جريدة الشاهد اليومية

خالد خليل القطان

خالد خليل القطان

الخميس, 16 يوليو 2009

سأستجوب وزير الصحة

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

د.هلال الساير وزير الصحة‮ .. ‬ستقف اليوم على منصة استجوابي‮ ‬لتجاوب على تساؤلات مهمة وخطيرة تهم الشعب الكويتي‮.‬
أرجو منك أن تفهم كلماتي‮ ‬فهماً‮ ‬دقيقاً‮ ‬وبتمعن،‮ ‬كنا قد شربنا من المد القومي‮ ‬العربي‮ ‬ولكن أبى هذا المد إلا أن‮ ‬يغرقنا ويجعلنا نتحسر على استقطاب عمالة من جنسية معينة فبفضلهم جعلوا وزارتك دائرة فابحث أنت عن زواياها‮! ‬فبفضلهم تدرج مجتمعنا من ميزة التكافل والتعايش إلى التنافس والتطفل والافتراس أحياناً‮.‬

المحور الأول‮:‬
لماذا تحتل عمالة‮ »‬أيوه‮ ‬يا فندم‮« ‬الغالبية العظمى من الوظائف الشاغرة في‮ ‬وزارتك؟
قبل ان تجيب على هذا المحور بينك وبين نفسك أو تكتبه ليراه الآخرون أحب ان أوضح أن موظف هذه الجنسية مهما علت رتبته أو تحسن وضع مكتبه لا‮ ‬يصعد بطموحه بل‮ ‬يظل منغمساً‮ ‬حتى أذنيه في‮ ‬ممارسة أنكأ الوظائف مسيئاً‮ ‬لنفسه وللبلد الذي‮ ‬يمثله،‮ ‬أوصلونا إلى سوء المقر وقسوة المفر ما دام الحبل على الجرار‮.‬
ولي‮ ‬تجربة شخصية سأسردها لك وللقارئ الكريم‮:‬
دخلت ذات‮ ‬يوم على دكتور من الجنسية إياها جالس على مقعد مهترئ أمامه طاولة تقاوم السقوط على أرجل ثلاث وتحيطه جدران اسودت بفعل كل المصادر المسرطنة للرئة وللعقل بين أصابع‮ ‬يده لفافة تبغ‮ ‬نسيها فأطفأت نفسها بنفسها،‮ ‬واعتلت أنفه الخشن نظارات اثقلتها الدهون الطبيعية وتلك الآتية من لفافات الفول والطعمية فهو لا‮ ‬يجتهد حتى لا‮ ‬يطرد أو‮ ‬يحرم من فصفصة الفستق ظهراً،‮ ‬طموحه محدود أو معدم،‮ ‬فلا‮ ‬يقفوا عند هذا الحد بل الذي‮ ‬جعل الدم‮ ‬يغلي‮ ‬في‮ ‬بدني‮ ‬هو اندفاعهم‮ ‬غير المحمود لمحاربة الكويتي‮ ‬حتى لا‮ ‬يأخذ محلهم،‮ ‬والتنكيل به،‮ ‬والاطاحة بفكره النهضوي،‮ ‬والذي‮ ‬أتى من أوروبا وأميركا ليطبق أفكاره في‮ ‬الكويت ليواجهوه بأسلوب شرس ليتعلم منهم معلومات قديمة فآخر كتاب لديهم قرأوه من عشر إلى خمس عشرة سنة أو أكثر‮.‬

المحور الثاني‮:‬
لماذا تفتقد وزارة الصحة إلى دكاترة‮ »‬كويتيين‮« ‬متخصصين في‮ ‬قسم الحوادث‮ »‬الطوارئ«؟
قبل أن تجيب لي‮ ‬على هذا السؤال أحب ان أوضح لك أن لدي‮ ‬مستندات سأطلعك عليها إن استلزم الأمر لدكتورة أخذت شهادة بامتحان نجحت فيه من جامعة عمرها‮ ‬300‮ ‬سنة ورفض رئيس قسم الطوارئ في‮ ‬الكويت هذه الشهادة بحجة أنه سيبحث في‮ ‬أمر الجامعة،‮ ‬وللعلم هناك على‮ ‬غرار قضيتها الكثير ومنهم من أكمل ثلاث سنوات ليبحث في‮ ‬جامعته مع أن الأمر في‮ ‬غاية السهولة،‮ ‬وهو بعث إيميلاً‮ ‬إلى الجامعة لترد عليه في‮ ‬نفس الوقت،‮ ‬ولكن في‮ ‬القفص أكبر من العصفور فهناك أشخاص‮ ‬يترأسون هذا القسم بشهادات تمهيدية وابتدائية‮ ‬غير متخصصة فإن قبلوا بهؤلاء الناجحين بالدورة سينكشف أمرهم وسيكون من هو هناك أعلم منهم مرتبة،‮ ‬أعلى تمام العلم أنه دائماً‮ ‬ما‮ ‬يعمل الفاسد على تطوير قدراته وتحسين وسائل مما‮ ‬يجعل الوسائله التقليدية عرضة للاختراقه‮.‬
انتهيت أخيراً‮ ‬وليس آخراً‮ ‬من استجوابي‮ ‬ولكن عليك الرد على بعض الاسئلة الملحة لو سمحت؟
‮-‬هل هناك مركز لدراسات الطبية في‮ ‬الكويت؟
‮-‬هل المكاتب الصحية في‮ ‬الخارج أحيلت للنيابة في‮ ‬هذا الكم الهائل من التجاوزات أم لا؟
‮-‬متى‮ ‬يعترف بمستشفياتنا دولياً؟
‮-‬لماذا إهمال دور الاسعاف في‮ ‬الكويت؟
‮-‬ما دور الشركات المتخصصة في‮ ‬التجهيزات الطبية بعقودها مع الدولة بمبالغ‮ ‬تفوق عشرات الأضعاف قيمة التكلفة؟
‮-‬ما أسباب نقص الأدوية في‮ ‬المستشفيات؟
‮-‬ما رأي‮ ‬اللجنة الصحية في‮ ‬مجلس الأمة في‮ ‬هذه التساؤلات؟
‮-‬هل فعلاً‮ ‬سينتهي‮ ‬مستشفى أميرنا المرحوم‮ »‬جابر‮« ‬بحلول‮ ‬2011؟
في‮ ‬الحقيقة وزارة الصحة كانت رقيقة كالمسدس مع المواطنين اتمنى ان لا أسمع من بين الردود أن هناك تأخيراً‮ ‬في‮ ‬طلبات المستشفيات،‮ ‬والمستودعات بها كل الأدوية،‮ ‬أتمنى ان لا أسمع ان الوزارة تطبق توصيات منظمة الصحة العالمية لأننا كلنا نعلم ان هذا ضرب من ضروب الخيال وأن هناك من قتل بغير عمد وأزهق أرواحاً‮ ‬بسبب جهله الطبي‮ ‬أو خطئه الجسيم ولابد من وضع عقوبات رادعة على من‮ ‬يستخدم الموقع العام في‮ ‬الوساطة والمحاباة واستخدام الموارد العامة وتبذيرها‮.‬
أطالب بإحالته إلى النيابة ومن ثم القضاء،‮ ‬وتطبيق عقوبات زاجرة عليه كالحرابة،‮ ‬وقطع اليد،‮ ‬والجلد‮.‬
اصبر لجرحك إن جفوت طبيبه
واصبر لجهلك إن جفوت معلماً

