جريدة الشاهد اليومية

د .نايف العدواني

د .نايف العدواني

السبت, 12 أغسطس 2017

البلد والبنغال

ما إن تذهب الى وزارة أو هيئة لإنجاز معاملتك. إلا وتجد العامل البنغالي متواجداً، في أروقتها، ومكاتبها . وأماكن تخزين الملفات وتخزينها. بل تجده يقوم مقام الموظف الوطني. في انجاز المعاملات، ونقل الملفات، وتخزينها ، وترتيبها وحفظها. وكذلك بحوزته بعض الاختام الرسمية المهمة. تجد العامل البنغالي بالقرب من ماكينة الطوابع الرسمية . حيث يقوم بمساعدة المراجعين في استخراج هذه الطوابع أو صرف المبالغ النقدية الى فئات أقل من اجل الحصول على الطوابع . تجد البنغالي في الصيدلية وراء الصيدلي يرتب الادوية ويوزعها ويخزنها، أو يجلبها من المستودعات. تجد البنغالي فى المستشفيات ينقل ملفات المرضى. ويصرف لهم الادوية بالوصفة الطبية . تجد البنغالي فى ادارة الجوازات، والجنسية. تجده في وزارة العدل. حيث الملفات القضائية وقضايا الناس. وأسرارهم. تجده في البنوك ينتقل بين الموظفين لصرف المبالغ  المالية للزبائن تجده في البنوك ينتقل بين الموظفين لصرف المبالغ ومن يريد ان ينجز معاملته بسرعة تجد البنغالي فراشا في المسجد يؤدى الأذان نيابة عن المؤذن ويؤم الناس نيابة عن الامام لان الجميع ترك وظيفته دون أذن أو سافر لعدم وجود رقابة على المساجد. تجد البنغالي فى كل مفاصل الدولة وإدارتها المهمة. ويساهم بل يعمل عمل الموظفين رغم انه يعمل بعقد خاص مع شركة متعاقدة مع الوزارة. ولا يتقاضى راتبا شهريا كما هي الحال مع الموظفين المحليين . أسند الكل للبنغالي كل الامور بل أهم الامور. وتمكن من استلام كل الادوات المهمة من معاملات، وطوابع، واختام . من خلال تنازل الموظف المختص له عن واجبه ومسؤولياته. ونسمع ان بنغاليا أنتحل صفة طبيب كويتي. ووصل الى مراكز وظيفية مهمه فى وزارة الصحة بعد أن زور شهادته. ونسمع عن آخر ضبط وهو يبيع طوابع مالية رسمية . ونسمع أن اجهزة الامن ضبطت بنغاليا يبيع أدوية مسروقة. وعن آخر ضبط وهو يمارس دور طبيب جراح. وعن اخر يبيع ملابس عسكرية، أو اجهزة حكومية. ونسمع عن أخر يزور ويبيع مستندات حكومية مزورة. مثل تأشيرات الدخول، «الفيزا» أو يزور اقامات ، أو رخص قيادة. نعم كل هذا صحيح وأصبح واقعا مريرا. ولكن الواقع الامر. هو اننا نحن من مكنا هؤلاء العمال من أن ويقومو بعملنا ويدخلوا أماكن خاصة ومهمة. وتحتوى على معلومات وأدوات رسمية مهمة. وأطلعناهم على كل دقائق أمورنا، واسرارها. فاستغلوها واستغلونا . لانهم جياع وأتوا ليشبعوا بأية وسيلة كانت. وإن كانت حراما وعبر طرق غير مشروعة ويجرمها القانون . لكن العيب فينا ومن أمن العقوبة أساء الادب . «وكما يقول المثل: خبزن خبزتيه يالرفلة أكليه» .

استيقظت الكويت كما استيقظ العالم على ابشع عدوان وغدر استهدف ابتلاع دوله الكويت كيانا , وشعبا من الخريطة السياسية العالمية قامت به العراق وجيشها في الثاني من اغسطس 1990م بقيادة الهالك صدام حسين وحزب البعث الوثني هذا العدوان تم فى ليلة ظلماء وفى الوقت الذى كانت فيه المباحثات السياسية بين الكويت, والعراق تُجرى برعاية الملك فهد طيب الله ثراه فى جدة بالسعودية. عدوان عراقي سافر وفاجر ومنافٍ لكل القيم الاخلاقية, والاعراف الدولية ناهيك عن القوانين الدولية والقيم والشرائع الدينية فى هذا العدوان سفكت الدماء, وانتهكت الاعراض, وسرقت الاموال ودمرت البلاد وطمست هويتها الوطنية بإعلانها المحافظة الـ 19 التابعة للعراق. العدوان العراقي الغاشم والغادر اندحر وتحررت الكويت بقرارات دولية واجماع دولي منقطع النظير وتحالف عسكري من 28 دولة بقيادة الولايات المتحدة وتسهيلات ودعم من الملكة العربية السعودية, ودول مجلس التعاون. وتم ترسيم الحدود بين الكويت والعراق والتي كانت مصدر قلق لاختراق العراق الدائم لها ولكن هل استفدنا من دروس العدوان العراقى الذى يحاول بعض المسؤولين الحكوميين والمندسين من العملاء والحاقدين في وسائل اعلامنا تسميته بالعدوان الصدامي ؟!! رغم ان من غزانا هم العراقيون الاوغاد من كل طوائف العراق ومحافظاته فهو عدوان عراقي غاشم لا بل استمرت حالة البلد على ما كانت عليه قبل العدوان انفلات أمني وعزوف عن العسكرية, والتجنيد, من قبل الشباب تراخ حكومي في زرع معنى الوحدة الوطنية لاكثر من 20 سنة تدافع وتكالب على نهب المال العام واستباحته بالمليارات دون حسيب او رقيب عودة غالبية اعضاء مجلس الأمة من الفاسدين والامعات والمداهنين عودة المسؤولين الفاشلين والمنافقين الى مراكز القوى زيادة العجز في الميزانية انقضاض على جيوب الموظفين لسد العجز ارتفاع وتيرة الطائفية والقبلية مكافأة الفاشلين وابعاد ومحاربة المخلصين زيادة طوابير العاطلين عن العمل ارتفاع اعداد منتظري السكن الحكومي ضعف الاداء الحكومي وتأكل البنية التحتية ارتفاع معدل الجريمة والانفلات الأخلاقي التفرقة الطبقية والمحاصصة الحكومية سيناريو العدوان يتكرر ويعاد. والتاريخ يعيد نفسه تدخل إيراني سافر في بلدنا ودعمه لخلية العبدلي الارهابية لتقويض النظام والأمن بالقوة المسلحة وتراخ حكومي في القبض على الجناة. الحال كما كان ولا تغيير او تعديل او اعتبار لما حدث كارثة الغزو هزت العالم وغيرته ولكنها لم تغير من واقعنا شيء وكأننا لسنا نحن المعنيين.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

