جريدة الشاهد اليومية

محمد شمس الدين

محمد شمس الدين

الإثنين, 08 مايو 2017

قانون كشف الذمة

نتفق على أن الذمة والأسرار ملك للفرد ولا يحق لأحد الاطلاع عليها ولا يطلب منه ان يكشف أسراره المادية ولا أسراره الاجتماعية ولا حتى ذمته الخاصة، وهذا بالنسبة للمواطن الذي لا يرتقي منصباً ولا يعتبر مسؤولاً وليس لديه توقيع وختم يتمكن من خلاله من التصرف بالمال العام، ولكن المسؤول بالمناصب القيادية يجب أن يكون كاشفاً لذمته المالية ليطلع عليها القضاء ومن نصبه بمكانه وجعله من ضمن القيادات العامة والمتحكمة والتي يتمكن من خلالها من طلب المال أو تقديم الخدمات، فهذا بالأصل لا يحتاج قانوناً ولا يحتاج الى توصية بل يجب أن يكون الأمر من خلال رغبة داخلية من المسؤول ويقدم ما لديه من ذمة مالية ليحمي نفسه من أي تهمة ولا يسمح لأحد بأن يخلق له جواً من المشاكل بسبب اخفاء الذمة المالية، لذا على أي مسؤول غير قادر على كشف الذمة المالية ألا يعتلي المناصب ويقبل أن يكون بمكان قيادي دون قبوله تنفيذ القرار والقانون، فالذمة المالية ليست للعرض ولا يطلع عليها الجميع ولن تنشر بوسائل الإعلام بل هي سند يحمي المسؤول من أن يتم اتهامه من قبل الإعلام أو الناس أو حتى المسؤولين المنافسين له أو المتعاونين معه، فالسند الذي يؤكد كذبهم ويضمن براءة المسؤول هو اقرار الذمة المالية المعلنة للجهات المختصة، لذا لمصلحة أي مسؤول ان يقدم ذمته المالية ويقدم ما لديه من املاك ويعلنها للجهات المختصة ليكون بأمان من أي سهام تصيبه من قبل من يبغضه ويكرهه ويحاربه أو من يرغب في أن يكون بمكانه، وكذلك الذمة المالية هي المتسببة في خلق جو من الشفافية لدى المسؤولين، فالناس تصدق أغلب الاشاعات ولا تفكر بصدقها أو كذبها بل تميل الانفس الى التشكيك بأي شخص يتهم بالصحف أو بوسائل التواصل الاجتماعي، لذا نؤكد أن الذمة المالية هي الأهم للمسؤول وتجعله بخانة الراحة والأمان امام القضاء والمواطنين، فلا مشكلة لو قدمها بل المشكلة في عدم تقديمها، ولحرصنا على أن يحمي كل مسؤول نفسه قلنا هذه الكلمات لتكون كالنصيحة وسيعلم قيمتها من يتهمه الناس فيعلم اهمية تقديم هذه الذمة المالية للجهات المختصة.

