جريدة الشاهد اليومية

عبدالرزاق عبدالله

عبدالرزاق عبدالله

قال: من أمرك؟ قال: من نهاني؟
يرتكب جريمة ويضع عنوانه ورقم هاتفه!
كانت مدينة نيويورك تعاني من تفشي الجريمة , رغم محاولات المدينة التخلص من هذه الظاهرة حيث لم يتمكن قادة الشرطة المتتالين من عمل أي تغيير في معدل ارتفاع مستوى الجريمة, إلا أن واحداً من هؤلاء القادة استطاع خفض نسبة الجريمة في المدينة إلى درجة لفتت نظر المراقبين وأضحت الجريمة في أدنى مستوياتها.
واستند هذا القائد إلى خطة بسيطة وصارت فيما بعد من مبادئ علم الإدارة, حيث بدأ بالقيام بالأعمال الصغيرة, فذهب إلى محطة القطار وأخذ يراقب الحركة  هناك والتصدي للمخالفات الصغيرة حيث لاحظ أن هناك كثيراً من المراهقين يقومون بالقفز من فوق الحواجز والتهرب من دفع قيمة التذاكر فقام بالقبض عليهم مع باقي المتسكعين والمتسولين الذين يشغلون أرصفة المحطة ويسببون الفوضى ومضايقة المارة , وبعد إجراء التحقيق معهم تبين أن بينهم كثيراً من المدمنين والمطلوبين في جرائم كثيرة, ومن خلالهم استطاع التوصل إلى مسببي الجرائم الكبيرة, فب?اسطة عمل صغير استطاع إنجاز عمل كبير عجز عنه قادة الشرطة الذين سبقوه.
الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال وتذكر قائد شرطة نيويورك هو ما لاحظته حين كنت أقود سيارتي على شارع الملك فهد السريع متجهاً إلى جنوب البلاد, لاحظت تجاوزاً صارخاً للقوانين وإتلاف المال العام , فلقد قام رواد البر استعداداً لنصب مخيماتهم بعمل منافذ إلى مخيماتهم عن طريق قص سياج «الشبك الحديدي» الذي يحمي الخط السريع ويمنع العبور إليه من الجانب الأيمن, وهذا إضافة إلى كونه جريمة إتلاف المال العام , فإنه يعرض حركة السير في الخط السريع إلى الخطر نتيجة دخول وخروج السيارات من وإلى المخيمات, وقد قاموا بهذا العمل جهاراً ?هاراً ووضع كل اسمه والبعض كتب رقم هاتفه النقال وبالتالي أصبح الوصول إليهم في منتهى السهولة دون حاجة إلى بحث وتدقيق.
لذلك فإن التغاضي عن خرق القانون في الأمور الصغيرة مدعاة إلى التمادي في خرق القانون ليس من المتنفذين فقط ولكن من عامة الناس ومن هذا المنطلق يجب الحزم في تطبيق القانون أولاً في المخالفات الصغيرة حتى يصبح السلوك العام للمواطن هو الامتثال للقانون وأن هذا المبدأ يؤدي بنا إلى تتبع الجرائم حتى نصل إلى الكبير منها وعن طريق هذا المسلك يمكن الحد من تجاوز القانون وانتشار الفساد إلى درجة كبيرة, فلو أن كل مسؤول توقف عند المخالفات الصغيرة وأعطاها الأهمية وحاول إصلاحها لما وصلت الأمور إلى هذا الحد حتى أصبح خرق القانون سم? عامة وتذمراً وشكوى من الجميع.
قرأت في الصحف أن الرئيس التركي توقف ليخالف شخصاً يدخن في مكان عام , ومع الأسف ونحن نرى أن كماً هائلاً من السيارات مثلاً تقف في أماكن ممنوع فيها الوقوف بل يصل في بعض الأحيان إلى حد إغلاق الطرق ولا نرى أي أثر لرجل المرور وكما سلف القول فإن الأعمال الكبيرة تبدأ بخطوات صغيرة ولاسيما أنه من الأقوال الحكيمة «من أمن العقاب أساء الأدب».