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ستدور رحى هذا المقال ونسمع جعجعة كلماته تحديدا في‮ ‬شهر أكتوبر المقبل في‮ ‬بداية دور الانعقاد لمجلس الأمة‮.‬
مثلما‮ ‬يعتقد راكب الخيل أن ركوبها‮ ‬ينم عن فروسية،‮ ‬كذلك راكب الاستجواب‮ ‬يعتقد ان تصرفه‮ ‬ينم عن فحولة ورجولة ويشترك راكبو الفرس والاستجواب بأنهم‮ ‬يخطفون الأضواء ويستقبلون بالورود والتصفيق ويقدم لهم الطعام على صحون من فضة وذهب،‮ ‬لم لا،‮ ‬وهم سيدخلون‮ (‬المضمار‮) ‬والكل‮ ‬يراهن عليهم؟ وضريبة هذه الشهرة أن راكبي‮ ‬الاستجواب والخيل تراودهم كوابيس الفشل والسقوط،‮ ‬فإن حصل‮ ‬يتحول هذا الراكب من فارس مقدام الى كائن مجهري‮ ‬لا‮ ‬يساوي‮ ‬جناح بعوضة‮.‬
من نصب المقصلة السياسية وسبب الصداع والدوار للحكومة أربعة أنواع من الخيول،‮ ‬أولها‮: »‬الشادخة‮«‬،‮ ‬وهي‮ ‬تجلس القرفصاء الآن بعد اندحارها وفوز الوزير عليها‮. ‬النوع الثاني‮: »‬السائلة‮« ‬هي‮ ‬خيل عجوز تطلب العلياء،‮ ‬لكنها الآن بسبب سنها تأكل اللظى‮. ‬النوع الثالث‮: »‬المبرقعة‮« ‬هي‮ ‬خيل تضمر السوء وتشمئز من كل خيل‮ ‬يخالف مذهبها‮. ‬النوع الرابع‮: »‬السارحة‮« ‬وهي‮ ‬خيل ضائعة مطالبها محدودة،‮ ‬فهي‮ ‬تهيج على خيالها أحيانا،‮ ‬وتعرف الخيل من خيالها وبما أني‮ ‬خبير ومتمرس بأحوال الخيول‮.‬
لا أستطيع أن أطالب بعض صحافيينا وكتابنا وأدبائنا بالكف عن الرقص في‮ ‬تلك المجالات المشبوهة،‮ ‬بل سأطلب منهم أن‮ ‬يلعبوا تلك اللعبة بنظافة أكثر،‮ ‬هم ضائعون كالأموات أصواتهم تتكلم في‮ ‬أحلامنا وأحيانا تسمعها عقولنا كموسيقى بعيدة تتلاشى في‮ ‬الليل ابتلعتها أمواج البحر،‮ ‬هؤلاء الكتاب‮ ‬غير الوطنيين وقفوا مستقيما ولكن بين أكداس العظام بين أكوام الأوراق اليابسة كسلة قصب فارغة تنتظر ساعة الاحتراق‮.‬
بعد ما حصل بجلسة طرح الثقة فإن مقاعد المجلس قد تنفعل وتتداعى ضجرا،‮ ‬قد‮ ‬يعتريها الملل لكنها لا تفعل لأن لحما ودما من فوقها لا‮ ‬يفعل‮.‬
بفضلهم طحن التضخم المالي‮ ‬بلدنا وصرح الديمقراطية أثقل كاهلنا،‮ ‬فالبلد أصبح قصرا‮ ‬يقيم رؤوسهم فقط،‮ ‬أخرجونا من الازدهار الى الاندحار،‮ ‬جعلوا بلدنا مغلقا من أدمغة مهاجرة،‮ ‬بطالة متزايدة،‮ ‬تكالب على التعليم في‮ ‬الخارج،‮ ‬عجز اقتصادي،‮ ‬استيراد‮ ‬غبي‮ ‬ونهم للتكنولوجيا الجاهزة،‮ ‬تنامي‮ ‬العقلية الاستهلاكية،‮ ‬ومع ذلك سنظل من الحالمين بالإقلاع والنهوض،‮ ‬ننتظر بكل لهفة براءات الاختراع العلمية والتكنولوجية لبلدنا التي‮ ‬قد تأتي،‮ ‬وإن أتت‮ - ‬وهذا صعب في‮ ‬المستقبل القريب‮ - ‬فهي‮ ‬لا‮ ‬يمكن إلا أن تصدر عن عقل سليم وإنسان سليم لا‮ ‬يصنف في‮ ‬قطيع الرعية،‮ ‬ويعيش المواطنة الكاملة ويستشعرها كل لحظة،‮ ‬فيغني‮ ‬نشيد بلاده مقتنعا متحمسا لا مرغما خائفا،‮ ‬ولا جالسا‮ ‬يدعي‮ ‬أنها بدعة‮.‬
لا‮ ‬يمكن تحميل مسؤولية اخفاقكم الى الاستعمار أو الامبريالية أو الصهيونية،‮ ‬بل الاندحار هو من صنع عقولكم الشقية‮.‬
الكويت استقبلتكم وصنعت منكم مواطنين لا مشردين مهجرين بعد ان انقطعت فيكم السبل بين الأزقة وأرصفة البلدان‮. ‬استقبلت الكويت الجميع،‮ ‬وتتعامل معهم كأسنان المشط،‮ ‬مدت‮ ‬يدها لتساعدهم،‮ ‬ربتهم وعلمتهم وشغلتهم ليصلوا الى أعلى مراتب المجتمع،‮ ‬ومن ثم قابلوا الجميل بالنكران فهذا تصرف وضيع وليس من إنسان أصيل،‮ ‬في‮ ‬النهاية‮ ‬يتجاسرون عليك‮ ‬يا وطن بعد ان استساغوا طعم خيراتك واستظلوا بظلك وهنئوا بنعيمك فلا توجد كلمة في‮ ‬القاموس تشرح قبح ما‮ ‬يفعل هؤلاء ولا ما أوصلونا إليه‮.‬
وطني‮ ‬لو شغلت في‮ ‬الخلد عنه
نازعتني‮ ‬إليه في‮ ‬الخلد نفسي
سمعت عن نظرية صناعة الإذعان تسحب من العقل وظيفته وتعيده صفحة بيضاء،‮ ‬يستطيع راكبو الاستجواب القادمون ان‮ ‬يسطروا فوقها ما‮ ‬يريدون فلا تجلسوا كالمتفرج الأصم الجالس في‮ ‬الصف الأخير الذي‮ ‬يغلبه النعاس حتى إذا نظرت في‮ ‬المرآة لا تصبح بوضع حرج‮.‬

الثلاثاء, 30 يونيو 2009

ضاقت الأرض‮ ‬بما رحبت

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

غاص قلمي‮ ‬وسط دواة الحبر،‮ ‬وفي‮ ‬لجة الحبر اختنق وطفت جثته هامدة فوق الورق،‮ ‬روحه ضاعت في‮ ‬زبد الأحرف ضاعت في‮ ‬المدى ودمي‮ ‬في‮ ‬دمه ضاع سدى‮ »‬أحمد مطر‮«.‬
هي‮ ‬رسالة لطارحي‮ ‬الثقة بالوزير،‮ ‬اسودت مياهنا الاقليمية بحبر الاستجوابات وكيف للدستور أن‮ ‬يتحول جلد‮ ‬غلافه الى احذية‮ ‬ينتعلها الحفاة وكيف لكم ان تستخدموا صحف القانون للف السندويشات والمشتريات وكيف للوائح مجلس الأمة ان تستخدموها لايقاد تنور الخبز‮. ‬
جاء في‮ ‬الأساطير ان مجاعة اكتسحت الأرض وان ملايين الناس باتوا تحت خط الفقر فغدت هذه الأسطورة واقعا وحقيقة فأصبح الوطن لكل المخلوقات الفاسدة والمفسدة بات كجحيم او كالممالك السفلية كل هذا بفضل المستجوبين وتمثيلهم السيئ لنا فطوعوا مجلس الأمة ليصبح مجلسا لتنظيم الحروب،‮ ‬واقتسام أراضي‮ ‬الكويت وتوزيع الغنائم وبلغ‮ ‬الاستخفاف بهم حدا جعل هذه الأشياء تجري‮ ‬فوق الطاولة وعلى معرفة ومرأى من كل الناس فيخرج لنا هذا المستجوب من جحره الذي‮ ‬يسكنه في‮ ‬عالم ثالث او عالم اخير وبكل تعال‮ ‬يتحدث عن رغبته بانقاذ الوطن الذي‮ ‬اوهمنا تساوي‮ ‬مراكزه الاجتماعية ويخرج من جوربه حلا بطوليا لكل معضلة وطارحو الثقة ليسو بأفضل حالا فأقفلوا اعينهم عن التنمية والازدهار لهذا البلد ولكن فتحوا كل حواسهم وجندوا كل طاقاتهم لتحطيمنا من الداخل والخارج‮.‬
دعوني‮ ‬أسألكم سؤالا‮ ‬يا نواب التأزيم‮ »‬الاستجواب‮« ‬ذاكرتكم ليست منصفة بل هي‮ ‬مثقوبة كيف تطالبوننا بدفع ثمن مساواة لم نعشها وفائض ثروة لم نكتنزها وفائض‮ ‬غذاء لم نذقه واكسجين باذخ لم نتنفسه بأسلوب ببغائي‮ ‬محض تستوردون قناعاتكم الفضة اللحظوية الآنية كمن قال منكم للشعب ان انهار النفط تسري‮ ‬من تحت ارجلكم فليسارع كل فرد بالمطالبة بنصيبه من الدولة وآخر‮ ‬يقول بمطالبة الحكومة بالكشف عن صفقاتها العسكرية على العلن وبالارقام ودون تجرد واخذ بذلك لسان صلاح الدين ولا اكاد ارى شبها بينه وبين فاتح القسطنطينية فمنظومة العهر السياسي‮ ‬هذه جعلت من‮ ‬يصدقون هذه الافكار ان‮ ‬يظلوا‮ ‬يناطحون الحائط حتى تنتهي‮ ‬برؤوسهم او‮ ‬يجد من‮ ‬يتبعهم مصيره تحت حد المقصلة فنصيحتي‮ ‬للمواطن العادي‮ ‬لا تتهافت على اللئيم فتتهم في‮ ‬مروءتك ولا على الغني‮ ‬فتتهم في‮ ‬عفتك ولا على الجاهل فتتهم في‮ ‬فطنتك والأفضل لك‮ ‬يا عزيزي‮ ‬المواطن ان تأتي‮ ‬بقطع‮ ‬غيار لأمخاخ هذه الثلة من الرعاع الذين اصابهم عطب فكري‮ ‬وانيميا ثقافية وصدأ علمي‮ ‬الا ترى بأن استجوابهم المقدم الان لوزير الداخلية اضحى كراقصة كبيرة بالسن عابسة الوجه شمرت عن تنورتها وتؤدي‮ ‬حركات ترغيب في‮ ‬النسل وهذا نتاج عقلهم الملتوي‮ ‬ومفاهيمهم الجدباء‮.‬
اجزم كغيري‮ ‬ان المستجوبين لديهم قوامة مزورة منحوها لانفسهم من نصوص لغوية سلطوية ألفوها لانفسهم ولوعيهم اعلم انكم تتساءلون كيف قوامهم‮ (‬ولايتهم‮) ‬مزورة وانتم انتخبتموهم؟ صحيح انكم انتخبتموهم،‮ ‬لكن ما تفسير تصريح عضو منهم انه سيذهب شمالا ولا‮ ‬ينتهي‮ ‬به الحال الا بالذهاب جنوبا؟ فالتحليل المفصل للحقائق بين له ان قراره السابق خطأ وهذا‮ ‬يعلل التناقضات العميقة لانسان فيتحدث المستجوب عن السلام ولكنه‮ ‬يعيش باستمرار في‮ ‬حالة حرب وفي‮ ‬أغلب الاحوال‮ ‬يكون المغدور به شخصا واحدا،‮ ‬لكن في‮ ‬حالتنا تعرضت الامة بكاملها لخداع الاعضاء والذين نكتشفهم بمرور الزمن وان صور هؤلاء الاعضاء كانت عرضة بما لا‮ ‬يتناسب مع الواقع المادي‮ ‬وعلينا ان نضع باعتبارنا ان التلاعب بالصورة‮ ‬ينطوي‮ ‬على رغبة واضحة بالغش وان هناك اغتصابا خبيثا للصفات والمواقف بقصد الحصول على فائدة وغالبا لم تذكر الغلبية الاعضاء برعايتهم الانتخابية‮ ‬يجعلون‮ ‬غرماءهم‮ ‬يفقدون اهميتهم بسرعة عندما‮ ‬يقف وهو‮ ‬يزبد ويرعد وهو‮ ‬يمسك بالدستور محملق العينين رافعا حاجبيه وكأنه‮ ‬يناجي‮ ‬الحقيقة لينتخبه المواطنون بسبب انهم‮ ‬يبدون للمواطن اكثر جاذبية ويتغلفون بالخيال الذي‮ ‬يتسمون به ما دام لم‮ ‬يخضع بعد لاختبار المواجهة مع الواقع اعلم كما تعلمون ان هذه الاهرامات المتوترة اجتماعيا والتي‮ ‬كبدتنا خسائر سياسية جعلت عواطف الناس ادوات لطموحهم السياسي‮ ‬وهذا اشد انواع الاحتيال قسوة واكثرها وقاحة‮.‬

