جريدة الشاهد اليومية

محمد نايف العدواني

محمد نايف العدواني

الخميس, 09 فبراير 2012

وقفات مع التعليم

اعتصام الجموع الغفيرة من الطلبة وأولياء امورهم احتجاجاً امام مبنى وزارة التربية بعد ظهور نتائج اختبارات الثانوية العامة للفترة الثانية يدعونا إلى التفكير بأن هناك مشكلة يجب الوقوف عندها، واعتصام الطلبة خير برهان ليس كما يدعي البعض بان النتائج ممتازة »وعال العال« ومقاربة لنسب النجاح للعام الماضي.
تابعت لقاء الوزير أحمد المليفي في إحدى المحطات وكانت اجابات الوزير دبلوماسية من الدرجة الأولى، اعتقد انه لو كان وزيراً للخارجية لكان افضل، فالطلبة الذين اعتصموا في ساحة وزارة التربية هم من الطلبة الكويتيين الاقحاح الذين نتجوا من بطن أم كويتية وظهر أب كويتي، ليسوا بعثيين او بدون كما قال معاليه الذي صدمنا بهذا التصريح، ومن الواضح ان مهام وزارة التربية ان تتولى تنمية المجتمع وتنشئة اجياله والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الاساليب التي استخدمتها وزارة التربية لتنمية المجتمع وتطويره؟
سوف اترك اجابته لمن عنده اجابة!
{ التعليم ركن اساسي لتقدم المجتمع تكفله الدولة وترعاه، المادة »13« من الدستور.
{ التعليم له دور رئيسي ومحوري في تقدم المجتمعات وازدهار الدول.
{ التعليم كان محض اهتمام الدول العظمى كالولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والصين وغيرها، فكان التقدم والتطور هو الحصاد.
{ التعليم يحقق التنمية الشاملة، والتنمية الشاملة لا تتحقق الا بوجود نظام تعليمي جيد.
{ التعليم ليس عبارة عن دفاتر واقلام ومساطر وحضور وانصراف بل هو نهج الحياة.
{ التعليم اهم من الصحة والزراعة والاقتصاد والامن وغيره لان لولا وجود التعليم لما وجدوا.
{ التعليم لا يدخل في شيء الا زانه ولا يخرج من شيء الا شانه.
{ التعليم هو نبض الحياة والتربية هي الروح.
{ التعليم لا تصدر قراراته في اجتماعات تكثر فيها الكاميرات والفلاشات وتكثر فيها نون النسوة التي لا ترفع ولا تنصب ولا حتى تجزم.
{ التعليم اعظم من اي وزير واكبر من اي وكيلة.
{ التعليم لا يسير وفق اهواء وزير معين او مزاج عصبة من الوكيلات اللاتي اعتدن على احتساء الشاي الزعفراني او ما يسمى »بشاي الضحى«.
{ التعليم لا يكون بحرق جيوب أولياء الأمور على دروس خصوصية من المفترض انها تكون عمومية.
{ التعليم لا يكون بتكسير مجاديف الطلبة وتحطيم آمالهم وطموحاتهم.
{ التعليم لا يكون بدموع الطلبة وحرق قلوب أولياء أمورهم.
{ التعليم لا يكون بخفض نسب النجاح من أجل تخفيف الضغط على الجامعة »اليتيمة« التي لا تتحمل اعداد الطلبة من خريجي الثانوية العامة في كل عام.
{ التعليم لا يكون من خلال وضع اختبارات تعجيزية يعجز الطلبة عن فك طلاسمها وحل اسئلتها!

الخميس, 25 أغسطس 2011

فلا دمتم

محمد نايف العدواني

سورية، ذلك البلد العربي المسلم الذي تتالت على أرضه حضارات عدة وأرسل الله رسله على أرضه الطاهرة، مقر الدولة الأموية يعيش الآن في مأساة ومصائب عظمى لا يعلم بها إلا الله حيث يعيش أخواننا السوريون في ليل لا نهار له وفي نهار لا ليل له، يعيشون في هم وغم وخوف بلا أمن، يعيشون تحت سيطرة طاغية من الطغاة المتغطرسين! طاغية ينتمي إلى حزب بعثي قام بتأسيسه »ميشيل عفلق« في بداية الأربعينات من القرن الماضي تحت مسمى »حزب البعث العربي الاشتراكي« ويرفع ذلك الحزب شعار »أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة« فأي رسالة تلك يا ترى؟! انه مجرد شعار من شعاراتهم الفضفاضة، وأما عن أهدافه فهي »وحدة، حرية، اشتراكية« فان مضاد الكلمات الثلاث السابقة هي الأهداف الحقيقية والفعلية لذلك الحزب! وعلى الرغم من ان هناك انفتاحاً كبيراً للديمقراطية إلا أنهم يتجهون نحو المزيد من المركزية والقمعية وانهم يخفون بشاعتهم وجرمهم بمساحيق تجميل مؤقتة حيث انهم استحلوا قتل الأنفس وهتكوا الحرمات وسفكوا الدماء البريئة وشقوا بطون الحبالى ومثلوا بجثث القتلى وهدموا بيوت الله، فكم يا ترى من طفل يُتّم وزوجة رملت وابرياء استشهدوا راحوا ضحية بلا ذنب أو خطأ ارتكبوه، انها حقاً فاجعة يشيب لها الولدان، انهم استخدموا واستغلوا قوتهم وجيوشهم ودباباتهم لقتل أبناء شعبهم الأوفياء، أليس من الأولى ان يستخدموا قوتهم هذه لتحرير الجولان وغيرها من أراضي سورية المسلوبة من اليهود الملاعين؟ لقد »ضاقت عليهم الأرض بما رحبت فأصبحوا في دارهم جاثمين«.