الأحد, 03 يونيو 2012

الأمن أولاً

»رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات« (سورة البقرة 126).
يشير الله في هذه الآية الكريمة الى أهمية قَضِيَّتي الأمن والرزق وأثرهما على استقرار الأفراد والمجتمع.
واذا لم يأمن الانسان على نفسه وكرامته وعزته وعلى ماله وعرضه، تصبح حياة الانسان مثل حياة الأنعام بل أضل. ولقد أكد الرسول (صلى الله عليه وسلم) على هذا المعنى في حجة الوداع فقال: »... فان دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا...«.
وعندما تنتهك الحرمات ويعتدي على حرية الانسان وعلى أمنه وكرامته وعرضه وماله فإن هذا يدفع الانسان الى الهرب، سواء الى الخارج الى مكان يجد فيه الأمان والطمأنينة أو الى الداخل فينكفئ على نفسه وتزدري العقول المبتكرة أو تتجمد وتتوارى ويكون ذلك من مسببات التخلف والفقر، فاليد المرتعشة لا تنتج، والقلب الخائف لا يهدي صاحبه الى للتي هي أقوم ولا ينتج فكرا نيرا ولا يرجى منه خيرا. فعندما يشعر الانسان انه مهدد بالاعتداء على نفسه وماله وأهله فانه لا يعطي ولا يساهم في البناء، لذلك فإن من موجبات التنمية تحقيق الأمن والعدل والمساواة، ومن مسببات التخلف الترويع والظلم، فالأمن والتنمية عنصران متلازمان، فأي خلل في احداهما ينعكس سلبا على الآخر، وأي استقرار أو تطور فيهما ينعكس ايجابا عليهما، فلا تنمية بلا أمن ولا أمن بلا تنمية، فالأمن هو المحرك الحقيقي للتنمية والداعم لها والمؤكد على استقرارها وازدهارها.
وفي ندوة عقدت في مركز صالح عبدالله كامل بجامعة الأزهر وحضرها لفيف من رجال الدين والأمن والاقتصاد حيث أكدوا ان الأمن أساس التنمية كما خلصوا الى ان الشريعة الاسلامية وضعت القواعد والمبادئ التي تحفظ الانسان والمال ليؤديا دورهما في التنمية، وهذا ضمن المقاصد الخمس:
»حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ العقل، حفظ العرض وحفظ المال«.
ويمكن القول بأن حصر مفهوم الأمن في أجهزة الدفاع والمخابرات والشرطة هو مفهوم قاصر في عالم اليوم، اذ ان التخلف الاقتصادي والفقر يشكلان تهديدا مباشرا للأمن، لذلك لابد من ربط الأمن بالتنمية الشاملة في كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية.
ولقد كان الأمن الاقتصادي من أهم أولويات القيادة السياسية. التي قامت باتخاذ حزمة من الاجراءات والتدابير لتأمين الاحتياجات الرئيسية للمواطن وفقا لأسلوب حياته وتطلعاته ضمن بيئة آمنة ومستقرة له ولأفراد أسرته.
الا انه مع الأسف الشديد لم تتوافق مع أجندات أعضاء مجلس الأمة، حيث أصبح هذا الصرح العتيد للديمقراطية مكانا للسب والشتم وبذيء الكلام، وليس من أولوياته امن المواطن في رزقه ومسكنه وتعليمه وصحته.
ولقد أعلن سمو أمير البلاد عن رغبته السامية بتحويل الكويت الى مركز مالي.
وهذا الهدف له ارتباط وثيق بالجانب الأمني ذلك انه يتطلب انفتاحا اكبر على العالم وبالأخص الدول المحيطة، الا ان هناك خشية من ان يمس ذلك بأمن الدولة وهو الهدف الأسمى ولذلك يجب العمل بحذر لتحقيق الهدفين معا ويجب ان تشترك جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها وتتعاون في تنفيذ خطة التنمية بدون افراط أو تفريط في الأمن ودون ان يكون الهاجس الأمني عائقا للتنمية يضيق الخناق عليه.
ومما لا شك فيه ان تقدم الدول وازدهار الاقتصاد وارتفاع مستوى المعيشة وزيادة دخل الفرد انما يرتبط ارتباطا وثيقا بتوافر المناخ الآمن الذي يحقق السكينة للمستثمر وأمواله واستثماراته سواء كانت استثمارات حكومية أو خاصة.
ومن المعلوم ان الاستثمارات بطبيعتها والأموال بشكل عام تتوجس خيفة لاسيما في البداية اذ تحط رجلا وتؤخر أخرى وتتلفت حولها لاستشعار أي خطر قد يهدد تواجدها ومن هنا جاءت المقولة الشهيرة ان (رأس المال جبان)... وفي تقديري ان هذا الجبن له ما يبرره وربما يستمد أصوله من النزعة البشرية والغيرة والحسد تجاه ثروات الآخرين.
الأمر الذي يؤكد أهمية الأمن في ازدهار المنظومة الاقتصادية بشكل عام. ولا نقصد بالأمن هنا مجرد الحماية التي يوفرها جهاز الأمن الداخلي لصيانة المنشآت والمواقع الاستثمارية وتداول الأموال والبضائع... الخ. بل يمتد الأمن ليشمل الأمن الاجتماعي والأمان السياسي والاستقرار القانوني.
خلاصة القول: ان الأمن والتنمية عنصران متلازمان فأي خلل في احدهما ينعكس على الآخر، فلا تنمية بلا أمن ولا أمن بلا تنمية.
ونحمد الباري عز وجل بأنه أنعم علينا بنعمة الأمن والأمان والطمأنينة والمناخ الملائم للجد والعمل لتحقيق التنمية ورفعة شأن بلدنا الحبيب في ظل قائد مسيرتنا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد. فيجب على نواب الأمة القيام بدورهم بدفع عجلة التنمية وايجاد فرص العمل والاستثمار لجيل الشباب واعطائهم الفرصة الكاملة للنهوض ببلادهم الى مصاف الدول المتقدمة.

تقول الأخبار أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سوف يزور الكويت لبحث موضوع التعويضات الكويتية المستحقة على العراق نتيجة الغزو الصدامي الغاشم.
ولقد كانت هناك فكرة على أن تدفع التعويضات المستحقة للكويت على شكل مشاريع في العراق، وكان من الرافضين لهذه الفكرة رئيس الوزراء المالكي، كما أنه لم يقم بإدانة قيام بعض المجموعات بقصف ميناء مبارك الكبير ورفض إدانة البيان الصادر عن جماعة الحق التي اعترفت بقصف الميناء.
أنا من المؤيدين بقوة على أن تكون علاقتنا مميزة مع كل جيراننا وبالأخص العراق الشقيق لما نرتبط معها من علاقات تاريخية وعلاقة إخوة ودم وتصاهر ونسب.
لكن هذه العلاقة يجب أن تكون مبنية على الثقة والمعاملة بالمثل. ومع كل هذا الحب للعراق وشعبه الشقيق إلا أنني من المعارضين بشدة لمناقشة موضوع التعويضات، ذلك أنها أقل ما يمكن قبوله من العراق للصفح عن الجريمة الكبرى التي حصلت بحق الكويت، حيث كان يراد لها المحو من خريطة العالم. ولا يمكن التنصل من المسؤولية بالقول ان النظام السابق هو من قام بهذا الفعل الشنيع وتسبب في استحقاق التعويضات، ذلك أن أي نظام حاكم لا يمثل شخصه بذاته إنما يمثل البلد الذي يحكمه، وجميع التصرفات والالتزامات ترجع إلى الدولة أو البلد الذي يحكمه، وإلا لما استقرت المعاهدات والتعهدات الدولية بتغيير الحكومات، إضافة إلى كل ذلك فإن التعويضات قد استحقت بموجب القوانين والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة واعترفت بها العراق، فلا يجوز معاودة مناقشتها. كما أن البرلمان الكويتي قد رفض أي نقاش حول هذا الموضوع لعدة مرات.
والعراق بلد غني يمكن له دفع هذه التعويضات دون أن يضر باقتصاده، وما على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحكومته إلا التوافق وطرح الخلافات والمصالح الفئوية مع زملائه والرجال المخلصين جانبا والعمل على مصلحة العراق لتزدهر وتنمو بحسن استغلال مواردها. ولا حاجة للنظر إلى التعويضات المستحقة للكويت.
نأمل أن تزيد هذه الزيارة من قوة التآخي بين البلدين الجارين الشقيقين ونكون شركاء في التنمية والتعايش السلمي.
وفق الله الجميع.