الأحد, 30 أبريل 2017

الطلاق والمشرع

كل أمر من أمور الحياة اليوم يحتاج للتحديث، ولا يوجد أمر اقتصادي أو تجاري أو اجتماعي بالدنيا لا يحتاج تحديثاً وتطويراً للأفضل، والتطوير لا يقتصر فقط على الأمور التكنولوجية والصناعية بل كل ما هو ملموس من أمر مادي أو معنوي يحتاج لتطوير، لذا من باب أولى الأسرة وقوانينها وتعاملها وتكوينها تحتاج لتحديث دائم وتطوير، فالخجل من التفكير بتطوير القانون لمواكبة افكار الشباب هو المتسبب بكثرة الطلاق بالمجتمعات العربية بشكل عام وبالكويت بشكل خاص، وأهم ما يحتاجه التطوير هو مواكبة القوانين لهذه التحديثات فلا يحق لأحد فرض ما يعتقد أو يهوى من قوانين أكل عليها الدهر وشرب على غيره دون أن يكون هناك قانون يحميه أو يشرع له تصرفه، لذا قوانين الأسرة وتنظيم الحياة بين الزوج والزوجة يجب أن تعاد غربلتها بل يجب ان تنسف وأن يبدأ المشرع بالكويت المتمثل بنواب مجلس الأمة بالتفكير بحل لمشكلة الأسرة، فالى متى وعدد المطلقات يتزايد وعدد الشباب المكسور والمجروح في ارتفاع، فليس من المنطقي أن يكون سبب كثرة الطلاق ما زال مبهماً لدى المشرع، فالطلاق اصبح من الظواهر التي طالت كل بيت وأصبحنا نسمع عن المطلقين أكثر من المتزوجين، بل لا يوجد تجمع لفرح إلا وقابله تجمع لمواساة مطلقة أو حديث مع مطلق ليبدأ صفحة جديدة بعد أن خسر آلاف الدنانير بزواج لم يثمر، فالطلاق اليوم اصبح من الأمور التي لا تضر الفرد وحده بل هي السبب في عدم امكان المواطن  ان يقدم شيئاً لوطنه بسبب حزنه وأسر مشاعره، فالواجب اليوم على النواب في مجلس الأمة ان يعلنوا اهتمامهم واخذ آراء الخبراء في سبب الطلاق المنتشر هذه الايام حيث اقر الآن الكثير من الشباب انهم لا يرغبون بالزواج بسبب القانون غير المناسب لما وصل له الشباب من فكر ورؤية جديدة للحياة والمستقبل، ودائماً نقطة البداية لأي مشكلة يجب أن تكون بالقانون والتنظيم، فحتى بالمشاكل الاسرية يجب أن نعلم هل القوانين تساعد على استمرار الأسرة واستقرارها ام انها تساعد على الطلاق وشرخ المجتمع بكثرة المنفصلين، ولا نعلم ان لم يكن على النائب الاهتمام بالقضايا الاسرية ماذا اذاً عليه أن يهتم به، فالأسرة وتكوينها بالعدل يجب أن يكون من اهتمام النواب فهل هم يقبلون بالوضع الحالي للأسر المفككة، وكذلك على النواب البحث والتدقيق بموضوع النفقات هل هو فعلاً لا يحمي المرأة بعد الطلاق من أن تعيش حياة كريمة بعد الزواج أم انه كثير عليها كما يدعي الرجل؟ والكثير من القضايا بين الزوجين يجب أن تكون محور اهتمام النائب لمساعدة المجتمع على مواجهة الطلاق والتفكك الاسري، فالأسرة اليوم بحاجة إلى تجديد للقوانين التي تجعل العائلة مستقرة ولا تتفكك بسهولة بسبب تحجج أي احد من الطرفين، فمتى نسمع ومتى نرى قانوناً يطلقه المشرع لغربلة القوانين وتجديدها لتحمي الاسرة من التفكك وتحمي الشاب من الخسائر التي يتكبدها بالزواج والطلاق وكذلك تحمي المطلقة من أن تختار الزوج غير المناسب لها ولمستقبلها؟

