جريدة الشاهد اليومية

الشيخة فريحة الأحمد

الشيخة فريحة الأحمد

رئيسة نادي الفتاة الرياضي رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية

تزهو الكويت بحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، الذي أضاء بنور حكمته مسند الإمارة وجاءت الأيام حاملة معها بشائر الخير فعمت الرفاهية البلاد وتجلت معايير الشموخ الوطني لتضع بلدنا العزيز في طليعة الدول المتقدمة.

كانت المواقف الثابتة والقيم العظيمة التي أرساها الشيخ صباح الأحمد سبباً في أن يعرف العالم مكانة الكويت، وايذاناً بمرحلة جديدة من النهضة التي تواكب العصر.

حمل صاحب السمو أمانة المسؤولية منذ بواكير الشباب فكانت أفعاله الضياء الذي ينير طريقه إلى قلوب الناس فيغمرها بالمحبة والإنسانية وكانت ابتسامته الرقيقة الساحرة دواء لكل المتاعب وحافزاً لتخطي المصاعب واشراقة ومنارة تبدد ظلام الأزمات.

حمل صاحب السمو منذ بواكير شبابه مسؤولية وزارة الارشاد والانماء العام 1962، وذلك بعد عام واحد من استقلال الكويت فكان أهلاً للثقة التي حازها من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عبدالله السالم، ما جعله يسند إليه مهام وزارة الخارجية عام 1963، وأدرك حينها صاحب السمو وهو في ريعان الشباب أن الأمانة ثقيلة والمسؤولية جسيمة في ظل المتغيرات التي كانت تسود العالم في تلك الحقبة من الزمن، فوضع نصب عينيه هدفاً واحداً وهو رفع راية الكويت خفاقة في كل المحافل الدولية، واستطاع ان يؤسس لفكر دبلوماسي مختلف عن السائد في ذلك الوقت، فأبهر العالم بحضوره، وعرفه العالم بتلك الابتسامة التي تستطيع ترويض شراسة الصراعات السياسية ويكفينا شرفاً وفخراً وعزاً أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد هو الذي شارك في رفع علم الكويت خفاقاً في مدينة نيويورك ايذاناً بانضمام الكويت إلى منظمة الأمم المتحدة.

إن التاريخ يشهد بأن حضرة صاحب السمو أمير البلاد هو مؤسس منهجية الوسطية والتوازن في عوالم السياسة التي تموج بالأزمات الدولية والإقليمية، فكان بذلك هو صاحب العلاقات الممتازة مع قادة دول العالم، وكان سموه الملجأ الأول للوساطة بين العديد من الدول لفك التداخلات والاشتباكات.

وسيشهد التاريخ على تفرد الشخصية الدبلوماسية لصاحب السمو حينما كان وزيراً للخارجية، خصوصاً في الأزمة التي ألمت بالكويت حين غزاها الغاشم صدام حسين.

إننا نفخر بحضرة صاحب السمو تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً، بعد أن تزين جبين الكويت بانجازاته الوطنية تحت سماء الديمقراطية والحرية والنماء الاقتصادي والرخاء الاجتماعي، فلقد تمكن سموه من ترسيخ حكم قائم على احترام الديمقراطية وتوظيف الثروات، فحقق للمواطن آماله وطموحاته حتى صرنا جميعاً نراه الوالد الإنسان الذي يرعى مصالحنا بأبوة حانية وقيادة حكيمة.

ندعو الله ان يطيل عمر والدنا وأميرنا، وأن يحفظه دوماً عزاً ورفعة للكويت، وأن يعز العروبة بعطاءاته الخالدة.

تأتي العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك كل عام بجزيل الثواب والخير لابناء الكويت الاوفياء.. ويزداد هذا الخير تدفقا هذا العام بعفو اميري سامٍ اعلنه صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد - حفظه الله ورعاه - عن كل من صدرت ضدهم وبحقهم احكام نهائية في القضايا المتعلقة بالمساس بالذات الاميرية والتي يتم تنفيذها بحقهم الان.. لقد جاء هذا العفو الاميري السامي من لدن حاكم عادل ووالد للجميع متسقا مع قوله تعالى »وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم« ليضيف رصيدا جديدا من المحبة والولاء لصاحب السمو الامير - حفظه الله ورعاه - في ايام مباركة في شهر كريم نرفع خلاله اكف الدعاء للمولى تعالى ان يطيل لنا في عمر سموه -رعاه الله - وان يلبسه ثوب الصحة والعافية ليظل ذخرا وهاديا للكويتيين لكل المعاني السامية.. اذا كانت الذات الاميرية السامية مصونة بحكم الدستور والقانون الا ان العفو الذي اصدره سمو امير البلاد المفدى عن جميع من صدرت بحقهم احكام قضائية نهائية نتيجة مساسهم الذات الاميرية ويخضعون حاليا لتنفيذ العقوبة ما يدل دلالة واضحة على ان التسامح والعفو والمغفرة من اسمى وانبل آيات ديننا الاسلامي الحنيف التي تمسك بها صاحب السمو امير البلاد ليكون سموه مثالا يحتذى في تطبيق هذه المعاني السامية على ارض الواقع الحياتي المعاش الذي نحن الان احوج ما نكون الى هذه المعاني الاسلامية كي لا نضل الطريق للوصول الى الهدف الوطني المحمود الذي ننتظره خيرا لوطننا.. ان مبادرة سمو امير البلاد المفدى ادخلت البهجة والسرور على اهل الكويت جميعا وان هذه المبادرة ليست غريبة على سموه فهو امير المبادرات الكريمة دائما سواء على المستوى الداخلي او الخارجي من اجل اشاعة اجواء السلم والعيش الكريم للانسان في كل مكان.. ان حكمة صاحب السمو امير البلاد - حفظه الله ورعاه - وطيبة قلبه اللا محدودة والتي تتسع لاهل الكويت جميعا تجعل ألسنتنا تلهج بالدعاء في هذه الايام المباركة لسموه - رعاه الله- بالعمر المديد والصحة والعافية انه سميع مجيب الدعاء.

الأربعاء, 29 مايو 2013

جرس إنذار

ما طالعتنا به صحفنا المحلية أول أمس الاثنين من انجاب عروس بعد ثلاثة اشهر من زفافها وفسخ عقد زواجها بحكم قضائي، يؤكد ما حذرنا منه سابقا مرارا وتكراراً من الاخطار المحدقة بمجتمعنا الكويتي الهادئ والمسالم نتيجة للظواهر والعادات الغربية الدخيلة عليه، التي بدأت بالتسلل الى سلوكيات وافعال ابنائنا وبناتنا في غفلة من الرقابة الاسرية، والتي تكاد تكون معدومة في مثل حالة هذين الزوجين، وهو ما ادى للوصول الى ما وصلا اليه من سلوكيات مرفوضة دينيا واجتماعيا وما كانت نتيجته التي غطت مساحات من صفحات الصحف يوم امس الأول والتي امست فضيحة بكل المقاييس، ليس لكلا الزوجين فحسب، بل ولأسرتيهما ايضا وللمجتمع بأسره.
ان الجمعية الكويتية للاسرة المثالية ومنذ انطلاقتها اكدت ولا تزال تؤكد على اهمية الدور الاسري الرقابي للاولاد والبنات في جميع مراحل تربيتهم وتنشئتهم التنشئة الصحيحة القائمة على تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وتقاليدنا العربية الاصيلة التي اكدت على دور الآباء والامهات في تربية ابنائهم وبناتهم، وجعل هذا الدور لا يقل اهمية عن دورهم في العمل وكسب قوت الحياة بل هو اسمى دور يمكن ان يتخيله اي انسان وهو بناء الانسان الصالح السليم عقليا وفكريا وسلوكيا، القادر على بناء وطن يفخر ابناؤه بالانتماء اليه.
ان مسؤولية الاسرة لا تقف عند حد توفير متطلبات الحياة الكريمة لابنائها فحسب، بل تتعدى تلك المسؤولية الى التثقيف والتوجيه والمراقبة الدقيقة في ظل عصر اصبح فيه العالم من اقصاه الى اقصاه قرية صغيرة تمثل عملية التنقل بين جنباته اسهل مما يمكن تصوره، سواء من خلال التنقل الحركي او التنقل المعلوماتي عبر الوسائل الالكترونية وما يتعرض له الفرد خلال عملية التنقل هذه او تلك من عادات وتقاليد وسلوكيات غريبة على مجتمعنا وتقاليدنا دون رقابة من الأهل او توجيه وتعريف بمدى خطورة كل ما يتعارض مع القيم الانسانية والدينية والاجتماعية على حياة الانسان بجميع مراحل عمره المختلفة واثر ذلك على الفرد والمجتمع، لقد أنزل الله تعالى دين الاسلام على رسوله ونبيه محمد بن عبدالله عليه ازكى الصلاة والسلام وعلى اهله وصحبه اجمعين لينير طريق البشرية جمعاء بنور الهداية التي اخرجت البشر من الظلمات الى النور ووضعت اطرا وقواعد واضحة تنظم حياة الفرد والمجتمع، وجعلت من المسؤولية والرعاية قيمة عظيمة »كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته«، فهل يطبق جميع الآباء والامهات هذه القاعدة الاسلامية بنفس التوجيه النبوي الشريف لحماية الابناء من الوقوع في براثن الاخطاء التي لن ينفع معها الندم بعد الوقوع فيها؟
انه جرس انذار لا تزال الجمعية الكويتية للاسرة المثالية تدقه من اجل الحفاظ على ثروات هذا الوطن المتمثلة في ابنائه وفتياته الذين يمثلون الثروة الحقيقية لأي مجتمع يتوق الى الرقي والتقدم في حال الرعاية التي يستحقها ويستحقها معه هذا الوطن الغالي.

الأربعاء, 05 ديسمبر 2012

مجلس الاستقرار وحسن الاختيار

عاشت الكويت عرسا انتخابياً اضاف إلى رصيدها الديمقراطي زخما لامس حدود المستقبل المشرق المستند الى تاريخ عريق من الممارسات النيابية الديمقراطية التي كانت الكويت رائدة لها في المنطقة العربية بأسرها.
لنا الحق ان نفخر بذلك اليوم الموافق 2 ديسمبر 2012، حيث عبر الشعب الكويتي بنزاهة وحرية عن اختيار من يمثل ارادته ومن يتحدث نيابة عنه تحت قبة مجلس الامة، رافعا آماله وطموحاته دون تربص او ترصد ودون ألغام برلمانية مفتعلة لا يقصد من ورائها الا تعطيل المسيرة التنموية والهاء الشعب في دوامة الخلافات السياسية.
لقد طوينا سويا صفحة من التجاذبات والتنازعات التي عطلت قاطرة النهضة لسنوات مضت وجعلتنا نهدر الوقت في جدال عقيم افضى إلى حل المجلس عدة مرات، تلاها تصعيد مفتعل لأزمات كان يمكن تجاوزها بالحوار والنقاش تحت القبة بدلا من نقلها إلى الشارع.
ما يهمنا اليوم هو ان نبارك لكل نائب حاز ثقة فريق من الناخبين وصار ممثلاً لإرادة الشعب الكويتي، مسؤولاً عن قضاياه وهمومه، ومعبرا عن احتياجاته..وما يهمنا ايضا ان نضع امام نواب الامة تطلعاتنا نحو المستقبل المزدهر ورغبتنا في تحقيق استقرار نيابي نثق في انه سيكون عنوانا للمرحلة المقبلة في ظل حسن الاختيار الذي دعا اليه دائما حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه.
واقول مجددا لاخواني النواب ان الكويت امانة في اعناقكم وان مسؤولياتكم انتم الاعلم بها في ظل القانون والدستور الذي حمى حقوق الشعب الكويتي منذ الستينات وجعلها في مقدمة الدول العربية سياسيا واقتصاديا.
واستناداً إلى التاريخ الكويتي العريق، فان انجاز المشاريع التي كانت معلقة صار الآن امانة في عنق اخواننا النواب الذين دشنوا مرحلة جديدة من العطاء لاجل الكويت وللكويت دون مصالح او اهواء او انتماءات سياسية او قبلية.
كلنا جميعا نتطلع إلى مجلس الامة ديسمبر 2012 على انه بارقة نور ستضيء مستقبل الاجيال القادمة بتحويل احلامهم إلى واقع ملموس وانجازات تتواصل مع انجازات اجدادهم.
ان الكويت تنادينا جميعا إلى التلاحم خلف نواب »حسن الاختيار« واجدد التهنئة للشعب الكويتي على صبره طوال هذه السنوات على كل الممارسات النيابية الخطأ لاهنئه على موقفه الذي حسم هذه الفترة باختيار حسن لنواب هم مزيج من الخبرة والشباب، وادعو الله ان يحفظ الكويت ويعزها دوما بحكمة حضرة صاحب السمو امير البلاد.

الثلاثاء, 23 أكتوير 2012

الغزاة الجدد!!

شتان ما بين الأدب وعكسه.. وشتان ما بين الجرأة والحماقة وشتان ما بين الحكمة والرعونة.. فما يحدث الآن على الساحة الكويتية السياسية هو بلا شك منعطف خطير لم يعرفه التاريخ ولم يشهده الرجال ولم يكن يوماً من الايام ذي صلة بالعادات الكويتية والأعراف الاجتماعية.. ما نشهده حالياً هو انفلات اخلاقي يفوق الوصف ويتعدى حواجز الحكمة ويتفاخر بألسنة الباطل في سبيل إرضاء شرذمة من المغرضين وإرهاق روح النهضة الكويتية.
لقد اكتشفت فجأة ان وطني الكويت مليء بجحور الثعابين التي تنفث سمومها يميناً ويساراً تحقيقاً لاهداف خبيثة لا يعرف منتهاها إلا الله، سبحانه وتعالى.
لقد اكتشفت ان وطني الكويت عبثت به أيد غريبة تحاول تغيير منظومته الاجتماعية والاخلاقية وتسعى الى تفتيته.
إن ما اكتشفته اليوم من ذيول ترتدي رداء الوطنية لهو أشد وطأة من الغزو الصدامي الذي هاجمنا بالسلاح.
إن مرارة ما يفعله هؤلاء الغزاة الجدد أشد وطأة مما فعله الغزاة الغرباء.. إن ألم الجراح يكون شديداً عندما يصبح السكين غائرة في العظام بفعل فاعل من أهلنا.
ان مصير الكويت ومستقبلها مرهون الآن بتغليب الحكمة وبالصبر الذي تحلى بهما صاحب السمو أمير البلاد في تعامله مع غوغائية المعارض ومع الاكاذيب التي تتناثر يميناً ويساراً ومع التطاول اللا أخلاقي الذي لمس عباءة سموه من بعض الاخوة الذين لا يعرفون ان الادب فضلوه على العلم.
بالامس القريب تطاول احدهم في سوق الارادة على صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، واليوم يخرج علينا كفيف العقل والقلب بكلمات تتجاوز حدود الادب وبعبارات اقل ما توصف به أنها عبارات »سفيهة« لا ترقى الى اعتبارها رؤية او فكرة تستحق الرد او الجدال.
فهل ظن هؤلاء ان تجاوز حدود الادب من خلف »الكيبورد« هو نوع من البطولة او النضال..؟ والى اي بطولة يسعى هؤلاء.. هل يسعون الى بطولة الفوضى ام بطولة قلة الادب؟ ام بطولة مناطحة هامات الجبال الشامخة؟
افيقوا ايها القوم من غيكم وعودوا الى رشدكم واعلموا ان الكويت تعرضت عبر التاريخ الى موجات عاتية من التربص والترصد والمؤامرات وكان الله راعيها وحاميها منذ 400 عام وحتى الآن واعلموا ان الله ربط اقدارنا بترابها الطاهر واذا كنا نجحنا عبر هذه السنوات ونجح آل الصباح في حمايتها من اي رجس خارجي اراد ان يمس الكويت بسوء فلا تأتوا اليوم وانتم من ربوعها وتفعلوا بها ما لم ينجح الغزاة الغرباء في فعله.
اخواني أهل الكويت الشرفاء.. لقد ابتلانا الله ببعض نفر باتوا كالابن الضال الذي يحتاج الى تقويم وتهذيب وعلينا ان نتحمل كلفة اعادة تربية الضالين فكرياً واجتماعياً وسياسياً حتى يعودوا الى رشدهم وحتى تهدأ في نفوسهم مكامن الحقد، وما علينا جميعا الا ان نتحلى بالحكمة والصبر كما علمنا صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله.

