جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

السبت, 04 فبراير 2017

الجون المهمل

يعتبر جون الكويت المكان الوحيد المهمل على مستوى الدولة، رغم أنه الشريان الحيوي لنا، ففي الجون تقع مصفاة المياه أو تحليله مياه البحر، وفيه يقع ميناء الشويخ، ويحيط به أجمل شواطئ الكويت ناهيك عن أن جزءا كبيرا منه يشكل محمية طبيعية نادرة للأحياء البحرية والطيور المهاجرة وأشهرها طائر الفلامنجو وردي اللون، وعليه تقع أهم مستشفياتنا كالمستشفى الصدري ومستشفى الولادة، وبقية المستشفيات في مدينة الصباح الطبية، وعليه تطل جامعة الكويت كلية الحقوق، ويتوسطه ميناء الشويخ، والمنطقة الحرة، ومنه ينطلق جسر جابر الأحمد الذي يربط الصبية بمدينة الكويت، هذا الجون الحيوي، هو مرتع لكل أنواع المخلفات، من مخلفات البناء، وفيه تصب مياه المجاري السامة ذات الرائحة الكريهة التي تزكم الأنوف، وفي أعماقه هناك العديد من السفن الجانحة، وعلى شواطئه مخلفات الشركات والسفن التجارية وشباك الصيد وأكوام القمامة،وحتى مخلفات العدوان العراقي عام 1990، ورغم أنه يقع على بعد بضعة أمتار عن مبنى مجلس الأمة ومجلس الوزراء فلم يلق أي اهتمام أو زيارة، ورغم أن العديد من وزارات الدولة يهمها أمره كالصحة حيث تقع مستشفياتها عليه، وتفوح رائحة المجاري العفنة في أروقة المستشفى الصدري ومستشفى القلب والولادة، إلا أن أحداً من مسؤوليها لم يحرك ساكن، ولم ينطق ببنت شفه، ورغم أنه يقع ضمن مسؤوليات الهيئة العامة للبيئة إلا انه لم يلق العناية الكافية، ورغم أنه يقع فيه أكبر مصفاة لتحلية مياه البحر التابعة لوزارة الكهرباء،إلا أن أحداً من مسؤوليها لم يدق ناقوس الخطر حول تلوث مياه الشرب نتيجة كل هذه الملوثات، والسموم، التي ترمى في الجون وبالقرب من محطة التحلية، ورغم أن المؤسسة العامة للجمارك تسيطر على جزء كبير منه، إلا أنها لم تتدخل أو تحاسب أياً من الشركات، التي تلقي بالمخلفات في الجون، أو تغرم أوتحاسب البواخر التي تفرغ سمومها من زيوت. ومجار ومواد ملوثة فيه، الكل يتفرج وكأنه الأمر لا يعنيهم، ولا يمت بصلة للكويت، وصحة أهلها، وجمال شواطئها، الكل صامت وخامر والجون يتعدى عليه وعلى البيئة والصحة العامة للمواطنين، ليل ونهار وعلى مرأى ومسمع من كل الجهات الحكومية، ومن يقوم ويهتم به حاليا هو فريق تطوعي يعمل ليل نهار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بجهود فردية متواضعة، ولكن أملنا ليس في الحكومة ومؤسساتها، بل في الديوان الأميري، الذي إن قال فعل، وان تحرك عمل وأنجز، أن ينقذوا جون الكويت مما يتعرض له من تدمير وتشويه وتلوث؟!!!