نشر على صفحات الجرائد أن استقالة محافظ البنك المركزي كانت بسبب السياسات المالية الخاطئة للدولة، والتي تنذر بالخطر نتيجة النمو المتزايد في المصروفات العامة والتي بلغت حدا يعوق إمكانية قيام البنك المركزي مستقبلا بمسؤولياته، لذلك نود بداية أن نلقي الضوء على مسؤوليات البنك المركزي في محاولة للوصول إلى علاقة البنك بما اصطلح على تسميته بالإيداعات المليونية.
إن من أهم أغراض البنك المركزي الذي أُنشئ من أجلها وفق ما ذكرته المادة 15من القانون رقم 32 لسنة 1968في شأن النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية إلى جانب امتياز إصدار العملة لحساب الدولة والعمل على ثبات النقد الكويتي وتحويل العملات الأجنبية الأخرى، هو العمل على توجيه سياسة الائتمان بما يساعد على التقدم الاقتصادي والاجتماعي وزيادة الدخل القومي، وكذلك تقديم المشورة المالية للحكومة، إضافة إلى أن للبنك المركزي المساهمة في تمويل مشاريع التنمية وتقوية السوق المالية، والمحافظ باعتباره ممثلا للبنك هو المسؤول عن مراعاة تطبيق قانون النقد والبنك المركزي والمهنة المصرفية. ووفقا للمادة 30 من القانون المشار إليه، فإن البنك المركزي هو مستشار الحكومة في الأمور المتعلقة بالسياسة النقدية والائتمان، ويعتبر هو بنك الحكومة وبالتالي هو المسؤول المباشر عن السياسة النقدية وما يتوفر للدولة من أموال ومدى كفايتها لمواجهة التزاماتها، فإذا ما كان المحافظ باعتباره ممثلا للبنك يطلق صفارات الإنذار واحدة تلو الأخرى معلنا خطورة الوضع المالي وفي مقدمتهما زيادة المصروفات العامة لمستويات غير مسبوقة وغير قابلة للاستمرار ويهدد قدرة البنك المركزي للقيام بمسؤولياته لدعم الاستقرار النقدي والمالي في الاقتصاد الوطني، وإذا كانت السياسات المالية للدولة تخالف توجهات البنك المركزي بشكل لا يستطيع معه البنك القيام بمسؤولياته بما يهدد الوضع الاقتصادي والنقدي، فإن كانت استقالة المحافظ جاءت نتيجة لهذه الضغوط المتزايدة فإنه محق بها ولا ضير في ذلك.
إلا أن هناك من يرى أن استقالة محافظ البنك المركزي إنما جاءت بسبب فضيحة الإيداعات المليونية الأخيرة وربما ساعدت الأجواء الانتخابية بما يكثر فيها من إشاعات على انتشار مثل هذه الظنون إلا أنه لا يوجد حتى الآن ما يؤكد ذلك لاسيما والرجل مُقل في تصريحاته ويربأ بنفسه عن إثارة المشاكل. ويتمتع السيد محافظ البنك المركزي المستقيل بسمعة طيبة وهو الاقتصادي المتمرس الذي واكب كل الأزمات الاقتصادية التي واجهت البلاد وخدم الوطن من موقعه أكثر من 25 عاما بكل إخلاص وتفان وحقق انجازات بارزة خلال مسيرته المهنية لا ينكرها أحد، إلا أن السؤال الجدير بالطرح في هذا السياق هو عن مدى علاقة محافظ البنك المركزي بالإيداعات المليونية من الناحية القانونية؟ فالمعروف أن الإيداعات المليونية كما تقول الروايات هي رشاوى دفعت لنواب في مجلس الأمة وبالتالي هي أموال متحصلة من جريمة وتدخل ضمن عمليات غسيل الأموال ومن واجبات البنك المركزي التفتيش على البنوك وإخضاعها للرقابة الدقيقة المستمرة للتأكد من تطبيق القوانين واللوائح، ومن أهمها عدم الاحتفاظ بأي حسابات مجهولة الهوية أو حسابات بأسماء وهمية أو رمزية والتحقق من هوية عملائها والتدقيق وفحص المستندات والوثائق الخاصة بالمعاملات التي يجريها العملاء سواء كانت محلية أو خارجية والإبلاغ فورا عن أي معاملة مشبوهة واتخاذ الإجراءات التحفظية والقانونية وإحالة أصحاب الشأن إلى جهات التحقيق المختصة بما في ذلك النيابة العامة. فإذا كانت أي من البنوك قد قامت بأي من هذه الأعمال ولم يعترض عليها البنك المركزي فهنا تنهض مسؤولية المحافظ وإلا فلا لوم ولا مسؤولية أو صلة للمحافظ بالإيداعات المليونية. ونعتقد أن الأيام القادمة سوف تكشف الكثير من الحقائق الغائبة في هذا الموضوع.
حفظ الله الكويت من كل سوء.
الأحد, 12 يونيو 2011

الطموح المباح

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كُلُ له غرض يسعى ليدركه
والحُر يجعل إدرك العلى غرضاً
لا شك أن الطموح وبلوغ المرام من طبائع البشر التي زرعها الخالق سبحانه وتعالى في نفوسهم لكي يسعوا ويجتهدوا لعمارة الأرض وينهلوا من فضله عليهم لتتسع مداركهم ويكونوا في رغد من العيش.
وما نقرأ في الصحف من التنافس والخلاف بين الشيخين ناصر المحمد واحمد الفهد هو أمر طبيعي ومشروع، فالكل يسعى لبلوغ هدفه وتحقيق طموحاته، فلماذا نعتب ونتعجب من الشيخين، ففي جميع الدول هناك تنافس على المناصب السياسية، وقد بلغ في بعض الدول - وارجو من الله أن نكون بعيدين نحن عن لك - الى حد اراقة الدماء الطاهرة في سبيل السلطة.
والطموح كما قيل في المثل ان »الطموح سيل جارف« لذلك يجب الحذر من هذا وعدم المبالغة في السعي إليه إلى حد التضحية في الأولويات وان يصل التنافس الى حد الصراع على النفوذ والسيطرة على اتخاذ القرار.
ولكن العجيب والغريب في هذا التنافس بين الشيخين ان وصلنا الى حالة من الجمود والانكماش، ذلك ان هذا التنافس من المفترض الا يكون له أي تأثير على تسيير الأمور في البلاد، فما دام هناك نظام وقانون فيجب ان يسير دولاب العمل ولا يتوقف اطلاقاً ولا يجب ان تتعطل مصالح الناس والمشاريع الحيوية، والاغرب من ذلك أنه بمجرد تقديم استجواب لاي وزير فان الحركة تتوقف في هذه الوزارة ولا تتخذ اي قرارات في ظل وجود الاستجواب، ولهذا السبب ثارت ثائرة المواطنين على نواب المجلس من كثرة تقديم الاستجوابات والتي اصبحت وسيلة من وسائل تعطيل المشاريع والقرارات وفيها الشخصانية البعيدة عن المصلحة العامة واضحة.
وهذا التنافس من جهة أخرى يجب ان يكون بعيداً عن استغلال النفوذ وتجاوز القوانين ويجب ان تكون التكتيكات السياسية نزيهة وبعيدة عن ذلك كما هو حاصل في الأمم المتحضرة، فهناك يكون التنافس على أشده بين الخصوم السياسيين ولكن بعيداً عن استغلال النفوذ والتجاوز على القوانين وتكون المصلحة العامة هي الغاية والهدف المتفق عليه بين كل اطراف التنافس السياسي، كل ذلك والحياة تسير عندهم على طبيعتها ولا تتعطل المصالح.
نأمل أن يسود الود بين جميع الأطراف السياسية في بلدنا وان يكون التنافس نزيهاً وشريفاً وأن تكون محبة الكويت ومصلحة أهلها هي مطلب الكل.. وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

الجمعة, 27 مايو 2011

إلى متى هذا الحال؟

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

انني اتطلع الى يوم تشرق فيه الشمس ولا أجد فيه استجوابا يقدم، أو تهديدا وتلويحا به، فلقد بلغت الاستجوابات مداها حتى وصلت رأس السلطة التنفيذية. نريد استجوابات من حيث الكيف لا الكم. كل المشاريع وكل ما هو نافع للوطن والمواطن ومستقبل الأجيال القادمة معطل بسبب هذه الاستجوابات التي لا تترك وقتا للحكومة لكي تلتقط أنفاسها، فكيف لها أن تنفذ وتعمل، فالتوظيف مؤجل والمشاريع التعليمية تراوح مكانها ذ وان كان وزيرها النشط أحمد المليفي ذ يجري يمنة ويسرة ليحقق ما يمكن تحقيقه، والحركة الاقتصادية بطيئة ان لم تكن متوقفة، لا أحد يستطيع ان يخطط لأي مشروع بسبب الضبابية وعدم الوضوح الذي يلف أوضاعنا وحالنا.
نحن لسنا ضد الاستجوابات فهي حق دستوري لا يمكن مصادرته، ولكن يجب ان تكون محاورها مبنية على أسباب جدية وبعيدة عن الشخصانية وعن المصالح الذاتية والفئوية والطائفية.
نحن في أوقات عصيبة وبحاجة الى التلاحم ووحدة الصف والتوجه نحو هدف واحد هو مصلحة الكويت فقط دون أي مصالح أخرى ومهما كانت هذه المصالح فانه يجب التخلي عنها في سبيل المصلحة العليا للوطن. فالوقت ليس في صالحنا، والفرص لن تتكرر، فنحن بحمد الله في رغد من العيش ولدينا وفرة في المال ونتمتع بالحرية والديمقراطية ولنا قيادة حكيمة في ظل أسرة كريمة تعاقبت الأجيال على قبولها واحترامها.
فرفقاً بنا أيها الأعضاء يا ممثلي الشعب. اعملوا لمصلحة الشعب والوطن ولا لشيء آخر.
أرجو من الله العلي القدير أن يجعل المحبة بينكم ويؤلف قلوبكم ويجمعكم على حب الكويت.