الإثنين, 13 مارس 2017

المشاريع الصغيرة

من اسباب استقرار الدول السياسي هو استقرارها الاقتصادي، والاقتصاد هو العامل المهم الذي يجعل أي بلد في العالم بلداً مستقراً ويشعر شعبه بالأمان الاقتصادي المتسبب في الأمن الاجتماعي بشكل كامل، والركن الذي يدعم الاقتصاد ويزيد من قوته ومتانته هو ركن المشاريع الصغيرة، فالمشاريع الصغيرة هي المساندة لكل المشاريع العملاقة والتي تعتمد عليها كل المصانع العملاقة، فالمشاريع الصغيرة وتسهيلها للمواطن ستساعد في تطوير الوطن وتزيد من استقراره الاقتصادي، فبالمشاريع الصغيرة يكون الاتزان بالأسواق المحلية وقد تكون لدينا بوابة للدخول لعالم التصدير، وكذلك من خلال المشاريع الصغيرة سيكون أمام كل مشروع عدد لا يقل عن اثنين من المتوقفين أمام طابور التعيينات التي جعلت الموظفين متكدسين بالدوائر الحكومية، وزيادة المال بصندوق دعم المشاريع الصغيرة ليس هو الحل فقط رغم مطالباتنا بألا تكون لهم ميزانية محددة بل مفتوحة لكل من يرغب في مشروع تجاري يكون خاصاً به في أي مجال يختار، بل تسهيل القوانين التي تمنع المواطن من الاستفادة من هذا الصندوق، فكيف لصندوق الهدف منه ان يخدم الاقتصاد ويخدم المواطن تكون قوانينه معقده ومتشددة ولا تكون جاذبة للشباب، وكذلك مع الميزانية المتوفرة الآن يجب ان تكون هناك آلية جديدة لتسليم الدعم للمواطن، وألا يشعر المواطن المستفيد بأنه يخضع لقوانين تشعره بأنه خاضع لتسلط المسؤولين بالصندوق ولا قوانينه المقيدة لحريتهم التجارية، ومن زاوية أخرى يحتاج من تلقى الدعم ايضاً لمواقع لتأسيس مشاريعهم مثل مكاتب ومحلات ومدعمة بالايجار حتى لو كانت من سنتين إلى 5 سنوات فقط ليتمكن من العمل دون قلق من دفع الايجار، ولا يعقل ان يتلقى الدعم ويذهب ليبحث عن محل يدفع به «خلو» يضطر ان يأخذ قرضاً لتسديده، وايضا توفير التسويق المناسب للمشروع وان يوفر الصندوق لهم مواقع بالإنترنت وكذلك اعلانات الصحف وبالقنوات ومعارض سنوية ليتمكنوا من ايصال منتجاتهم للمواطنين والمقيمين، فالعمل على دعم المشاريع الصغيرة يحتاج كثير من الأمور لا تقل اهمية عن المال الذي يدفع لهم، وايضاً دعمهم بتوفير معارض خاصة بهم في الكويت وخارجها ليتمكنوا ايضاً من التعرف على الاسواق المنافسة وتعريف العالم بمنتجاتهم، لذا يجب العمل على دعم فكرة التسويق وترشيدها وايضاح ما يهم الشاب ليتمكن من مزاولة عمله التجاري دون قيود وبدعم مطلق من الحكومة، ولا نعلم لم لا يكون في البنوك بند يدعم المشاريع الصغيرة وبدل أن يذهب فقط للحكومة يتمكن المواطن من الذهاب للبنوك وأخذ المبلغ المطلوب لأخذ القرض المناسب له، فجميعها أفكار يجب ان تدرس وتناقش بمجلس الأمة وبالصحف والمجالس التي بها مسؤولون لنصل لما وصلت اليه الدول المتقدمة ونتمكن من الحفاظ على الطبقة الوسطى والأهم من كل هذا عدم التفكير فقط في الوظيفة بل يفكر كذلك في المشاريع التجارية.

الإثنين, 20 فبراير 2017

لن نكفر بديمقراطيتنا

هناك الكثير من الأمور قد تستحق أن نتركها أو نبتعد عنها أو نتمكن من تغييرها مثل المنزل أو السيارة أو حتى الزوجة وبالمقابل هناك أمور من المسلمات لا يمكن أن تتغير أو حتى نطعن بها أو التخلي عنها مثل ان كان لك ولد عاق لا يمكن أن تتخلى عنه لأنه عاق لك أو ان كان لك والد معاق لا يحق لك تركته والكفر ببره ومعاملته المعاملة التي تليق به والتي يستحقها منك فلذا الديمقراطية تعد من الأمور التي يجب التمسك بها مهما كان بها من أمور لا تتلاءم مع عقول البعض ولا تأتي على هوى أحدهم فالديمقراطية ليست أمراً قابلاً للمساومة ولا حتى للمفاوضة والمقايضة، والابن الشرعي للديمقراطية هو البرلمان ورغم اختلاف الآراء حول البرلمان وعدد المشرعين به وطرق الانتخاب والترشح وآلية التصويت الا أنها أمور قد تتغير وتتطور ولكن لا تلغى ولا تترك ولا حتى يكفر بها فالديمقراطية جزء اساسي في حياتنا أن لم تكن هي حياتنا ولن يلغى حق شعب كامل بالحرية من أجل من لا يفقه بالقوانين ولا مواد الدستور ولا يؤمن بحق الاغلبية ولن نسحق حق شعب كامل من أجل من له اجندات شخصية يريد ان يحققها بالكامل على حساب الوطن والمواطن وإلاَّ يهدد باعلان الكفر بالديمقراطية وبدل التعرض للديمقراطية كان الأجدر والأهم هو تعليم الناس حقوقهم وشرح القوانين والحقوق التي لهم والواجبات التي عليهم وتشجيع المواطن على العمل والجد والاجتهاد لتطوير الكويت وتحسين مستوياتها وأن يختار النائب الأمين والقادر على الانجاز وأن ينشد التعاون بين السلطتين للاستقرار السياسي الذي من خلاله يكون التطوير فالعالم أجمع يعلم بنظامنا الديمقراطي الذي نتفاخر ونعتز به ولا يمكن أن نقبل بالطعن بالديمقراطية لأنها لا تحقق للبعض ما ارادوا وكل خطاب يطالبنا بترك ديمقراطيتنا هو خطاب منكر لن نقبله ولن نسكت عنه فالديمقراطية ليست مطروحة للنقاش لنقبلها ونرفضها وكذلك نتمنى من بعض الدخلاء على الاعلام ألا تكون الديمقراطية لديهم للطعن والتجريح فالاعلامي الحقيقي هو من يكون قلمه للاصلاح ومتابعة الأخطاء لحلها وتسليط الضوء على الايجابيات ويكون لسانه لاراحة الناس والدعوة للاستقرار والمدافع عن حريتهم لا أن يعلن بأنه كافر بحقهم وحقوقهم الديمقراطية.