ختام‮:‬
أقول لأصحاب الحناجر الفولاذية‮: ‬اعيدوا النظر فاستجوابكم كالسيف في‮ ‬حده الحد بين الجد واللعب وانت كان لديكم طاقات هائلة بالصراخ فهي‮ ‬اشبه بشحيج البغال وفحيح الافاعي‮ ‬وعواء الذئاب ارى ان تستبدلوها في‮ ‬تسابيح الصباح والادعية والاذكار لدخول المجلس والخروج منه فتوكلوا بالله وكفى بالله وكيلا‮.‬

الخميس, 25 يونيو 2009

انج‮ ‬يا سعد فقد هلك سعيد

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قال الله تعالى في‮ ‬محكم كتابه الكريم‮: ‬بسم الله الرحمن الرحيم<وسيعلم الذين ظلموا أي‮ ‬منقلب‮ ‬ينقلبون‮> ‬صدق الله العظيم‮ (‬الشعراء‮-‬227‮).‬
أرجو ممن‮ ‬يدافع عن الاستجواب الحالي‮ ‬ان‮ ‬يغادر أرض المقال فورا وعلى وجه السرعة لأن القادم من الكلام أشد وأقسى وأمر لأنه لامس عورات فكرهم‮.‬
استجواب مسلم البراك كان صحيحا دستوريا ناجحا اجتماعيا مقبولا شكليا فاشلا موضوعيا‮.‬
لن أكون ملكيا أكثر من الملك،‮ ‬ولكنني‮ ‬سأرد على محاور استجواب الخالد الذي‮ ‬سردته الحناجر الفولاذية،‮ ‬كم‮ ‬يحزنني‮ ‬عندما‮ ‬يخرج من بيننا رؤوس خلقت فقط ليوضع فوقها العقال،‮ ‬فحديثهم‮ ‬غبار لا‮ ‬غبار عليه،‮ ‬فرؤيتهم الشرعية كانت بإبطال الديمقراطية وكان استجوابهم أشبه بمؤتمر إعلان افلاسهم الفكري،‮ ‬فقد هتكوا عرض الكلمة بهجاء الأنظمة‮.‬
أول المحاور كان‮: ‬التفريط في‮ ‬الأموال العامة وعدم اتباع الاجراءات القانونية المقررة في‮ ‬قانون المناقصات،‮ ‬ثانيها‮: ‬توجيه إرادة المرشحين والناخبين من خلال بعض السلوكيات المشبوهة التي‮ ‬ارتكبها مرشح في‮ ‬ادارة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية،‮ ‬وثالثها‮: ‬الكاميرات الأمنية الموجودة في‮ ‬ساحة الارادة،‮ ‬واستند البراك إلى المادة‮ ‬243‮ ‬من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة،‮ ‬ونفى هو والنائب السعدون الاستدلال في‮ ‬المادة‮ ‬132‮ ‬من الدستور،‮ ‬وعينهم على المادة‮ ‬133،‮ ‬والتي‮ ‬يحق فيها لعضو مجلس الأمة ان‮ ‬يستجوب رئىس مجلس الوزراء‮.‬
الرد‮: ‬تجاوزتم الرغبة الأميرية بعدم التأزيم وأقفلتم باب الرجاء في‮ ‬وجوه المواطنين ولذلك سأبدل بخنجر قلمي‮ ‬الرقيق،‮ ‬كفى فقد خنقتم بحرياتكم أنفاسنا فأنتم خنتم قضية من صلبكم،‮ ‬وصعد الوزير المنصة،‮ ‬ولكن كان استجوابكم الأسوأ بتاريخ الكويت فلو أراد طارحو الثقة ان‮ ‬يتعاونوا فلماذا لا‮ ‬يستندون إلى المادة‮ ‬139‮ ‬من الدستور والتي‮ ‬يطلب فيها العضو من رئيس مجلس الوزراء كل البيانات المتعلقة في‮ ‬الاستجواب بدل الصياح والعويل الذي‮ ‬رأيناه في‮ ‬الجلسة؟ وقد جانبهم الصواب في‮ ‬نص المادة‮ ‬134‮ ‬عندما وقع‮ ‬10‮ ‬أعضاء على طرح الثقة،‮ ‬فالوزير متعاون بدليل انه رد على المحور الأول وأحال الموضوع الى النيابة العامة قبل استجوابكم المسمى‮ »‬الشر المستطير‮« ‬فبدل القيام بشكره تستعملون اللغة التي‮ ‬بينكم وهي‮ »‬صراع الديكة‮« ‬تستعملونها مع الوزير فكان الاستجواب الذي‮ ‬تؤيدونه في‮ ‬حالة موت سريري،‮ ‬لأنه‮ ‬غرق في‮ ‬غيبوبة عن القضايا الأهم،‮ ‬والمحور الثاني‮ ‬كان بسبب تعرية مرشح لأغلب مقدمي‮ ‬الاستجواب على القنوات الفضائية،‮ ‬فوجوههم التي‮ ‬تخفي‮ ‬وراءها الكثير من الأوجه الصفراء‮ ‬غطاها الخزي‮ ‬والعار على استحياء،‮ ‬وباتوا مضطرين على نحو مفاجئ الى المواجهة مع هذه القضية التي‮ ‬لم‮ ‬يألفوا وجوهها ولم‮ ‬يتصالحوا معها فكريا،‮ ‬المحور الثالث بالنسبة الى كاميرات ساحة الارادة فنحن نطالب بتعميمها خوفا من التجمعات التي‮ ‬يجمعها الانسجام الوحشي،‮ ‬ودخلت بورصة قتل الوطن وترويع المواطنين لشق الصف صعودا وهبوطا،‮ ‬نصبوا فخاخهم مستغلين أطروحات ميثيولوجية خادعة ساذجة توظف بطريقة رخيصة وغبية،‮ ‬فكانت فكرة المستجوبين تحجيم فرص اللقاء مع الخصم وغاية أهدافهم ايقاع اكبر قدر من الهلاك في‮ ‬الطرف الآخر،‮ ‬وهم بذلك‮ ‬يفرضون على أتباعهم المكابدة،‮ ‬من اجل تمثيل النموذج المبتغى الذي‮ ‬يضيق هامش المناورة والمساورة ولذلك سأحاول تهذيب دستور محكمة النقض التي‮ ‬أنشأتموها للوزير وسأحيد قوانينها وسأستر عوراتكم بردائي‮.‬
قال النائب الفاضل مسلم البراك ان الحكومة مارست الهروب الكبير والوزير جعل خلفه قانون الميزانية العامة والفتوى والتشريع وقانون المناقصات بداعي‮ ‬ضياع‮ ‬5‮ ‬ملايين دينار في‮ ‬المناقصة،‮ ‬وأنا أرد عليك‮: ‬أليس من الأجدر اذا كان دمك متشبعا بالوطنية وقد لاحظتك تحسب زفرات أنفاس الحكومة أن تتكلم عن العجز الاكتواري‮ ‬لمؤسسة التأمينات الاجتماعية الذي‮ ‬يقدر بـ10‮ ‬مليارات دينار،‮ ‬ولن تتمكن المؤسسة في‮ ‬العقد المقبل من دفع رواتب المتقاعدين وأغلب الشعب الكويتي‮ ‬والتي‮ ‬ضاربت بأموالهم وجازفت بمستقبلهم،‮ ‬ومن‮ ‬يرد ان‮ ‬يتأكد فعليه أن‮ ‬يراجع تقارير ديوان المحاسبة وهناك الكثير من الاستحقاقات التي‮ ‬طال تأجيلها ولم تعد تحتمل التجاهل او التسويف،‮ ‬فبعد هذه المتاريس الثقافية والتكتلات اللغوية سأقلع عن صوتي‮ ‬وعن إصغائي‮ ‬بعد ان وجدتكم تقفزون من اليمين الى اليسار ومن اليسار الى اليمين،‮ ‬كالحرباء،‮ ‬فقد شبهتم منصة الاستجواب بـ»قفص الاتهام‮« ‬وكأن أسلاكها ريش نعام سقفها من ذهب وأرضها شمع ورخام،‮ ‬كل من‮ ‬يدخلها من أجل وسام،‮ ‬فقد سطوتم على كينونة الوزير وتسعون الى الغائه بـ18‮ ‬نائبا مع طرح الثقة و21‮ ‬ضد طرح الثقة و10‮ ‬مترددين،‮ ‬سيكونون في‮ ‬خانة الرافض لموضوع التأزيم ففي‮ ‬الأربعاء المقبل وبناء على طلب النواب سيصوت على سحب الثقة من الوزير بناء على نص المادة144،‮ ‬وأتمنى ان تكون نار سحب الثقة بردا وسلاما على جابر الخالد،‮ ‬والذي‮ ‬عانى وأصبح أسير حدي‮ ‬المحاصصة السياسية والحكومة التكنوقراط‮ »‬التوافقية‮«.‬
ففي‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي،‮ ‬لن نخرج من هذه الحلقة المفرغة،‮ ‬استجوابات‮ ‬يتبعها طرح ثقة،‮ ‬ثم تعديل وزاري‮ ‬او استقالة حكومة او عدم تعاون المجلس،‮ ‬فدائما ما‮ ‬يتبعها حل‮ ‬غير دستوري‮.‬
أحب أن أرد على من‮ ‬يختلف معي‮ ‬في‮ ‬هذا المقال وأقول له‮: ‬يقينكم عندي‮ ‬بهتان،‮ ‬وان كان لسانكم‮ ‬يلهج باسم الله،‮ ‬ولكن قلبكم‮ ‬يرقص للشيطان،‮ ‬فأعرّفك بنفسي‮ ‬فأنا السيف والقنطار بيميني‮ ‬والمجد الصاعد بيساري،‮ ‬فهذا أنا‮.‬
تبدأ الحروب الأخلاقية كعادتها من الخارجين عليها من أبنائها‮ »‬ميكيافيلي‮«.‬