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قال الله تعالى في محكم تنزيله: »ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسوراً« (سورة الإسراء: 29).
ويقول ابن الوردي:
بين تبذير وبخل رتبة
فكلا هذين ان زاد قتل
المراقب للأوضاع في البلاد يرى هذا التكالب الزائد على استنزاف المال العام وتحميل الدولة مبالغ طائلة تحت بند الزيادات التي يطلبها النواب ارضاء لناخبيهم. فلقد سجلت الرواتب ارتفاعا منذ عام 2003 من مبلغ 1.6 مليار دينار الى 4.5 مليار بنسبة زيادة 175٪، وهذه القفزة في الزيادة لم تكن بناء على دراسات فنية ومحاسبية لميزانية الدولة وخطط التنمية. والجميع يعلم أن موارد الكويت مقتصرة فقط على النفط الذي هو بالنقصان مهما طال الزمن، أضف الى ذلك أن ارتفاع أسعاره دفعت الدول المستهلكة الى البحث عن مصادر بديلة للطاقة، كما أن هناك كميات هائلة من النفط والغاز في القطب الشمالي لم تستغل حتى الآن. أضف الى ذلك تقلب الأوضاع العالمية وما يمكن أن تكون من حروب وأزمات وكوارث طبيعية وبالتالي لا يمكن الاعتماد على الأسعار الحالية للنفط بل ان المؤشرات تدل على امكانية هبوطه.
الأمر بحاجة الى تدخل سريع من الحكماء والوطنيين الذين يهمهم مستقبل البلاد ومستقبل الأجيال القادمة لوقف هذا التسابق المحموم بين المجلس والحكومة لكسب ود الشارع بمزيد من العطايا والهبات من أموال الأجيال القادمة، فانه وفقا لسياسة الاستنزاف هذه كما يقول الاقتصاديون سنكون في أزمة خانقة لا تحمد عقباها.
وانه لمن الأجدى توجيه هذه المبالغ الى برامج التنمية والاصلاح والبحث عن موارد بديلة للنفط وخلق فرص عمل جديدة للاعداد المتزايدة للخريجين الذي يدخلون سوق العمل في كل عام.
وبدلا من أن تذهب هذه المبالغ في قنوات استهلاكية لا فائدة منها، فانه من الأفضل تحسين الخدمات الصحية وتوفير بيئة تعليمية سليمة لأولادنا. فرفقا بهذا الوطن ايها السادة الأعزاء، فالوطني ينظر الى مصلحة الوطن وليس الى الانتخابات القادمة، فالوطن هو الباقي والكل راحل لا محالة.

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قرر مجلس الوزراء بالأمس سحب طلب تفسير بعض مواد الدستور التي‮ ‬كانت الحكومة تقدمت به إلى المحكمة الدستورية‮. ‬وقد جاء هذا القرار تزامنا مع الأمر الأميري‮ ‬بإلغاء جميع القضايا المرفوعة من وزارة الإعلام ضد وسائل الإعلام المختلفة كما تزامن مع الإفراج الفوري‮ ‬عن د.عبيد الوسمي‮ ‬وإلغاء جميع القضايا ضد الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم‮.‬
ويبدو أن هناك توجها إيجابياً‮ ‬نحو نية الحكومة التعاون مع المجلس وزيادة المساحة لحرية الرأي‮ ‬والنقد،‮ ‬وان كان توفير جو من الحرية في‮ ‬إبداء الرأي‮ ‬فيه تدعيم للديمقراطية بل‮ ‬يمكن القول إنه لا ديمقراطية بدون حرية الرأي،‮ ‬إلا أنه من الضروري‮ ‬ألا‮ ‬يؤخذ هذا القول على إطلاقه،‮ ‬فإطار هذه الحرية مصلحة الوطن والكلمة الصادقة والمتزنة والتي‮ ‬لا تحمل إساءة أو طعنا في‮ ‬الأعراض وألا‮ ‬يكون القصد من ورائها تفتيت الوحدة الوطنية،‮ ‬أو تنفيذا إملاءات خارجية أو أجندة حزبية أو طائفية،‮ ‬بل‮ ‬يجب ان تكون نابعة من ضمير حي‮ ‬يقصد حماية الديمقراطية‮  ‬وإعلاء كلمة الحق وحفظ البلاد من الفتن والتحزب لغير مصلحة الوطن‮.‬
وكم‮ ‬يشعر الإنسان بالسعادة وهو‮ ‬يرى الشعوب وهي‮ ‬تناضل وتريق الدماء من أجل الحرية واستعادة الكرامة،‮ ‬وإنه بالمقابل حريُّ‮ ‬بنا ونحن ننعم بهذا الفضاء الرحب من الحرية والديمقراطية ان نتكاتف ونحافظ على هذه النعمة ونصونها،‮ ‬كما حافظ عليها الآباء والأجداد،‮ ‬وانه لمن الفخر والاعتزاز أن نقول إن هذه الحرية التي‮ ‬ننعم بها لم تأت نتيجة انقلاب عسكري‮ ‬أو كسبناها على ظهور الدبابات بل ميراث جيل بعد جيل وهو ميثاق عهد بين الحاكم والمحكوم،‮ ‬وقد رضيَّ‮ ‬بها الكل عن طيب خاطر ولم‮ ‬يغتصبها أو‮ ‬يفرضها أي‮ ‬طرف على الآخر‮. ‬فهنيئا على الكويت ديمقراطيتها وحريتها المودة والألفة والتلاحم بين شعبها وحكامها وهذا هو الوسام الحقيقي‮ ‬الذي‮ ‬يجب ان نضعه على صدورنا جميعا ومن راية نرفعها ولحن نتغنى به في‮ ‬عيدنا الوطني‮ ‬الذهبي،‮ ‬متمنين مزيدا من العزة والكرامة لهذا الوطن المعطاء في‮ ‬ظل قائده ورمزه وباني‮ ‬نهضته حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله‮. ‬