الأربعاء, 01 فبراير 2017

العلاج برائحة المجاري

العلاج أنواع فهناك علاج نفسي، وعلاج تدخلي بالجراحة، أو العقاقير، وعلاج بالطب البديل، وعلاج بالألوان، وعلاج بالروائح روائح الفواكه والازهار، وعلاج بالموسيقى وعلاج بالضحك، وهلما جرة، وكل يبتدع علاجاً من عنده ويدعي فاعليته في شفاء بعض الأمراض، وهناك من يقتنع ويجرب، وهناك من يرفض الفكرة ابتداءً، ورغم كل هذه الأنواع، الا أن الاصل هو التطبب على يد أطباء مهرة ومختصين، ولديهم الخبرة والتجربة، تخرجوا من كليات الطب بعد دراسة مضنية وطويلة بين الجانب النظري، والتطبيقي، في المستشفيات بين الأسرة البيضاء والمرضى، وتحت اشراف أساتذة كفء أفنوا أعمارهم في الدراسة والتطبيب، وبين ايديهم أفضل الاجهزة الطبية تطوراً من الناحية التكنولوجية، ولديهم مختبرات طبية وأقسام للأشعة بكل أنواعها السينية والصوتية كالسونار، وغيرها في كل نواحي الطب، وتحت ايديهم قائمة طويلة من الادوية المعتمدة طبيا، والمجازة من قبل المختبرات العلمية وجهات الرقابة على الادوية، وهذه الاجهزة والادوية في تطور مستمر وتزداد دقة وفاعلية، وتبذل الدول، الكثير من الجهد والمال في انشاء المستشفيات والمستوصفات، وتزويدها بالكادر الطبي والتمريض، ويقاس تقدم الدول بعدد الأسرة وعدد الاطباء، بالنسبة لعدد السكان، وعلاوة على ذلك تقوم هذه الدول بعمل التأمين الصحي ودعم العلاج، عبر البرامج القومية التي تأخذ في قائمة أولوياتها التأمين الصحي، مثل الميدكير والمدكيد في أميركا، وبرنامج عافية في الكويت،
ويتم اختيار مواقع المستشفيات في اكثر الاماكن نقاوة وصحة، بعيدا عن أماكن التلوث أو الازدحام، وتحيط بها الحدائق والبساتين، والمناظر الطبيعية، على غرار المنتجعات الطبية، ليشعر المريض بالتعافي النفسي، قبل التعافي الجسدي ويشتم روائح الازهار، ويشاهد المناظر التي تسر الخاطر وتريح النفس، ولكن الوضع في الكويت هو بالمخالفة لكل ذلك، ولكل القواعد الطبية والنفسية المعمول بها عالمياً، فمستشفياتنا، تكاد تخلو من الحدائق والمناظر الطبيعية، وتقع في اماكن مزدحمة، وما بني منها قرب شاطئ البحر كالمستشفى الأميري تجد أن المواقف تطل على البحر وأجنحة المرضى تطل على الشوارع المكتظة بالسيارات والناس، وكذلك مستشفى الصباح، والصدري، ومستشفى القلب تقع على البحر الذي تفوح منه رائحة المجاري ليل نهار، لتزيد مرض الناس مرضاً وعلتهم علة، الاختراع الطبي الكويتي الجديد العلاج برائحة المجاري؟

