا سبب لقيادات وزارة الصحة ورؤساء المكاتب الصحية وانتشرت المافيات التي تسرق الأموال التي تحول اليهم لدفع تكاليف العلاج سواء من خلال فواتير وهمية لمصاريف العلاج أو الدواء أو من خلال الاتفاق مع بعض المستشفيات ورفع اسعار تكاليف العلاج وتقاسم الارباح أو من خلال تزوير ملفات لأسماء وهمية لم تسافر اصلا وكذلك أصبح العلاج بالخارج وجاهة للمرشحين والنواب للتكسب السياسي بتواطؤ مطلق مع السلطة التنفيذية من خلال تسهيل معاملات العلاج بالخارج لمن يريدون وحظرها على من يكرهون من المعارضة فضاع المواطن وتردت الرعاية الصحية وزادت تكاليف العلاج بالخارج إلى مئات الملايين التى نهبت وتناثرت بين المرتشين والحرامية وأصبح العلاج وسيلة وسلاحاً سياسياً بدلا من أن يكون حقاً وطنياً.

السبت, 04 مارس 2017

الأسرة العنكبوتية

قال تعالى «إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون» وقد أجمع الكثير من المفسرين في الماضي على أن المقصود ببيت العنكبوت هو البيت المادي لأنه لا يقيها من حر أو برد ولكن تفسير القرآن وحقائقه تصلح لكل زمان ومكان ولقد ثبت أن بيت العنكبوت يتكون من بروتينات تصنعها أنثى العنكبوت في غدد الحرير وتمتاز بالصلابة والمرونة وتصطاد حشرة أكبر من حجم العنكبوت بإضعاف وبسرعة تصل إلى 32 كيلو متراً بالساعة حتى إن قدماء جزر السلمون كانوا يصنًعون خيوط شباك صيد الاسماك من خيوط العنكبوت ومؤخرا قامت شركة كندية بتصنيع خيوط العنكبوت لتستخدم في صناعة الخيوط الطبية للجراحة وشباك الصيد والألبسة الواقية من الرصاص ولكن المعنى الآخر لبيت العنكبوت هو المعنى الاجتماعي والعلاقات الاسرية  فالعناكب يغلب عليها العيش الفردي والعدائية تجاه بعضها البعض والمصالح فأنثى العنكبوت تسمح للذكر بدخول عشها للتزاوج وبعد ذلك تقتله شر قتلة وتأكله حتى سمي بعض أنواعها بالأرملة السوداء والبعض الاخر من العناكب تسمح الانثى للذكر بالبقاء في العش ليقتله الابناء بعد فقسهم من البيض وأكله وكذلك تفعل ابناء العناكب مع أمها أيضا إن المقصود بان بيت العنكبوت هو أوهن البيوت هو نسيج العلاقات الهشة بين أفراد اسرته التي تجمعها المصالح الانية وتحقيق الاغراض الشخصية المنفردة  دون اكتراث أو اهتمام بمصلحة الاسرة ككل  وإذا كان المقصود بلفظ البيت الرجل هو امرأته وعياله فيكون المقصود بوهن البيت هو تفكك العلاقات الاسرية بين الأفراد وانعدام الرحمة وصلة الرحم والنظر لبعضهم البعض على أسس مصلحية وغايات فردية  تنقلب إلى عداوة وبغضاء وضغينة بعد أن تتحقق مصالحهم أو يفقدونها وهذا حال بعض الأسر التي لا توجد بين أفرادها أية صلات اجتماعية فالرجل منغمس في ملذاته والام في حياتها الاجتماعية والابناء يضمرون الشر لبعضهم ورغم أنهم يعيشون تحت سقف واحد أو في وطن واحد إلا إنهم لا يتواصلون اجتماعيا بقدر تواصلهم مع وسائل التواصل الاجتماعي.                  
إن البناء الاجتماعي والعلاقات الاسرية في بيت وأسرة العنكبوت  تتصف بانها تقوم على المصالح المؤقتة حتى إذا ما انتهت هذه المصالح انقلب الافراد على بعضهم أعداءً يقتل بعضهم البعض هذه العلاقات الهشة والضعيفة في الأسرة العنكبوتية تجعل هذا البيت بحق أوهن البيوت؟!!

