جريدة الشاهد اليومية

علي الشويطر

علي الشويطر

الإثنين, 20 ديسمبر 2010

قبلة‮ ‬على جبين الوالد

علي‮ ‬الشويطر

ليس الفتى من قال كان أبي
إنما الفتى من قال ها أنا ذا
هذا ما قاله الشيخ صباح المحمد،‮ ‬حين ذهب بقناعته وبمبادئه مهرولاً‮ ‬مسرعاً‮ ‬الى السجن،‮ ‬كي‮ ‬ينفذ حكماً‮ ‬صدر بحقه،‮ ‬تاركاً‮ ‬الحاقدين خلفه‮ ‬يفركون عيونهم متأثرين بحبات رمل خطواته،‮ ‬فهو لم‮ ‬يقل أنا ابن الاسرة الحاكمة،‮ ‬وهذا الحكم لا‮ ‬يشملني‮ ‬ولم‮ ‬يسلك طرقاً‮ ‬اخرى او‮ ‬يبحث عن حلول تجنب دخوله السجن،‮ ‬بل احترم الحكم الصادر بحقه وذهب بارادته مبتسماً‮ ‬معتزاً‮ ‬بنفسه وبشخصيته الشجاعة،‮ ‬التي‮ ‬سوف‮ ‬يتذكرها كل من شكك في‮ ‬قناعاته ومبادئه ومصداقيته،‮ ‬وسوف‮ ‬يتذكر التاريخ ايضا هذا الحدث في‮ ‬كل عام في‮ ‬مثل هذا اليوم،‮ ‬لرجل لم‮ ‬يقل‮ ‬يوماً‮ ‬شعارات ولم‮ ‬يقم ندوات ولم‮ ‬يقف منادياً‮ ‬متوعداً‮ ‬ولم‮ ‬يشتم ولم‮ ‬يقذف ولم‮ ‬يطعن،‮ ‬بل كان واضحاً‮ ‬كوضوح قلمه،‮ ‬حين‮ ‬يكتب في‮ ‬صفحاته‮ ‬يختلف بالرأي،‮ ‬ولكن لا‮ ‬يحقد ولا‮ ‬يكره،‮ ‬بل هو مسامح مصافح‮ ‬يمد‮ ‬يده مؤيداً‮ ‬لكل من‮ ‬يحافظ على الوطن واستقراره،‮ ‬فالوطن عنده اول وآخر وكل اهتماماته؟ ومن أجله سوف‮ ‬يكتب ويكتب ويفعل ويفعل حتى وان تطلب‮ ‬يضحي‮ ‬بنفسه،‮ ‬سوف‮ ‬يضحي،‮ ‬وهذه ليست بغريبة على رجل مبادئه‮ ‬غير مكتسبة بل موروثة بالفطرة منذ الصغر،‮ ‬وأكبر دليل قبلة تركي‮ ‬على جبين والده،‮ ‬فهو لم‮ ‬يبك مثلما‮ ‬يفعل الاطفال حين‮ ‬يودعون آباءهم،‮ ‬بل قبل على جبينه معتزاً‮ ‬بنفسه مفتخراً‮ ‬بوالده،‮ ‬وهذا‮ ‬يدل على ان تركي‮ ‬ورث من والده المبادئ والقناعة والشجاعة مثلما ورثها والده الشيخ صباح المحمد،‮ ‬فهنيئا للكويت وشعبها الحر الديمقراطي‮ ‬بك‮.‬