جريدة الشاهد اليومية

صباح جابر العلي

صباح جابر العلي

صباح جابر العلي

يصادف اليوم ذكرى مرور خمس سنوات على رحيل سمو أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الذي‮ ‬ترك بصمات واضحة في‮ ‬عمله الوطني‮ ‬على كل الأصعدة،‮ ‬وسجل مجموعة كبيرة من المبادرات التي‮ ‬تخدم الكويت ودول المنطقة‮. ‬وبعد اكثر من‮ ‬28‮ ‬عاما قضاها في‮ ‬سدة الحكم،‮ ‬أحب الكويت وأهلها حبا خالصا‮. ‬فبادلته الحب والإخلاص،‮ ‬وكان وفيا لأماني‮ ‬الكويت وتطلعات شعبها فبادلته الوفاء والولاء‮.‬
إن أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد سيظل في‮ ‬قلوب أبناء الكويت بعطائه المتواصل وانجازاته العظيمة وحبه الكبير لوطنه الكويت الذي‮ ‬قاد مسيرة نهضته وتأكيد مكانته العربية والدولية‮.‬
لقد حمل سموه خلال مسيرته الطويلة والزاخرة بالعطاء هموم وطنه وبذل كل جهد من أجل تقدمه وازدهاره ورفعة مكانته في‮ ‬العالم‮.‬
واستطاع الشيخ جابر خلال الاعوام الـ‮ ‬28‮ ‬عاما التي‮ ‬قضاها في‮ ‬سدة الحكم ان‮ ‬يوثق ويزيد من العلاقة العفوية الوثيقة بين الحاكم وشعبه،‮ ‬وذلك من خلال الرعاية الابوية التي‮ ‬خص بها سموه ابناءه المواطنين بمختلف فئاتهم على اساس المساواة الكاملة بين الجميع شبابا وشيبا رجالا ونساء وأطفالا،‮ ‬وان مسيرة الشيخ جابر الأحمد تختزل تاريخ الكويت الحديث،‮ ‬فقد تحمل سموه المسؤولية مبكرا وحقق الكثير من الإنجازات وترك بصماته الواضحة في‮ ‬كل موقع عمل به أو منصب تقلده،‮ ‬والأفكار التي‮ ‬قدمها الأمير الراحل لوطنه وابنائه،‮ ‬ولا ننسى تأسيس الصندوق الكويتي‮ ‬للتنمية الاقتصادية العربية وصندوق احتياطي‮ ‬الاجيال وبيت الزكاة وغير ذلك من المشروعات الاقتصادية العظيمة التي‮ ‬حققت اهدافا سامية للكويت وابنائها‮.‬
بجانب فكرة انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتضم دول الخليج الست وهي‮ ‬احدى علامات وسمات اهتمامات سموه رحمه الله بالجانب الاقليمي‮ ‬المحيط بالكويت بصورة خاصة وبدول الخليج العربي‮ ‬بصورة عامة‮.‬
وهكذا ولد مجلس التعاون الخليجي‮ ‬بفكرة كويتية خالصة نابعة من قناعة سموه بأن العصر المقبل هو عصر التكتلات التي‮ ‬تعد ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الدولي‮. ‬حيث أكد الشيخ جابر الاحمد رحمه الله في‮ ‬مناسبات مختلفة ان مجلس التعاون أصبح رمزا للترابط والتماسك والمصير الواحد المشترك‮.‬
كما لا ننسى الدور العظيم الذي‮ ‬قام به الأمير الراحل خلال محنة الغزو الآثم عام‮ ‬1990‮ ‬حيث قاد مع رفيقي‮ ‬دربه الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله،‮ ‬وسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد تحركا ديبلوماسيا دوليا واسعا أسفر عن حشد عسكري‮ ‬دولي‮ ‬غير مسبوق لتحرير الكويت واعادة الشرعية إليها‮.‬
ولقد كان الشيخ جابر الأحمد‮ ‬يمتلك محبة شعبه ونال احترام وإعجاب زعماء العالم من خلال صفاته الإنسانية النبيلة وتواضعه الجم ورقيه في‮ ‬التعامل مع الآخرين وحكمته في‮ ‬اتخاذ القرار وشجاعته في‮ ‬المواقف والأزمات،وكرس سموه رحمه الله كل حياته منذ صغره لخدمة وطنه وتحمل أعباء مسؤولياته على حساب راحته وصحته وأدى واجبه كاملا حتى آخر لحظة من حياته‮.‬
لقد كان الأمير الراحل قائدا من طراز فريد وواحدا من أبرز زعماء العالم بمواقفه الكبيرة والثابتة واستطاع أن‮ ‬يجعل من الكويت دولة محورية ومؤثرة في‮ ‬كثير من القضايا العربية والدولية في‮ ‬العالم‮. ‬وكلنا نذكر اختيار سمو الشيخ جابر شخصية العام الخيرية العالمية بالاجماع ومن دون منافس في‮ ‬عام‮ ‬1992‮ ‬وذلك في‮ ‬اضخم استطلاع للرأي‮ ‬في‮ ‬المنطقة بمشاركة خمسة ملايين مواطن عربي‮ ‬اجرته مؤسسة اعلامية دولية مسجلة في‮ ‬لندن ومقرها القاهرة وهي‮ ‬مؤسسة المتحدون للاعلام والتسويق البريطانية،‮ ‬حيث جاء اختياره ايضا لما عرف عنه من كرم وبذل وعطاء على مستوى الامتين العربية والاسلامية‮.‬
ان خير ما نكرم به ذكرى أميرنا الراحل أن نحافظ على الانجازات والمكتسبات التي‮ ‬حققتها الكويت وأن نحرص على التعاون والعمل لمواصلة مسيرة النهضة والبناء التي‮ ‬يقودها سمو أمير البلاد وسمو ولي‮ ‬العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء‮.‬