موسوعة غينيس للأرقام القياسية هي كتاب مرجعي يصدر سنوياً ويحتوي على الأرقام القياسية العالمية المعروفة والكتاب بنفسه حقق رقما قياسياً حيث انه يعتبر سلسلة الكتب الاكثر بيعا على الاطلاق ويتم تسجيل الأرقام القياسية وفقا لمنهج علمي محايد وموضوعي يعتمد على الدراسات العلمية وبنك المعلومات ويرصد كل ما هو غير طبيعي أو فوق الطبيعي من حيث الوقت أو الحجم أو الشكل لكن الغريب أن يحتل شعب بأكمله رقما قياسيا فهذا بحد ذاته قياسيا فقد ورد في تقرير طبي عالمي أن الكويت تحتل المركز الثاني عالميا في السمنة المفرطة وأمراض السكري وصدرت دراسة علمية مؤخرا احتل فيها الكويتيون الرقم الثاني عالميا في استهلاك اللحوم الحمراء والتي تساهم في امراض السمنة والنقرس والتهاب المفاصل وارتفاع حمض البوليك القاتل المسبب لزيادة الاملاح علاوة على زيادة نسبة الكولسترول وارتفاع ضغط الدم وانسداد الشريان ما يسبب الجلطات الدماغية والأزمات القلبية وما يرتبط بها من امراض كالفشل الكلوي كل ذلك لأننا خالفنا الطبيعة وما تحتوي عليه من خيرات واتجهنا بمحض إرادتنا الى حياة الرفاهية المترفة والمتخمة بالأكل غير الصحي واتباع الطرق الاسهل في كل شيء ابتداء من استخدام السيارة لأتفه مشاورينا الحياتية بدلا من استخدام المشي أو الدراجة وابتعدنا عن الرياضة والعمل اليدوي وركنا الى الدعة والغير في قضاء حاجاتنا واعتمدنا اعتمادا كاملا على الخدم والحشم وحتى في تعديل أسلوب حياتنا نلجأ الى عمليات تحزيم واستئصال المعدة أو تحويل المسار للعودة الى أوزاننا الطبيعية رغم ما في هذه العمليات من مخاطر صحية كبيرة قد تنتهي بالوفاة. ورغم ثقافتنا وعلمنا وسعة اطلاعنا ومخالطتنا لكل شعوب الارض الذين نجوب بلادهم صيف شتاء في كل عطلة أو أقرب إجازة فاننا لا نتعلم منهم اسلوب حياتهم وطريقة معيشتهم أو حتى عمل وجباتهم الصحية لذلك أصبحنا نحقق الأرقام القياسية ولكن فيما يضرنا لا ما ينفعنا.

الأحد, 26 فبراير 2017

كيفما تختاروا يول عليكم

ما يمًيزنا عن غيرنا من الاشقاء في الخليج أن لساننا فالت وسقف الحرية عندنا مرتفع نوعا ما ونخوض مع الخائضين في كل شيء يعنينا أو لا يعنينا «يعني بتاع كله» في السياسة في الاقتصاد والأمن وكل ما تستطيع قوله ألسنتنا ويرجع ذلك لقدم المشاركة الشعبية والديمقراطية في الكويت منذ المجلس التأسيسي في العشرينات من هذا القرن واستحداث مبدأ الديمقراطية وكتابة الدستور مبكراً والديمقراطية هي حكم الشعب للشعب وهذا المبدأ يغاير المبادئ الإسلامية فليس هناك ديمقراطية بمفهومها الغربي بل هناك مبدأ الشورى «وشاوروهم في الأمر» وهناك أهل الحلم والنهي وأهل الحل والعقد ولكن هي نوع من أنواع المشاركة والتي تتيح لممثلي الأمة ممارسة دوري الرقابة والتشريع على أعمال الحكومة مع فصل تام لتداخل السلطات وفقا للمادة 50 من الدستور والتي طغت فيها السلطة التنفيذية على ما عداها من السلطات تجاوزا وعدوانا ما جعل الامر فيه شيء من الارتباك في مفهوم الدولة الحديثة وجر على البلاد الكثير من الويلات والاختلاسات والتحويلات ونهب المال العام وانتشار مبادئ الحرمنة ومن صادها عشى عياله نظرا لغياب المحاكمة وتطبيق القانون أو تسيسيه نوعا ما ونظرا لتدخل الحكومة في الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات وضخ الكثير من المال السياسي الذي أفرز لنا في وقت ما «مجلس رسوم متحركة وارجوزات» بدل من مجلس أمة يدافع عن مصالحها وفقا للمادة 108 من الدستور النائب يمثل الأمة وعندما يقع الفأس في الرأس نلوم الحكومة والقدر وحتى العين على ضعف اداء المجلس وأعضائه واستغنائهم على ظهورنا وجمعهم للمال الحرام من خلال المهادنة مع السلطة التنفيذية لتمرير ما تريد من خلال منظومة الفساد والافساد أو تطاولهم على المال العام من خلال المناقصات الخاصة بهم والرشاوى مقابل خدمات الانتفاع حتى وصل الامر لشراء الجنسية هذا الامر نسمعه كل يوم في منتدياتنا الاجتماعية ودواويننا وتلوكه ألسنتنا صباح مساء ونلوم أنفسنا على ماجرته ايدينا عند اختيارنا لأعضاء مجلس الأمة ونحن نرى خروج بعض النواب عن أولويات الناس ومصالح الأمة وتبادل الشتائم مع بعضهم البعض ونبش الملفات الشخصية والأسرية للانتقام ومحاولة الطمطمة على المستور وعدم اذاعة اسماء النواب الذين سوقوا المال العام وكذلك تبادل الاتهامات وخلط الاوراق والتصادم المبكر مع الحكومة والخاسر الأكبر هي الأمة ومصالحها وشعبها ومستقبل ابنائها وكأننا ندور في حلقة مفرغة «وتيتي تيتي مثل ما رحت جيتي» وأقول كيفما تختاروا يول عليكم؟