الأحد, 19 فبراير 2017

ورود بمجلس أمتنا

كم وكم لقب تلقب به نواب مجلس الأمة كم وكم من لقب لا يليق بنواب مشرعين بمجلس الأمة كم وكم لقب تضايقنا حينما سمعناه واحزننا رؤية الإعلاميين وهم ينشرون مثل هذه الألقاب التي لا تغني ولا تسمن من جوع فالتطاول على نواب الأمة واعطاؤهم القاباً لا تليق بمكانتهم تكون عامل مكتف اعمالهم وتصرفاتهم لذا كنت وما زلت ضد ان اسميهم بغير نواب الأمة ولكني كذلك لا ألوم من يلقبهم بمثل هذه الألقاب التي تنشر عنهم ولكن للأسف بأن النواب ما هم إلا ظاهرة صوتية بوقت الانتخاب كلامهم يشعرنا بأنهم سينهون كل مشاكلنا رغم انها لا تتعدى اصابع اليد الواحدة ويعطونا الأمان إذا دخلوا البرلمان سيحققون كل أمانينا ولكن نتفاجأ بأن منهم ما هو إلا ظاهرة صوتية مؤقتة تعرف فقط صف الكلام وكيفية التحدث أمام الناس وعلى شاشات التلفاز ولكن بعد دخولهم المجلس لا يفكرون إلا بأسماء آباء بعضهم البعض ويتهجمون على بعضهم البعض ولا يصدر منهم إلا التحدث عن أمور لا تفيدنا نحن المواطنين المقترعين يوم الانتخاب لذا نتأسف لحالهم ونحزن على أوضاعنا إن كان هم النواب من أب ومن أم النائب الفلاني وما هو اصله وما هو فصله وهل يجوز توزيع الورود على الكراسي أم لا ولا نعلم هل الورود هي ما نريد ان نراه بالمجلس أم الإنجاز والتطوير والمراقبة الحقيقية ولا نعلم متى يعي الشعب التفريق بين الظواهر الصوتية بوقت الانتخاب ومن لديه القدرة فعلاً على أن ينجز دون التحدث بسفاسف الأمور مثل الأصل والفصل واسم الأب وخال الجدة فالكويت أكبر من الحديث الذي يدوره بعض النواب بالمجلس فنتمنى من النواب أن يكونوا عقلاء وأن يتركوا الورود بعيد الحب فهو ليس من طموحنا ونتمنى كذلك أن يراقب الناس أداء النواب بالمجلس فلا نريد أن يبقى الناس متعصبين لنواب لا هم لهم إلا بالبحث عن اصول الناس وعوائلهم واسماء جداتهم فأين الدور الرقابي على التعليم ونحن الآن قبل الاختبارات المرحلية بالتربية والتعليم اين الدور الرقابي للصحة وهل هناك خطط لتطويرها وإراحتنا من كثير من طوابير الانتظار فلو تكلمنا عن أمور مهمة نحتاجها كمواطنين بدل أن تكون الجلسات جميعها لانشغال المواطنين عن الأمور المهمة.
 