الأربعاء, 17 أكتوير 2012

حمالة الحطب

كانت امرأة أبي لهب »حمالة الحطب« في زمن الرسول الكريم | أول من رفعت لواء الفخر بالبذاءة والإيذاء اللفظي.. كانت تتباهى بسقط القول وتظن أنها بذلك »ضمير« من ضمائر الأمة، وكان الرسول الكريم | يعف عنها بأدبه وأخلاقه ومكانته، فتعتقد ان في الأمر ضعفا، فتزيد من بذاءتها وطول لسانها وجرم أفعالها حتى أنزل الله فيها قوله الفصل، لتكون عظة وعبرة لكل متطاول أفاق وكل صارخ »حذاق«.
ومع تطور الحياة الاجتماعية والسياسية أخذ نموذج حمالة الحطب في التطور حتى صار كينونة وكيانا لبعض التكتلات السياسية، فمارسوا الخطيئة اللفظية نهارا جهارا وتغذوا على باطل القول وزوروه واقتاتوا على التطاول أملا في ارتداء بشوت الرجال.
وللأسف الشديد، وأكررها للأسف الشديد، امتلأت ساحتنا الكويتية ببعض من حمالة الحطب الذين يحاولون اثبات وجودهم السياسي أو الاجتماعي ولم يجدوا أمامهم سبيلا سوى التطاول والتلفظ على رموز الوطن والشامخين من أبنائه، وكان تطاولهم يقابل بترفع أخلاق ورقي إدراك وعظمة النبلاء، فظن هؤلاء الحمالة ان في الأمر تهاونا، فزادهم غيهم وأعياهم فهمهم وأعمتهم قلوبهم عن سماحة الكرام أبناء الكرام.
لقد تألم كل مواطن كويتي شريف وتألمنا جميعا معهم ونحن نتابع ذلك الكم الانفلاتي القيمي والأخلاقي لزمرة من المتكسبين انتخابيا والمتوشحين قبليا والمتأسلمين ظاهريا والمغيبين ذهنيا.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف ونحن نرى »سوق« الارادة يبيع الغالي بالرخيص وتتحول فيه الرموز الوطنية الى أسماء مجردة ينادى عليها بالخطاب من حمالة الحطب دون توقير أو تقدير لمكانتهم السامية التي رفعهم الله اليها دون حاجة الى مجلس أو تأييد.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف وهو يرى اختلاط الحابل بالنابل وكل يشخذ لسانه باحثا عن بذاءة رنانة أو أكاذيب ملفقة أو اتهامات مبتدعة.. هذا يباري ذاك وكل منهم يطمع في القاء »بعرته« بالطريق العام.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف من كل ما قاله حمالة الحطب في زمننا الحالي وهم يحاولون الايقاع بين الأخ وأخيه ويحاولون إحداث فتنة بين أبناء الأسرة التي حكمت منذ أربعمئة عام.. حكمتها بالحكمة والحب والتعاضد وليس بالسيف أو بالسوط كما يفعل آخرون.
تألمت وتألم معي كل مواطن كويتي شريف ونحن نسمع شخصا يخاطب حضرة صاحب السمو ويقول له هل جزاء الإحسان الا الإحسان ويقول له أيضا »لن نسمح لك« فهل هذا شخص عاقل مدرك لما يقول أو يفعل؟
ان ما يدفع الألم عن النفس هو ذلك الموقف الشريف الذي تظلل به كل أبناء الكويت في رفض كل تلك الأكاذيب والبذاءات التي يروجها حمالة الحطب بل ان الكويت بأسرها باتت تلعنهم وتلعن مخططاتهم الرامية الى تغييب دولة الرفاهية والعدالة لحساب دولة الفوضى والحطابة!
أقول ومعي كل أبناء الكويت الشرفاء، نقول لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ولسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد حفظهما الله ورعاهما وكل شيخ من أبناء الأسرة نقول لهم: محشومين من كل سوء ومن كل لفظ نطق به حمالة من حمالة الحطب في تجمع أهل الجاهلية السياسية.
حفظ الله الكويت وأهلها الشرفاء وجنبهم شرور الماكرين الخبثاء.