الجمعة, 24 فبراير 2017

مناطق خارج القانون

تقاس قوة وقدرة الدولة والحكومة بمدى فرض سيطرتها على كامل أراضيها في كامل الأقليم أمنياً ومادياً بمعنى قدرتها على ملاحقة المخالفين والخارجين على القانون في أي وقت وفى أي منطقة وقدرتها على ضبط الحدود الاقليمية الجوية والبرية والبحرية والعكس صحيح اذا كان هناك جزء من الدولة غير خاضع لسلطاتها الأمنية والرقابية والتنظيمية فقدت الدولة هيبتها وقدرتها على فرض السيطرة على كامل اقليمها وبالتالي أصبح الجزء الخارج عن السيطرة ملتقى للخارجين عن القانون والفارين من العدالة ومأوى للمهربين وتجار الأشياء الممنوعة وهو يختلف عن المناطق الحرة التي تخصصها الدول للتجارة وتشجيع الاستثمار وتعفي العاملين فيها من الرسوم والضرائب والبيروقراطية وهناك أماكن داخل بعض الدول تكون مكاناً لتجمع عرقي معين أو أصحاب نشاط ممنوع واحد يفرضون سيطرتهم على المنطقة من خلال القوة أو الرشاوى للمسؤولين بما فيهم كبار رجال الدولة وضباط الشرطة والأمن مثل المدن الصينية في العالم الغربي وبعض قطاعات العواصم الآسيوية وبعض الأماكن والاحياء الشعبية العشوائية مثل حي الباطنية في القاهرة وسوق ليبيا في أم درمان ومنطقة جليب الشيوخ والعقيلة في الكويت ومنفوحة في الرياض هذه البؤر غالبا ما تحتوي على كل أنواع المخالفات فغالبيتها عشوائيات غير منظمة يسهل فيها الاختباء والهرب وكذلك من حيث التركيبة فيغلب عليها الجنس الواحد من جنسية واحدة أو دولة أو دول متماثلة كالجالية الهندية أو البنغالية أو الاثيوبية وهلم جرا ونظراً لغياب سلطة الدولة بكل أجهزتها عن هذه المناطق تشجع قاطنوها على ارتكاب كل المخالفات فكثر فيها سرقة الكهرباء وخطوط الهاتف والسيارات ويباع فيها كل أنواع البضائع الممنوعة والمسروقة والمحرمة ويمارس فيها كل انواع الرذائل كالدعارة والقمار وتزوير المستندات الرسمية والعملات النقدية. ان غياب تدخل الدولة بفاعلية وجدية عن هذه المناطق إما لمصالح متنفذين أو تخاذل وفساد مسؤولين تصبح هذه المناطق مناطق خارج القانون؟!