الأربعاء, 09 فبراير 2011

ما التغيير المطلوب؟

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

التغيير بصفة عامة هو الانتقال من حال إلى حال وغالبا‮ ‬يكون المبتغى هو التغيير إلى الأحسن والأفضل‮. ‬ولكن ليست هذه قاعدة ثابتة في‮ ‬الحياة فالتغيير‮ ‬يمكن ان‮ ‬يكون إلى الأسوأ،‮ ‬فتبدل الحال سنة الحياة إذ ان التغيير هو الحقيقة الثابتة ويجتاح العالم العربي‮ ‬في‮ ‬هذه الأيام موجة من التغيير‮. ‬فهناك دول قد حصل فيها التغيير وأخرى في‮ ‬طريقها إلى ذلك وثالثة تتطلع إليه‮.‬
والتغيير سمة حضارية ومطلب أساسي‮ ‬حتى في‮ ‬الحياة العادية للأفراد‮.‬
ونحن هنا في‮ ‬الكويت ما هو التغيير الذي‮ ‬نحن بحاجة إليه؟ أهو تغيير في‮ ‬الحكومة؟ أم تغيير في‮ ‬تركيبة مجلس الأمة؟ أم تغيير في‮ ‬التشريعات والنظام الذي‮ ‬تقوم عليه مؤسسات الدولة؟
في‮ ‬اعتقادي‮ ‬الشخصي‮ ‬ان الدستور والقوانين والتشريعات في‮ ‬الكويت على مرتبة عالية من الرقي‮ ‬ومتوافقة مع متطلبات الدولة الحديثة, وتلقى القبول من الجميع, ان أهم ما‮ ‬يحتاج إلى التغيير هو سلوك الفرد بأن‮ ‬يجعل جل اهتمامه تطبيق القانون وتفعيله وليس المطالبة بتغييره وهو جامد لا‮ ‬يتم العمل به‮.‬
والتغيير الآخر المطلوب هو تغيير مفهوم الديمقراطية عندنا ابتداء من الناخب الذي‮ ‬هو بيده ان‮ ‬يشكل تركيبة مجلس الأمة, فيجب ان‮ ‬يكون الناخب واعيا ومدركا للهدف من وراء اختيار النائب في‮ ‬البرلمان, فالنائب ليست مهمته تقديم الخدمات بقدر ما هو رقيب على أداء الحكومة لمهامها وإصدار التشريعات التي‮ ‬من شأنها تطوير البلاد والزيادة في‮ ‬تنميتها وأمنها واستقرارها وليس السعي‮ ‬وراء إصدار التشريعات التي‮ ‬من شأنها إرهاق المال العام بالأعباء بقصد إرضاء الناخب وتوسيع القاعدة الانتخابية على حساب الصالح العام‮. ‬فلذلك‮ ‬يجب التغيير في‮ ‬النمط والسلوك الانتخابي‮ ‬وترسيخ معنى المواطنة الحقة والتي‮ ‬يكون اختيارها لممثليها في‮ ‬البرلمان على أساس المصلحة الوطنية وليس القبلية والفئوية والطائفية‮.‬
ان إدراك المواطن لمعنى الديمقراطية هو حجر الأساس في‮ ‬التغيير الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى التطور في‮ ‬الممارسة الديمقراطية ويخلق روح التعاون بين المجلس والحكومة لتحقيق الأهداف المشتركة لخدمة الوطن والمواطنين‮.‬