بعد تعطيل قانون التجنيد الإلزامي من قبل الحكومة وإيقاف العمل به ، لحاجة في نفس الحكومة ، أو لأسباب لا نعرفها الله يعلمها، قدمت الحكومة قانوناً جديداً معدلاً لقانون التجنيد يسمى قانون الخدمة الوطنية وبدء التنفيذ الفعلي له في بداية شهر مايو الماضي إلا انه رغم الدعوة للالتحاق بالتجنيد، ورغم التعديلات والتخفيف من بعض شروط القانون السابق ورغم ان قانون الخدمة الوطنية قانون تجنيد مخفف  «وشيك وابن ناس» ويراعي الكثير من الأمور الاجتماعية والعائلية وفيه الكثير من الاستثناءات للإعفاء من الخدمة الالزامية إلا أن هناك تخلفاً كبيراً وعزوفاً من قبل المكلفين بالالتحاق به حيث تخلف 1150 مكلفاً من أصل 2300 تنطبق عليهم شروط الالتحاق. الى الان علما بأن هناك 7500 مجند سيكملون السن القانونية للتجنيد نهاية هذا العام وسبب العزوف في نظري ومن خلال خبرتي في هذا المجال يرجع للأسباب التالية: أولها عدم التسويق للقانون من خلال وسائل الاعلان وعدم شرح مضمون القانون ودواعيه، وأهدافه للشباب من خلال وزارة الدفاع ممثلة في مديرية التوجيه المعنوي سواء من خلال الندوات واللقاءات. وقبل هذا وذلك ضعف الروح الوطنية والانتماء للوطن من خلال إهمال متعمد من قبل الحكومة وتقاعسها على مدى السنوات العشرين الماضية وبعد كارثة العدوان العراقي الغاشم للكويت في العام 1990م اذ لم تستثمر الحكومة هذا الحدث وهذه الكارثة في استقطاب الشباب للدفاع عن الوطن وحثهم على التمسك بترابه من خلال برامج الوحدة الوطنية، والتربية الوطنية وترسيخ وقيمة الوطن والتمسك بترابه والدفاع عنه وشرح معنى الوطن، وقيمة الوطن وأن الوطن هو الاصل وهو الانتماء ولا قيمة لمن لا وطن له واهم هذه الأسباب التي أدت الى تقاعس الشباب عن الالتحاق بالتجنيد هي ما سمعوه من تجاوزات، وواسطات، وتنقيع بقانون التجنيد الإلزامي السابق حيث التفرقة بين المجندين في التوزيع على الوحدات العسكرية والضغط على البعض والتسيب واعفاء البعض  الآخر ليناموا في بيوتهم بينما الأكثرية من الشباب تتحمل المناوبات والمناورات دون تقدير أو تشجيع.
وايضا أن سبب العزوف يُعزى الى اختلاط المجندين مع العسكريين العاملين والذين يجدونها فرصة للضغط على المجندين لأداء اعمالهم ومسؤولياتهم نيابة عنهم . وكذلك الأهم من ذلك عدم مراعاة التخصص العلمي والفني للمجند ووضعه في المكان المناسب حتى يستفاد من خبراته ومهاراته في خدمة الجيش، والوطن. وأخيرا عدم تخصص معسكر متخصص لتدريب المجندين  يشرف عليه ضباط يراعون الله في الشباب؟.

في الوقت الذى يعانى راتب الموظفين من التآكل المستمر. نتيجة للغلاء الفاحش ، في اسعار السلع، والخدمات. وزيادات معدل التضخم والبطالة. وانخفاض القيمة الشرائية للدينار . وضبابية المشهد السياسي في المنطقة. نتيجة الحروب المستمرة والخلافات الملتهبة. نجد أن هناك هدراً وعبثاً واعتداءً على اموال الدولة . والتي هي بالتالي أموال الشعب. تحت مسميات محاسبية، وأبواب فى الميزانية. لا يعلم الكثير من الناس عنها شيئا. ولا يفقه الكثيرون. كيفية استقطاعها أو أوجه صرفها. إلا أنها في النهاية هدر في المال العام وأرقام كبيرة في الموازنة العامة .فقد اكتشف مجلس الامة وهو يناقش الميزانيات الختامية للدولة. أن هناك مبالغاً خيالية اختفت من الموازنة العامة. تقدر بحوالي 3,8 مليارات دينار كويتي. اي ما يعادل 12 مليا ر دولار أمريكي. وكلف مجلس الوزراء وزارة المالية ايضاح حقيقة الامر. وتًتبع هذه المبالغ . وتوصلت المالية إلى ان هذه الاموال هي تراكم لمبالغ الًعهد المالية لدى الوزرات، والهيئات لسنوات ماضية. لم تورد للمالية العامة. مما يعد مخالفة لقواعد الميزانية العامة للدولة. التي تصدر بقانون وتوزع وفقا للقانون. ويحاسب القائمون عليها بالقانون عند التقصير أو التعطيل أو التسويف. كيف لأموال عامة أميرية . تقضى في العهد لسنوات. دون أن تعاد للخزانة العامة للدولة ليعاد توزيعها لمستحقيها أو استثمارها بما يحقق الصالح العام؟ هذا التراخي والتغاضي عن محاسبة المتسببين أو التستر عليهم . يعد جريمة يعاقب عليها القانون. وفقا لقانون المال العام. ولان الدستور أقر ان للمال العام حرمة. كذلك نجد الهدر في الجانب الاخر في ميزانية المكافآت لكبار موظفي الدولة، وميزانية الاعمال الممتازة . التي هي في الحقيقة تنفيع للبعض وفقا لاهواء المسؤولين ووفقا للترضيات والمحاصصة الطائفية. وليست على اساس الاداء والكفاءة. أموال تهدر وميزانية تستنزف وعلى مرأى ومسمع ممثلي الشعب واعضاء الحكومة. ولا يجدون سبيلا لسد عجز الموازنة إلا من خلال جيب المواطن المسكين . من خلال تجفيف موارده المالية المتمثلة في مصدره الوحيد وهو الراتب. وزيادة أسعار السلع، والخدمات عليه. بشكل مضطرد . ويقولون عندنا عجز بالميزانية.