الشيخة فريحة الأحمد

تتجلى عظمة بعض الرجال في‮ ‬قدرتهم على صناعة التاريخ دون سعي‮ ‬لطرق أبوابه‮ .. ‬وهؤلاء قلة قليلة‮ ‬يتهافت إليهم باقي‮ ‬الرجال لينالوا شرف التواجد،‮ ‬سواء بالتقرب الايجابي‮ ‬أو بالنقد السلبي‮.‬
وسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ـ حفظه الله ـ‮ ‬يصنع التاريخ بالحاضر ويرسم المستقبل بالأمل ويحفظ الماضي‮ ‬بالأصالة،‮ ‬هو رجل أحبه ناقدوه قبل مادحيه،‮ ‬وراهن عليه اصحاب الحكمة وفي‮ ‬طليعتهم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ـ حفظه الله ورعاه ـ وسمو ولي‮ ‬العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ـ حفظه الله ـ حيث ارتأيا ـ حفظهما الله ـ ان سمو الشيخ ناصر هو رجل دولة ورجل المرحلة بما لديه من حكمة فطرية وبما‮ ‬يتحلى به من موهبة قيادية وبما‮ ‬يتأهل به من علم ودراسة وخبرة‮.‬
فعبر السنوات الماضية وقبل توليه رئاسة الوزراء قدم سمو الشيخ ناصر نموذجاً‮ ‬متفرداً‮ ‬من الإخلاص في‮ ‬الأداء والعطاء وخدم بلاده في‮ ‬كل موقع خارج الكويت وداخلها،‮ ‬وأفاض من العطاء،‮ ‬كما‮ ‬يفيض المطر من السماء‮ .. ‬وما إن تولى سموه رئاسة الوزراء حتى حمل على عاتقه الأعباء وواجه الأنواء،‮ ‬ولم‮ ‬يمنح ناقدوه أنفسهم الفرصة ليتعرفوا على ملامح العمل والأداء‮.‬
لقد قدم سمو الشيخ ناصر نموذجاً‮ ‬من التفرد في‮ ‬الديمقراطية المثالية،‮ ‬وظل على عهده أمام الله ثم أمام حضرة صاحب السمو أمير البلاد وأبر بقسمه في‮ ‬الحفاظ على مصالح البلاد والعباد وتحمل الرجل في‮ ‬سبيل ذلك مكنونات السهام الحاقدة والأقلام الناقدة فاستمع إلى كل الآراء فلم‮ ‬يغضب ولم‮ ‬ينهر أحداً‮.‬
لقد أصر سمو الشيخ ناصر المحمد منذ توليه رئاسة الوزراء على الوصول بسفينة الكويت إلى بر الأمان،‮ ‬وتحمل وحده العواصف المحملة بغبار المصالح وتصدى للمفاسد وظل بحكمته محافظاً‮ ‬على توازن السفينة رغم محاولات البعض عرقلة مسيرتها،‮ ‬ويعلم الله وحده كم تحمل سمو الرئيس من متاعب في‮ ‬سبيل تحقيق أهدافه وجاهد بفضل الله ثم ثقة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ـ حفظه الله ورعاه ـ حتى أرسى دعائم الاستقرار السياسي‮ ‬والاقتصادي،‮ ‬وبات الشعب الكويتي‮ ‬كله‮ ‬يدرك ان رجلا بحجم سمو الشيخ ناصر ومكانته في‮ ‬قلوبهم هو أقرب الى ملاك‮ ‬يعيش بين البشر ليعلمهم الحب والصفاء ويقودهم إلى دروب الخير والرخاء ويرويهم من نبع العطاء والانتماء‮.‬
ونحن إذ نجدد التهنئة لسموه ـ حفظه الله ـ على الثقة السامية التي‮ ‬تتوج جبينه وجبين أهل الديرة،‮ ‬فإننا نؤكد لسموه ان شعب الكويت الأصيل‮ ‬يقف خلفك ويساندك في‮ ‬مسيرتك وفكرك الراقي‮ ‬الذي‮ ‬يؤسس لكويت المستقبل التي‮ ‬نحلم بها لنا وللأجيال التي‮ ‬ستأتي‮ ‬من بعدنا والتي‮ ‬ستدرك وحدها قيمة هذا الرجل وقدرته على استشراف طموحات شعبه وسيعرف الجميع أي‮ ‬منقلب‮ ‬ينقلبون حينما‮ ‬يستوعبون رؤيته البعيدة عن المدارك العادية‮.‬
ونحن نثق ان سمو الشيخ ناصر لن‮ ‬يتوانى عن تقديم عطاءاته ولن تفت في‮ ‬عزيمته محاولات الذين‮ ‬يعزفون نشاز النغمات لإيقاف مسيرة الانجازات وأن سموه سوف‮ ‬ينطلق الى ما‮ ‬يصبو إليه من تنمية وإصلاح لخير الكويت‮ .. ‬والله‮ ‬يحفظك ويحفظ الكويت‮ ‬يا بو صباح‮.‬

