جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 10 أكتوير 2019

الخميس إجازة استعداداً للعطلة

في يوم الخميس الاجازة والعطلة غير معلن عنها, إلا أننا نلاحظ من صباح يوم الخميس انخفاض حركة المرور إلى ارتفاع نسبة غياب الطلاب في المدارس بمراحل التعليم بدءاً من رياض الأطفال إلى الجامعات والكليات والمعاهد التطبيقية إلى غياب الموظفين في الجهات الحكومية ، ويكون السؤال: متى نشعر بقليل من المسؤولية ونعمل من أجل هذا الوطن؟
ومع الأسف يوماً بعد يوم نكتشف أن العدو الحقيقي للوطن والمواطن والمقيم هو النائب الفاسد.
في بداية الثمانينات قدم اقتراح برغبة من بعض النواب  لجعل يوم الخميس عطلة رسمية تعطل فيها المدارس بمختلف المراحل التعليمية وجعل أيام الدراسة لطلاب المدراس من ستة إلى خمسة أيام ، ففي السابق الدوام يبدأ من السبت إلى يوم الخميس والاجازة هي يوم واحد ، وكان الاقتراح برغبة المقدم من بعض النواب آنذاك بضم الخميس بجانب العطلة الأسبوعية تحت ادعاء مصلحة الطالب وتخفيف الاعباء عن كاهل هيئة التعليم والإدارة المدرسية والمناطق التعليمية والخدمات وتقليص النفقات وتخفيف الزحمة المرورية, وما كاد هذا الاقتراح برغبة أن يقدم بخصوص يومين للمدارس إلا وشمل برعاية نواب مجلس الأمة اقتراحاً آخر برغبة إضافي باعتبار يومي الخميس والجمعة اجازة رسمية لقطاعات الدولة أسوة ببقية الدول الخليجية والعربية والعالمية.
مقترح برغبة كان لفكرة عطلة المدارس في مراحل التعليم لتخفيف الزحام والنفقات ، وقد أعجبني رد وكيل وزارة التربية آنذاك عندما أوضح بالرد على طلب مجلس الأمة برفض الفكرة موضحا عدة أسباب ومنها الآثار السلبية لأوقات الفراغ لدى الطلاب، متابعاً أن العملية التربوية حلقة متكاملة ومتصلة ببعضها البعض وابتعاد الطلاب عن المنهج والمادة التعليمية أكثر من يوم واحد بصفة مستمرة يولد نوعا من الخدر والكسل في عقلية الطالب إلى جانب الهوة في فهم المنهج كما ينمي داء النسيان.
وفي منتصف الثمانينات أقر مجلس الوزراء تعطيل الدراسة في المدارس ليوم الخميس من كل أسبوع إلى جانب الجمعة وتكليف وزير الدولة بدراسة إمكانية شمول عطلة يوم الخميس كافة موظفي الدولة وتقديم تقرير مفصل إلى أن أقر في شهر سبتمبر من عام 1993م وتعميمه في جميع الجهات الحكومية وجعل أيام العمل في الأسبوع خمسة بدلا من ستة أيام عمل ، وهذه العطلة الرسمية أرجعها البعض إلى الاقتراح برغبة من النواب الذين اهتموا كثيرا بالطلاب أولا والعمل ثانيا وكانت هذه هي النتيجة التي نجنيها ... الدوام أربعة أيام والخميس إجازة استعداداً لعطلتي الجمعة والسبت.
ومع الأسف هذه هي الثقافة المكتسبة في هذا الوقت الذي فيه الشائعات التي لم تسلم من أيام العمل و «مالهم خلق يشتغلون» حتى الطالب يغيب ويتعذر وقد يكون صادقاً بأنه لا يوجد تدريس.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث