جريدة الشاهد اليومية

فهد العبدالهادي

فهد العبدالهادي

الجمعة, 27 سبتمبر 2013

الجنسية.. لمن يستحقها

الجنسية الكويتية لمن؟ حديث الصحف هذه الأيام، وسيبقى هذا الموضوع حديثا، إلا أن الجنسية لن تكون إلا لمن يستحقها؟

فهاهم المسؤولون، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك يؤكدون أن الجنسية الكويتية لن تكون إلا لمن يستحقها، وهم بالفعل محقون في هذا الأمر لأنه يتفق مع المنطق ويتماشى مع العدالة التي ننشدها جميعا، ولكن، للأسف الشديد، نجد من يحصل على الجنسية نفاقا وتزويرا وكذبا، في حين أن هناك من يستحق الجنسية من رجالات الجيش والشرطة الذين يسهرون على راحتنا ويبذلون جهدهم لحفظ أمن وطننا الكويت واستقراره وهم على استعداد لأن يهبوا أرواحهم فداء لوطنهم، وهناك من العلماء والأطباء والمهندسين الذين أفنوا حياتهم خدمة للكويت ورفعة لشأنها، وهناك أساتذة الجامعات والمعلمون الموجودون بالكويت قبل اكتشاف النفط وكان لهم بالغ الفضل علينا فقد علمونا ولهم أياد بيضاء على الكويت وأهلها، وكما نقول في المثل الكويتي القديم: »ما يحك ظهيرك إلا ظفيرك«.

ومن حقنا أن نتساءل: هل من المنطق أن نترك كل هؤلاء ثم نعطي الجنسية لممثل لم يقدم للكويت مثل ما قدم لنفسه من المال والشهرة؟ هل تصل الامور لدى البعض إلى أن يعتبر الفن أعمالا جليلة

ثم العلم والدفاع عن الوطن لا يعدان كذلك؟

إننا نناشد المسؤولين ألا يكتفوا بالتدقيق فقط عند الاختيار، لكن نناشدهم حصر وإغلاق هذا الباب ليكون منح الجنسية في اضيق الحدود حفاظا على التركيبة السكانية لوطننا، وحفاظا على عروبتنا وعاداتنا وتقاليدنا.

وخلاصة القول: يا عساكي بخير يا كويت، وحفظك الله من كل مكروه وسوء، وجعلك الله سخاء رخاء وسائر بلاد العرب والمسلمين.

الأحد, 24 يوليو 2011

احموا التراث

فهد العبدالهادي

حماية الماضي من الضياع مأزق كبير لاحتوائه العديد من الفعاليات المختلفة التي كانت تمارسها الأجيال الماضية من انشطة عدة بشتى صورها، سواء كان ذلك نشاطاً ثقافياً او اجتماعياً او فنياً او أدبياً او مهنياً وما الى ذلك باعتباره قيمة بارزة في حياة الشعوب الى جانب كونه تراثاً يجب المحافظة عليه وان يتناقله الابناء عن الآباء لتسليمه الى الاجيال المتعاقبة في مختلف المجالات، وان الدول الناجحة والحريصة على الحفاظ على التراث هي التي تساهم بالنهوض بشعوبها والتقدم في مختلف المجالات، ولا ننسى الدور الذي تقوم به منظمة اليونسكو التي لديها من الاهتمامات الكبيرة للحفاظ وحماية التراث بمختلف اشكاله وتعقد المؤتمرات المختلفة من اجل ذلك، ففي العام 1995 انشئ »صندوق التراث العالمي« في مؤتمر عقد في الولايات المتحدة، وكذلك في العام 1973 بستوكهولم بالسويد اتفق في معاهدة تعنى بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، فواجبنا نحن المواطنين ان نهتم ونحرص على ابراز التراث لاهميته والحفاظ عليه ولا شك ان المجلس الوطني للثقافة والفنون له دور ناجح في هذه المجالات ويشكر عليه آملين من مختلف الجهات الرسمية والشعبية كل في مجاله العمل على الحفاظ على التراث لاهميته.
والكويت شأنها شأن سائر شعوب العالم فلها ما يميزها من تراث في انشطة ومجالات مختلفة ودورها الكبير في النشاط البحري لتميز موقعها على رأس الخليج العربي ما شجع اهلها لصنع السفينة الشراعية واستخدامها للسفر الى الهند وافريقيا وزنجبار وغيرها الى جانب ممارسة مهنة الغوص عن اللؤلؤ في هيرات »مواقع اللؤلؤ« الشاطئ الغربي من الخليج العربي سواحل الكويت الى هيرات البحرين وقطر وعمان وكانت جهودهم من اجل العيش الكريم ودعم الاقتصاد الوطني، وفي الكويت تحرك طيب نرجو ان يشجع للحفاظ على التراث الكويتي.
ولا ننسى احياء ذكرى الغوص التي تقام سنوياً والتي لاقت استحساناً على المستوى الرسمي والشعبي، ولا تزال مستمرة بنجاح والشكر موصول للاستاذ ثامر السيار صاحب فكرة احياء ذكرى الغوص وليس غريباً عليه ذلك لاهتماماته بالتراث الشعبي ومساهماته في هذا المجال، راجياً ان تحرص جمعيات النفع العام لابراز انشطتها للاستفادة والتعريف بها حتى نحافظ على التراث ولكي لا يضيع ويصبح في غياهب النسيان.