الشيخة فريحة الأحمد

يحتفل العالم في‮ ‬الثامن من مارس بيوم المرأة العالمي،‮ ‬وهو اليوم الذي‮ ‬يعلن فيه العالم وقوفهم إلى جانب المرأة لنيل حقوقها ومناصرتها في‮ ‬قضاياها المختلفة من اغتصاب وحرمان وظيفي،‮ ‬بالاضافة إلى سوء المعاملة من قبل بعض الجهات الدولية أو بعض البلدان التي‮ ‬مازالت فيها المرأة تعاني‮ ‬حواجز التهميش‮.‬
وقد اثبتت الحقائق ان المرأة لن تجد حظها من التكريم بقدر ما حفظه لها الاسلام ولو أردنا اكرام المرأة حقاً،‮ ‬لهيأنا لها الظروف التي‮ ‬تجعلها تتمتع بالحقوق التي‮ ‬منحها لها الله سبحانه،‮ ‬وهذه هي‮ ‬المساواة الحقيقية،‮ ‬فآدم وحواء عليهما واجبات،‮ ‬ولكل منهما حقوق،‮ ‬منذ بدأ الله الخلق إلى‮ ‬يوم القيامة‮.‬
وما أراه ان واقع المرأة في‮ ‬تراجع نسبي‮ ‬كبير،‮ ‬يمثل مجمل التراجع في‮ ‬تقدم المجتمع المدني‮ ‬العربي،‮ ‬اذ لا‮ ‬يمكن تحقيق تقدم في‮ ‬قضية المرأة طالما ظل مجتمعها قبلياً‮ ‬في‮ ‬مبناه وعلاقاته،‮ ‬ويحرمها من الحقوق السياسية المتساوية ومن فرص النمو والتعليم والتقدم في‮ ‬تطوير قدراتها الخاصة ووعيها،‮ ‬ومشاركتها في‮ ‬عملية التنمية الانسانية والاقتصادية لمجتمعها‮.‬
فهل نتوقع،‮ ‬في‮ ‬اطار واقع متعثر مدنياً،‮ ‬ان نحرز تقدماً‮ ‬في‮ ‬مجال انجاز نهضة نسائىة واجتماعية تغير واقع المرأة،‮ ‬ويفتح أمامها وأمام مجتمعاتنا آفاقاً‮ ‬جديدة،‮ ‬وامكانات أخرى تعمق دورها ومسؤوليتها‮.‬
هل تغير واقع المرأة في‮ ‬الدول العربية الـ17‮ ‬من بين الـ21‮ ‬دولة عربية التي‮ ‬وقعت على اتفاق القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة‮.‬
تساهم المرأة في‮ ‬الدول المتقدمة بحصة تكاد تكون مساوية لحصة الرجل في‮ ‬جميع نواحي‮ ‬الحياة،‮ ‬في‮ ‬عالمنا العربي‮ ‬أرى ان المرأة،‮ ‬حتى الأكاديمية،‮ ‬تخضع لقيود مستهجنة،‮ ‬يفرضها مجتمعها ونظامها،‮ ‬يقرر إلى مدى بعيد تحركها وحجم قيودها،‮ ‬حتى في‮ ‬المجتمع الأكثر تنوراً،‮ ‬على صعيد الدول العربية،‮ ‬نجد ان واقع المرأة لا‮ ‬يختلف بمجمل مضمونه،‮ ‬وليس سراً‮ ‬أن مستوى دخل المرأة من نفس العمل هو ما دون مستوى دخل الرجل‮.‬
المرأة التي‮ ‬تفتقد للدخل لن تكون حرة ولن تصل إلى المساواة حتى لو كانت تحمل عشر شهادات دكتوراه‮.‬
والسؤال،‮ ‬يعيدنا إلى الواقع المر‮: ‬ماذا‮ ‬يعد العرب للمستقبل؟
اننا نؤمن بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في‮ ‬الحقوق والواجبات وجاء الدين ليعطي‮ ‬المرأة التكريم اللائق لها كشريك كامل للرجل،‮ ‬فالله لا‮ ‬يفرق بين الرجال والنساء لأنه الحق والعدل‮.‬