الثلاثاء, 31 يناير 2017

مخاطبة الناخب وليس النائب

في الدول الديمقراطية التي تحترم دساتيرها وقوانينها، وقبل ذلك مواطنيها، وتعتبرهم أساس قيامها ووجودها، فتوليهم جل اهتمامها وكل عنايتها، من خلال تكريس مبادئ الديمقراطية والشورى، في مناهجها التعليمية قبل منظوماتها القانونية، تجد أن حقوق المواطن يتلقاها منذ نعومة أظافرة في مقاعد الدراسة ويطبقها في المدرسة من خلال تمثيل الطلبة أمام إدارة المدرسة وفي الشارع، ويشاهد والديه وهم يتخذونها مسلكاً في حياتهم اليومية، ويراها في الشارع تطبيقاً عملياً في سلوك الناس، والشرطة، وفي إدارات الدولة ومرافقها، لذا فهذه الدول المتقدمة تحسب الف حساب لردة فعل المواطن، وتراعي مشاعره، وتحمي حقوقه، فهو الشريك، والرقيب، والمنفذ، والمطبق، والمساهم، في عجلة التنمية، وهو المورد الذي لا ينضب في دعم اقتصاد الدولة وناتجها القومي، من خلال المساهمة في العمل ومن خلال ما يدفعه من ضرائب، شريك ورقيب في أن واحد، فالدولة تراقب تصرفاته وتعمل ليل نهار لتحقيق رفاهيته، واستقراره، والذي هو بالتالي استقرارها وأمنها، من هنا لا تكون سياسات هذه الدول ردود أفعال، بل سياسات مبنية على خطط ودراسات علمية، وقياس دقيق لنبض الشارع، مع مراعاة علمية لمستوى التضخم، والبطالة، وزيادة عدد السكان، وإمكانية الدولة الاقتصادية، وظروفها السياسية، احترام كامل للدستور والقوانين، فلا تتخذ سياسة ولو كانت مصيرية، إلا بعد أخذ رأي الشارع، عبر استطلاع دقيق وعلمي لآراء الناس، أو من خلال استفتاء شعبي، لأن من سيتحمل تبعة هذه السياسة هو الشعب، فلا بد أن يعرف  رأيه مسبقاً، ومثال ذلك القرار المصيري الذي اتخذته بريطانيا في خروجها من الاتحاد الأوروبي، رغم تكلفته الباهظة اقتصاديا، وتبعته المكلفة سياسياً، ولكن لما أخذ رأي الشعب في استفتاء وجاء لصالح الانفصال، خضعت الحكومة لذلك وقررت الخروج، وهذا على خلاف الحال عندنا، فعندما تريد الحكومة اتخاذ قرار، أو تطبيق سياسة معينة، فإنها تخاطب النواب، وتحشدهم وراءها لمؤازرتها في تمرير قراراتها، حتى وإن كانت ضد توجه الشعب، كما فعلت في رفع الدعم عن البنزين، وسحب الجناسي، وسن الحدث، لأنها تخاطب النائب وليس الناخب.

الخميس, 26 يناير 2017

الكويت وألاســـكا

قد يقول قائل: وماذا يجمع النقيضين، الكويت وألاسكا؟ ألاسكا المتجمدة والكويت الحارة، لكن هذا ما ذكره خبير في البنك الدولي، في احد تقاريره عن الوضع الاقتصادي في الكويت ورأيه حيال العجز في الميزانية، وطرق حلها، الخبير قال ان الكويت كدولة عليها أن تتخلص من العجز بطريقة بسيطة وسهلة، وهي دفع رواتب الموظفين والبالغ عددهم 300 ألف موظف وهم في منازلهم، وذلك لأن ذلك سيساهم في تخفيض اعباء مالية كبيرة تتحملها الدولة كدعم السلع، ولأن إنتاجيتهم لا تتعدى الساعتين عمل وهم يشكلون 95 % من القوى العاملة في الحكومة، ناهيك عن التوفير في الطاقة الكهربائية والمباني واستخدام الطرق، من قبل هؤلاء الموظفين والتي تقدر بملايين الدنانير، وذكر التقرير أيضاً أن الدولة تساهم بحوالي 12 % من ناتجها القومي على التعليم، ورغم ذلك الكويت في ذيل القائمة بين أمم العالم، ومخرجات التعليم تمثل عبئاً على الدولة، فضلاً عن أن غالبية الخريجين لا يحتاجهم سوق العمل، والدليل على ذلك أن وزارة التربية استغنت عن 13 تخصصا في مجال التربية وحولتهم إلى اداريين، لعدم الحاجة لهذه التخصصات، ورغم أن الدولة مازالت مستمرة في دعم التعليم التطبيقي والنظري، ورغم علمها اليقيني بعدم الحاجة لهذه التخصصات، وان أعداد الخريجين منها سوف تضاف إلى طابور العاطلين عن العمل لسنوات، مما يشكل عبئاً مالياً يتمثل في دعم العمالة وبدل البطالة، وعزوف القطاع الخاص عن قبولهم أو استيعابهم، فاذا كان خريجو التخصصات العلمية، والفنية، والنادرة لا يجدون وظيفة، فما بالك بأصحاب التخصصات الأدبية.
تقرير البنك الدولي جاء ليؤكد المقولة المتداولة بين الناس، وهم يرون المليارات تختفي، في شكل هبات لدول، أو سرقات من المسؤولين دون رادع من قانون أو ضمير، فالعامة يقولون اعطونا نصيبنا من الثروة، وعليكم الباقي بالعافية، فجاء تقرير البنك الدولي ليقدم النصيحة للحكومة الكويتية بأن الاوفر والأجدر لها اعطاء الناس أموالهم وهم في منازلهم، لان عبء تشغيلهم، والصرف عليهم، وعلى خدماتهم، أكثر من عائدهم على الدولة، كما فعلت حكومة ألاسكا والتي اتخذت هذا القرار «وقصت الحق من نفسها» ووفرت ميزانية الدولة على الدعم، والخدمات، الأخرى، فالخسارة في جزء من المال خير من خسارة المال كله ونصف العمى ولا العمى كله؟

