جريدة الشاهد اليومية

علي يوسف المتروك

علي يوسف المتروك

الأحد, 07 فبراير 2016

هل وصل السيل الزبى؟

العرب تتمثل بهذا العنوان عندما يكون الخطرمحدقا، و«الزبى» جمع «زُبْيَة» وهي الرابية المرتفعة من الأرض التي لا يبلغها السيل، وهذا المثل ينطبق على ما وصل اليه الحال في سوق الأوراق المالية. فقد تسلل الخوف والرعب والهلع الى نفوس المتداولين بعد أن فقدت معظم الأسهم ما لا يقل عن ستين بالمائة من قيمتها السوقية ولا أحد يعرف متى تصل القاع.
نعم: انخفاض أسعار النفط يدعو للقلق والتفكير بانتهاج سياسة شد الحزام، وضبط المصروفات وتغيير الأولويات، والمبادرة بوضع الخطط المناسبة لمواجهة هذه الظروف المستجدة، ولكن ما يسود سوق الأوراق المالية من ذعر وخوف هوى بأسعار الأسهم إلى ما وصلت اليه غير مبرر خصوصاً وأن كثيرا من الشركات والبنوك نتائجها جيدة، وقد أعلن بعضها عن أرباح مجزية، والكويت تملك احتياطيات مالية ضخمة بلغت ما يزيد عن خمسمائة مليار دولار، لابد أن يكون لها عوائد تسد العجز أو معظمه الى أن يتوازن السوق النفطي مرة أخرى بعد هذا الهبوط الناتج عن أوضاع ?ياسية دولية واقليمية تسود المنطقة فتكرِّس هذا الوضع الراهن.
هل يعقل: أن كل هذا يحدث ولا نسمع تصريحاً من مسؤول يطمئن به المتداولين، ويؤكد عزم الحكومة على أنها لن تتخلى عن رعاية سوقها وحمايته كما تفعل كل دولة في ظروف مماثلة؟
وهل من المعقول: أن لا تغري هذه الأسعار المتدنية هيئة الاستثمار بالدخول في السوق واقتناص الفرص لتشتري أسهما قيادية فقدت أكثر من نصف قيمتها؟ بينما ملياراتها الخمسمائة موزعة على أسواق العالم في شتى أصقاع المعمورة بعضها في أسواق ناشئة الربح فيها غير مضمون.
لقد سبق للحكومة أن تدخلت في السوق سابقا ثم عادت وباعت تلك الأسهم بعشرة أضعاف، وخير مثال سهم الصناعات الوطنية فقد باعته الحكومة على الناس بـ «دينار و400 فلس»، واليوم لا يتجاوز السهم «100 فلس» أو يزيد قليلا.
جاء في قول مأثور: «اغتنموا الفرص فإنها تمر مر السحاب» ولو أن الحكومة أيام الرخاء بدلاً من أن توجَه استثماراتها الى الخارج، وجهت جزءا من استثماراتها واحتياطياتها الى الداخل، وفعّلت قانون الـ«B.O.T» فاستدرجت شركات صناعية كبرى لاقامة مشاريع مشتركة داخل الكويت لضربت أكثر من عصفور في حجر واحد، ففي هذا العمل ربطت الكويت اقتصادياً بدول تلك الشركات مما يجعل أمن الكويت مصلحة لها، ثانيا: توطين رؤوس الأموال الوطنية داخل الكويت. ثالثا: وهو الأهم أوجدت بقيام تلك المشاريع آلاف الوظائف للشباب الذين يفدون على سوق العمل سن?ياً لتستوعب تلك المشاريع أعداداً من أولئك الخريجين.
يبدو أن من وضع القانون الأساسي لهيئة الاستثمار - والله أعلم- خبراء أجانب، ومن هنا كان كل تركيزهم أن تستثمر كل أموال الكويت بالخارج لتنتفع بها بلدانهم، ومما لا شك فيه أن تلك الاستثمارات هي عرضة للتقلبات السياسية في تلك البلاد وتذبذب العملات والقرارات غير المدروسة مما يجعل تلك الأموال المستثمرة أقرب للخسارة منها الى الربح، خصوصا وأن نتائج استثمار هذه الأموال غير معلنة أو منشورة وهي تفتقر الى مزيد من الرقابة والشفافية ولو أعلنت ربما رأينا العجب العجاب.
قرأت اليوم في بعض الصحف أن مجلس الأمة سيناقش الوضع الاقتصادي في التاسع من شهر فبراير، ومن المهم أن يكون موضع احتياطيات الدولة وأموالها المستثمرة في الخارج، وتوجيه جزء من تلك الاسثمارات للداخل موضع النقاش. وهذا ما أعتقد أنه متداول في المجلس الأعلى للتخطيط هذه الأيام.
يخطئ من يظن أن سوق الأوراق المالية هو مصلحة شخصية لحفنة من التجار، وهذا مع الأسف ما يعتقد به قصيرو النظر من الناس فسوق المال مرآة حقيقية لكيان البلد وركيزة من ركائز أمنه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وتلك حقيقة أرجو ألا تغيب عمن بيده إدارة الشأن الاقتصادي في هذا البلد ومن هو غيور على رفعته واستقراره.
• • •
تحتفل الكويت هذه الأيام بمرور عشر سنوات على تسلم سمو الأمير حفظه الله مسند الامارة مما يستوجب الدعاء الى الله العلي القدير أن يحفظ هذا البلد بقيادته الرشيدة، ومما لا جدال فيه رغبة سمو أمير الانسانية أن يرى الكويت مركزا ماليا عالميا، ومن هنا تتجه الأنظار لسموه لاتخاذ مبادرة تتويجا لما يدعو اليه بتعديل المسار الاقتصادي للبلاد ليجتاز هذا الوطن ما يواجهه من مصاعب اقتصادية بما عرف عن سموه من حكمة ورأي سديد، والله ولي التوفيق.

الجمعة, 10 يوليو 2015

شهداء مسجد الامام الصادق

عَدَتْكِ الْعَوادِيْ يا كُويتُ فَلَمْلِمِيْ
جُراحَكِ أَنَّ الْخَطْبَ كان لَنا دَرْسَا
حَماها الهُ الْخَلْقِ مِنْ كُلِّ حاسِدٍ
وأَلْبَسَها الْاجلالَ مِنْ فَضْلِهِ لَبْسَا
تَمُرُّ بها الأحداثُ وهْيَ عَصِيَّةٌ
وما راعَها غَدْرٌ وما خَشِيَتْ بَأْسَا
ورُبَّ مُصابٍ أَيْقَظَ الْأهْلَ بِالْحِمَى
لِيَكْشِفَ عَمَّنْ خَلْفَهُ يَبْذُرُ الْغِرْسَا
لِتُرْبِكِ نَفْدِي النَّفْسَ ذَوْداً وفَزْعَةً
ونَجْعَلُ منها دونَما نَرتأي تَرْسَا
امامُ التُّقى والصِّدْقِ بِاسْمِكَ مَسْجِدٌ
نُعَزِّيْكَ فِيْمَنْ للرَّدَى عُرْضَةً أَمْسَى
سَيَبْقَوْنَ ذِكْرَى فِي الْقُلُوبِ مُضِيْئةً
لِتَفْتَحَ مِنَّا أَعْيُناً أَدْمَنَتْ نَعْسَا
فبِالْأَمْسِ نالَ الْغَدْرُ مِنّا أَحِبَّةً
عَلَى يَدِ مَأفُوْنٍ لَهُمْ جاءَ مُنْدَسَّا
يَدٌ أَوْغَلَتْ بِالْاِثْمِ في يومِ جُمْعةٍ
بِشَهْرٍ لَهُ الرَّحْمنُ شَرَّفَهُ قُدْسَا
تَناثَرَتِ الْأجسادُ تَشْكُو لِرِبِّها
وسادَ ذُهُوْلٌ لا أَمَرَّ ولا أقسَى
ولولَمْ يَكونُوا سُجَّداً لَتَضاعَفَتْ
ضحايا مَعَ الْعِشْرِيْنَ قد جاوَزُوا الْخَمْسَا
هَنِيئاً لِمَنْ نالَ الشَّهادَةَ مِنْهُمُ
هُناكَ فلا حُزْناً يُلاقِيْ ولا بُؤْسَا
مَنازلُ تَعْلُوها قِبابٌ مَشِيْدَةٌ
مُضَمَّخَةٌ عِطْراً ومَمْلُوئَةٌ أُنْسَا
مَضَوْا لِرِحابِ اللهِ في خَيْرِ مَوْكِبٍ
فعانَقَهُمْ مَنْ عَنْهُمُ أَذْهَبَ الرِّجْسَا
بَنُو آلِ بَيْتِ الْمُصْطَفى خِيْرَةُ الْوَرَى
وأَطْيَبُهُمْ أَصْلاً وأزكاهُمُ نَفْسَا
عَلَى الْحَوْضِ والْأَعْرافِ حَطُّوا رِحالَهُمْ
فَبُورِكَ مَنْ في الْحَشْرِ يَسْقُونَهُ كَأْسَا
«وأَمْسَكْتُ حَبْلَ اللهِ وَهْوَ وَلاؤُهُمْ»
كذلِكَ مَنْ والاهُمُ لا يَرَى نَحْسَا
اذا حَضَرُوا هَلَّتْ مِنْ الْغَيْبِ رَحْمَةٌ
وان ذُكِرُوا في مَحْفَلٍ أَشْرَقُوا شَمْسَا
متى يَنْتَهِيْ مَنْ يَسْلِبُ الناسَ حَقَّهُمْ
بِفَرْضِ خِطابٍ يَزْرَعُ الْخَوْفَ وِالْيَأْسَا
مَتَى تَصْمُتُ الْأَبْواقُ عن بَثِّ حِقْدِها
فَنَطْمِسُها مِنْ بعدِ اسكاتِها طَمْسَا
مَتَى الْفِتْنَةُ الْهَوْجاءُ نُطْفِيْ لَهِيْبَها
ونَسْمَعُ نَهْجاً يَأسِرُ السَّمْعَ والْحِسَّا
ونَسْأَلُ مَنْ أعطاهُمُ الْحَقَّ كُلَّهُ
ولِلْغَيْرِ فيما قالَهُ أَمْعَنُوا بَخْسَا
هُوَ الدِّيْنُ بِالْاِقْناعِ قامَ أَساسُهُ
عَلَى الْعَدْلِ وَالْاِحْسانِ بُنْيانَهُ أَرْسَى
وفِيما اخْتَلَفْنا فيهِ يَحْكُمُ بَيْنَنا
ويُوْقِفُنا مَنْ لا يَنامُ ولا يَنْسَى
اليهِ مَعادُ الْخَلْقِ ثُمَّ حِسابُهُمْ
سُكُوْتاً فلا قَوْلٌ واِنْ نَطَقُوا هَمْسَا
ويا قائِداً يًسْمُو بِفَيْضِ حَنانِهِ
ويا أَدْمُعاً جَسَّ الْقُلُوبَ بها جَسَّا
هَرَعْتَ الى حَيْثُ الْمُصابِ مُشَمِّراً
لِتَرْسِمَ نَهْجاً خالِداً يَرْفَعُ الرَّأْسَا
فيا والداً لِلدّارِ أَرْخَى جَناحَهُ
فأنت لها ذخر وأنت لها مرسى

الخميس, 14 نوفمبر 2013

الحسين عائداً

ويعود يومك يا بن بنت محمد

ويطل موقفك الأبي فيبهر

يبلى الزمان وتنطوي أيامه

عجلى ويبقى صوتك المتجذر

يابن الأولى من هاشم وسليلها

من فيض ما أعطيت فاضت أنهر

أهو الخنوع وما عسى أن يرتجى

منه سوى عيش ذليل يعبر

لولا مبادئك التي جسدتها

ما كان للأحرار يوم يذكر

عبّدت للثوار درباً شائكاً

بدم الشهادة والبطولة يزخر

أفديك مقتولا على ساحاتها لمصابه صم الحصى يتفطر

هذا طريق الثائرين ولم يزل

عبر الزمان من المهانة يسخر

يا سيد الأحرار عندي نفثة

فيها أبث لواعجا تتفجر

اسبغ علينا من سمائك نفحة

من طيبها تصفو النفوس وتطهر

الثلاثاء, 15 يونيو 2010

الدين محبة

علي‮ ‬المتروك
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ثلاثة شباب استقبلوني‮ ‬في‮ ‬المطار بابتسامة عريضة وأنا في‮ ‬طريقي‮ ‬الى لبنان وقد تبين من أسمائهم أنهم من أبناء القبائل.بادرني‮ ‬أحدهم بالسؤال أنت العم علي‮ ‬المتروك؟ فقلت نعم.فسارع أحدهم بتمرير حقيبتي‮ ‬عبر الجهاز أما الثاني‮ ‬فقد اختطف جواز سفري‮ ‬ليختمه بينما رافقني‮ ‬الثالث ليقول كنا بذكرك ليلة البارحة في‮ ‬الديوانية حول ما طرحته من كلام في‮ ‬ديوان الأستاذ سعد المعطش وقد أثنى الجميع على طرحك المتوازن وغير المسبوق‮.‬
قلت بنفسي‮ ‬سبحان الله أين كانت هذه المشاعر من قبل؟ وكيف تفجرت بهذا الشكل لترتسم على وجوه هؤلاء الشباب فأسقطت الحواجز،‮ ‬وأثارت ما في‮ ‬النفوس من كوامن خيرة؟ وأمام هذا المشهد العاطفي‮ ‬المثير لم أستطع ان أغالب دمعه طفرت من عيني‮ ‬من شدة التأثر،‮ ‬فسألت الباري‮ ‬جل شأنه ان‮ ‬يحفظ هؤلاء الفتية،‮ ‬وان تعم المحبة فتملأ النفوس وتنير القلوب‮.‬
بعد أن بلغت النفس الإنسانية رشدها بعث الباري‮ ‬جل شأنه المصطفى محمد بن عبدالله ليختم به رسالات السماء فهو المبعوث رحمة للعالمين،‮ ‬وليس حكرا على من‮ ‬ينتمون لشريعته الغراء فقط،‮ ‬فاذا ما رأينا تنازعا أو تشاحنا أو تباغضا فان هناك خللاً‮ ‬ما،‮ ‬فأين‮ ‬يا ترى‮ ‬يكمن ذلك الخلل؟ وحاشا ان‮ ‬يكون الخلل في‮ ‬الدين فلم‮ ‬يكن الدين الا محبة وتراحما وتواددا بين بني‮ ‬البشر في‮ ‬شتى بقاع المعمورة‮.‬
بينما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله‮ ‬يمشي‮ ‬ومعه سعد بن معاذ استوقفه شاب وصاح مناديا عندي‮ ‬سؤال‮ ‬يا رسول الله فوقف صلى الله عليه وعلى آله بكل تواضع ورحمة وقال‮: ‬اسأل‮ ‬يا أخ العرب فقال الشاب متى تقوم الساعة‮ ‬يا رسول الله؟ فتعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله من سؤاله وقال‮: ‬وما أعددت لها؟ فقال الشاب لا شيء‮ ‬يا رسول الله فداك أبي‮ ‬وأمي‮ ‬غير حب الله ورسوله فتبسم صلوات الله عليه وعلى آله وقال‮: ‬اذهب أنت ومن أحببت،‮ ‬وهكذا‮ ‬يتبين ان الدين هو المحبة‮.‬
ربما تأخرت قليلا بشكر الإخوة الأساتذة والكتاب والمهتمين بالشأن العام سواء من أبدوا رأيهم كتابة بالصحف أو من أتصلوا بالهاتف أو عبر الأصدقاء لتجاوبهم السريع وتأييدهم للقاء المحبة ومنهم الأستاذ المحامي‮ ‬الكاتب أحمد المليفي‮ ‬والنائب السابق الأستاذ حسين براك الدوسري‮ ‬والأستاذ أحمد الفهد والأستاذ فاخر السلطان والأستاذ مشاري‮ ‬عبدالله الأحمد والأستاذ عبدالله خلف والنائب السابق الأستاذ مبارك صنيدح والأستاذ حامد بو‮ ‬يابس والأستاذ عبدالحميد الدعاس والأساتذة نبيل الفضل وفؤاد الهاشم وعبدالأمير التركي‮ ‬الذين تحدثوا في‮ ‬الفضائيات حول هذا الموضوع ولفيف من رموز المجتمع من مختلف فئاته وعلى رأسهم الأستاذ جاسم محمد الخرافي‮ ‬رئيس مجلس الأمة وأعتذر لمن لم أذكر اسمه من داخل الكويت أو مناطقها الخارجية تجنبا للإطالة‮.‬
أعتذر للقراء الكرام لتوقفي‮ ‬عن الكتابة لوجودي‮ ‬خارج البلاد وسأعاود الكتابة عند انتهاء الإجازة إن شاء الله متمنيا للجميع دوام التوفيق مع محبتي‮ ‬ودعائي‮.‬

الجمعة, 04 يونيو 2010

صرخة‮ ‬غزة

علي‮ ‬يوسف المتروك

اهجموا واضربوا وزيدوا الحصار
واستبيحوا أوطاننا والبحارا
وتحدوا بما تعيثون شعباً
أعزلا زاده الصمود فخارا
حين‮ ‬غابت ضمائـر العرب عنه
مستغيثا فلم‮ ‬يجـد أنصارا
فاعذرينا‮ ‬يا‮ ‬غزة الصبر إنا
لم نعد في‮ ‬ديـارنا أحرارا
والجيوش التي‮ ‬بها نتباهى‮ ‬
في‮ ‬الميادين ليلنا والنهارا
لم تعدنا لتدفع الضيم عنكم
أو لتعلي‮ ‬منارة وانتصارا
منذ اعلاننا السلام خيارا
أدرك الناس سخف ذاك الخيارا
فمتى أنجز اليهود عهودا
ومتى أحسن اليهود الجوارا
ومتى أرهب اليهود كلام
أو بيان‮ ‬يشدد الإنكارا
سامحونا‮ ‬يا أهلنا في‮ ‬فلسطين
اذا ما الجميع عنكم توارى
ففلسطين جرحها كيف‮ ‬يبرى
وأهاليه عمقوه شجارا
هل علمتم بأن ما تفعلوه
ذاك‮ ‬يبني‮ ‬فوق الجدار جـدارا
هرع الترك مع جموع تنادت‮ ‬
واستجابت فيمموها جهارا
ومع المبحرين سار لفيف من الأهل
خفافا‮ ‬يستنكرون الحصارا
نخوة واستجابــة دفعتهم
واعتقاد فكـان ذاك القرارا
يحملون المتاع والزاد رفدا
أين منهم من‮ ‬يحمل الأوزارا
باغتتهم قنابل الغدر ليلا
فأسالت دماءهم أنهارا
لا‮ ‬يغر اليهود‮ ‬غارات ليل
لن‮ ‬يطول العقاب والانتظارا
ففلسطين وعدها وعد حق‮ ‬
بكتاب في‮ ‬صدقه لا‮ ‬يجارى
فاذا حان وعدكم جاء قوم‮ ‬
من أولي‮ ‬البأس‮ ‬يهدمون الديارا
فيقيموا الصلاة في‮ ‬المسجد الأقصى
ويحموا الحمى ويرعوا الذمارا
ذلك الوعد انه لقريب‮ ‬
يملأ الكون نشوة وانبهارا‮ ‬

الثلاثاء, 06 يناير 2009

الحسين عائداً

علي‮ ‬يوسف المتروك

ويعود‮ ‬يومك‮ ‬يا بن بنت محمد
ويطل موقفك الأبي‮ ‬فيبهر
يبلى الزمان وتنطوي‮ ‬أيامه
عجلى ويبقى صوتك المتجدر
يا بن الأولى من هاشم وسليلها
من فيض ما اعطوه فاضت أنهر
أهو الخنوع وما عسى ان‮ ‬يرتجى
منه سوى عيش‮ ‬ذليل‮ ‬يعبر
لولا مبادئك التي‮ ‬جسدتها
ما كان للأحرار‮ ‬يوم‮ ‬يذكر
عبدت للثوار درباً‮ ‬شائكاً
بدم الشهادة والبطولة‮ ‬يزخر
افديك مقتولا على عرصاتها
لمصابه صم الحصى‮ ‬يتفطر
هذا طريق الثائرين ولم‮ ‬يزل
عبر الزمان من المهانة‮ ‬يسخر
يا سيد الأحرار عندي‮ ‬نفثة
فيها أبت لواعجاً‮ ‬تتفجر
اسبغ‮ ‬علينا من سمائك نفحة
من طيبها تصفو النفوس وتطهر