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

احترام الإنسان لنفسه أول لجام للرذائل‮ »‬فرانسيس بيكون‮«.‬
سأرد على مقال زميلي‮ ‬الكاتب الرائع جودة الفارس المنشور‮ ‬يوم الجمعة‮ ‬2009‮/‬6‮/‬19‮ ‬في‮ »‬الشاهد‮« ‬اليومية‮.‬
قلت‮: ‬النائبة رولا دشتي‮ ‬وفيصل الدويسان كانا ضد لجنة الظواهر السلبية وترشحا ونجحا بدعم حكومي،‮ ‬ما‮ ‬يضعف مصداقية الحكومة ثانيا قلت‮: ‬ان العضوة رولا دشتي‮ ‬خبيرة اقتصادية لماذا التخبط بدخولها لجنة الظواهر السلبية،‮ ‬يا جماعة اعطوا الخباز خبزه وصاحب بالين‮ »...«‬؟
الرد‮: ‬يا صديقي‮ ‬جودة تقبل النصح مني‮ ‬تكن بالنصح رضيا مرضيا لقد وجدت في‮ ‬مقالك الغلو في‮ ‬استخدام حقك في‮ ‬الكتابة والمغالاة في‮ ‬نشرها بدا لي‮ ‬في‮ ‬مقالك وللوهلة الأولى ان ديمقراطيتك شكلها مختلف عن مضمونها بذلك اصبح مقالك مدانا منذ ولادته بصك الخطيئة فما الضير في‮ ‬دخول اثنين لا‮ ‬ينتمان للفكر السلفي‮ ‬الى هذه اللجنة ودخلاها بالديمقراطية وليس بالانقلاب او الثورة ولا المحسوبية ولم تكن الواسطة هي‮ ‬التي‮ ‬ادخلتهما ثانيا ما الذي‮ ‬يضعف مصداقية الحكومة وانت بجميع اجزاء مقالك تمجد الحكومة وتتناقض في‮ ‬هذا الشطر من المقال كما تناقضت سابقا بمقالك بعنوان‮ »‬موسم توزيع الغنائم‮«‬،‮ ‬فحاربت الفكر المتزمت والآن تدافع عنه رجاء اوجز لي‮ ‬مضمون عدلك ولا تفلقنا بالعنوان فأقول لك فيها قولان فلا تعدل ميزان العدل ولا تمنحني‮ ‬الاطمئنان سأقنعك‮ ‬يا صديقي‮ ‬من لم‮ ‬يكن صديقا لنفسه كان عدوا للناس،‮ ‬فمن كان‮ ‬يمسك بالظواهر السلبية افلس دفاعهم،‮ ‬واثبتت التجربة انهم تربة‮ ‬غير صالحة للكويت فهم دائما ما‮ ‬يربطون قيم السماء بعالم الارض فهم‮ ‬يرفضون الاستنتاجات الدينية الا ان تكون تحت ادواتهم التحليلية واستنتاجاتهم السطحية فانطوت فلسفتهم على خلل فمن قال انهم‮ ‬يملكون اجنحة خفية،‮ ‬ففن خطاب القراء لا‮ ‬يحتاج الى شحذ السيف وتأجيج العنف ولا‮ ‬يحتاج كذلك الى الاستعانة بالعمامة او القلنسوة ولا بأزلام خنوع وأنصاب خضوع وانما هو خطاب‮ ‬يراهن على ذكاء الانسان ويرتهن له ويعول على الحجة والبرهان وليس الطاعة والاذعان،‮ ‬هو الخطاب القادر على الاقناع والقابل للاقتناع لا‮ ‬يحتاج الى الدعاية والتحريض ولا الى الغواية والتمجيد او الاثارة والتصعيد لا‮ ‬يحتاج الى مكبرات صوت او كاتماته،‮ ‬ولا الى ميليشيات الموت او كتائبها لا‮ ‬يحتاج الى التهييج او الهيجان ولا الى السجين والسجان وفوق هذا وذاك هو خطاب لا‮ ‬يغصب حامله كلما اعجزه الاقناع وانفض من حوله الاتباع انه خطاب‮ ‬يحتاج فقط الى نقاش هادئ ويحترم العقل الحر وحرية الضمير ويوقن بأن الحقيقة في‮ ‬الزمالة الحقة لا‮ ‬يأتي‮ ‬بها البعض ليحمل عليها الآخرين وانما هي‮ ‬ثمرة نقاش عمومي‮ ‬وتوافق عقلاني،‮ ‬وفي‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي‮ ‬بمقالك الذي‮ ‬يحتمل الصواب والخطأ ان مقالك لا‮ ‬يعدو اكثر من بيان بلا رهان وسجال بلا برهان وأضحى تكوينه كبيت بلا جدران،‮ ‬كلنا نيأس احيانا من انفسنا،‮ ‬من محيطنا الداخلي‮ ‬او الخارجي‮ ‬لكن لا نيأس من رحمة الله فأنا مثلا اكون‮ ‬يائسا اذا كان هناك اضطراب بثقافة تقبل الرأي‮ ‬الآخر فحينها نكون امام هزال علمي،‮ ‬فاليأس لا‮ ‬يتملكني‮ ‬وان كنت‮ ‬يائسا فأنا أعيش‮ ‬يائسا لكني‮ ‬يائس كشجرة،‮ ‬يائس كجبل،‮ ‬يائس كشلال،‮ ‬يائس كبحر،‮ ‬وراسخ احاور وابرر‮.‬

ختاماً
‮»‬اتسأل عن سر الكون وبك انطوى العالم الاكبر«؟‮ (‬علي‮ ‬بن ابي‮ ‬طالب كرم الله وجهه‮).‬
الحقيقة من لا‮ ‬يرجع عن خطئه فقد أخطأ مرتين،‮ ‬تمنياتي‮ ‬لك بالتوفيق وتظل زميلا عزيزا لا‮ ‬ينقص من مقدارك واحترامك،‮ ‬وتقبل تحياتي‮.‬