الأربعاء, 25 يناير 2017

مخاطبة الناخب وليس النائب

في الدول الديمقراطية، التي تحترم دساتيرها وقوانينها، وقبل ذلك مواطنيها، وتعتبرهم أساس قيامها ووجودها، فتوليهم جل اهتمامها وكل عنايتها، من خلال تكريس مبادئ الديمقراطية والشورى، في مناهجها التعليمية قبل منظوماتها القانونية، تجد أن حقوق المواطن يتلقاها منذ نعومة أظافره في مقاعد الدراسة ويطبقها في المدرسة من خلال تمثيل الطلبة أمام إدارة المدرسة وفي الشارع، ويشاهد والديه وهما يتخذانها مسلكاً في حياتهما اليومية، ويراها في الشارع تطبيقاً عملياً في سلوك الناس، والشرطة، وفي إدارات الدولة ومرافقها، لذا فهذه الدول المتقدمة تحسب الف حساب لردة فعل المواطن، وتداري مشاعره، وتحمي حقوقه، فهو الشريك، والرقيب، والمنفذ، والمطبق، والمساهم، في عجلة التنمية، وهو المورد الذي لا ينضب في دعم اقتصاد الدولة وناتجها القومي، من خلال مساهمة في العمل ومن خلال ما يدفعه من ضرائب، شريك ورقيب في آن واحد، فالدولة تراقب تصرفاته وتعمل ليل نهار لتحقيق رفاهيته، واستقراره، والذي هو بالتالي استقرارها وأمنها، من هنا لا تكون سياسات هذه الدول ردود أفعال، بل سياسات مبنية على خطط ودراسات علمية، وقياس دقيق لنبض الشارع، مع مراعاة علمية لمستوى التضخم، والبطالة، وزيادة عدد السكان، وامكانية الدولة الاقتصادية، وظروفها السياسية، احترام كامل للدستور والقوانين، فلا تتخذ سياسة ولو كانت مصيرية، إلا بعد أخذ رأي الشارع، عبر استطلاع دقيق وعلمي لآراء الناس، أو من خلال استفتاء شعبي، لأن من سيتحمل تبعية هذه السياسة هو الشعب، فلا بد أن يعرف رأيه مسبقاً، ومثال ذلك القرار المصيري الذي اتخذته بريطانيا في خروجها من الاتحاد الأوروبي، رغم تكلفته الباهظة اقتصاديا، وتبعته المكلفة سياسياً، ولكن لما أخذ رأي الشعب في استفتاء وجاء لصالح الانفصال، خضعت الحكومة لذلك وقررت الخروج، وهذا على خلاف الحال عندنا، فعندما تريد الحكومة اتخاذ قرار، أو تطبيق سياسة معينة، فانها تخاطب النواب، وتحشدهم وراءها لمؤازرتها في تمرير قراراتها، حتى وان كانت ضد توجه الشعب، كما فعلت في رفع الدعم عن البنزين، وسحب الجناسي، وسن الحدث، لأنها تخاطب النائب وليس الناخب.