الخميس, 26 يناير 2017

لمصلحة من؟

تساؤل يمر برأس كل كويتي يكدح بعمله ليحضر لبيته وأولاده المال، تساؤل لا يمكننا أن نجد له جواباً، تساؤل يجعلنا نعاني قبل النطق به ونشعر بحرقة القلب بعد البوح به، لمصلحة من هذا الظلم الذي يلاقيه الكويتي بسبب الخدم والمتسبب فيه مكاتب الخدم؟ لمصلحة من نجد المكاتب تأخذ الأموال من المواطنين لاحضار خدم مستعدين للهرب بعد انتهاء الكفالة بأيام معدودة؟ لمصلحة من هذه المخابئ المجهزة لاستقبال الأعداد الكبيرة من الخدم الهاربين من بيوت المواطنين الذين دفعوا لهم الكثير من المال واستقطعوا المبلغ من أموالهم والذي يجب أن يصرف على الأولاد لتلبية حاجاتهم، لمصلحة من هروب الخدم واهمال اصحاب المكاتب الدفاع عن حقوق المواطنين وتعويضهم، فكلما أخبر أحد عن هروب الخادمة من المنزل يبتسم الموظفون بمكاتب الخدم ويطلبون منه الأموال لاحضار الأخرى؟ لمصلحة من تتهاون الحكومة في محاسبة اصحاب المكاتب لتتمكن من اجبارهم على اختيار خادمات من أماكن معروفة لا يمكنها الهرب والاستقرار بالأماكن المشبوهة؟ فلقد خابت توقعات اهل الكويت من اعضاء مجلس الأمة فقد اهملوا تشريع القوانين التي نحتاجها كمواطنين لنا حاجة ملحة لاحضار خادمة تساند الأم وتساعد الأطفال، فالخادمات اليوم يشكلون عبئاً على الدولة بعددهم الكبير ولكن أغلب هؤلاء يعملون بالأماكن الخاصة لهم لا علاقة لها ببيوت من أحضرهم، ولا نعلم سبب اجبار المواطن الذي دفع المبلغ لاحضار خادمة أن يدفع لها تذكرة سفر للمغادرة ويكون لها الحق بالعودة مرة أخرى، فالخادمات اليوم بدل أن يكونوا سبب الراحة للأسر الكويتية اصبحوا عبئاً وهماً ومصدراً للمصائب للعوائل الكويتية التي اقتصت من اموالهم ليحضروها لديهم، وان استعان المواطن بالخدم الذين يعملون لحسابهم فسيسرقون ما قل وزنه وزاد سعره، حالهم حال أي خادمة هدفها الهرب من المنزل، فالسرقة بالنسبة لكل الهاربات عادة لا يتركوها، طالما يفكرون في الهرب فلابد أن يأخذوا كل ما يمكن أخذه من المنازل بغفلة وثقة من الأب والأم، لذا على الحكومة التدخل لحل هذه المشكلة وانهائها فمن واجبات الحكومة أن تبحث عن مشاكل المواطنين وحلها وأن تعامل مكاتب الخدم وجلب العمالة المنزلية معاملة جادة بالبحث والتحري عن مستغلي المواطن بسرقة أموالهم، فلمصلحة من يبقى الوضع كما هو؟ فكل الحلول التي تحدث عنها النواب بالمجلس أو ببرنامجهم الانتخابي لم يتمكنوا من تطبيقها، فالرجاء بالحكومة لحل هذه الأزمة.