الثلاثاء, 02 نوفمبر 2010

رحلة عبر خيال الوطن

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قطار الأنفاق قد بدأ تشغيله،يصل أرجاء مدينة الكويت مع ضواحيها وفق جدول مواعيد وتوقيت لا‮ ‬يخطئ أبدا،‮ ‬الناس‮ ‬يصطفون بانتظام دون ان‮ ‬يتخطى أحدهم الآخر،‮ ‬الأولوية لكبار السن وذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة‮.‬
حركة مرور منتظمة تسير بانسياب بعد افتتاح طريق الدائري‮ ‬الأول،‮ ‬لا تجد سيارات واقفة في‮ ‬أماكن ممنوعة الوقوف،‮ ‬لا حاجة لشرطي‮ ‬المرور لكي‮ ‬ينظم السير،‮ ‬فالجميع ملتزم بأنظمة السير وآداب المرور‮.‬
الآن‮ ‬يمكنك ان تشاهد الجسر الذي‮ ‬يربط بين مدينة الكويت والصبية وأنت جالس في‮ ‬المقهى في‮ ‬سوق شرق ترتشف قهوتك المفضلة‮.‬
عطلة نهاية الأسبوع والأعياد من المؤكد أنك سوف تقضيها في‮ ‬جزيرة فيلكا السياحية‮ »‬أحلى الجزر‮« ‬حيث تجد الفنادق والمنتجعات ومدن الألعاب والملاعب الرياضية وأماكن الترفيه المختلفة للصغار والكبار‮.‬
لقد صدر القرار بإلغاء قسم العلاج بالخارج من وزارة الصحة،‮ ‬بعد ان أصبحت الأسرة في‮ ‬المستشفيات أكثر من عدد المرضى،‮ ‬وبعد توفر الطاقم الطبي‮ ‬المؤهل والمعدات الطبية الحديثة‮.‬
التعليم حدث ولا حرج،‮ ‬فجامعة جليب الشيوخ تم افتتاحها مع عدد لا بأس به من الجامعات الخاصة المتنوعة الاختصاصات،‮ ‬معززة بكادر من الطاقم التعليمي‮ ‬العالي‮ ‬المستوى،‮ ‬بعد ان تم إبعاد التعليم عن القرار السياسي‮ ‬وأسند إلى هيئة وطنية خاصة تهتم بتربية النشء وتعليمه وفق معطيات العصر الحديث‮.‬
ولا تنس انك اليوم لا تحتاج إلى معقب للمعاملات أو ان تجري‮ ‬لاهثا لانجاز معاملاتك في‮ ‬دهاليز أي‮ ‬وزارة،حيث إن جميع المعاملات‮ ‬يتم انجازها بواسطة البريد والشبكة العنكبوتية‮.‬
تقرأ الصحف لا تجد فيها سوى الثقافة والفن والرياضة،‮ ‬فلن تجد صورة ذاك النائب الذي‮ ‬يرفع‮ ‬يده وهو‮ ‬يولول ويهدد،‮ ‬وهذا الآخر الذي‮ ‬فغر فاه ليعلو صراخه على صراخ الآخر،‮ ‬وذلك بسبب وعي‮ ‬الناخبين واختيار ممثلين عنهم في‮ ‬البرلمان‮ ‬يعون معنى الديمقراطية ويحترمونها ويطبقونها وما‮ ‬يشرعون من القوانين إلا ما هو في‮ ‬مصلحة الوطن والصالح العام‮.‬
ولكن بعد كل هذا،‮ ‬ما هي‮ ‬أخبار الاقتصاد؟ من البديهي‮ ‬أنه بتوافر مثل هذه الأجواء فإنها تكون تربة خصبة صالحة للعمل والجد،‮ ‬ان هذه هي‮ ‬البيئة الذي‮ ‬ينشط بها الاقتصاد ويزدهر،‮ ‬ويرتفع دخل الفرد ولا نكون بحاجة إلى قوانين لإسقاط القروض،‮ ‬وإنشاء صندوق المعسرين حيث لا‮ ‬يكون هناك معسرين بعد توفر فرص العمل للجميع وسيادة القانون وتوفر العدل والمساواة‮. ‬والنتيجة الطبيعية لذلك أنه تعزز قيمة المواطنة،‮ ‬فلا‮ ‬يتم اللجوء إلى القبيلة أو الطائفية أو الحزب،‮ ‬ولا‮ ‬يعلو الصراخ والتجريح والاعتداء والتخريب‮.‬
إنها رحلة في‮ ‬الخيال ولكن هي‮ ‬أقرب إلى التطبيق وكلنا أمل في‮ ‬المستقبل وثقة في‮ ‬القيادة الحكيمة‮. ‬والله الموفق‮.‬

الصفحة 1 من 2