الثلاثاء, 24 يناير 2017

لجنة الظواهر السلبية

يقال لكل فعل رد فعل مساو له في الارتداد، والتطرف في القول والفعل يلاقيه تطرف في القول والفعل، ومنذ أن أطلق النائب محمد هايف ما سمي بثوابت الأمة، قابلها النائب خالد الشطي بثوابت أخرى، فتحول الطرح من طرح منطقي إلى طرح طائفي، قوض كيان وحدتنا الوطنية، والدخول في تقسيم المجتمع إلى طوائف، وملل، بدلا من ثوابت وقيم، وفي هذا السياق شكلت لجنة سميت بلجنة الظواهر السلبية، دون الاتفاق على هذه الظواهر السلبية، سواء على سبيل المثال أو الحصر، فأصبح المعنى هلامي الشكل مطاطي المعنى، يجره كل فريق إلى حيث يريد ويفرضه، على الآخرين، فالمشادة أو المشاجرة التي حصلت مؤخراً بين النائبين د.جمعان الحربش وخالد الشطي من جانب والنائبة صفاء الهاشم، حول دخول الأخيرة إلى اللجنة وترؤسها لها وكذلك الجدل بين النائب حمد الهرشاني والحربش حول الاعضاء والمناديب، ومن حنث بقسمه وترشح للانتخابات، فالنائب خالد الشطي يرى أن عدم تحية العلم، وعدم القيام حال عزف السلام الوطني، في المناسبات الرسمية،ظواهر سلبية، ويرى الفريق الآخر أن بعض الممارسات الاجتماعية هي ظواهر سلبية، وبين شد وجذب، ورأي ورأي مخالف «ضاعت الطاسة» وفقدت اللجنة الهدف من انشائها سوى الجدل والفوضى واضاعت وقت المجلس والناس في أمور هامشية سخيفة، لا تعود على المواطنين أو البلد بأي فائدة، وهي على حساب قضايا مصيرية ومفصلية، كالبورصة، والاسكان، والصحة، والتعليم، والبطالة، والفساد، وتوقف عجلة التنمية. ان البديل لهذه اللجنة غير المثمرة وغير المجدية، هو تفعيل المنظومة القانونية، وتنفيذ الجانب العقابي، فالكويت تعاني من تخمة في القوانين وجدب وقحط في تنفيذها، وأكثر من يمنع تطبيق القوانين والتوسط للمخالفين هم أعضاء مجلس الأمة، والذين يحتاجون إلى لجنة لضبط افعالهم وظواهرهم السلبية.

الإثنين, 23 يناير 2017

الحاســد ظالــم

قال الشاعر:
اصبر على كيد الحسود
فان صبرك قاتله
النار تأكل بعضها
أن لم تجد ما تأكله
الحسد آفة، ومرض نفسي يتمثل في رغبة الحاسد زوال النعم عن صاحبها. لمرض في نفسه فهو انسان مضطرب منغص البال مكدر المزاج. تأكله الغيرة. ويمتلك نفساً شريرة. لا تحب الخير للآخر وهو بذلك ناقص الايمان بالله. لأن لا يقبل بقسمة الله لعباده. فالرازق هو الخالق الأوحد سبحانه وتعالى. يقسم الرزق لمن يشاء قال تعالى: «اِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ انَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا» وأن الرزق ليس بالقوة. بل بتقدير الخبير البصير. قال الشاعر:
ومن ظن ان الرزق يأتي بقوة
ما اكل العصفور شيئا مع النسر
فمن أعتقد حق اليقين أن رزقة مضمون. طرح عن نفسه الاذى وعاش قرير العين مرتاح البال. لذلك فالحسد مرض اجتماعي وسلوك شاذ. أمرنا الخالق بالاستعاذة منه «وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ اِذَا حَسَدَ»، وينبهنا نبينا صلى الله عليه وسلم من خطورته على المجتمع. فكما أن الغضبان مجنون والمتعجل أهوج فالحاسد ظالم لنفسه وغيرة.
قال الشاعر:
فكيف تخاف الفقر والله رازقنا
فقد رزق الطير والحوت في البحر