الإثنين, 16 يناير 2017

لا دندنة على الجروح

الكويت اليوم حرمت من كأس آسيا، ومن المؤكد أننا خارج المنافسة بكأس العالم، ومن الطبيعي أن نكون خارج أهم وأفضل المنافسات العالمية الأخرى، وكل ذلك حذرنا منه لسنوات طويلة، وكنا نؤكد على ألا تكون الأهداف هي الأشخاص ولا يكون شخص أحدهم هو المعني، وكذلك حذرنا من أن نكون تبعاً لأقطاب تتصارع على مناصب رياضية ولكن لم يهتم أحد، اليوم الرياضة الكويتية اصبحت هي الأضحية التي قدمها الخصوم لبعضهم وضاع من خلالها مستقبل اولادنا الرياضي، والمشكلة التي تحزننا أن الخصوم ما زالوا مستمرين في خصومتهم وزيادة الطين بلة والاستمرار في?الدندنة على جروحنا دون التفكير بأن يقدموا حلول علمية لحل مشكلة الرياضة، لذا الاستمرار في الحديث عن الرياضة لن يداوي جراحنا، بل الحل الوحيد الذي يحل مشكلتنا أن نتجه للخصخصة الرياضية وأن تدير كل مؤسسة رياضية قطاعها دون تدخل من حكومة أو من جمعيات عمومية التي نعلم أن اغلبهم سجلوا من مجاميع لحسابات ومصالح شخصية، لذا لنضع حداً لكل هذه الأمور وأن تكون الكويت وسمعتها الرياضية هي الأهم، ومستقبل الرياضيين هو الأهم فعلينا أن نتجه للخصخصة، فالخصخصة ان كانت هي الهدف فلن تأخذ أكثر من عدة شهور لتطبيقها فبها ستنهض الرياضة? وكلما أنشأت ملعباً حميت مئات الشباب من الأمراض التي تصيبهم بالكسل وكذلك ابعادهم عن اصدقاء السوء وعن الإرهاب والتطرف والانتماء لجماعات خطرة على الأمن القومي والاجتماعي، لذا ابرز الاهتمامات التي يجب على الحكومة أن تكون من أولوياتها هي الرياضة والشاب الرياضي، فلا اعلم حينما نجد في البطولات العالمية ألعاباً لا وجود لها بالكويت لم لا يتحرك المسؤولون لجعلها بالكويت، ولكن للأسف اهم رياضة بالكويت والاكثر شعبية هي كرة القدم قد وقفت وتوقفت ولا نعلم متى ستعود للمحافل الدولية، اليوم أي حديث عن الرياضة دون خصخصة لا مع?ى له وسيكون حديثاً لمجرد الحديث، فلن نهتم الا بالحديث والمطالب التي تخص الرياضة فقط، فلو كانت لدينا خصخصة للرياضة فسيكون لدينا كل الألعاب وسيكون لدينا كل الاهتمام من الشركات المستثمرة والجمهور، فكفاكم دندنة على جروحنا ولنكن معاً متفقين على الخصخصة.

الجمعة, 30 ديسمبر 2016

دور النائب الحقيقي

لا نرغب في تذكير النواب بوعودهم ولا برامجهم الانتخابية التي جعلوها نبراساً ليكونوا نواباً بمجلس الأمة وأصحاب النفوذ والتشريع، بل علينا فقط أن ننبههم بأهمية تشريع قوانين منسجمة أمنياً لمواجهة الفكر الإرهابي الذي يغزو البلدان من خلال الإنترنت وكما هو معلوم الإنترنت فضاؤه مفتوح ولا يمكن حده ولا السيطرة عليه لذا التشريع قد يظنه الكثير صعباً على نواب مجلس الأمة، ولكنه فعلياً سهل لو اتفق النواب على التشريع بعد أن يفهم كل منهم خطورة الوضع، فعليهم الآن تشريع قوانين تلزم وزارة التربية بتخصيص أوقات لتدريس الطلبة خطورة الفكر الإرهابي وتعليمهم الردود المناسبة على كل محرض، فالإرهابي ليس فقط من يفجر نفسه أو من صنع قنبلة أو من يطالب بقتل المخالف، بل الإرهابي الحقيقي هو من يسترخص دم المخالف له، الإرهابي الحقيقي هو من يتجاهل أحكام ديننا الحنيف ويشرع الدم حسب أوهامه التي ما انزل الله بها من سلطان، لذا فان تشريع قانون يلزم وزارة التربية والتعليم بمواجهة الإرهاب أصبح ضرورة ملحة لحماية الوطن، وكذلك تشريع قوانين وتخصيص ميزانية لوزارة الاعلام لانتاج البرامج التي تمكن الوزارة من بث برامج توعوية على مستوى الطفل والمراهق وكذلك الأفلام والمسرحيات وغيرها من أمور تحيي الضمير والوعي لأولادنا، وكذلك تشريع عقاب صارم يكون بقدر الدمار الذي يحققه الإرهاب بالوطن، فلا يعقل أن يكون المنفذ عقابه سنوات من السجن والمحرض لا يحاكم ولا يجر من قفاه ليكون عبرة لغيره، وكذلك وضع انشطة اضافية بالأندية الرياضية لتتمكن من توعية الشباب ضد مخاطر الإرهاب، فهذا الدور الذي يجب على النواب أن يقوموا به بأسرع وقت ممكن، وأغلب السموم الفكرية والمواد التي تحول الشاب من معتدل إلى إرهابي تأتي من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، لذا على مؤسسات الدولة الدخول بمثل هذه البرامج ومواجهة الأفكار المتطرفة والرد عليها، فهذا الآن برقبة النواب وعليهم الاهتمام بهذا الأمر ولا يتم تأجيله بحجة أن الأمور طبيعية الآن وآمنة، فهذا السبب لا يجعلنا نتهاون بل يستوجب علينا ان نحافظ على أمننا وأماننا وللأبد.