الأحد, 30 يوليو 2017

خلية العبدلي السرطانية

يقول أهل القانون «الحكم عنوان الحقيقة» وهذا ما جعلنا نقف جانبا ونلتزم الصمت. عندما كانت قضية خلية العبدلي في أيدى القضاء. يقلبها ويمحصها كيفما شاء. حتى استقر في وجدانه ويقينه أن اعضاءها مذنبون. وأدانهم القضاء بحكم نهائي وبات من خلال حكم محكمة التمييز. الذى استطرد في شرح حيثياته . وسيناريو تشكيل هذه الخلية. وعملها، وتخابرها مع دول اجنبية، وأحزاب ارهابية . وكيف أعدوا عدتهم للانقضاض على أمن واستقرار المجتمع الكويتي. محاولين زعزعته والاطاحة بحكومته. من خلال القوة والاستعانة بقوى الشر والدمار. بأن عقدوا العزم وأعدوا ما استطاعوا من قوة،وسلاح، ومتفجرات. ليرهبوا به أمن واستقرار، أهل الكويت ووجودها . بالقوة والخيانة.؟!! جاء الحكم ليوقف كل التخرصات. ويرد على كل الشبهات. ويتصدى لكل الثغرات القانونية. التي أثارها محامو المتهمين. ليأتي الحكم واضحا، وصريحا بان هذه الزمرة وناكرو جميل. وذلك أنهم خانوا وطنهم الذى رباهم. نكثوا العهد الذى يربطهم به وباعوا دينهم وضميرهم، ووطنيتهم. بثمن بخس. وبوعود زائفة من الذي. لا يآبه للمواثيق، ولا يعترف بالاتفاقيات وحسن الجوار. ولا مبادئ القانون والاعراف الدبلوماسية. وأهمها عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول. هذا العدو نكث بكل الوعود، والالتزامات. وأظهر الشر وأضمر العداوة. هؤلاء الخونة ليسوا من أهل الكويت ولا يستحقون جنسيتها، أو حمل اسمها. هم ومن ساعدهم، أو من يدافع عنهم، من أعضاء البرلمان أو الكتاب أو المحامين. لأنهم من بعض، كحال المنافقين الذين قال عنهم تعالى ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) نعم قبضوا ايديهم عن الجماعة والوحدة الوطنية. والدفاع عن الكويت. وباعوا ضمائرهم للعدو. فهؤلاء يستحقون أن تقطع «أيديهم وأرجلهم من خلاف وينفوا من الارض» لا أن يهربوا أو يسهل لهم الهرب .هؤلاء هم العدو فاحذروهم. واجتثوهم من فوق الارض. واقطعوا أواصر صلتهم بالمجتمع. والدول التي تقف معهم. من خلال سحب جناسيهم. والعمل على القبض عليهم. وتطبيق حكم القانون عليهم. وعلى الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية أن توضح للجميع كيف هُرّبوا. أو هربوا. ومن ساعدهم، أو من تقاعس في القبض، عليهم. أنهم خلية شيطانية وسرطانية. جزاؤها البتر ليتعافى المجتمع من شرورهم.                                                                  
الحكم بالسوية عدلً بين الرعية