السبت, 21 يناير 2017

العلاج برائحة المجاري

العلاج أنواع فهناك علاج نفسي، وعلاج تدخلي بالجراحة، او العقاقير وعلاج بالطب البديل، وعلاج بالألوان، علاج بالروائح، روائح الفواكه والازهار، وعلاج بالموسيقى وعلاج بالضحك. وهلم جرا.. وكل يبتدع علاجاً من عنده ويدعي فاعليته في شفاء بعض الامراض، وهناك من يقتنع ويجرب، وهناك من يفرض الفكرة ابتداءً، ورغم كل هذه الأنواع، الا ان الاصل هو التطبب على يد اطباء مهرة ومختصين، ولديهم الخبرة والتجربة، تخرجوا في كليات الطب بعد دراسة مضنية وطويلة بين الجانبين النظري والتطبيقي، في المستشفيات بين الأسرة البيضاء والمرضى، وتحت اشراف اساتذة كفء افنوا اعمارهم في الدراسة والتطبيب، وبين أحدث الأجهزة الطبية تطوراً من الناحية التكنولوجية. ولديهم مختبرات طبية وأقسام للأشعة بكل انواعها السينية والصوتية كالسونار.، وغيرها في كل نواحي الطب، وتحت ايديهم قائمة طويلة من الادوية المعتمدة طبيا، والمجازة من قبل المختبرات العلمية وجهات الرقابة على الادوية وهذه الاجهزة والادوية في تطور مستمر وتزداد دقة وفاعلية.
وتبذل الدول الكثيرمن الجهد والمال في انشاء المستشفيات والمستوصفات وتزويدها بالكادر الطبي والتمريضي، ويقاس تقدم الدول بعدد الاسرة وعدد الاطباء، بالنسبة لعدد السكان، وعلاوة على ذلك تقوم هذه الدول بعمل التأمين الصحي ودعم العلاج. عبر البرامج القومية التي تأخذ في قائمة اولوياتها التأمين الصحي، مثل الميدكير والمدكيد في أميركا وبرنامج عافية في الكويت.
ويتم اختيار مواقع المستشفيات في اكثر الاماكن نقاوة وصحة، بعيدا عن أماكن التلوث او الازدحام وتحيط بها الحدائق والبساتين والمناظر الطبيعية، على غرار المنتجعات الطبية ليشعر المريض بالتعافي النفسي قبل التعافي الجسدي، ويشتم روائح الازهار. ويشاهد المناظر التي تسر الخاطر وتريح النفس، لكن الوضع في الكويت هو بالمخالفة لكل ذلك ولكل القواعد الطبية والنفسية المعمول بها عالمياً فمستشفياتنا تكاد تخلو من الحدائق والمناظر الطبيعية وتقع في أماكن مزدحمة، وما بني منها قرب شاطئ البحر كالمستشفى الاميري تجد ان المواقف تطل على البحر وأجنحة المرضى تطل على الشوارع المكتظة بالسيارات والناس. وأيضاً مستشفيات الصباح والصدري والقلب تقع على البحر والذي تفوح منه رائحة المجاري ليل نهار. لتزيد مرض الناس مرضاً وعلتهم علة.
انه الاختراع الطبي الكويتي الجديد، العلاج برائحة المجاري!!!


 

الأربعاء, 18 يناير 2017

لجنة الظواهر السلبية

يقال لكل فعل رد فعل مساو له في الارتداد، والتطرف في القول والفعل يلاقيه تطرف في القول والفعل، ومنذ أن أطلق النائب محمد هايف ما سمي بثوابت الأمة، قابلها النائب خالد الشطي بثوابت أخرى، فتحول الطرح من طرح منطقي إلى طرح طائفي، قوض كيان وحدتنا الوطنية، والدخول في تقسيم المجتمع إلى طوائف، وملل، بدلا من ثوابت وقيم، وفي هذا السياق شكلت لجنة سميت بلجنة الظواهر السلبية، دون الاتفاق على ما هي هذه الظواهر السلبية، سواء على سبيل المثال أو الحصر، فأصبح المعنى هلامي الشكل مطاطي المعنى، يجره كل فريق إلى حيث يريد ويفرضه، ع?ى الآخرين، فالمشادة أو المشاجرة التي حصلت مؤخراً بين النائبين د.جمعان الحربش وخالد الشطي من جانب والنائبة صفاء الهاشم، حول دخول الأخيرة إلى اللجنة وترؤسها لها وكذلك الجدل بين النائب حمد الهرشاني والحربش حول الاعضاء والمناديب، ومن حنث بقسمه وترشح للانتخابات، فالنائب خالد الشطي يرى أن منها عدم تحية العلم، وعدم القيام حال عزف السلام الوطني، في المناسبات الرسمية،ظواهر سلبية، ويرى الفريق الآخر أن بعض الممارسات الاجتماعية هي ظواهر سلبية، وبين شد وجذب، ورأي ورأي مخالف «ضاعت الطاسة» وفقدت اللجنة الهدف من انشائها س?ى الجدل والفوضى واضاعت وقت المجلس والناس في أمور هامشية سخيفة، لا تعود على المواطنين أو البلد بأي فائدة، وهي على حساب قضايا مصيرية ومفصلية، كالبورصة، والاسكان، والصحة، والتعليم، والبطالة، والفساد، وتوقف عجلة التنمية. ان البديل لهذه اللجنة غير المثمرة وغير المجدية، هو تفعيل المنظومة القانونية، وتنفيذ الجانب العقابي، فالكويت تعاني من تخمة في القوانين وجدب وقحط في تنفيذها، وأكثر من يمنع تطبيق القوانين والتوسط للمخالفين هم أعضاء مجلس الأمة، والذين يحتاجون إلى لجنة لضبط افعالهم وظواهرهم السلبية؟ 

