جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 22 يونيو 2012

نايف حمد جاسم الدبوس

بالوقت الذي يعز فيه الرجال وتقل فيه »المرجلة« عند حدود تنذر بالخطر!! لا بد علينا ان نتذكر رجالاً نعتقد أنهم من أعز الرجال.. كعادتي بكل جمعة اختار من رجال الكويت من أعتقده مثالاً يحتذى به.. نايف الدبوس ممن يعتبرون رجالاً بمعنى الكلمة.. علم من أعلام الكويت سيبقى في قلوبنا ما حيينا كذلك عائلته، عائلة الدبوس كلهم أهل كرم وشجاعة.
الدبوس من العائلات العريقة في الكويت وينتمون إلى قبيلة الفضول العريقة من أسرة معروفة بالشجاعة والنضال من أجل الوطن.. شاركوا في الكثير من المعارك دفاعاً عن الكويت وأهلها، ومن المعارك التي خاضوها: معركة النصار والدسمة والصريف والجهراء، سقط في هذه المعارك العديد من الشهداء والجرحى من هذه العائلة الكريمة.
آل الدبوس مشهورون بالشجاعة والإقدام، وما زالوا كما هم رغم تبدل الأوضاع وتغير الناس إلا أنهم لا يزالون يمارسون نفس الدور بلا مجاملة لأحد ولا تمييز.. همهم الأكبر هي الكويت الدولة والمساهمة بكل ما يرفع اسم الكويت عالياً.. هكذا عاشت هذه العائلة ولا يزالون رحم الله من مات منهم والبقا بالموجودين كباراً وشباب.. الطيب معدنهم ومدحي لهم لا يزيدهم كما ان لا أحد يقدر على ان يظلم نفسه وينكر وجودهم الذي تزامن مع وجود الكويت.
نايف الدبوس أبو فهد رحمه الله، كريم النفس حميد الخصال، سخياً محسناً شجاعاً، يحترم الكلمة. بدأ حياته العملية كمعظم أهل الكويت في ذلك الوقت بممارسة الغوص وصيد اللؤلؤ كآبائه وأجداده، ثم رافق جده النوخذة جاسم الدبوس يرحمه الله بالغوص، بعدها اتجه الى التجارة ووفقه الله في تجارته. التحق بسلك الشرطة تحت رئاسة الأمير الراحل الشيخ صباح السالم يرحمه الله وكان من المقربين إليه. في الخمسينات أصبح عضواً في غرفة تجارة وصناعة الكويت وشارك في تأسيس القطاع الصناعي والبنوك المحلية. تزوج في أواخر الثلاثينات ورزقه الله بذرية صالحة ستة من الأبناء هم: فهد يرحمه الله ومحمد يرحمه الله، وأحمد يرحمه الله، ووليد، وجمال وحمد، وثلاث من البنات.
تميز في مجال الخدمة العامة لوطنه وأهله محافظاً على العادات والقيم رقيق القلب محباً للخير يكرم الضيف ويساعد المحتاج، ويحافظ على الحقوق، قام بإنشاء مسجد نايف الدبوس بمنطقة الفحيحيل. وما زال هذا المسجد حتى الآن يشهد تطوراً في توسعته وزيادة خدماته للمصلين.
عمل على دعم التعليم فقام بإرسال كثير من طلاب العلم في بعثات الى أميركا بالسبعينات والثمانينات على نفقته الخاصة بالكامل. كما عمل على المساعدة في تعليم أقاربه، وإرسالهم أيضا في بعثات تعليمية »خيركم خيركم لأهله«، صلة الرحم التي آمن بها.
ولدوره الوطني في عام 1961 انتخب عضواً في المجلس التأسيسي، المجلس الذي عهدت اليه مهمة إعداد دستور الكويت، له مشاركة فاعلة ومواقف معروفة، تركت بصماته في تطعيم الدستور بالقيم والعادات والتقاليد المرعية ما جعل المجلس والحكومة يتفقان على الأخذ بها. انتخب عضواً في مجلس الأمة الأول عام 1963، وكان من أعضائه النشطين والملتزمين بالخدمة العامة لصالح البلد يرحمه الله سبّاقاً الى تطوير خدمات المنطقة التي أولته ثقتها بجدارة فكان في مجلس الأمة صوتاً عاماً لخدمة المواطنين وصوتاً خاصاً لإعمار منطقته الفحيحيل، ما وفر للمنطقة خدمات عديدة في الطرقات والمدارس والمرافق العامة الأخرى.
ونحن نتذكره بهذا اليوم المبارك وفي أول جمعة من شعبان لنترحم عليه.. رحم الله أبو فهد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث