جريدة الشاهد اليومية

أنوار العازمي

أنوار العازمي

الأربعاء, 25 مايو 2011

وماذا بعد يا صوت الشعب؟

أنوار العازمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لا شك أن لمجلس الأمة في الكويت دوراً فعالاً ومهماً في كثير من الأمور في شتى المجلات، يبدو ذلك جليا من حيث منح الدستور لنائب الأمة صلاحيات دفاعية ومحاسبة السلطة التنفيذية على تقاعسها في أداء مهامها التي منحها الدستور للسلطة التنفيذية، ورغم أن النواب الأوائل
( المؤسسين) لمجلس الأمة قد حصلوا على قدر ضئيل من التعليم الا أنهم كانوا ذوي حصيلة ثقافية عامة عالية جعلتهم يميزون بين التصرفات الدستورية وغير الدستورية للحكومة، أما الآن ولله الحمد مع تطوير الانسان لذاته وارتفاع التحصيل العلمي لدى الكثير من الشعب الكويتي عامة ووصول أشخاص أكفاء للمجلس بدرجة عالية من التعليم والممارسة لها سواء من التدريس في الجامعات أو الكليات التطبيقية يزيد دور المشروع في الاقتراح بما هو للوطن والمواطن، لكن الملاحظ للأسف الشديد أن الحياة البرلمانية في الكويت حاليا ما عادت كالسابق.. لماذا؟ يسهل الاجابة على ذلك من خلال الرؤية الواضحة بأن بعض النواب
( بل أغلبهم) اتخذ مبدأ تقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ( كنواب الخدمات) مغيرا بذلك نهج النواب السابقين الذين كانوا لا ينفكون عن تقديم المصلحة العامة ( الوطن والمواطن) على مصلحته الخاصة رغم توفر المغريات بذلك، نجد أيضا أن أغلب النواب قد انتهك الدستور من خلال تجاوزاتهم لمواد كثيرة منها المادة (108) التي تنص على أن العضو يمثل الأمة بأسرها، لكن بعض النواب حاليا مع الأسف يمثل طائفيته وقبيلته وحزبه وتياره وعائلته، وأيضا هناك منهم من استغل المادة (110) التي تنص أن عضو مجلس الأمة حر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس أو لجانه ولا يجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال، ولكن لأن هذه المادة انتهكت من الحكومة
( كشف شيك من قبل أحد النواب لسمو رئيس مجلس الوزراء واستجوابه على هذا الأمر)، ونرى أيضا استخدام المادة ( 114) ونصها أنه يحق لمجلس الأمة في كل وقت أن يؤلف لجان تحقيق أو يندب عضوا أو أكثر من أعضائه للتحقيق في أي أمر من الأمور الداخلة في اختصاص المجلس، ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم، وقد استبيحت هذه المادة وألغيت لجنة التحقيق في قضية الفحم المكلسن بعدما توصلت الى المتنفذين أصحاب الشركات المتورطة بالقضية وهي أول مرة بتاريخ المجلس وتلغى لجنة تحقيق والسبب أنها توصلت للمتورطين. فان كانت هذه الأمور قد حدثت جليا أمام الكويتيين فما عدد الأشياء التي تدور تحت قبة عبدالله السالم ولا يعلم بها المواطنون؟