جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

السبت, 04 نوفمبر 2017

كوهين يتهمنا بالإرهاب

ما تداوله المجتمع الكويتي منذ أيام هو ما كنا نحذر منه في الأشهر الفائتة حيث كثر ارسال بعض المتمارضين على حساب المرضى الحقيقيين للعلاج بالخارج بل زادت الوزارة الطين بلة حين قطعت العلاج بشكل جزئي عن المرضى منذ ما يقارب السنة وتسببت في مشاكل جمة للمرضى المبتعثين على حسابها، بل وتراجعت عن خطط العلاج لبعضهم تحت ذريعة انهاء العلاج وطول المدد العلاجية علماً بأن أي مريض مبتعث يجب أن يحصل على خطة علاجية كاملة وشاملة حسب مدة زمنية قد تطول وقد تقصر لعدة أسباب أغلبها طبية بحتة لا يتحكم بها المريض نفسه إلا أن الوزارة اختارت في حينها تجربة إيقاف العلاج عن بعض الحالات وأعتقد انها كانت جسا لنبض الشارع الذي لم يهتم حينها بعد أن عادت وفتحته «على البحري» للمرضى والمتمارضين على حد سواء وهنا حدث مالم يكن بالحسبان بعد أن ثارت ثائرة المرضى في ألمانيا اثر ما جرى معهم بعد تغيير مدير المكتب الصحي السابق والذي يعلم الله أن شهادتي فيه لم تكن شهادة باطل ولم تكن شهادة زور فقد كان رقم هاتفه متوافراً لدى أغلب المرضى حيث يطلبونه منه شخصياً حتى بات لا ينام مرتاحاً بسبب ما يصل إليه من رسائل شكوى أو طلب مساعدة للحالات الطارئة والحرجة بل حتى من يتوفاه الله بسبب المرض يكون قد علم عنه في حينه ويواسي المرضى وينظم زيارات لهم كلما أتيحت له الفرصة ليطلع على سبل راحتهم ويتلمس حاجاتهم وهذه شهادتي التي أشهد بها والتي كانت تسبب له الضيق لأنني كنت أحد الحالات التي كانت تحت العلاج وكان باب مكتبه ونائبه المالي مفتوحاً لنا جميعاً بل ويحرص أن تقوم العلاقات العامة في ذات المكتب على تنظيم سير العمل والأقسام الأخرى المالية تقوم بتحمل المسؤولية وتوفير الخدمات اللازمة لبعض المرضى ممن ضاقت بهم السبل دون أي تجاوز أو تعد على أي أموال أؤتمنوا عليها وبعد كل ما جرى من عودة الثقة للمكتب الصحي، والذي يمثل وزارة الصحة، إلى ما كانت عليه قبل حادث المكتب الصحي السابق تطل اليوم قضية مهمة الا وهي الاعتداء على المرضى ومرافقيهم من قبل بعض حماية المكتب ويهرع الموظفون لمساعدة المواطنين والمدير يغلق أبوابه، هذا في عرف الألمان «تعامل غير انساني» وينظر إليه بطريقة تؤثر على سمعة الدولة وقد تتبعه اجراءات نحن في غنى عنها فما جرى يستدعي فتح تحقيق بل ومحاكمة من اعطى الأوامر بما جرى وتناقلته وسائل الاعلام الألمانية والكويتية وما شاهدناه مما حدث خارج مقر المكتب الصحي في فرانكفورت وعلى المجلس محاسبة المعنيين عن هذه القضية وعلى الحكومة ان تعرف أن المواطن الكويتي لا يجب أن يجري له ما جرى وأن يحاسب المتسبب دون وضع كبش فداء ومعاقبة من أعطى الأوامر بما جرى من امتهان لكرامة المواطن بالخارج بعد أن تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي والصحف الألمانية المحلية الخبر وأتمنى ان أرى وغيري كم أن المواطن عزيز لدى الحكومة ويعاقب من تسبب في امتهان كرامته بهذا الشكل اللامسؤول.
قضية مهمة أود أن أتطرق لها ولم آت على ذكرها اعتباطاً بل هي بداية ما كنت قد نوهت له سابقاً من قضية تمس الاخوة الوافدين وقد تفاعل معي منهم من رأى أن القضية أشمل بل وأعمق حيث قيل لي إن للتحويلات الخارجية للعاملين في الدول الأخرى سوقاً سوداء ولها تجارها الذين ينافسون محلات الصرافة الأخرى الملتزمة بالقوانين فتقوم بعض المحلات بعدم تسجيل المبالغ الواردة والصادرة وتحويل الأموال دون سعر السوق ما يوفر لمحول الأموال سعراً منخفضاً بمعدل 10 % يتسبب برفع قيمة مبلغ التحويل ويعفي من الضريبة والمساءلة في البلد المحول إليه والمحول منه، كما أنه يتسبب في ضرب العملة وخفض قيمتها في الدول، وقد تستخدم من قبل البعض في تمويلات غير مشروعة وتكافح الكويت عبر حضورها ومشاركتها والتزامها بما يتأتى من قرارات لا يلتزم بها بعض محلات الصرافة وتكون سبباً في لصق شبهات غسيل الأموال وتتحملها سمعة البلد دون أن يكون له يد بذلك كما أريد أن أنبه اليوم إلى أن قضية الثراء المفاجئ لبعض المتعاملين بهذه الطريقة وشبهات غسيل الأموال وتمويل جهات خارجية على حساب سمعة البلد، يجب أن يؤخذ بالحسبان من قبل وزارة المالية والتجارة والداخلية حتى لا نتورط في شيء لسنا طرفاً فيه ونوصم من قبل مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة الارهاب ديفيد كوهين بأننا إحدى البؤر الممولة للجماعات الارهابية السورية والتي لم تأل الحكومة جهداً لسد الأبواب لمثل هذه الأقوال والتصريحات التي تمس سمعة البلد.

الثلاثاء, 31 أكتوير 2017

شياب الديرة

التعلم من الحياة أمر لا يعيب المرء بل يزيده خبرة وسعادة وقد يراه شقاء وتعاسة من لا يملك أفقاً رحبا يسعد نفسه به ويتعلم كيف يعيش سعادته في دنياه وقد تعلمت من بلاد العم «شنايدر» أن أحب الحياة وأن أتعلم من يومي الدروس وخصوصا بعد أن وطئت أرض البلاد قدمي وشعرت بالفرق الشاسع بين البشر والشجر وحتى الحيوان، أجلكم الله الذي تحميه الدولة هناك وبين حقه كحيوان وحق الانسان في أن يحسن اليه ويصون له عيشه الكريم وهذا في نظرهم أبسط حق يقوم به الأنسان تجاه البهيمة التي يقتنيها والتي هي في القانون لها حق وواجب يتحمل مسؤوليته مالكها الذي يقتنيه بأوراق رسمية موثقة ويحمل الحيوان  الأليف لهذا الغرض جواز سفر وهوية يمكنانه من السفر مع مالكه أو صاحبه  قد لايمتلكها أنسان عربي في وطننا العربي الكبير الممتد من الخليج الى المحيط «على الطل» فلا كرامة ولا احترام لأبسط الحقوق المدنية التي يكفلها القانون ولا تقدير للحالة التي هم فيها وقد عايشت خلال فترة بسيطة ما يجعلني أتساءل: هل قوانين حقوق الفئات بجميعها «كبار سن – ذوي اعاقة – المرأة»؟ ولا عزاء للرجل طبعا لأنه لم يصدر قانون ينصفه وخصوصا من المرأة «النسرة » التي تقلب حياته رأسا على عقب بعد الزواج .. المهم ما علينا لنكن في سياق سؤالنا: هل نحن نطبق القانون كما نص في مواده؟ وهل نحن متحضرون بما يكفي من حضارة كي نستوعب ما تعنيه القوانين ونلتزم بها ونطبقها ونتعامل بها فيما بيننا؟ هذا ما أود أن أطرحه على قارئي العزيز والذي تكبد فتح صفحة الجريدة في الوقت المناسب ليقرأ هذه الأسئلة وليجبني تاليا بينه وبين نفسه مع كل محبتي وتقديري للاجابة مسبقا ويا حبذا لو مسحها بقليل من التأمل والتفكير.
كثيرا ما أصادف مواقف من بعض البشر والتي تكون عبارة عن مواقف يظهر بها الشخص معدنة وتربيتة و ما يحملة من قيم وقد صادفت كثيرا من كبار السن ممن يشعرون بالتنمر وتتملكهم حالة نفسية سيئة جراء أعتداء بعض الشباب على أبسط ما لهم من حقوق والتي قد تنشب بسبب ما يعانيه كبير السن من تراكمات كما فعل معي حين قطع علي طريقي أحدهم وكاد أن يتسبب لي بحادث وقد نبهتة للخطأ وأذ بي أفاجأ بذاك الوقور قد كال لي السباب والصراخ لأني في نظره لم أحترم كبر سنه وهذا ما جعلني أهدئ من روعه الا انه استمر فتركته و أنا أترحم على«شياب الديرة» والذين أصبح بعضهم فالت عياره وضاربة فيوزاتة مع كل الاحترام لبقيتهم بسبب ما يتراكم عليه من ضغط نفسي على الدولة دراسته وايجاد حلول له.

الأحد, 29 أكتوير 2017

وساطة حكيم العرب

حين يختلف الأخوة في البيت الواحد يكون صوت العقل هو أكبرهم سناً وأكثرهم حكمة وأكثرهم خبرة مع أن الأخوة هم أشقاء ولا فرق بينهم الا أن الحياة بتحدياتها تصنع الرجال الاشداء أصحاب الرأي السديد فما بالك لو كان «حكم وشعب وأرض» وكلهم في وطن واحد يحكمهم أمير واحد وأسرة واحدة «يتبوتق» الجميع فيها وحولها لا يرتضون الا حكمهم ولاينظرون الا لحكيمهم هؤلاء  هم الكويتيون حين يكون حكيمهم هو أميرهم الذي يعاهدونه على السمع والطاعة والولاء لأرض الكويت التي يمشون رافعي رؤوسهم عليها ومكتسبي هويتها وأسمها منتمين لها بالعز والكرامة في مدرسة أمير الإنسانية التي تعلموها من أمير الإنسانية وقائد العمل الإنساني الذي يفخرون أن يكون حاكمهم وهم رعيته الذين يرعاهم بعينه وبين حنايا قلبه الذي وسع كل الكون فلم لا يفخرون وهو الذي تثمن الدول الأربع المتنازعة في الخليج والشرق الأوسط جهود امير الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة مع قطر في اطارها العربي - العربي والذي أكده بيان صادر في ختام اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع في المنامة والذي أعلن عن استعداد السعودية والامارات والبحرين ومصر للتحاور مع قطر إذا التزمت بتنفيذ المطالب وباذن الله ستكلل مساعي أمير الإنسانية بالنجاح والتوفيق فهو قائد العمل الإنساني تمرس سياسيا لأكثر من نصف قرن فكيف لا تكون الحلول بين عيني سموه الكريمتين رغم صعوبة الأطراف وشدة الخلاف نحن نقف كلنا اليوم خلف أميرنا مصلحين ونرأب الصدع الخليجي والعربي الذي ستنكشف غمته بفضل حكمة الأمير سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي آل على نفسه الا أن تكون كلمة العرب واحدة واعتصامهم واحد مصداقاً لقول الباري عز وجل «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» وكما أراد أمير الإنسانية أن يكون  بعد مشيئة الله التي ترعى جهود سموه  لإصلاح البيت العربي والخليجي.

السبت, 21 أكتوير 2017

صناعة التحدي

الانسان هذا الكائن الجبار والضعيف الذي خلقه الله من ماء مهين وجعله في الأرض ليعمرها لا ليدمرها وهو القادر على صنع مجده وهو الوحيد المسؤول عن فشله، هذا الديكتاتور تارة و المستضعف تارات أخرى هو من يصنع بيديه قدره وهو من يرسم خارطة طريقه وهو القادر على تغيير مجتمعه و فكره وما فيه، الانسان هذا هو صانع التحدي لمستقبله باني حضارة وطنه راسم مستقبل أبنائه هذا هو الأنسان الذي يعشق التحدي وهو الذي يراه نوعاً من أنواع المنافسة الشريفة كالألعاب النظيفة، يمارس تحديه بروح رياضية يقبل كل النتائج التي تأتي بعده أما بالنجاح وهذا مطمحه وغايته أو بالفشل وهذا دافع له ليعيد التجربة كي يكون الانسان الذي يريد وهذا ما نريد أن نقبل التحدي ونصنع لوطننا شيئا جديدا وفكرا جديدا ومنهاجا جديدا في التعامل مع الانسان على حد سواء يرسم للغد طريق التعامل بإنسانية واحترام مع الآخرين. هذا هو الأنسان الذي يقبل أن يكون فردا منتجا لا عالة ممنهجا يبحث عن الفرص ليعلو وطنته ومن ثم هو ولا يعلو هو ولا يهتم بوطنه هذا هو صانع التحدي فكم من صانع للتحدي وعاشق له وصل وأصبح مرسوما طريقه بالنجاح و الأمل بالغد الجميل وهذا ما نريد وهذا ما يجب أن يكون أن نصنع لأوطاننا مجدا و نعينه على ما يجعل الانسان فيه يشعر بآدميته وكرامته. تلك هي معاني الانسانية التي تعلمتها وأسعى لها والتي ستكون رغم التحدي والظروف المحيطة لأنني واحد من فريق عشاق التحدي .
خلال الأسابيع الفائتة التي مضت كنا في تحد مع الانجاز لأني قررت ألا أنتقد مسؤولي الحكومة كواجب أقوم به في الاعلام لكي نطور بلدنا بل سعيت وجمع طيب من العاشقين لمعاني التحدي لوضع افكار ورؤى ستكون بإذن الله على شكل سلسلة من المقالات كي يستفيد منها القراء الأعزاء فالى اللقاء .

الخميس, 19 أكتوير 2017

رحلة البحث عن الذات

سؤال تبادر الى ذهني وأنا أبحث عبر تطوير الذات عن معاني التطور الذاتي وبناء الشخص والفائدة التي يعود بها على الفرد في المجتمع وسأطرحه على نفسي: هل نحن متطورون ذاتيا وهل شخصياتنا في المجتمع مبنية جميعا بشكل مؤسس صحيح يعتمد فيه الفرد على نفسه كي يكون عنصرا فعالا في مجتمعه؟ سؤال جال في خاطري مرات عدة حتى توقفت عن طرحه على نفسي وقررت أن أكتبه، فهل ما اراة من مدنية وتطور عمراني لا يعني شيئا أمام تطوير الذات؟ هل ما نملكة من ثروة مالية لايعني شيء مقابل تطوير الشخص والفرد بالمجتمع؟ مع هذا لن أجيب سأترك السؤال مطروح للقراء وسأكون منصفا مع نفسي وأذكر لكم قصة من قصصي التي عشتها في الخارج، تحديدا سأنقلكم الى مدينة فرانكفورت الألمانية حيث قضيت فيها «رحلة البحث عن الذات» كانت رحلة طويلة بدأت بتطوير الحالة الصحية الى أن أكتسبت نوعا ما من الحركة الخفيفة في المشي وأصبحت لا أعتمد على الكرسي المدولب بشكل تام ومنها تساءلت: لماذا خلال فترة وجودي في المستشفيات المحلية لم يطرئ علي تطور؟ لماذا بقيت خمس سنوات حبيسا ما بين كرسي مدولب وسرير طبي؟ وأعلنت لنفسي أني سأكون أنسانا أخر وقررت الامتثال للعلاج ومنها التقيت الأب الروحي لي ومن علمني كيف أن أعطي ولا أنتظر الشكر وأن أقدم للانسانية لأني جزء منها فقد كانت سنواته السبعون تخطو بنشاط الى الثمانين وهو يعطي ويزرع الأمل ويضحك مع الصغير وهو الكبير سنا وقدرا فهو رئيس أطباء مستشفى الصليب الأحمر وأحد أهم جراحي الجراحات المهمة والتي تساعد أي شخص على الحركة خصوصا من كان مثلي كان يعاق حركيا بسبب وجودها وقام وقتها بتبني «صياغة إنسان» وهو أنا كما قام من قبل ومن بعد وعلمني أن أطور ذاتي وأن أنظر للغد بعين جميلة وأن أكون فردا في مجتمع ينتج لا عالة تحتاج العون والمساعدة بشكل تام وفرد اتكالي، كان كل ذلك وفريقه معه يسانده بشكل كامل من أطباء وبروفيسورات تلامذة له وهو الدكتور دكتور بروفيسور ماتكوفيتس رائد مجاله ومطور الجراحات التي يجريها صنع مني إنسانا يعطي ولا ينتظر عبر تطوير حركتي وجعلها سهلة وصنع مني أنسان لا يتكل على غيرها في إنجاز مهامه أنه الأب الروحي لي الذي أفتقدة اليوم ولم يفارقني يوم الا بعد عودتي الى أرضي ووطني كي أكمل ماتعلمت من الشعب الألماني وماعلمني هذا الأنسان من معان إنسانية صنعت فردا منتجا لبلده ويحاول بشتى ما اتيح له من طاقة أن يكون عنصرا فعال في مجتمع محبط يغلب علية الفكر الانهزامي المتنامي بسبب بعض المكونات التي عششت فيه وشاركهم ذلك وجودهم في أماكن حساسة في الوزارات وأصبحوا من معوقي العمل والتطوير لذلك كان أحد أهدافي بعد أن أعدت صياغة ذاتي أن أعيد صياغة مفاهيم مجتمعي وأساعد على إصلاح ما تهدم في بعض أركانه فهذا حق لي وحق علي مادمت أعيش في وطن حملت علمه في غربتي ورجعت الى حضنه كي يحتويني فأحتويه، تلك كانت قصتي ياسادة وهذا ما اريد أن أنجزه لوطني، فماذا ستنجزون أنتم لبلدنا اليوم؟ هو وسام سيزين صدوركم ويزيد محبتكم فيه.

الأربعاء, 18 أكتوير 2017

صناع الأمل

التحدي سمة من سمات الإنسان الناجح إن لم تنقلب الى عدائية وتنمر, فالأمل أهم شيء يعيش عليه الانسان الطموح الذي يسعى الى النجاح دائما ويكون من صناع الامل له وللآخرين , وقد كنت أحدهم و ما زلت أصنع للآخرين الأمل بما أقدم, و ما أطمح الى أن يكون بلدي ومن فيه من مواطنين ووافدين وكائن من يكون عليه والذين أقدرهم و أحترمهم رغم أني أتحاشى كثيراً منهم, فأنا أحتاج طاقتي الإيجابية أن تكون عالية, فلا أكثر من الصداقات مع أني كثير التعرف على الناس و التواصل لدرجة أني لا أجد الوقت لسد أعذاري عند الجميع و أكتفي بمن هم حولي وأصحاب المبادرات وعشاق التحدي و الأمل ممن يرغبون في صنع المجد لأوطانهم ويسعون الى تخليد أسمائهم في ذاكرة التاريخ والوطن, وهذا حق الناجحين و الأبطال كأي بطل يسعى الى أن يكون في المراتب الاولى في جميع بطولاته و يعشق التحدي بروح رياضية لا تنمر فيها ولا جهل قد يجهله الآخرون ويرونه غروراً فنحن في هذا البلد نواجه المحبطين وهم الأشخاص قاطعو الهمم و العزم وهم من يتكاثرون في مجتمعنا بسبب بعض الأمور الروتينية في الحياة, ولكن أليسوا هم من قبلوا أن يعيشوا في روتينهم وقبلوا به الى يوم الدين مالم ينتفض واحدهم ويطير كطائر الفينيق ليحقق النجاح الذي يريد؟! اننا في مجتمع يحتاج الى صياغة مفاهيم المواطنة والعمل الى صياغة مفاهيم الأخلاق, والأخلاق الوطنية بالذات التي تعطي لنا دافعاً أن نعمل لرفعة وطننا ثم لأنفسنا. فكم من الدول حولنا تطورت وما زلنا نحن في ركود, وحتى إن علت البنايات وعانقت السحاب فالانسان هو الاستثمار الحقيقي وهو الفائدة و المرجو تطويره كي يستفيد الوطن ويعود عليه هذا العمل بالتنمية الحقيقية. ولأسوق مثالاً, حين يحتاج أي شخص المساعدة والعون لا يجدهما, وهذه حقيقة,  وذلك بامتناع الآخرين عن تقديمهما له خوفا من العاقبة مع أن العاقبة طيبة رغم صعوبتها , أن نأخذ بيد عجوز ونعينها على مسيرها أو عجوز فندفع له كرسيه المدولب مساعدة له كي لا يشقى ولا يتعب لم أرها في مجتمعي منذ أن وطئت قدماي أرض مطاره ولم تغادره ؟ هذه هي فحوى التنمية, أن تكون التنمية للفرد وفكره و مجتمعه كي يرتقي بنواحي التنمية الأخرى, فالتنمية البشرية ياحكومتي العزيزة هي الهدف, والثروة البشرية استثمار ناجح لباقي الاستثمارات المالية والاقتصادية, ونحتاج أن نستهدف من فيها كي نرى تنمية فعلية تنعكس على من في هذا الوطن, فنجد أن مشاكلنا قد حلت وتم حلحلتها, فهل كنتم لا تعلمون ؟ أم من استشرتم لم يكن من الأمينين على استشارتكم يا مسؤولين ؟
أعلنت التحدي بصنع فريق «عشاق التحدي» وهو فريق متخصص يهتم بالتطوير تحت مظلة العمل الانساني و تحت قوانين الدولة, ويهدف الى التحدي المفيد لصنع حاضر جميل بيد طاقات شبابية واعدة تطمح الى كويت أفضل ومجتمع سليم, فبارك الله فيهم وشكرا لهم فقد قبلوا تحدي أن يصنعوا لوطنهم مرحلة جديدة .

تبني الدولة المشاريع الشبابية وغيرها ذات الطابع التنموي وهو شيء يحسب لها إلا أن ما اراه اليوم ليس ما أطمح اليه من تنمية يكون الفرد فيها هو العنصر التنموي الأهم والأجدى أن ننميه وأن نطوره لذلك حرصت على قول الصراحة دائما وما أؤمن به من فكر عن معاني التنمية الشاملة للفرد وللمجتمع وللبلد قاطبة بما فيها من مجالات سواء كانت علمية أو أدبية أو فكرية تراعي فيها التنمية البشرية لتحقيق معنى المواطنة الحقيقية فإن لم نكن صريحين مع أنفسنا ومجتمعنا فلن نحقق شيئاً فالشعوب حين تقرر الخطط التنموية تسعى الى إشراك القطاعات الخاصة والمفكرين سواء المعنيين بالثقافة أو التنمية والمال وقد كان لي رأي قد أكون به وضعت الحقيقة في مكانها الصحيح واليوم سأتطرق لما يسمى التنمية وسأسوق بلاد العرب والعرب كمثال ولتكن دولة قطر الشقيق مثالاً حين سعت الى قيام تنمية فيها بعد ركود تنموي وثقافي طويل وجلبت من أقاصي الأرض مهندسين ومعماريين وفنانين وأدباء وأنشأت بعدها ما تطمح اليه من مهرجانات حتى اخترقت العالمية بما تملك من إرث تراثي ثقافي زاخر جعل من اسم كتارا مقصداً للجميع حول العالم تعزيزاً منها للحركة الثقافية في قطر ودعما للطاقات الفكرية الإبداعية عبر إنشاء مرافق ومبان مختلفة حتى بات ملتقى لجميع المثقفين والفنانين والمتعطشين للثقافة والأدب ومركزاً مهماً لتعزيز الوعي الثقافي والفني عبرالمهرجانات والمعارض والندوات والحفلات الموسيقية, وكل أشكال التعبير الفني والأدبي الملموس بالحواس البشرية التي تعرف معنى التنمية حين تكون للعقل وللفرد قبل أن تكون للمبنى الصلد ويكون الفرد فيها ملغى من خطط التنمية لذلك علينا التفكير قليلا: هل نملك تنمية حقيقية تعنى بالفرد وفكره بشكل صحيح وتنمي مداركه الفكرية والثقافية؟ هذا سؤالي للمعنيين بالثقافة والفنون والأدب فهل من أجابة للقراء تحترم عقولهم وتعزز الثقة بمعاني التنمية ؟
كل الشكر للزملاء الإعلاميين والمثقفين على دعمهم لما صرحت به علانية وتبنيهم معي فكرة أنشاء عمل تنمويي ستنعكس آثاره الحميدة على الجميع والذي سعى جمع طيب من المثقفين والزملاء الإعلاميين من الأصدقاء الى زرع بسمة الرضا وتكوين فكرة عما نريد لبلدنا أن تكون علية حين تتبنى الدولة أفكاراً تنموية وتطويرية للخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية وستكون هديتنا إسهاما منا في ايجاد تنمية حقيقية يكون الفرد عنصراً مهما فيها وترتكز عليه.

الخميس, 12 أكتوير 2017

الغباء السياسي

لنعد إلى ما انتهينا منه في الجزء الأول من المقال ولتكن نقطة استكمال المقال حين توقفت الأحرف بالنسبة الى شعور الحمار بوجود الحبل الذي ربط على رقبته مع أنه قد رسمة صاحبه في الهواء حول عنقه ليوحي اليه بوجوده وهذا ما يجعل الحمار أجلكم الله، ساكنا في مكانه لا يتحرك ولا يتزحزح من مكانه ما لم يقم من ربطه بفك الحبل الذي ربط فكره وعقله بالحبل الذي أعاقة ومثلة مثل قصة  الفيل الذي تربى على أن يربط بحبل ضعيف فعاش في مخيلته قيده مع أن القيد بالإمكان فكه حين كبر إلا ان القيد أصبح فكريا مرتبطا بضعف كان وخوف موجود لم يتغلب عليه الفيل ولا الحمار حين كانا صغيرين وهذا ما ينطبق على الانسان حين تربط فكرة وعقلة بشيء ويتوقف الزمن عنده فلا هو الذي تقدم ولا هو الذي تطور، بل ستجده كما تركته وقد ساءت حالته بسبب سجن الفكر السياسي الذي ماعاد خافيا أننا نحتاج أن يكون مشتركا بين الجميع يتشارك به الكل في شكل مؤتمر وطني. أعلم أن الحكومة لن تألوا جهدها الى ما يجمع كلمة المواطنين ويصنع لهم مستقبلا جميلا ويعطي من سجن فكره وعقله دافعا الى العمل و الجهد تاركا الغباء السياسي الذي نما في عقله والذي عشش في فكره حتى أصبح شجرة «سبستان دبق» والتي هي شجرة البمبر التي أعاقت طريقه ولا يستطيع الأكل منها خوفا من أن  يتسخ ثيابه بعد ما كان نظيفا ولكن السؤال هنا: أليست الكويت وطنا جميلا نعيش فيه رغم ما فيه من غباءات بشرية تتجلى في بعض التصرفات اللا إنسانية ؟ الا إنه وطن يستحق أن نعمل لأجله ليعود الينا وطن النهار بصبح جميل ويترك المقاطعون وغيرهم التقاطع في مصلحة البلاد ولنعقد مؤتمرا يكون فيه للكويت كعادتها وجهها الإنساني الجميل، وسيكون ذلك مادمنا تحت القيادة السامية التي تؤمن بالشباب و الأهداف التي ينشدونها للمستقبل ونترك عنا ما عشش من قيود سياسية مكبلة للأنفتاح التجاري والاقتصادي والتي جعلت من القطاعين رغم قوتهم التي مازالت إلا انهم تراجعوا وبدؤا يتعافون مما أصاب البلد فينتهي الغباء السياسي ويبدأ الذكاء الاقتصادي وهذا ما سيكون في مقالنا القادم، فإلى اللقاء سيداتي سادتي الكرام .

الأربعاء, 11 أكتوير 2017

الغباء السياسي «2-2»

