جريدة الشاهد اليومية

شوق العازمي

شوق العازمي

شوق العازمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مدعو الدفاع عن الحقوق كثروا هذه الأيام، فهناك من ينادي بحقوق المرأة والطفل والأسرة وحتى حقوق الحيوان أعزكم الله لم تسلم من إفكهم وإدعاءاتهم متناسين أنها حقوق جاء بها من لاينطق عن الهوى منذ 14 قرناً من الزمان فأجدادنا وسلفنا الصالح سادوا الدنيا فعمروها وحكموها وعلموا أهلها عندما تمسكوا بتلك التعاليم، في وقت كانت الدنيا حولهم في ظلام وجهل ولم يكن هناك جمعيات لحقوق الانسان أو ناشطون يتشدقون ويتفلسفون علينا وكأنهم جاءوا بما لم يؤت أحد من قبلهم طلباً لبعض مكاسب الدنيا والشهرة.
فالأسرة في التشريع الإسلامي هي اللبنة الأولى ولها مكانة خاصة ومتميزة فهي الركن الأساسي في تكوين المجتمع الكبير يقوم كل فرد من أفراده بالمهام المطلوبة بالتضامن والتكافل والتعاون كمثل البنيان الواحد يشد بعضه بعضاً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
فقد جعل الإسلام لكل فرد من أفراد الأسرة حقاً يتناسب مع موقعه ومؤهلاته بل واحتياجاته فاوجب على الرجل أن يعول وينفق على أسرته دون تسلط أوتخلي عن مسؤولياته كما أوجب على المرأة الطاعة والانقياد في كل ما يرتضيه العقل والشرع وتربية الأولاد واوجب على الأبناء البر وعدم العقوق دون خلل أو تقصير كما يدعي بعض اتباع الغرب .
بل إن ثقافة الغرب ومنظماتها وناشطيها هم من صدروا الينا قيماً ليست سوية دمرت الأسرة وشتتها بعد أن أباحت الخروج عن كل الضوابط الإنسانية بدعوى الحرية تارة وحقوق الأسرة تارة أخرى فصار المجتمع مفككاً منحلاً لا يعيش روح الجماعة ولا يهتم الفرد إلا بنفسه ولا ينظر للآخرين فسادت المادية واصبحت هي المعيار لقيمة كل فرد فيه فقيمنا يا سادة هي صمام الأمان لضمان عدم انحلال المجتمع وتفككه وتقطيع أوصاله وياناشطوا حقوق الأسرة لكم منا كل التقدير والاحترام ولكن عليكم بقراءة التاريخ ومعرفة الأصول والتمسك بقيمنا والدفاع عنها فهى أولى من غيرها.

شوق العازمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لماذا أصبح مطلب تطبيق الشريعة مخيفاً بل ومفزعاً؟ فالبعض لا يستحضر في ذهنه سوى تطبيق الحدود بالسيف والجلد والصلب والرجم ومصادرة الحرية وتكبيل الإرادة وهذا مايخشاه الغافلون والمستفيدون من الفوضى، وهو أمر متوقع وطبيعي في ظل إعلام موجه وفكر ضيق ونظرة تشاؤمية لا يراد لأمتنا ان تتجاوزها لتحقيق الغايات والوصول إلى الرقي.
فهل هذه عقليات تحكمها مفاهيم هائمة على وجهها بحجة الحرية وافعل ماشئت وانت حر طالما أنك لاتضر، فالمنهج الرباني حمل من القيم مايسعد الإنسان في دنياه وآخرته فواضعه هو الخالق الذي يعلم ما يقومه فالشرع هو الكتالوج او كتاب الارشادات الذي نقرأه ونطبق مافيه بحذافيره من دون نقصان كلما أشترينا جهازاً إلكترونياً جديداً تأكدنا أن الشركة المصنعة وضعته ليتوافق مع مطالبنا وسلامة الجهاز بل والأكثر أنها تكون غير مسؤولة عما يحدث من ضرر حال عدم الالتزام بالإرشادات، ولله المثل الأعلى، فكيف بمن يريد ان يختار من الشريعة وينتقي مايحلو له رغم شمولها بالبرامج والمناهج والنظم التي وضعها احكم الحاكمين
علينا الرجوع إلى مايحيينا فالخالق الكريم الخبير أكرم الإنسان بالعقل والمنهج ليسير بهما على بصيرة وهدى في العالم الذي أراده الله للإنسان قبل ان نندم يوم لاينفع الندم .
وأختم بقوله تعالى: »أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ«. صدق الله العظيم.