الإثنين, 19 ديسمبر 2016

مراسل الدم

حينما نتباحث كعقلاء على مائدة التحكيم، ونبحث عن الأغلى والأثمن لدينا كبشر، قد يكون اختلافنا لا يختلف كثيراً بين الغالي والأغلى، فهناك من يرى أن الحرية هي الأغلى وهناك من يقول المال والذهب وغيره يؤكد على الأمن والأمان ومن الخلف يعبر أحدهم بأن النسب والحسب، ولكن لا يختلف الجميع على أن الدم هو الأغلى والأثمن والأهم على الإنسان، فلا يوجد أهم وأقدس من حفظ الدم والحفاظ على النفس البشرية، فالذهب والمال يأتي ويذهب كباقي الأشياء، ويمكن للإنسان من العيش من غيرهما والحرية لا قيمة لها دون أمن وأمان فكيف تكون حراً دون أمن، ما فائدة الحرية دون قانون يحمي المظلوم وينصر الضعيف فالأمن ينمي ويحتوي مشاعر البشر ان كان هناك حفظ لدمائهم، فلم نجد اهم من حقن الدماء وحفظها، فبكل أمر من أمورنا وبكل كلمة نكتبها وبكل كلمة نقولها علينا التفكير أولاً بالدم فهل كلماتنا ستساهم في حقن الدماء أو سيلها، هل تصرفاتنا ستكون درعاً وحصناً منيعاً يحمي البشر من القتل أم انها قد تسبب كوارث بشرية وعداء؟ وما يجهله الكثير هو أنه ليس فقط سافك الدماء هو من يحمل السلاح أو من يدعم بالمال، بل قد تكون انت وأي إنسان مساهماً بسفك الدماء من غير أن يعلم أنك مساهم بالقتل وتشريد النساء وتهجير الأطفال، فهناك الكثير من الأمور المتقاربة بين الحق والباطل لذا سميت متشابهات وهي أن تكون بالشبهة لأنك لا تعرف ولا تتمكن من تأكيد أنه باطل وكيف توقفه وما هو الحق لتنصره وتسانده، وان كان لكل منا الحق في نصرة الحق حسب رأيه وقناعته وفكره فهنا يكون الدم أرخص الأمور وآخر اهتماماتنا وتفكيرنا، ولو راجعنا التاريخ فسنجد ان كل من ادعى أن معه الحق اباح دم المخالف له وكذلك لو نظرنا وتتبعنا الوضع السياسي الحالي في الوطن العربي أو في العالم فسنجد الكثير منا يبكي ويتباكى على دماء من ينتمي له ولكنه يسعد ويتراقص فرحاً حينما يجد دماء من خالفه تتطاير هنا وهناك، وكثير منا لا يعلم أن كلماته ووقوفه مع أو ضد طرف قد يساهم في زيادة الدم وسيله حتى أمام وسائل الإعلام، والجميع يعلم أن ما يظهر على وسائل الإعلام ليس كل ما هو معروف لدينا وليست الحقيقة الكاملة فلذا الأهم لدينا هو أن نساهم بأي طريقة أن نوقف الدم والحروب وان نوجه الجميع للحوارات السياسية والقانونية لا أن نشجع الدماء بحجة الحق والباطل، فكثير من الإعلاميين والمغردين والمدونين لا يهتمون إن كانت كلماتهم توصل الأمر للقتال والاقتتال والدماء التي تتطاير هنا وهناك بقصد أو من دون قصد، لذا علينا أن نحاسب انفسنا قبل القول والفعل والتغريد والكتابة وأن نطرح السؤال على انفسنا: هل ما سنقوله سيزيد الدماء أم يحقنها؟ فلو طرح كل الإعلاميين مثل هذا السؤال لتوقفت بعض الدماء التي نراها ليل نهار.