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عندما سقطت التفاحة الجميع قالوا سقطت التفاحة الا واحد قال لماذا سقطت؟ حكمة قديمة‮ ‬
كعادتنا في‮ ‬أوقات الراحة كل شخص فينا‮ ‬يفعل ما‮ ‬يحلو له من الخروج للتنزه والتبضع مع العائلة الى قضاء مصالحه الشخصية‮.. ‬الخ،‮ ‬أنا قررت ان أقلب قنوات التلفاز لأقضي‮ ‬على وقت الفراغ‮ ‬لأفاجأ ببرنامج مع مرشح،‮ ‬فخيل لي‮ ‬ولكل من رأى اللقاء ان هذا الجهبذ قد اتى على جواد أبيض وبيده سيفه البتار وافسحت له الجموع طواعيه،‮ ‬ولرغبتها بتعليق مصيرهم بيد هذا الفارس الذي‮ ‬لم‮ ‬ير له الزمان مثيلا‮.‬
هذه مقتطفات من حديثه في‮ ‬البرنامج وتعليقي‮ ‬عليها‮:‬
بدأ حديثه قائلا انا خلقت لأخدم الناس،‮ ‬أنا سكرتير للوطن،‮ ‬أنا مندوب للمواطنين،‮ ‬أنا مبعوث للانسانية واستقبل اتصالات تمجده على درب السيرة الهلالية فرد على أحد المشاهدين بقوله‮: ‬أقسم بالله العظيم،‮ ‬أنا عصاك اللي‮ ‬ما تعصاك‮.‬
التعليق‮: ‬إذا كنت صادقا الى هذا الحد فلماذا كل هذا الحلفان ثانيا حدد هل انت سكرتير ام مندوب؟
قال‮: ‬أطالب بسياحة في‮ ‬دائرتي‮ ‬الانتخابية فهناك أماكن سياحية لم‮ ‬يتم الافصاح عنها‮.‬
التعليق‮: ‬هل دائرتك الانتخابية في‮ ‬اهرامات الجيزة أو متحف الكرنك حتى‮ ‬يتم الافصاح عنها؟
قال‮: ‬في‮ ‬المناطق الخارجية تكثر مشاكل الصرف الصحي‮.‬
التعليق‮: ‬يعني‮ ‬انها ظهرت فجأة دون سابق انذار‮ ‬يوم الانتخابات فقط،‮ ‬فاعذرني‮ ‬فلم أفرق بين دشداشتك وقميص نومك فتصبح على خير وأحلام سعيدة‮.‬
قال‮: ‬ان التكتيك التنموي‮ ‬للمخطط الهيكلي‮ ‬للبلدية أثبت فشله‮.‬
التعليق‮: ‬انعدام الدور الرقابي‮ ‬وراء انتشار الفساد وسعيك الدؤوب لتدخل هناك‮... ‬صح؟
قال‮: ‬التكتيك التنموي‮ ‬في‮ ‬البلد أثبت فشله وأصبح الشارع هو المتنفس الوحيد للمواطن‮.‬
التعليق‮: ‬اتق الله‮ ‬يا رجل كلنا عيال عوايل وما عندنا هالسوالف وين قاعدين الله‮ ‬يهداك‮.‬
قال‮: ‬المسؤولون لديهم مقبرة ليدفنوا أخطاءهم بها‮.‬
التعليق‮: ‬يا الحبيب في‮ ‬مقبرة في‮ ‬الصليبخات وفي‮ ‬بالرقة والجهراء أيها تقصد؟‮!‬
قال‮: ‬سأحارب الانهزاميين‮.‬
التعليق‮: ‬يكفيهم هزيمة واحدة ستجعلها بذلك اثنتين‮.‬
قال‮: ‬سأمسك راية الحق وأطرق باب كل مواطن مسكين‮.‬
التعليق‮: ‬يا أخي‮ ‬هون عليك والله‮ ‬يعطيك‮.‬
المذيع سأله‮: ‬ما رأيك بنواب التأزيم في‮ ‬مجلس الأمة؟
قال‮: ‬أقترح مجلس أمة ثانيا‮ ‬يكون وسيطا بين الشعب ومجلس الأمة الحالي‮.‬
التعليق‮: ‬إذا كان الأول‮ ‬يمثل الشعب فالثاني‮ ‬يمثل من؟
قال‮: ‬سأسقط رموز الفساد في‮ ‬البلد‮.‬
التعليق‮: ‬هون عليك‮ ‬يا صديقي‮ ‬فأنا أرى أنيابك من هنا وأنا جالس في‮ ‬مكتبي‮.‬
قال‮: ‬سأكسر الأصنام التي‮ ‬طوقت عقول المسؤولين‮.‬
التعليق‮: ‬طريق كفار قريش لا‮ ‬يمر بالكويت‮ ‬يا عزيزي‮.‬
أنصح هذا ومن على شاكلته بشرب حليب ساخن والنوم مبكرا فلا وجوده‮ ‬يزيدنا وطنية ولا حرماننا منه سينقص من وطنيتنا‮.‬
في‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي‮:‬
ماذا عن تعديل قانون أملاك الدولة القديم‮ ‬1980‮/‬105‮ ‬والذي‮ ‬يسمح بالتعدي‮ ‬على أملاكنا أراك لم تلحظه‮. ‬ثانيا ماذا عن رصد مليار دينار للتلوث البيئي‮ ‬هل ستصب هذه الميزانية في‮ ‬جيوب سين من الناس أم ستختفي‮ ‬مع اختفاء أزمات التدوير والاستقالات الفجائية الطبية منها والمرضية؟‮!‬

الثلاثاء, 16 يونيو 2009

متى‮ ‬يرث المستضعفون الأرض؟

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮»‬الديمقراطية تصبح دواء قاتلاً‮ ‬إذا أسيء استخدامها‮« ‬الروائي‮ ‬استيفن‮  ‬مايلز‮.‬
أهدي‮ ‬هذا المقال إلى الذي‮  ‬اقنعني‮ ‬ان التنانين لا وجود لها‮  ‬ثم قادني‮ ‬إلى عرائنها‮.‬
مازالت الساحة السياسية في‮ ‬الكويت تشهد استجوابات وهي‮ ‬من وجهة نظري‮ ‬مقبرة الثقة العامة بسياسات الدولة،‮ ‬فالاستجواب الحالي‮ ‬في‮ ‬مسيرة الكويت البرلمانية‮ ‬يعد الثاني‮ ‬والاربعين المقدم لوزير الداخلية والذي‮ ‬سيحدد‮  ‬له جلسة ليصعد الوزيرالمنصة لمناقشة‮  ‬محاور هذا الاستجواب،‮ ‬فمن حيث شكل هذا الاستجواب ارى انه‮  ‬صحيح حيث ان الحكومة،‮ ‬السلطة التنفيذية،‮ ‬لها صلاحيات اضافية‮  ‬لتخليص العاجل من الامور‮  ‬بعد حل المجلس التشريعي،‮ ‬الى ان‮ ‬ينتخب مجلس تشريعي‮ ‬جديد،‮ ‬فالسلطة التنفيذية‮  ‬على اقل تقدير تملك الخيار في‮ ‬تقرير عدم التعاون،‮ ‬اما الاستجواب من حيث الموضوع‮  ‬فارفضه‮  ‬لانه انبثق من سياق مصالح شخصية وانتخابية بحتة،‮ ‬ولا‮ ‬يسوى بنظري‮ ‬جناح بعوضة فتصريحات بعض النواب للمنابر الاعلامية بهدف شق وحدة الصف،‮ ‬والتأثير على الوحدة الوطنية اضحى هؤلاء النواب‮ ‬ينفخون في‮ ‬بطن هذه التصريحات حتى صارت منطاداً‮ ‬يحلق في‮ ‬سماه‮  ‬البغض والرذيلة،‮ ‬فكلمة الاستجواب ارجو تفريغها من محتواها حيث‮ ‬يشوبها الآن المغالاة في‮  ‬الحق والغلو في‮ ‬استعماله فبالتأكيد ان الحقيقة لم تجلس‮  ‬نفسها في‮ ‬دماغ‮ ‬شخص معين بل هي‮ ‬طليقة تتلقفها العقول بالقبول،‮ ‬ولا احد‮ ‬يستطيع ان‮ ‬يدعي‮ ‬امتلاك الحقيقة المطلقة‮  ‬بل كلنا باحثون عنها،‮ ‬فهذا هو الميدان مفتوح للحجية والدليل والبرهان لمن‮ ‬يملكها فهم لا‮ ‬يحتاجون الى صكوك إلهية لتبيانها فقد اتضح من تقدم باستجواب ابراء ذمة ألا ألفة له بغبار المعارك فلا هذا المؤزم طار بجناح ولا استسلم فأراح،‮ ‬فاذا امنعوا هذا الرأس من التفكير،‮ ‬هل نحن محتاجون الى وضع الرجاء في‮ ‬الارجاء،‮ ‬فلا اخاف هذا‮  ‬النائب ولا من‮ ‬يمثلهم،‮ ‬فرأيي‮ ‬يكفله الفصل التاسع عشر من الاعلان العالمي‮ ‬لحقوق الانسان في‮ ‬تقبل الافكار واعتناق الآراء دون مضايقة،‮ ‬فانا اعرف حدودي‮ ‬ومحدوديتي،‮ ‬فانا مجرد شارح للفكر وناقل لنظرياته،‮ ‬فمن‮ ‬يعارضني‮ ‬الفكر احب ان اقول له انا احترم‮  ‬القارئ الذي‮ ‬يتهم ذاته وايديولوجيته قبل ان‮ ‬يتهم الآخرين،‮ ‬ويلقي‮ ‬عليهم مسؤولية‮  ‬تخلفه،‮ ‬ونصيحتي‮ ‬لمن اعطوا صوتهم لمقدمي‮ ‬الاستجواب ان الموالاة داء خبيث‮ ‬يقود المرء الى الايمان عاطفياً‮ ‬بالنظام الحزبي‮ ‬لجماعته ويرفض من‮ ‬غير تمييز أي‮ ‬نقد في‮ ‬سبيل كماله،‮ ‬فالديمقراطية لا توجد فقط كمسألة اتفاقية‮  ‬فالوعي‮ ‬يتطلب عملية شارحة من التحسين‮ ‬يكون‮  ‬فيها كل مواطن مجبراً‮ ‬عن التخلي‮ ‬عن السلطة الابوية التي‮ ‬تمارس القبلية والحزب ويضطلع بمسؤوليته تجاه نفسه‮.‬
هناك ظاهرة‮ ‬غريبة اخرى تواترت مع تواتر المجالس السابقة لبعض النواب،‮ ‬وهي‮ ‬طفح مجاري‮  ‬الذمم والتي‮ ‬اغرقتنا حتى الركب ورائحتها ازكمت أنوفنا،‮ ‬فهؤلاء‮ ‬يلوكون بأفواههم جثة عفنة،‮ ‬فكلما استحكم الجهل تفرقت الكلمة،‮ ‬وكان للاسلاميين‮  ‬دور في‮ ‬موضوع التأزيم،‮ ‬فهؤلاء‮ ‬يعتقدون اننا احدى جمهوريات الموز او القلب الافريقي‮ ‬وتناسوا اننا في‮ ‬دولة قانون،‮ ‬فنحن لا نخاف هؤلاء انصحهم بالالتفات الى الاعمال الخيرية بدلاً‮ ‬من التعصب والطرح الديني‮ ‬المتشنج،‮ ‬فهؤلاء دائماً‮ ‬ما‮ ‬يتجاسرون على‮  ‬المنطق والعقل والثوابت والدستور،‮ ‬فجعلوا هذه المراسي‮ ‬اداة للمزايدة والمناقصة،‮ ‬واتحدى اي‮ ‬شخص فيهم ان كان‮ ‬يملك ذاكرة منصفة فالاختلاف في‮ ‬النص جائز حتى‮  ‬في‮  ‬القرآن الكريم،‮ ‬اختلف في‮ ‬تفسيره الائمة،‮ ‬ومازالت هذه الاختلافات الى ان وصلت الى فصائل وجماعات القاعدة وطالبان،‮ ‬وفي‮ ‬ذلك ما‮ ‬يمثل نصاً‮ ‬مبتوراً‮ ‬وناقصاً‮ ‬ومشهداً‮ ‬غير مكتمل،‮ ‬ولا‮ ‬يمثل النسبة الابداعية المقبولة عملياً،‮ ‬فلذلك‮ ‬يرجع تخوف معظم الكتل السياسية عن وجود ممثل لها في‮ ‬الحكومة الجديدة وذلك بسبب بسيط هو تخوفها من استمرار الاجواء التي‮ ‬احاطت بالحكومات السابقة فبوجود ثمانية وزراء سابقين في‮ ‬التشكيل الوزاري‮ ‬الجديد‮ ‬يحمل معه سمات المحاصصة والترضيات وغياب الرؤية الواضحة والتردد في‮ ‬ممارسة الصلاحيات،‮ ‬وهذه النقطة‮  ‬الاخيرة لا شك في‮ ‬وجودها حتى بعد ممارسة الحكومة لعملها،‮ ‬فالاقلية للسلطة التشريعية كانت النخبة في‮ ‬المجالس السابقة وطغى تمثيلهم الايجابي‮ ‬حالياً‮ ‬على المجلس ولن‮ ‬يكون التعامل معهم سهلاً‮ ‬بأسلوب الترضيات والمناقصات‮.‬