الثلاثاء, 25 يوليو 2017

العالم وأزمة الخليج

مضى على الأزمة الخليجية بين قطر ودول خليجية ومصر أكثر من أربعين يوماً وهي تراوح محلها دون حل أو بوادر للحل والعالم ينظرون أو يقفون من هذه الأزمة بين فرحان، أو شامت، أو مستفيد.
مجلس التعاون الخليجي هذا الكيان السياسي الذي انشئ في بداية الثمانينات بهدف دفع خطر خارجي إقليمي وهو تهديد إيران للدول الخليجية بتصدير الثورة يكاد يكون الكيان السياسي الذي صمد لأطول مدة قياسا مع الكيانات العربية التي تهاوت وسقطت وذهبت أدراج الرياح كمجلس التعاون العربي، والاتحاد المغاربي والدول الشامتة ترى ان تفكك مجلس التعاون نصر نفسي يرضي تشرذمهم وضياعهم ومنها المستفيد والذي يرى أن انهيار هذا الكيان يجعل من التعامل مع أعضاء منفردين فرصة سانحة  لاستغلالها أحسن استغلال فالعرب يرون في نهاية وانهيار مجلس التعاون فرصة ليتساوى الخليجيون معهم في الانحدار والتشرذم والدول الإقليمية كتركيا وايران تراها فرصة للشماتة والاستفادة بنفس الوقت وما أن سنحت لهم الفرصة حتى انقضوا مهرولين يمدون يد العون المشوب بالمصلحة لقطر, والاميركان رغم أنهم من أيدوا مجلس التعاون وعقدوا معه مؤتمراً واتفاقيات، وصفقات مالية قياسية فاقت الـ 500 مليار دولار إلا أنهم يتعاملون مع دولة على انفراد كما فعلوا مع قطر بتوقيع اتفاقية أمنية لمكافحة الارهاب وهم على يقين أن كل دول مجلس التعاون حلفاء حقيقيون لهم تربطهم بها مصالح سياسية واقتصادية كبيرة, وهذه الدول رغم صغرها تملك احتياطات مالية هائلة في شكل صناديق سيادية مالية ساهمت في انقاذها من الأزمة المالية عام 2008 علاوة على أن هذه الدول هي المخزون الاستراتيجي للطاقة،  والغاز في العالم, ناهيك بموقعها الجغرافي الاستراتيجي ولكن الاميركان ينظرون للأزمة الخليجية من خلال مصالحهم ومن خلال تطبيق مفاهيمهم السياسية كالاحتواء المزدوج، والفوضى التي تجعل من الأزمة غنيمة سهلة لا تحاول حلها بل استغلالها خير استغلال رغم انها تملك كل أدوات الحل السياسية وادواتها الجراحية ولكن ترك الجرح ينزف ويتلوث أحسن من علاجه، أو بتره أذا تطلبه مصلحة أميركا،  وبالنسبة للدول الأوروبية فإن سياسة فرق تسد التي اسسها البريطانيون هي افضل الطرق لحل ازمة الخليج والأسهل لابتزاز دوله ماليا وسياسيا وهذا هو الحال مع الفرنسيين والالمان وكذلك  الحال مع الروس الذين يرون أن هذه الأزمة فرصة تاريخية للتدخل في شؤون الخليج. قال تعالى «وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» الحل في نظرنا يكمن في المبادرة، والوساطة الكويتية الصادقة والمخلصة بقيادة صاحب السمو الامير حفظه  الله وفي المبادئ الستة التي عرضتها الدول الاربع المقاطعة لقطر وليس في تدويلها.