فقد كرم الاسلام المرأة أجمل تكريم وجعلها إلى جانب الرجل ذات مكانة اجتماعية مقدسة ومرموقة وجعل لها الحقوق والواجبات في‮ ‬الحياة،‮ ‬لكن بعض الدول مازالت تقوم بممارسات سيئة بحق المرأة وحرمانها من أبسط حقوقها في‮ ‬التعلم والتعليم واستلام المناصب القيادية التي‮ ‬هي‮ ‬حق لها كما وهو حق للرجل‮ ‬يعتبر تعدياً‮ ‬على حقوقها وسوء تطبيق بعض الممارسات من تلك الجهات المعنية أو تغلب العادات والتقاليد على ذلك،‮ ‬إلى‮ ‬غيرها من حقوق المأكل والمسكن،‮ ‬وبين حين وآخر تهب علينا بعض ما‮ ‬يسمى منظمات حقوق المرأة بقائمة طلبات من تلك الدول وتتدخل تحت هيئات مختلفة تسعى من خلالها إلى التدخل وفرض مفاهيم‮ »‬غير أخلاقية‮« ‬بالنسبة لنا لتفرض أجندتها بينما هم‮ ‬يسعون إلى تحرر المرأة بالكامل،‮ ‬أما في‮ ‬عقيدتنا السمحاء فهناك الضوابط الشرعية والأخلاقية التي‮ ‬تنظم هذه السلوكيات وتجعلها مقيدة في‮ ‬بعض الأمور حتى تستقيم الحياة وتكون المرأة نواة الأسرة الناشئة التي‮ ‬تقوم برعايتها لتقدم هذه الأسرة بصورة مثالية للمجتمع في‮ ‬شدة انسجامه وانضباطه الأخلاقي‮ ‬ضمن القواعد الشرعية‮. ‬
ان المرأة العربية والمسلمة خاصة قد تحملت الكثير من الظروف القهرية التي‮ ‬صنعها اعداء الأمة فحطموا أحلامها على صخرة القهر والظلم وقد اطفأوا كل الشموع التي‮ ‬تضيء طريقها وزرعوها بليالٍ‮ ‬حالكة السواد لنيلهم من صمود المرأة فتحملت وصبرت ما لم تستطع ان تتحمله كل أمهات العالم،‮ ‬فالمرأة مازالت تعاني‮ ‬من ويلات الحروب في‮ ‬فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان وغيرها من الدول العربية والاسلامية بسبب العقول الطائشة والمجنونة ثم‮ ‬يتباكون عليها من دون أخلاقيات‮.‬
ان بعض هذه المنظمات لها أدوار مشبوهة وهي‮ ‬تريد ان تصل إلى عقر دارنا في‮ ‬سبيل المناداة بحقوق باطلة تختلف وقيمنا وشريعتنا بينما نجد انه اذا ما تم تطبيقها بشكل صحيح وسليم ان المرأة في‮ ‬الشريعة الاسلامية قد اعطيت الكثير من الحقوق بعكسهم تماماً‮ ‬وقد اكتسبت المرأة كيانها عندنا وزادها ذلك احتراماً‮ ‬ومحبة لمجتمعها وأسرتها،‮ ‬فتحية لكل أمهاتنا وأخواتنا الصامدات والمرابطات اللواتي‮ ‬يحملن فلذات أكبادهن لتقديمهم من أجل الحرية وتحرير الأوطان أينما وجدت وهن رمز الرفعة والاخلاص والتقدم لبناء الأمة،‮ ‬كل الحب والوفاء والتقدير لجميع أخواتنا وأمهاتنا على مساحات الوطن العربي‮ ‬والإسلامي‮. ‬