في الدول الديمقراطية . التي تحترم دساتيرها وقوانينها. وقبل ذلك مواطنيها. وتعتبرهم أساس قيامها ووجودها. فتوليهم جل اهتمامها وكل عنايتها. من خلال تكريس مبادئ الديمقراطية والشورى. في مناهجها التعليمية قبل منظوماتها القانونية. تجد أن حقوق المواطن يتلقاها منذ نعومة أظفارة في مقاعد الدراسة ويطبقها في المدرسة من خلال تمثيل الطلبة أمام إدارة المدرسة وفي الشارع . ويشاهد والديه وهم يتخذونها مسلكاً في حياتهم اليومية. ويراها في الشارع تطبيقاً عملياً في سلوك الناس، والشرطة. وفي إدارات الدولة ومرافقها. لذا فهذه الدول المتقدمة تحسب الف حساب لردة فعل المواطن، وتراعي مشاعره،وتحمي حقوقه.فهو الشريك، والرقيب، والمنفذ، والمطبق، والمساهم في عجلة التنمية. وهو المورد الذي لا ينضب في دعم اقتصاد الدولة وناتجها القومي. من خلال مساهمته في العمل ومن خلال ما يدفعه من ضرائب. شريك ورقيب في آن واحد.فالدولة تراقب تصرفاته وتعمل ليل نهار لتحقيق رفاهيته، واستقراره. الذي هو بالتالي استقرارها وأمنها. من هنا لا تكون سياسات هذه الدول ردود أفعال. بل سياسات مبنية على خطط ودراسات علمية. وقياس دقيق لنبض الشارع. مع مراعاة علمية لمستوى التضخم، والبطالة، وزيادة عدد السكان. وإمكانيات الدولة الاقتصادية. وظروفها السياسية. احترام كامل للدستور والقوانين. فلا تتخذ سياسة ولو كانت مصيرية، إلا بعد أخذ رأي الشارع. عبر استطلاع دقيق وعلمي لآراء الناس. أو من خلال استفتاء شعبي. لأن من سيتحمل تبعة هذه السياسة هو الشعب. فلا بد أن يعرف  رأيه مسبقاً. ومثال ذلك القرار المصيري الذي اتخذته بريطانيا في خروجها من الاتحاد الأوروبي. رغم تكلفته الباهظة اقتصاديا، وتبعته المكلفة سياسياً. ولكن لما أخذ رأي الشعب في استفتاء وجاء لصالح الانفصال. خضعت الحكومة لذلك وقررت الخروج. وهذا على خلاف الحال عندنا. فعندما تريد الحكومة اتخاذ قرار، أو تطبيق سياسة معينة، فإنها تخاطب النواب. وتحشدهم وراءها لمؤازرتها في تمرير قراراتها. حتى وإن كانت ضد توجه الشعب. كما فعلت في رفع الدعم عن البنزين، وسحب الجناسي. وسن الحدث. لأنها تخاطب النائب وليس الناخب.؟!! 

الصفحة 9 من 44