خاتمة‮:‬
عرضوا الحياة عليه وهي‮ ‬غباوة
فأبى وآثر ان‮ ‬يموت نبيلا
ان الشجاعة في‮ ‬القلوب كثيرة
ووجدت شجعان العقول قليلا

الإثنين, 08 يونيو 2009

رداً‮ ‬على تكبر المطوع

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ما لا أصل له فمهدوم‮ »‬الإمام الغزالي‮«‬
تستطيع أن تقاوم زحف جيش ولكنك لا تستطيع رد فكرة آن أوانها‮ »‬فكتور هوغو‮«‬
أخي‮ ‬وزميلي‮ ‬بدر الناصر اتمنى ان‮ ‬يتسع صدرك لملاحظاتي‮ ‬لأننا نتكامل ولا نتفاضل،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد شخص خارج دائرة النقد،‮ ‬اخي‮ ‬بدر اضمن لك وصولا سالما في‮ ‬هذا المقال ولكنني‮ ‬لا اضمن لك رحلة هادئة وفقد تفاجأت كغيري‮ ‬بمقالتك ليوم‮ ‬2009‮/‬6‮/‬6‮ ‬وكأنك تمتلك القطيعة النهائية والحقيقة المطلقة‮.‬
قلت‮: ‬ان النائب في‮ ‬حديثه اصبح في‮ ‬مرتبة النائب المغرور والمتعالي‮ ‬على البشر لأنه قال لا تكلمني‮ ‬جذي‮ ‬لا ترفع ايدك انا ممثل الشعب،‮ ‬وبذلك انجر وراء الانفس المتعالية وقطع ارزاق الناس بسبب تكبره ولانه لم‮ ‬ينشغل بالامور الاقتصادية والاجتماعية والرياضية خاصة وان السكرتير لا‮ ‬يستحق هذا الكلام لأن السكرتير فقط كان‮ ‬يدخن في‮ ‬اجتماع لجنة الداخلية والدفاع‮.‬
الرد‮: ‬ان اتقان فن الكلام‮ ‬يعني‮ ‬اساسا فن الصمت ولم‮ ‬يأت ردي‮ ‬هذا لك من باب الترف الفكري‮ ‬بل لأني‮ ‬امام مقالة بها استفزازات نصية ودلالية ولأن تعليقك على هذا الموقف العابر لا‮ ‬يحمل اي‮ ‬معنى ثقافي‮ ‬او قيمة مضافة للقارئ ولأدلل على ضعف الحجة وسذاجة المقصد فلم استوعبه لانه لم‮ ‬يحمل اي‮ ‬رداء ايديولوجي،‮ ‬فأنت كصحافي‮ ‬عشت بين عالمين متناقضين عالم الحرية الصحافية والعالم الآخر الرقيب الذي‮ ‬اتبع المراقبة واتخذها اساسا للفضيلة وفروسية تطبق منهجيتها فأضعت مشيتك ولم تجد في‮ ‬تقمص اي‮ ‬واحدة منها لأن الحرية الصحافية لابد لها أن تكون مشروطة بحسن استخدامها ففي‮ ‬مقالك واجهتك مصاعب فعصيان الالفاظ كان اقوى من السلطة الذاتية على النفس فقد جعلت الغد بعيدا مرهقا واليوم عبثا قاتلا،‮ ‬والماضي‮ ‬عارا معلقا فمع كل مضامين مقالك ومدلولاته الذي‮ ‬بدا لك ان مخزونه ثمين اضحى للقارئ عجوزا شاحبة كالحة الوجه شرهة للذمم متواترة الازعاج اخذت تضرب بمنكبيها ووصلت بالمقال الى ضيق المقر وقسوة المفر لماذا‮ ‬يا صديقي‮ ‬تناصبنا العداء فقد خضت معركتك ضد المجتمع ما ادى الى عزلة مقالك وهشاشة تكوينه فمحكمة النقد التي‮ ‬انشأتها باسم الخصوصية الثقافية رشقتنا باليأس،‮ ‬سأحاول تهذيب دستورها وتشذيب قوانينها فإذا كنت تبحث عن الاخبار‮ ‬غير المألوفة في‮ ‬الصحف فهناك الرجل الذي‮ ‬عض الاناكوندا،‮ ‬وخالف نظرية الذي‮ ‬عض كلبا،‮ ‬وهناك قصص شيقة اخرى كالصحون الطائرة او المهاراتا في‮ ‬ملحمة الهند الكبرى عندما قاتل الجن او عندما‮ ‬يفرك اميتاب سبحته فيخرج له مارد‮ ‬يحارب معه جيش قوامه الفا رجل فيذكرني‮ ‬سياق المقال المنتقد كالافكار التي‮ ‬يستهجنها المجتمع كقيام شخص بإخراج كامل محيط رجله من نافذة المركبة وهو‮ ‬يقودها،‮ ‬لانريد لصحافتنا ان تصبح مرتعا للعابثين اذا حاولت ان تكتب مستقبلا‮ ‬يا صديقي‮ ‬العزيز اتمنى ان لا تختار النواب اقلهم شرا ولا تستخدم لغة تجهيل الاخر فلماذا لا تتحدث عن مزدوجي‮ ‬الجنسية او عن هجرة الكثير من القوى العاملة الى دولة مجاورة،‮ ‬ماذا تسمى عزوف واحد وثلاثين الف عامل عاطل عن العمل بلا وظائف،‮ ‬ماذا تسمى اكثر من خمسة وستين الف طلب في‮ ‬الرعاية السكنية في‮ ‬الانتظار فأجدك لم تتناول هذه المواضيع وحملت لواء القضايا الخاسرة على المعرفة العقلانية فأجد نفسي‮ ‬اكلم كتابا كثيرين‮ ‬يرمزون الى الادب الجديد الذي‮ ‬يستخدمه الكثير من الكتاب الذين‮ ‬يخوضون حروبهم من‮ ‬غير وجل متقدمين ساعة متأخرين قرونا والذي‮ ‬يقوده بهلوان‮ ‬يرسل الاحذية في‮ ‬السماء واحدا تلو الاخر ويرقص الثعابين‮.‬
فالرقابة الخقيقية تعني‮ ‬ان هناك موضوعا محظورا وافكارا ممنوعة من العلن وهناك اشخاص ممنوعون من الاعلان عنها‮.‬
ملاحظة اخيرة‮: ‬اعلم انه نادرا ما تثمر النصيحة الجيدة نتيجة حسنة‮.‬
أتمنى من اخي‮ ‬العزيز وزميلي‮ ‬المحترم بدر ناصر ان‮ ‬يأخذ بعض المآخذ التي‮ ‬اوجزتها له واتمنى ان اكون مخطئا في‮ ‬بعض الامور التي‮ ‬تطرقت لها فأنا قد تكلمت ايضا في‮ ‬هذا المقال عن كتاب آخرين خرجوا من العباءة الصحافية المقدسة ولبسوا ثيابا‮ ‬غير ثيابهم وسبحوا في‮ ‬لجج واقعنا المر‮.‬