الإثنين, 24 يوليو 2017

شوارعنا وأسماؤها وحالاتها

تعتبر الطرق العامة بما فيها الطرق السريعة، أو الشوارع الرئيسية، والفرعية من البنية التحتية لأي دولة حديثة. فإذا كانت هذه الشوارع منظمة ومرقمة، وتدخل ضمن المخطط الهيكلي للدولة، والخرائط الرسمية، والسياحية فإنها تعتبر جزءاً من المعالم السياحية والرئيسية لكل دولة. ففرنسا تشتهر بشارع الشانزليزيه. وأميركا بالتايم سكوير، ولندن بإكسفورد أجوردروود. والكويت بشارع فهد السالم وشارع الخليج العربي. والقاهرة طلعت حرب، وعباس العقاد، وصلاح سالم وهلم جرا. وتتميز بعض الدول بوطنية ظاهرة فتسمي شوارعها بأسماء ولاياتها ففي أميركا وبالتحديد واشنطن العاصمة نجد أن كل شارع باسم ولاية أميركية شارع وسكانس، وشارع بنسلفانيا ... الخ. وكذلك قد تكون الدولة قومية فتسمي شوارعها بأسماء دول أخرى ترتبط معها بروابط قومية، فالكويت مثلاً فيها شارع البحرين، وقطر، والقاهرة، وبغداد، والأردن، ودمشق. وأطلق اسماء القادة العرب على بعض شوارعها الرئيسية. فهناك شارع الملك عبدالعزيز، والملك فهد، والشيخ زايد، والرئيس جمال عبدالناصر. وتسمية الشوارع يجب أن تكون على هذه الأسس القومية أو الوطنية. أو تطلق أسماء الشهداء، والمؤسسين وابنائها الذين ساهموا في بنائها والدفاع عنها. ولكن المراقب لأسماء الشوارع لدينا يجد انها تحمل اسماء مبهمة، أو لا معنى لها. مثل شارع عدي، وشارع الأحمر، وشارع شرحبيل دون أن يذكر لقب هذا الاسم، أو من هو. أو ما هو دوره. كذلك نجد أن الأسماء لمواطنين عاديين. يعرفهم الناس بألقابهم. ولكن ليس لهم دور واضح أو مميز على الخريطة الوطنية أو لهم مساهمات جديرة بالاعتبار أو واضحة للعيان. اما لاعتبارات قبلية، أو عائلية، أو اجتماعية. هذا من جانب ومن جانب آخر فان طرقنا العامة سواء السريعة أو الداخلية في حالة يرثى لها. فما إن ينتهي المقاول من تسليم الشارع بعد رصفه إلا ويأتي مقاول آخر لإعادة رصفه من جديد. ناهيك عن تطاير الحصى والحفر التي أتلفت شوارعنا وحالها يعكس حالة حكومتنا وسياستها.

الخميس, 06 يوليو 2017

الذباب الإلكتروني

مصطلح يطلق على برامج الهكرز ممن يوجهون فيروسات لأجهزة الكمبيوتر . قادرة على شل قدرتها وسرقة بياناتها أو تدميرها ومع تطور الاجهزة تطورت قدرة هؤلاء الهكرز على التسلل الى داخل أعتى الانظمة الالكترونية مناعة وحماية . بما فيها أنظمة الاستخبارات العالمية أو البنوك المركزية والتي لديها أنظمة حماية الكترونية متطورة. ولكن اللصوص دائما أذكى من الاغنياء. هذه الذبابات الالكترونية تطور نفسها كما تطور الميكروبات والفيروسات نفسها وتزداد مناعة وهذه الذبابات عندما تخترق انظمة الحاسبات الإلكترونية تحدث لها خسائر مادية تتمثل في تدمير البرامج وتعطيلها، وسرقة البيانات، والمعلومات، والحسابات بما فيها الاموال . وتحويلها الى حسابات القراصنة. ممن يملك ويدير هذه الذبابات ويوجهها. ومما يجعل خطورة هذه الذبابات تزداد انها اصبحت تدار من قبل مخابرات دول كبرى. تخصصت في القرصنة الالكترونية. كنوع من الحرب الجديدة وهي الحرب الالكترونية.  فلا داعي لتحريك الجيوش على الارض أو ارسال الغواصات، والسفن، أو تحليق الطائرات المقاتلة . أو اطلاق  الصواريخ العابرة للقارات. فهذه الذبابات تحدث الضرر نفسه بل أكثر من ذلك وتدمر وتشل حركة الدولة بأكملها. وتقضى على مقدراتها . فالعالم الآن بدأ في عمل دفاعات الكترونية، ومتاريس رقمية. وحيل برامجية . كحوائط الصد، وخطوط النار، والبصمة، والرقم السرى . وعمل برامج تتلقف هذه الذبابات. وتقضي عليها قبل أن تتسلل الى اجهزة الحاسبات وتدمرها. إنها الحرب الجديدة حرب مكافحة الذباب ؟!

الأربعاء, 14 يونيو 2017

مساجد أم مطاعم أم ملاعب؟

قال تعالى: «إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من بنى مسجداً بنى الله له بيتا في الجنة» وعمارة المساجد يدخل فيها بناؤها ونظافتها وادامتها والمحافظة عليها لانها بيوت الله تؤدى فيها أهم العبادات الصلوات الخمس ويتلى فيها كتاب الله الكريم القرآن ولقد عظم الرسول صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعده من الخلفاء والتابعين المسجد فهو بيت الله ومنه تنطلق الرايات للجهاد وفيه الموعظة والعظة ولم يكن يوماً من الأيام مطعما يؤكل فيه الطعام وملعباً للاطفال غير المميزين والسفهاء، كما هو الحال لدينا في الكويت حيث حولت بعض الجمعيات الخيرية الجاهلة بالدين والمتهمة بجمع الاموال وتبديدها في اقامة موائد الطعام في المساجد وكذلك تقديم المشروبات من مياه وعصائر داخل المسجد وامام المصلين وكأن المصلين في سباق مارثوني ويحتاجون لكل هذه المياه والعصائر رغم أن غالبيتهم يفتح العلبة ويرشف منها ويتركها حتى ترمى في الزبالة وما زاد الطين بلة والامر علة تزويد هذه الجمعيات ثلاجات داخل حرم المسجد لتبريد المياه، والعصائر رغم أن كل مساجد الكويت مزودة ببرادات مياه في ساحاتها حتى اصبحت المساجد مطاعم يقدم فيها ما لذ وطاب لأناس شبعى لا يحتاجون هذه المشروبات التي تصرف عليها الكثير من مبالغ التبرعات، وترمى في الزبالة بينما هناك آلاف من المسلمين الجوعى والعطشى بحاجة لكل فلس وزجاجة ماء، أو عصير لتنقذهم من الموت هذه الاموال التي تبعثرها الجمعيات تحت مسمى أعمال الخير هي أعمال تدخل في الترفيه وتبديد اموال المسلمين بالباطل سيحاسبهم الله عليها وعلاوة على تحويل حرم المساجد لموائد للمشروبات والطعام أصبح المسجد ملعباً للأطفال الذين يأتون مع أهاليهم من المصلين ليتركوا للعب بالمسجد وازعاج المصلين، والعبث بمحتوياته من مصاحف، وكتب، واللعب بزجاجات المياه، وغيرها دون رقيب أو حسيب لا من امام المسجد أو حتى وزارة الاوقاف أو المصلين وكأن الامر عادي جدا ولا يعني المصلين وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «أبعدوا سفهاءكم وأطفالكم عن المساجد»، والمؤسف ان هذه الافعال والاعمال تبرز في شهر رمضان المبارك فيفقدونه قدسيته والمساجد حرمتها ووقارها ويأتي بعض الناس وخاصة في العشر الاواخر للاعتكاف دون ان يعون معناه أو هدفه فتتحول المساجد إلى غرف للنوم تعلق فيها الملابس، والبيجامات وترتفع فيها أصوات التليفونات وتكثر فيها عزائم السحور بين المعتكفين فتتحول رائحة المسجد إلى روائح الاكل والعرق دون أن يقوم أحد بمنعهم أو توجيههم. هذا الاجتراء على تحويل مساجد الله إلى مكان للطعام والنوم دون المحافظة على قدسيتها وحرمتها هو انقاص لدور المسجد العظيم وكمنبر للصلاة أو العبادة ومنا للمسؤولين وخاصة لوزارة الأوقاف أوقفوا هذا التعدي على المساجد والعبث بها وأبعدوا عنها السفهاء وحديثي التدين فقد حولوها إلى أماكن عامة للأكل، والشرب، والنوم وليس أماكن للعبادة. اللهم بلغت اللهم فأشهد.

هذه المقولة شاهدناها في تغريدة لكاتب صحافي مشهور نقلا عن أحد المسؤولين الكبار من الأسرة من الصف الثاني والرجل لديه رؤية مستقبلية لا يستهان بها ان استطاع الرجل ان يصل إلى منصب اتخاذ القرار وأظنه سيصل لأنه أهل لذلك وكان محل هذا الكلام هو نظرته المستقبلية إلى تحويل الجزر الكويتية إلى مصدر للدخل على غرار الجزر السياحية في سنغافورة وتايلند وبقية دول العالم التي حولت الرمل إلى ذهب والجزر إلى مصدر مالي سياحي لا ينضب طبعا وفقا لثوابت وقيم المجتمع الكويتي، والدين الاسلامي هذه النظرة التفاؤلية تجعلني اشد على يد هذا المسؤول واقول ان لنا في التجارب القريبة منا خير مثال يحتذى به دبي وابوظبي والتي لديها خطط لأن يكون الاعتماد على النفط كمورد مالي 40 % من خلال الاستثمار في السياحة والمثال الاوضح هو تركيا التي جعلت من تركيا دولة حديثة تنافس على ان تكون من العشر الدول الاقوى اقتصاديا في العالم ومن تجارب تركيا تحويل المخلفات والقمامة إلى مشروع تنافس عليه القطاع الخاص لينتهي الأمر به إلى انشاء مصانع على نفقة القطاع الخاص لتدوير القمامة، واستخراج غاز الميثان، لتوليد الكهرباء دون ان تدفع الدولة مليم أحمر ونحن لدينا الكثير من الطاقة المستدامة كاستغلال طاقة الرياح، والشمس، وتحويلها إلى طاقة بديلة لتوليد الكهرباء بدلاً من المحطات التي تستهلك البترول وبامكاننا بيع الفائض إلى دول الجوار ناهيك عن السماح للدول الصناعية لاستغلال الصحراء وتحويلها إلى مصانع ومشاريع خضراء واستخراج ما بها من معادن كما هو الحال في مشروع «ام نقا» لصناعة الزجاج الذي دفنته البيروقراطية، والحسد تحت رمال الصحراء وكذلك استغلال مياه البحر لاستخراج الكثير من المعادن والاملاح وبناء مناطق حرة لجلب الصناعات، والاموال الدولية، وكذلك نقل التكنولوجيا ما سيوفر لنا المال والكثير من فرص العمل للشباب نعم هناك الكثير من الأفكار والموارد والخطط التي نستطيع من خلالها تحويل الكويت إلى بئر نفط لا تنضب ودون حاجه لأموال الحكومة اذا حسن القرار وحسنت البنية.

الصفحة 5 من 44