ومن هذه القصة نعرف أن الحيوان تحركه الغريزة وتتحكم في تصرفاته وردود أفعاله أما الإنسان فهو يستخدم غرائزه في حالات محدودة ويستخدم عقله في حالات كثيرة كي يوجد الحلول المناسبة لحياته التي يعيشها بواقعها الحياتي اليومي أو السياسي الذي تكون المؤامرات فيه سيدة الموقف والتحالفات هي مكملات نجاحه والتي تصدر من العقل وليدة فكر أيديولوجي سياسي ينبع من المشهد السياسي من بلد الى آخر وينتج عنه وجود الفخ السياسي الذي ينصب للحاكم أو المحكوم كي يقع فيه وتنتهي اللعبة السياسية التي إما تكون لعبة سياسية نظيفة أو لعبة قذرة تكون الأخيرة غالبا هي ما يتم وصفه واستخدامه عربيا وذلك قصورا للفهم السياسي الواعي والذي ينتج عنه في غالب المشهد السياسي العربي الى ما يسمى الحراك الشعبي أو حراك الشارع وهو نوع من أنواع «الاستحمار السياسي» للجموع في بعض حالاته وينتج عن فهم واع لمن يقوده لمعنى سياسة القطيع ويستخدمه ضد الآخرين والذي أرى في مشهدنا الخليجي والمحلي كثيراً ممن «استحمر» سياسياً من قبل بعض دهاقنة السياسة في الدول العربية واليوم يعودون لتكون منطقة الخليج العربي مسرحاً لانقلاب قد يكون أبيض الا أنه ذو نقاط دموية على ثوبه رغم تسلسله والذي لعبنا فيه دور الوساطة السلمية كي لا تكون نقاط الدم الخليجي راسمة لسياسة التوسع والنفوذ الدولي لبعض الأطراف ولتكون بداية السيناريو السياسي الذي شارف على الانتهاء بسبب حكمة العقلاء لا تعنت  الخصوم هو تسلط «الأخ الأكبر» الذي يريد مايريده فرضا وقوة متناسيا أننا في عصر مختلف وزمان تغير تحكمه المواثيق الدولية والاعترافات العالمية قبل ألا نقع بالفخ الذي نصب لمنطقة الخليج العربي ونكون في حينها قد وقعنا فعلا بالفخ.

الإثنين, 09 أكتوير 2017

الغباء السياسي؟ «1-2»

سأتحدث اليوم إليكم عن الفخ السياسي أو ما يعرف بالشرك السياسي والاستدراج إلى الفخ الذي يبتدأ في تصريح سياسي وفعل يتدرج ناصبه الى أن تقع الضحية فيه وهي اما سياسي أو دولة وسنصوب العدسة السياسية في هذا المقال ونحلل ما يجري اليوم على واقع الخريطة بمنطقة الشرق الأوسط ولنقربها قليلا تحديداً الى منطقة السياسة العربية وما يجري فيها من ثورات وانقلابات وحراك سياسي ينقلب فجأة الى مشهد دموي مصبوغ بلون الدم وموقع بطلقات الرصاص الحي وخراب المشهد السياسي الذي يتحول من السلم الى العنف فنحن كعرب جبل بعضنا على الخروج إلى الشوارع  والمناداة بالتغيير والإصلاح، وهذا حال جرى في بعض أهم الدول العربية ذات الحكم الجمهوري الذي يفترض أن يكون الشعب هو الحاكم فيه والذي ينتهي بعد صعود الرئيس المنتخب الى سدة الحكم بالمؤامرات والاغتيالات وهروب بعض السياسيين المعارضين الذين يلاحقون، وقد تنتهي حياتهم قتلاً برصاص أو بتسميم مالم تنجح الخطة وتكتمل وتعود على وطنهم بالفائدة المرجوة، وهذا قدر سياسي يصنعه بيده ويشارك فيه والإنسان بطبيعته يقوده العقل ولا تقودة الغرائز بل يلبيها ويقوم بتنفيذها ومن الغرائز التي تولد مع الإنسان هي غريزة الحرية والتي تنشط بعد أن يقيد الإنسان بالقيد الفعلي أو القيد الوهمي وهذا الأخير لة قصة سأرويها لكم حين ذهب فلاح إلى جاره يطلب منه حبلا لكي يربط حماره أمام البيت فأجابه الجار بأنّه لا يملك حبلا ولكن أعطاه فكرة ونصحة قائلا له: يمكنك أن تقوم بنفس الحركات حول عنق الحمار وتتظاهر بأنك تربطه ولن يتزحزح من مكانه عمل الفلاح بنصيحة جاره وفي الغد وجد الحمار في مكانه تماماً ربت عليه وأراد الذهاب به إلى الحقل ولكن الحمار رفض التزحزح من مكانه، حاول الرجل بكل قوته أن يحركه ولكن من دون جدوى، فأصاب الفلّاح اليأس وعاد إلى الجار يطلب النصيحة مرة ثانية فسأله الأخير هل تظاهرت أمامه بأنّك تفك رباطه؟ فرد عليه باستغراب: ولكن ليس هناك حبل؟ فأجابه هذا بالنسبة إليك أما بالنسبة إليه فالحبل موجود فعاد الرجل وتظاهر بأنه يفك الحبل قيد الحمار ثم قاده من دون أدنى مقاومة هذه المرة.
يتبع

الصفحة 4 من 38