الجمعة, 05 يونيو 2009

من جاور السعيد‮ ‬يسعد

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮»‬العنف هو الملجأ الوحيد للعقل المحدود‮«.. ‬طاغور
لا نكاد نرتاح ولو لوهلة من الزمن ونغفو قريري‮ ‬الأعين لننام مطمئني‮ ‬البال حتى نصحو معانقين قنابل مجتمعاتنا العربية والتي‮ ‬وضعنا بها بمحض الصدفة الجغرافية بجانب جارنا‮ »‬العراق‮« ‬الذي‮ ‬أصبح وأضحى وأمسى من حاضنات العنف والإقصاء لمن حوله ليخرج دفعات جديدة من جنود الظلمات بدوافع أقسى وأمر من ذي‮ ‬قبل،‮ ‬وبعد اندحار النظم البعثية والتطبيع مع الكويت وتوحيد أركان هذا البلد سرعان ما تراجع عما‮ ‬يحويه من تشريعات واتفاقيات وذلك بسبب قوى البعث التي‮ ‬أحرزت بعض التقدم في‮ ‬البرلمان العراقي،‮ ‬فبعد نحو العقدين من الزمان نطالب بالنفط المسروق ونطالب باسترجاع الأراضي‮ ‬ونطالب بتعرفة دخول القوات الأجنبية الى العراق لأنها مرت من الكويت‮: ‬دعونا نعرج قليلا على هذه الأسطر المشروخة،‮ ‬السؤال‮: ‬ما الفرق بين الدول المتجاورة في‮ ‬أوروبا وبين مثيلاتها في‮ ‬الشرق الأوسط؟ لكي‮ ‬نجيب عن هذا السؤال البسيط نجد ان الدول الأوروبية لها الجانب المضيء اتحدت وانشأت‮ »‬سوقا أوروبية مشتركة‮«‬،‮ ‬بينما نحن لنا الجانب المظلم،‮ ‬حيث نفكر بكيفية عرقلة وتعطيل مصالح بعضنا البعض‮. ‬الدول الأوروبية لها كيان دولي‮ ‬له ثقله‮ ‬يدافع عن أرضنا من أي‮ ‬اعتداء ويتشارك مع حلف الناتو بينما نحن ندخل في‮ ‬سبات عميق حينما‮ ‬يتهدد أمن جيراننا شاءت الأقدار لنا نحن الكويتيين ان نكون جيرانا لميليشيات متناحرة ودويلات داخل دولة تقوم باستفزازنا واختراق حدودنا الشمالية،‮ ‬فيوما نسمع عن محاولة لازالة الأنبوب الحدودي‮ ‬الفاصل في‮ ‬منطقة الشقايا ويوما آخر نسمع عن تعرض رجال أمن الحدود في‮ ‬مركز الأبرق في‮ ‬العبدلي‮ ‬لاطلاق نار،‮ ‬فكم من مذكرة احتجاج قدمت للقائم بالأعمال العراقي‮ ‬في‮ ‬الكويت بما‮ ‬يدور على الحدود‮  ‬ولا من مجيب‮. ‬وهذا‮ ‬يجرنا الى التساؤل‮: ‬ماذا لو كانت اسرائىل جارتهم،‮ ‬فهل كانوا سيقومون بالتصرف نفسه بارتجالية أم كانوا سيفرون كالقطط المذعورة خوفا من القنابل الانشطارية من نوع‮ »‬روك آي‮« ‬والقنابل الأخرى المضادة للمشاة؟ هل المعتدون عسكريون أم مدنيون؟ وهل‮ ‬يعملون تحت إمرة القيادة العسكرية واستخدموا أراضي‮ ‬قريبة من الحدود لشن اعتداءاتهم؟ الإجابة‮: ‬نستطيع ان نستعمل الفصل الرابع من ميثاق الأمم المتحدة لدرء الاعتداءات والدفاع عن النفس،‮ ‬فحتى نحاكمهم‮ ‬يجب ان نميزهم هل هم مدنيون أم عسكريون،‮ ‬وهل هم تابعون للسلطة أم لا؟ فالمادة السابعة والعشرون من البروتوكول الاضافي‮ ‬الأول لسنة‮ ‬1949‮ ‬الملحق باتفاقيات جنيف ترك للدول المعتدى عليها من المرتزقة حرية محاكمتهم كجناة عامين أو نطبق عليهم العرف العسكري‮ ‬الذي‮ ‬يعتبرهم أسرى حرب‮. ‬فالرسول صلى الله عليه وسلم قال‮: »‬المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده‮«‬،‮ ‬والكويت قادرة على الرد على هذه الاعتداءات بحزم وبشدة وكما قال الشاعر‮:‬
إذا رأيت نيوب الليث بارزة
فلا تظنن أن الليث‮ ‬يبتسم

قراءة في‮ ‬العقل البعثي
قرأت في‮ ‬نظرية دارون في‮ ‬دراسة الكائنات الحية أفكارا في‮ ‬اطار فلسفي‮ ‬استميح القارئ لسردها وأدخل في‮ ‬تفاصيل الكائن السلطوي،‮ ‬وما أعنيه هنا البعثيين،‮ ‬فتنحصر لغة هذه الغيلان أو المخلوقات‮ ‬غريبة الأطوار‮ ‬غريبة التكوين التي‮ ‬ألحظها طويلة هزيلة محدودبة منكوشة الشعر خشنة الصوت،‮ ‬بارزة الصدغين تلفها كآبة ظاهرة طليقة اللسان جعلت العراق مرتعا للكوابيس،‮ ‬فهؤلاء أرواح ملعونة رهيبة طلعت من رحم مجتمعاتنا القاسية وغذت جوعها عطالتنا السياسية والفكرية كائنات ظلام تتكلم بألسنة اناس هم نفسهم ذاقوا مرارة الإقصاء والإحباط وفقدوا انسانية الكلام من فرط تهميشهم خارج لغات الحياة كائنات تلبس أجساد الشباب المؤمن بسذاجة الواثق بالأفكار المتطرفة وتلبس أيضا أرواح من هم أقل شبابا وايمانا،‮ ‬ولكن لهم خبث التصرف في‮ ‬النفوس وقيادتها نحو خراب انسانيتها أرواح تلبس الجميع وتظل تطوف بهم في‮ ‬عرائنا الحضاري‮ ‬لتحرق كل تجربة أو فكرة‮ ‬يانعة‮.‬
فتطبيقهم لاستراتيجية إسكات صوت الآخر‮ ‬يوهم البعض أنهم‮ ‬يمهدون الطريق للسيطرة السياسية المطلقة واقامة المجتمع النظيف الخالي‮ ‬من الشك المؤلم،‮ ‬ولكن هذه المقاربة تتبنى على خطاب سياسي‮ ‬ساذج بعد السقوط المدوي‮ ‬للأيديولوجيات البعثية تكاد تنحصر في‮ ‬النقاشات المتوترة للبعثيين،‮ ‬حيث انها تكون مملة من فرط إخضاع الأفكار والتخوين والعزل أصبح خطاب بعض النخب السياسية للعراق في‮ ‬حال موت سريري‮ ‬لا تحركه سوى الخصومات المتكررة،‮ ‬خطاب فقد روحه وجدواه وتحول الى مجال لإنتاج الإقصاء المتبادل،‮ ‬بينما تقبع قضايا الحياة في‮ ‬العراق ومشاغل التعليم والتربية والبحث العلمي‮ ‬والاقتصاد والصحة وغيرها على مكاتب سياسيين ونخب أخرى تمتلك صنع القرار وتتفرد به بعد ان‮ ‬غرق بعض المثقفين في‮ ‬غيبوبة القضايا الكبرى وبريق الإعلام‮.‬
في‮ ‬ثنائية المؤمن والكافر‮ ‬يصنع عالمان متناقضان من الظلمات الدائمة،‮ ‬ظلمات مطلقة تتوالد منها الكائنات الهشة التي‮ ‬تكفر وتنفي‮ ‬هذا العالم‮ ‬يستقل تدريجيا حتى عن سدته ويتحول الى أدلة أنها حلقة عنف مفرغة،‮ ‬انه الإحساس أمام الواقع والتاريخ،‮ ‬انه صراع الذات مع الواقع من خلال الثأر من الآخر،‮ ‬فهؤلاء هم آلة الظلمات ومصدر عنفوانها المدمر‮.‬