الثلاثاء, 21 فبراير 2017

لماذا يهدم قصــر العدل؟

قصر العدل هو منارة الكويت القضائية حيث القضاء والقضاة حراس العدالة وصمام أمان الحريات. قصر العدل هو الصخرة التي تتكسر عليها كل الادعاءات التي لا تستند الى دلائل أو تحوطها الشكوك والكيدية. قصر العدل هو المبنى الوحيد الذي ارتبط اسمه بنزاهة وعدالة القضاء الكويتي وتناقلت صوره كل المحطات الفضائية حول العالم. قصر العدل صدع بأحكام جاءت مغايرة لتوجيهات الحكومة وتوقعات الخصوم. قصر العدل صدرت منه أحكام أصبحت ركائز للعدالة وغيرت وجهة التاريخ. قصر العدل تحفة معمارية فنية إسلامية لن تتكرر بل يكاد يكون المشروع الوحيد على مستوى الدولة الذي يليق أن يطلق عليه مبنى حكومي صرح جميل وفخم يتوسط العاصمة بطرازه الإسلامي ووجاهته. مبنى قصر العدل مبنى فخم ويليق بالعدالة ويعكس هيبتها وصمم بطريقة تناسب القضاء والتقاضي قاعات كبيرة وممرات واضحة وإطلالة داخلية على نوافير جميلة يكسوه الرخام كما تكسوه الهيبة. مبنى قصر العدل وإن كان قد بني قبل أكثر من ثلاثين عاماً ولكنه لايزال فخما وجميلا ويتسع للمحاكم ومع قيام الدولة ببناء محاكم في المحافظات فإن ذلك سوف يخفض العبء على قصر العدل  ولكنه لا يستحق أن يهدم تحت أي مبرر وسيكون خطأ لا يغتفر فقدان هذا الصرح الذي ارتبط اسمه ورسمه مع اسم الكويت بل الديمقراطية والعدالة والقضاء النزيه.

الإثنين, 20 فبراير 2017

هيـبة الدولة

كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة اعتداء الكثير من المواطنين على رجال الأمن أو مخافر الشرطة بسبب اداء عملهم فتعرضوا للشتم والاعتداء بالضرب أو اتلاف الدوريات بل تعدى ذلك الى قتل رجال الأمن دهساً بالسيارات ولم يتوقف مسلسل الاعتداءات على رجال الأمن ورجال الشرطة من قبل اصحاب السوابق الجنائية أو المطلوبين أمنيا بل تعدى ذلك الى قيام وافدين بالاعتداء على رجال الأمن سواء الاعتداء اللفظي أو الجسدي وهنا تكمن المشكلة وهنا يجب أن يدق ناقوس الخطر فرجال الأمن أو الشرطة منوط بهم تطبيق القانون وحفظ الأمن وبذلك أعطاهم القانون حق الضبطية الجنائية في حق المطلوبين أمنيا ولهم حق الاستيقاف ومعرفة كنة الشخص في حال الاشتباه وطلب الهوية ولهم حق القبض والتفتيش شرط حصولهم على الاذن من سلطات التحقيق وفقا للمادة 44 من قانون الاجراءات الجزائية والا أصبح ما يقومون به من قبض وتفتيش باطلا وهيبة رجال الأمن من هيبة الدولة لانهم هم السلطة المناط بها فرض القانون بكل الوسائل بما فيها القوة والاعتداء عليهم واهانتهم هو تقليل من هيبة الدولة وعدم الاكتراث بنظمها وقوانينها وأن من اهم مؤشرات استقرار الدولة هو مؤشر الأمن وانخفاض نسبة الجرائم ومؤشر تطبيق القانون لان البلد الآمن المستقر هو بلد جاذب للاستثمارات الخارجية فبقدر الأمن والاستقرار بقدر زيادة الاستثمارات الخارجية وجلب رؤوس الأموال ولكي تصبح الكويت مركزاً مالياً وتجارياً لابد أن يتوافر الأمن ولا يتوافر الأمن الا بفرض هيبة الدولة من خلال أجهزتها الأمنية وتعزيزها بالتكنولوجيا المتطورة كالكاميرات الرقمية المنتشرة في كل زاوية وعلى كل مبنى وشارع ولا بد ان يكون مستوى القوى البشرية الأمنية على كفاءة علمية وفنية تتح لهم تطبيق القانون وتوفير الأمن وقبل هذا وذاك يجب على الدولة أن تغلظ العقوبة وتشددها على من يتطاول على رجال الأمن لان هيبتهم من هيبة الدولة.

الصفحة 1 من 38