الثلاثاء, 13 ديسمبر 2016

مواجهة الإرهابي المحرض

مواجهة الإرهاب اصبحت المادة التي يتغذى بها كل مسؤول بأي بقعة من بقاع الأرض، وكلمة الإرهاب بدأت تتداول بكل مكان وبكل وقت وبكل نشرة اخبارية، ورغم السنوات الطويلة التي سمعنا بها عن حرب الإرهاب ومصارعته والتجهيزات له وقتل وسجن افراده إلا أنه ما زال موجوداً وينتشر بكل مكان ولا يكاد يمر يوم إلا وتجد هناك أبرياء تسفك دماؤهم بسبب الإرهاب والفكر المنحرف الذي دمر الأوطان وأرجع العالم لتخلف لم نكن نتوقعه بالرغم من التكنولوجيا والتطور الهندسي والالكتروني.
والتفكير بمواجهة الإرهاب لا يحتاج فقط الى ان نواجه من يريد ان يقتل نفسه بين الأبرياء، فهذا مهما كان مؤمناً بما يقوم به وعلى قناعة بعمله أنه لا يعد إرهاباً إلا انه أداة حقيرة بيد من يحركه ومن يوجهه ومن اقنعه بتفجير نفسه بين الأبرياء، فلا يعقل ان يكون الإرهابي الوحيد الذي يقتل هو من يفجر نفسه أو من يحاول ذلك، ولا يعقل أن يكون الإرهابي الوحيد بالسجن من يمسك السلاح، ولا يعد إرهابياً من ساعده على أن يصل للأبرياء وكذلك لا تتم محاسبة من احتضنه وعلمه ومكنه من ان يكون أداة تدمير لوطنه أو لأمته.
والأدهى والأمر من ذلك هو ترك المحرض والداعم للأفكار الإرهابية ولا تتم محاسبته ولا حتى مواجهته فكرياً لتدمير نواياه السيئة بسفك الدماء، فلو بقينا قروناً ونحن نواجه الإرهابي الاداة وتركنا الإرهابي الداعم والمحرض فلن نتمكن من ايقاف تمدد الإرهاب ولا ايقافه، ومواجهة الفكر لا تكون بالسلاح ولا تكون بالمواجهة العسكرية والأمنية بل تكون بالفكر، فالإرهاب يتمكن من قلب الحقائق والبحث عن نقاط المتشابهات وتحويل الكلمات إلى رصاص يخترق قلب كل من يقف بوجهه، بل يتمكن بالأسلوب العاطفي ان يحول الحق إلى باطل ويتمكن من جعل الأوطان لا قيمة لها أمام الإرهابي الاداة وكذلك جعل الدم أمراً لا مشكلة به لدى المغفلين من الشباب المهجور والمتروك دون مراعاة وتربية وطنية حقيقية والانشغال بما ينفع به نفسه وأسرته ووطنه.
لذا الأسلوب الحقيقي والممكن والذي يمكننا من محاربة الإرهاب والانتصار عليه يكون بالبحث عن الداعم والمحرض وكذلك مواجهة الفكر المنحرف بالفكر المستقيم، ومن دون ذلك لن نتمكن من مواجهة الإرهاب ولن نتمكن من انهائه، وأغلب العقلاء والاعلاميين ورجال السياسة يعلمون أن المواجهة الحقيقية للإرهاب بالفكر إلا انهم وللأسف لا يرغبون في الاعلان عن ذلك ولا حتى التطرق له ولا البحث عن سبل المواجهة معه، بل يكتفون بالمواجهة العسكرية وقتل الإرهابي الأداة، ما يسهل الطريق للإرهابي المحرض ان يصطاد الكثير من الشباب ويحولهم لأدوات تفجير وتفخيخ ومواجهة مسلحة، وعلى المسؤولين أن يهتموا بالفكر والتربية والاعلام بدل أن ينشغل الجميع بالمواجهة العسكرية فقط، والا لن نتمكن من انهائه واراحة الناس من الدمار الذي يتمكن الإرهابي المحرض من تحقيقه بقلب الحقائق وتضليل الإرهابي الأداة.

الصفحة 1 من 14