كلمة أخيرة
عزيزي‮ ‬القارئ‮: ‬التفكير في‮ ‬كتابة مقال قفزات ووثبات،‮ ‬انه ترحال وهروب،‮ ‬انه تفنيد النقيض،‮ ‬انه خلخلة،‮ ‬وتفكيك فما‮ ‬يهمنا هو المقارنة والمقارعة بين الخائن والمخادع‮.‬
الخائن هو خائن لعالم الدلالات المهيمنة والنظام القائم،‮ ‬أما المخادع المراوغ‮ ‬فإنه‮ ‬يدعي‮ ‬التمكن من الخصائص الثابتة ويزعم اكتساح أرض أو لإقامة نظام جديد،‮ ‬المخادع المراوغ‮ ‬له مستقبل لكن لا صيرورة له‮.‬

الخميس, 04 يونيو 2009

الدولة الأبوية المستحدثة

خالد القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮»‬والله ما وجد أحد في‮ ‬نفسه كبر إلا من مهانة‮ ‬يجدها في‮ ‬نفسه‮«‬
القائل‮: »‬عمر بن الخطاب رضي‮ ‬الله عنه‮«.‬
انعدام المواطنة السياسية والغلو في‮ ‬معاملة المجتمع بعضه لبعض أدى الى ضعف الشعور بالهوية القومية،‮ ‬بل أفسح المجال لبروز هويات ضيقة متناقضة مع الهوية الوطنية والقومية معاً،‮ ‬وأعني‮ ‬الهويات القبلية والاثنية،‮ ‬والطائفية‮.‬
فمن المعروف أن الطبقة الوسطى مثلت الدعامة الصلبة لحركات التحرر العربية،‮ ‬هذه الطبقة تدحرجت نحو الأسفل منذ مطلع الثمانينات بصفة خاصة،‮ ‬وبرزت فئة اجتماعية من كبار الأثرياء أصبح لها دور خطير في‮ ‬صنع القرار،‮ ‬وتريد للبشر ان‮ ‬يعيش في‮ ‬منازل الصفيح،‮ ‬فهبت عواصف انتفاضات الجوع ودأب التجار لينتج المجتمع شخصيات ضعيفة هشة مطيعة وصاغرة تجاه من هو أعلى منها،‮ ‬ومتسلطة وقاسية وعنيفة وآمرة تجاه من هو ادنى منها،‮ ‬فهذا هو المجتمع الأبوي‮ ‬المستحدث‮. ‬فطبقة الوصوليين تريد توسيع الهوة بينها وبين الطبقة المتوسطة لتصل هذه الطبقة الى الطبقة السحيقة،‮ ‬ففي‮ ‬الحقيقة أن البرجوازيين هم العنف المنتج لخراب العمران وفناء الأوطان،‮ ‬هم كالأجرام السماوية حين تختفي‮ ‬فلا تترك من أثر سوى ثقوب سوداء في‮ ‬الفضاء،‮ ‬ثقوب تعود لتبتلع بدورها كل ما‮ ‬يحوم حولها،‮ ‬فأرادت الطبقة المخملية ان تسحق أواسط البشر من ناحية معيشتهم ومداخيلهم،‮ ‬فهم‮ ‬يعتقدون بأنهم أرقى بكثير من أن‮ ‬يصل أحد الى ما وصلوا له،‮ ‬وهم بذلك‮ ‬يريدون ايصال رسالة الا وهي‮ ‬انهم هم السادة الأخيار وان المواطنين هم العبيد التابعون الأشرار،‮ ‬كلنا عبيد الله ولكن المعنى المقصود هو بمعنى الرق والاستعباد ونظام السخرة في‮ ‬المعاملة‮.‬
وعلى الكفة الأخرى هناك من‮ ‬يحارب المواطنة ولكن بطريقته هو وما أقصده هو ان هناك من الرساليين الخطر الذي‮ ‬لا‮ ‬يقل شأنا عن الطبقة المخملية،‮ ‬فهم من لديهم جدية في‮ ‬حمل لواء القضايا الخاسرة على أكتاف المعرفة العقلانية،‮ ‬فقد ألحقوا ظلم ذوي‮ ‬القربى بقضايا المرأة وانسحبوا بحجة الضوابط الشرعية في‮ ‬قاعدة البرلمان لدينا‮.‬
سؤال‮: ‬هل الحجاب والولاية والوصاية والمرأة والطلاق والميراث،‮ ‬وليدة اللحظة وكأن الواقع العربي‮ ‬مقطوع من شجرة؟ في‮ ‬الواقع هي‮ ‬جزء حيوي‮ ‬من سياق التاريخ والبنية الأيديولوجية للشريعة الاسلامية‮.‬
ان الاديان ليست مسؤولة عن توظيفها السياسي‮ ‬والايديولوجي،‮ ‬وأن القرآن براء من الجرائم التي‮ ‬ترتكب باسمه،‮ ‬هذا صحيح تماماً‮ ‬مثل القول بأن كل الايديولوجيات الأخرى بريئة مما ارتكب باسمها ولكن مثل هذه التأكيدات لا تغير من الأمر شيئا ولا تضعف أي‮ ‬معلومة ولا تقدم النقاش العام‮.‬
في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أرجعت بعض الأمم مسائل خطيرة‮ »‬جرائم التمييز العنصري‮ ‬في‮ ‬جنوب افريقيا‮« ‬الى ما‮ ‬يشبه المسائل الشخصية من أجل لملمة الجراح وتوحيد الأمة وتجاوز الماضي‮ ‬وخلافاته،‮ ‬لا‮ ‬يزال البعض عندنا‮ ‬يصر على تسييس مسائل شخصية أو‮ »‬تديينها‮« ‬فهذا فقيه‮ ‬يجرم القبلة ويجعل منها تهديداً‮ ‬للنظام العام،‮ ‬وهذا مفت عمومي‮ ‬يمنع تداول رواية،‮ ‬وهذا جاهل بالقوانين‮ ‬يطالب بقتل فنان،‮ ‬وهذه جامعية تطالب‮  ‬بزواج المتعة وتتساءل عن حد اتيان البهائم‮.. ‬إلخ‮.‬
لماذا‮ ‬يستصغر هؤلاء النواب أصحاب الضوابط الشرعية دور المرأة،‮ ‬هل لأن المرأة الحديثة علاقاتها بالعمل خارج المنزل،‮ ‬حيث‮ ‬يتهمها بأنها أقل ابداعاً‮ ‬لضعف الاهتمام،‮ ‬وأنها أقل طموحاً‮ ‬لعدم ثقتها بنفسها أمام الرجل ولأنها لا تجد فيه تحقيقاً‮ ‬لطموحاتها التي‮ ‬تنحصر في‮ ‬الزواج وبناء أسرة‮.‬
ومن ثم فهو‮ ‬يرى انها أقل استعداداً‮ ‬للتضحية في‮ ‬سبيل الشأن العام‮- ‬والعمل من ضمنه،‮ ‬ومع انه‮ ‬يعترف بقدرتها الكبيرة،‮ ‬وهو ما جعل تنشئتها الاجتماعية وتربيتها مستعدة بشكل جيد له‮.‬
وأن قوانيننا المرعبة لا تلحظ لها حقاً‮ ‬في‮ ‬اي‮ ‬شيء تمتلكه الأسرة بعد الزواج ونتيجة الحياة‮.‬
انا متأكد أن هناك من‮ ‬ينظر لي‮ ‬ككاتب بعين التوجس والقلق لأنني‮ ‬أحارب فكرة المتزمتين،‮ ‬وأصبحت خطراً‮ ‬عليهم،‮ ‬فبسبب عبارة قلتها،‮ ‬ولم ترق للآخر،‮ ‬ستخلق بعض الفتور،‮ ‬او ستخفف من حجم الصداقة،‮ ‬فأنتم‮ ‬يا قرائي‮ ‬الأعزاء لديكم امثلة أكثر مني‮ ‬كما أظن،‮ ‬لأنكم على اختلاط واسع حالياً‮ ‬بالجو الثقافي‮ ‬اليومي‮. »‬في‮ ‬أي‮ ‬لحظة حرية فكرية،‮ ‬لا تنسجم مع طروحات الآخر‮«.‬
ان محاكم التفتيش وحفلات قطع الرؤوس تمنح بعض الأنظمة القمعية فرصة للتهرب من مسؤولياتها باسم‮ »‬الخصوصية الثقافية‮«.‬
فالحياء والحرية فكرة‮  »‬معومة‮« ‬الدين لا‮ ‬يرفضها ولكنهم‮ ‬يرفضونها على مضض وأثاروا بذلك تراكمات عدة و ملاحظات عدة ولك أن تسأل‮: ‬هل لك ان تتذكر ان خيانة أو احتلالاً‮ ‬حدث فعلاً‮ ‬من العربي‮ ‬على العربي؟
الاجابة‮: ‬سيصفك حتى الجاهل المنتسب للتيار السلطوي‮ ‬باسم القضية وكأنها لا تعنيك وتتهم بالدم العربي‮ ‬وقد بكيت لأجله‮.‬
سؤال‮: ‬هل لك أن تناقش الشريعة؟
الاجابة‮: ‬سيستغفر منك الملتحي‮ ‬وغير الملتحي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يسجد‮ »‬مرة‮« ‬ولم‮ ‬يتغيب‮ ‬يوماً‮ ‬عن خمارته‮.‬
سؤال‮: ‬هل لك أن تتجول ليلاً‮  ‬دون بطاقة هوية؟
الاجابة‮: ‬أين المجموعة وماذا تخططون؟
السؤال‮: ‬هل لك أن تفتح نافذتك قبل التثبت من خلو المكان؟
الإجابة‮: ‬سيطل جيرانك من كل زاوية للتأكد من لون قميص نومك‮.‬

الصفحة 1 من 8