جريدة الشاهد اليومية

د.عصام البحوه

د.عصام البحوه

د‮. ‬عصام خالد البحوه

كانت الكويت لؤلؤة الخليج في‮ ‬الستينات ولغاية بداية الثمانينات الى ان بدأت نضارة اللؤلؤة تنضب الا انها لم ولن تنطفئ،‮ ‬ومرت على الكويت أزمات دامية كثيرة سواء مباشرة أو‮ ‬غير مباشرة،‮ ‬فمنذ بداية الثمانينات أصيبت الكويت بنكسة اقتصادية كبيرة وذلك بانهيار سوق المناخ،‮ ‬وكذلك بدأت الحرب العراقية‮ -  ‬الايرانية والتي‮ ‬استمرت ثماني‮ ‬سنوات وتعرض موكب سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح‮ - ‬رحمه الله‮ - ‬وأسكنه فسيح جناته الى انفجار كبير أدى الى استشهاد عدد كبير من الاخوة الكويتيين رحمهم الله من المرافقين لموكب سموه،‮ ‬وكذلك حدثت انفجارات ضخمة في‮ ‬المقاهي‮ ‬الشعبية أدت الى استشهاد عدد كبير من رواد تلك المقاهي،‮ ‬وآخر الزحداث الدامية وأسوأ حدث بتاريخ الكويت والأمة العربية وذلك بتاريخ ‮٢ ‬أغسطس‮ ‬1990،‮ ‬وهو الغزو الصدامي‮ ‬العراقي‮ ‬الغاشم على دولتنا الحبيبة الكويت،‮ ‬الى ان حررت الكويت الغالية بتاريخ‮ ‬26‮ ‬فبراير‮ ‬1991،‮ ‬ولا‮ ‬يخفى على أحد الأحداث الدامية والمفجعة التي‮ ‬حدثت في‮ ‬السبعة أشهر من قتل واغتصاب وسرقة ودمار ومحاولة شطب الهوية الكويتية وشطب الكويت من على الخريطة العالمية،‮ ‬ومنذ بداية الثمانينات ولغاية التحرير في‮ ‬سنة‮ ‬1991‮ ‬احتلت دول عربية صديقة مجاورة مكانة الكويت من الناحية الاقتصادية والسمعة العالمية،‮ ‬وبعد رجوع الكويتيين الى بلدهم الحبيب الكويت بعد التحرير كان‮ ‬يحدوهم الأمل في‮ ‬أن تستعيد الكويت سمعتها العالمية وقوتها الاقتصادية،‮ ‬وان‮ ‬يكتاتف الكويتيون لبناء مجد الكويت العظيم،‮ ‬الا انه وللأسف الشديد تلك الظروف القاهرة العصيبة لم تؤثر بنسبة كبيرة منهم،‮ ‬خصوصا الكبار والمتنفذين منهم فانتشار الفساد والرشوة وحب الذات وجشع التجار وتجارة البشر وعدم الاتفاق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أي‮ ‬بين الحكومة ومجلس الأمة،‮ ‬وكذلك تضييق الحكومة على المواطنين الكويتيين وبخلها الشديد عليهم مع انه ولله الحمد الكويت إمكاناتها المادية عالية وضخمة بسبب ارتفاع أسعار‮  ‬النفط على المستوى العالمي‮ ‬وقد دعا صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وأطال الله في‮ ‬عمره الى ضرورة ا ن تصبح الكويت مركزا اقتصاديا وماليا قويا وعالميا،‮ ‬وان تدعو الشركات والبنوك العالمية الى الاستثمار في‮ ‬الكويت،‮ ‬فكيف‮ ‬يمكن ان‮ ‬يتم ذلك والحكومة تهين المواطن الكويتي‮ ‬وتقيده وذلك بعد ان مررت قانون صندوق المتعثرين بسرعة وبقوة والذي‮ ‬ينص على ان‮ ‬يخصم‮ ‬50٪‮ ‬من راتب المقترض،‮ ‬لكن بشرط ألا‮ ‬يتقدم المقترض بالحصول على قروض أخرى وغير مسموح له بشراء أي‮ ‬بضائع‮ ‬يحتاجها هو وعائلته بنظام الأقساط الا بعد سداد جميع المبالغ‮ ‬المطلوبة للصندوق،‮ ‬وكذلك فنحن نناشد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بإسقاط القروض عن المواطنين أو شراء المديونيات وجدولتها بحيث لا تتجاوز‮ ‬25٪‮ ‬من الراتب مع السماح بالتقدم بالحصول على قروض أخرى في‮ ‬حال الرغبة حسب النظام الجديد للبنك المركزي‮ ‬بحيث لا تتجاوز‮ ‬40٪‮ ‬أو‮ ‬50٪‮ ‬من راتب المقترض،‮ ‬وبذلك‮ ‬يصبح المواطن الكويتي‮ ‬حرا وغير مقيد،‮ ‬فتدور العجلة الاقتصادية لأن الاقتصاد الكويتي‮ ‬لا‮ ‬يعتمد على الشركات والتجار فقط،‮ ‬وانما عليهم وعلى المواطنين والمقيمين،‮ ‬كما نطالب الحكومة باتباع سياسة الحزم والشدة واتخاذ أقسى العقوبات على كل المتجاوزين للقانون من دون استثناء بدءا بكبار المتنفذين ونهاية بالمواطن العادي‮ ‬والمقيم والتعاون مع أعضاء مجلس الأمة ووضع خطة عمل واضحة وطويلة الأمد والاستعانة بالخبرات الاقتصادية العالمية عند الضرورة،‮ ‬وذلك لمصلحة الوطن والمواطن والمقيمين الشرفاء‮.‬
‮»‬نعم نريد الكويت لؤلؤة الخليج للأبد‮«.‬
‮»‬حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه‮«.‬