الجمعة, 13 فبراير 2009

المضحكات المبكيات‮ ‬

فريحة الأحمد

قال الاجداد‮ »‬عش رجبا تر عجبا‮« ‬لكننا اليوم لا نحتاج لرجب لنرى العجب،‮ ‬فلدينا صندوق الدنيا المليء بعجائب بعض النواب وفي‮ ‬مقدمتهم الاخ مسلم البراك‮. ‬
النائب الفاضل‮ ‬يمارس هواية عزف سيمفونية الصراخ الاوبرالي‮ ‬البرلماني‮ ‬ولا‮ ‬يتوانى عن تجريح الآخرين من دون وجه حق في‮ ‬اغلب الاحيان‮. ‬
ومنذ فترة تراءى للنائب الفاضل ان‮ ‬يشحذ حنجرته ضد ابناء الاسرة الحاكمة معتمداص على سعة صدورهم وتسامحهم ورفعة اخلاقهم،‮ ‬وتناسى الاخ النائب ان جبال الصبر لدى ابناء الاسرة ليست هي‮ ‬المانع الوحيد للرد على تشنجاته بل هناك موانع اخرى تنبع من السمو في‮ ‬التعاملوادب الحوار وفضائل الاحترام لدى ابناء الاسرة والتزامهم بتوجيهات حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح،‮ ‬حفظه الله ورعاه،‮ ‬وسمو ولي‮ ‬العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح،‮ ‬حفظه الله،‮ ‬ولهذا كله‮ ‬يرفض ابناء الاسرة الحاكمة الانخراط في‮ ‬التجاذبات الجدلية التي‮ ‬يجيدها هذا النائب أو ذاك،‮ ‬خاصة وان الكثير من أهل الكويت الاوفياء ابدوا استياءهم من لغة الحوار التي‮ ‬يتحدث بها النائب الفاضل مسلم البراك عامة‮ ‬،وما بدر منه في‮ ‬جلسة مجلس الأمة تجاه الشيخ صباح الخالد وزير الاعلام خاصة،حيث استخدم النائب الفاضل بعض العبارات المسيئة،‮ ‬وهذا حقا من المضحكات المبكيات‮. ‬
ان استياء اهل الكويت الاوفياء من هذا الاسلوب لهو ابلغ‮ ‬دليل على ان ثقافة الكويتيين ترفض الانزلاق الى اساليب التجريح انطلاقاً‮ ‬من علمهم بما‮ ‬يدور في‮ ‬الساحة السياسية من اساليب تستوجب الصراخ احياناً‮ ‬،اما لكسب الاصوات او لانتزاع مصلحة‮ ‬غير مستحقة‮. ‬
ثقتنا كبيرة في‮ ‬ان الاخ النائب الفاضل‮ ‬يدرك ان صدى الصوت لن‮ ‬يؤذي‮ ‬الا اذنه فقط لان مخاطبة أهل الكويت تحتاج حكمة لا إلى صراخ وتحتاج إلى اقناعهم بأن الحديث‮ ‬ينبع‮  ‬من القلب لا من اهداف اخرى،‮ ‬وليسمح لي‮ ‬النائب الفاضل بتوجيه التحية للشيخ صباح الخالد الذي‮ ‬يقف شامخ الهامة متعالياً‮ ‬كما النخيل المثمر،‮ ‬والتحية الاكبر لشعب الكويت الذي‮ ‬يسمو فوق موجات الصراخ‮. ‬

الجمعة, 23 يناير 2009

سبحانك عما‮ ‬يصفون

فريحة الأحمد

لم أتخيل لحظة واحدة قط أن أسمع بما حدث ونحن نتوكل على الله عز وجل في‮ ‬كل لحظات حياتنا ونحمده سبحانه وتعالى على ما أنعم علينا بنعمة الإيمان والاسلام،‮ ‬فسبحان الله وبحمده،‮ ‬سبحان الله العظيم آناء الليل وأطراف النهار،‮ ‬وسبحانك عما‮ ‬يصفون،‮ ‬لم أتخيل أن‮ ‬يقدم شخص أقل ما‮ ‬يقال عنه انه مسلم على سب الذات الإلهية والعياذ بالله تعالى‮.‬
لكن هذا الأمر حدث وتناولته الصحف المحلية مستنكرة ما حدث ومطالبة بالقصاص من هذا الذي‮ ‬انتقل وفي‮ ‬غفوة من عقله من الايمان الى الكفر‮.‬
يلعب الميسر،‮ ‬وهو من احدى الكبائر التي‮ ‬نهى عنها الاسلام في‮ ‬قوله تعالى‮: <‬ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير‮> ‬صدق الله العظيم،‮ ‬فارتكب هذا الزنديق جريمتين في‮ ‬آن واحد،‮ ‬فلابد من إنزال أشد العقاب به ليكون عبرة للمستهترين بدينهم وعقيدتهم لدرجة ان‮ ‬يصلوا فيها الى الشرك بالله تعالى،‮ ‬وهو القائل‮: <‬إن الله لا‮ ‬يغفر أن‮ ‬يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن‮ ‬يشاء‮> ‬صدق الله العظيم،‮ ‬فكانت رحمة الله تحل على جميع العباد ومغفرته واسعة تطال جميع المسيئين والظالمين شريطة ألا‮ ‬يشركوا به سبحانه وتعالى حتى لا نخرج من رحمته الواسعة‮.‬
ان انحراف البعض عن الطريق القويم‮ ‬يمثل ظاهرة خطيرة‮ ‬يجب التصدي‮ ‬لها بكل الوسائل المتاحة،‮ ‬وألا تأخذكم في‮ ‬مثل هؤلاء لومة لائم من اجل اعلان كلمة الحق والمحافظة على ثوابت هذه الأمة التي‮ ‬قال عنها سبحانه وتعالى‮: <‬كنتم خير أمة أخرجت للناس‮>‬،‮ ‬وتأكيد الحق سبحانه وتعالى هذه الحقيقة،‮ ‬فيجب علينا ان نحافظ على هذه الحقيقة قدر محافظتنا على حياتنا لأنه لا حياة لنا اذا نحن أهملنا في‮ ‬الحفاظ على عقيدتنا الاسلامية‮.. ‬والله المستعان‮.‬