جريدة الشاهد اليومية

إبراهيم الخراز

إبراهيم الخراز

إبراهيم الخراز
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

استغربت أيما استغراب من خبر لفت نظري‮ ‬قبل أيام،‮ ‬صرح به رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للمعلومات المدنية عبدالله الخضير،‮ ‬حيث وجه حزمة من الاسئلة حول بعض الحقوق التي‮ ‬يطالب بها العاملون بالهيئة ومنها استفساره عن تسكين بعض المسميات الشاغرة في‮ ‬الهيئة منذ فترة ليست بالقريبة‮.‬
وحتى لا أطيل على القارئ عن ماهية هذه المسميات والمناصب الشاغرة،‮ ‬بودي‮ ‬أن اسأل سؤالاً‮ ‬اجابته ضمنية،‮ ‬اذ من‮ ‬غير المعقول ان‮ ‬يبقى الوضع كما هو في‮ ‬الهيئة العامة للمعلومات المدنية،‮ ‬والسؤال هو‮ »‬هل من المعقول ألا‮ ‬يكون لادارة الشؤون القانونية مدير إدارة؟‮« ‬ان من‮ ‬غير الطبيعي‮ ‬ومن‮ ‬غير المنطقي‮ ‬ان تعمل الادارة القانونية بصورة صحيحة وسليمة من دون مدير متخصص ذي‮ ‬خبرة في‮ ‬العمل القانوني‮ ‬حتى‮ ‬يوجه التحقيقات ويبدي‮ ‬الرأي‮ ‬القانوني‮ ‬في‮ ‬أي‮ ‬مسألة تواجهها الهيئة‮.‬
نعم ان التحقيقات‮ ‬يتولاها مجموعة من الأفاضل والفضليات،‮ ‬لكن‮ ‬يبقى رأي‮ ‬الخبرة والتعامل مع روح القانون دوراً‮ ‬غير بسيط‮ ‬يجنب الهيئة الكثير من الاحراج القانوني‮ ‬إلى جانب الاحراج الاداري‮ ‬في‮ ‬اصدار قرار خطأ أو تشوبه شبهة في‮ ‬عدم صياغته صياغة قانونية سليمة‮.‬
لا أشيع سراً‮ ‬إن قلت ان‮ ‬غير الكويتيين كان لهم دور بارز في‮ ‬الشؤون القانونية لفترة طويلة،‮ ‬ولكن جيش خريجي‮ ‬كلية الحقوق الوطني‮ ‬يستطيع ان‮ ‬يسد محلهم بحرفنة ومهنية واخلاص الكويتيين المعروف لبلدهم،‮ ‬فمن‮ ‬غير المعقول ان تكون ادارة الشؤون القانونية بعد ان أدارها مجموعة من القانونيين الكويتيين منذ أن تأسست الهيئة ليس فيها المؤهل لمنصب مدير ممن عمل بالادارة القانونية بالهيئة منذ سنوات عدة‮.‬
وأخيراً‮ ‬وليس آخراً‮ ‬من المضحك المبكي‮ ‬ألا‮ ‬يكون في‮ ‬ادارة الشؤون القانونية رؤساء لقسمي‮ ‬الفتوى والتحقيق،‮ ‬لذا تجد الباحث القانوني‮ ‬من حديثي‮ ‬التعيين‮ ‬يتوجه مباشرة للمدير العام كون الادارة تتبعه مباشرة ليعرض عليه نتيجة كل تحقيق للمصادقة عليه،‮ ‬ما‮ ‬يترتب عليه رأي‮ »‬هوائي‮« ‬نسبة للهوى من دون معرفة قانونية لما‮ ‬يؤول إليه كل رأي‮ ‬سواء كان خطأ أو صواباً،‮ ‬ويمكن ان نطلق عليه العبارة الكويتية اصابت ولا ما ضرها الفحل‮!‬
هناك ممارسات عديدة‮ »‬تفشل‮« ‬داخل الهيئة من بعد خروج فيصل الشايجي‮ »‬مع التحفظ على العبارة الأخيرة‮« ‬وسوف احاول ان اذكرها كلما سنحت الفرصة،‮ ‬لأن سياسة‮ »‬طمطمة‮« ‬ما‮ ‬يمكن طمطمته،‮ ‬وهذا ولدنا طوّف له هالمرة‮! ‬لا تستقيم مع المواطنة الصحيحة والغيرة على البلد‮.‬
سؤال أخير لمن‮ ‬يهتم بأمر الهيئة،‮ ‬يا ليت تعرفون شهادة بعض القياديين والمراكز التي‮ ‬يشغلونها؟ لمن‮ ‬يتوصل للاجابة الصحيحة‮.. ‬جائزة‮.‬