د.عصام البحوه

ناضلت وحاربت الحكومة الكويتية لتمرير قانون صندوق المعسرين وكان من المفترض أن تحاول الحكومة إقراره بالمجلس السابق إلا انه بسبب حل سمو الأمير المجلس السابق أجلته للمجلس الحالي‮ ‬ومررته بقوة‮. ‬لا اعرف لماذا هذا الإصرار على إقرار هذا القانون المجحف بحق المواطن‮ .. ‬فالكويتي‮ ‬يعاني‮ ‬من الضغوط المالية الشديدة التي‮ ‬أجبرته بطريقة أو بأخرى على الاقتراض من البنوك أو من الشركات الاستثمارية ونظراً‮ ‬لضعف رقابة البنك المركزي‮ ‬الكويتي‮ ‬بدأت البنوك والشركات الاستثمارية بتقييد وتكبيل المواطن الكويتي‮ ‬لدرجة أن فئة ليست بقليلة تعاني‮ ‬من استقطاع70٪‮ ‬من رواتبها إن لم‮ ‬يكن‮ ‬100٪،‮ ‬فلجأ هؤلاء إلى الاقتراض والاستدانة من أصدقائهم وأقربائهم لسد حاجتهم وحاجة عوائلهم وتراكمت عليهم الديون بمبالغ‮ ‬طائلة‮ ‬غير القروض البنكية والشركات الاستثمارية‮.‬
فبالله عليكم كيف‮ ‬يكون صندوق المعسرين هو الحل خاصة ان من شروط المتقدم للصندوق ألا‮ ‬يتقدم بقرض جديد إلا بعد سداد جميع مبالغ‮ ‬الصندوق وغير مسموح له بشراء سيارة أو أجهزة كهربائية أو احتياجاته واحتياجات عائلته بالتقسيط‮.‬
فبالله عليكم أليس هذا بتقييد وتكبيل للمواطن الكويتي‮ ‬وإذلاله خاصة ولله الحمد ان الكويت حاليا بخير وهناك فائض مالي‮ ‬كبير‮ »‬الله لا‮ ‬يغير علينا‮« ‬بسبب ارتفاع أسعار البترول‮.‬
كما وان الحكومة كانت ومازالت مصرة على إقرار هذا الصندوق وقدمته بالمجلس السابق قبل أن‮ ‬يحل فانه من المفترض أن قانون الصندوق جاهز لديها فلماذا هذا التأخير لغاية شهر سبتمبر كما أعلن وزير المالية ومن‮ ‬يتحمل الالتزامات المالية لقاء هذا التأخير على المواطنين الذين قصمت ظهورهم الديون‮.‬
لذا نناشد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أن‮ ‬يأمر بمكرمته الكريمة باسقاط الديون أو بشراء المديونية وإعادة جدولتها بنسبة لا تزيد عن‮ ‬25٪‮ ‬من اجمالي‮ ‬الراتب مع السماح للمواطنين بالتقدم للبنوك بقرض جديد حسب الشروط الجديدة للبنك المركزي‮ ‬وذلك لتسديد التزاماتهم‮ ‬غير الرسمية ولاراحة شعبه الذي‮ ‬يحبه ويخلص له‮ .‬
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه‮.‬