جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 10 أكتوير 2019

كفيت ووفيت يا بوخالد

وردتني رسالة عبر الواتساب, فيها خبر تقاعد مسؤولي السابق  في شركة البترول الوطنية فايز بندر المطيري, ولم تكن هذه الرسالة بمضمونها كأي رسالة عندما تعرف أن احد المسؤولين انهى خدماته في قطاعك, وفي حقيقة الامر ان بوخالد من المسؤولين الافذاذ الذين عملت معهم خلال مشواري المهني وهو اول من اخذ بيدي وفتح لي أبواب الابداع في مجال عملي وكان دؤوب الدعم لكل مبدع في العمل ولم يكن بابه مقفلاً ابدا, وكنا نحن كموظفين نتشاور معه مباشرة في كل صغيرة وكبيرة رغم المسافة التي بيننا في الدرجات الوظيفية ، ولم تكن لنا مناسبة او فعالية  او انجاز في عملنا الا وكان هو اول الحاضرين والداعمين, ما انعكس ذلك على مصلحة العمل بشكل عام وزاد من روح المنافسة بيننا كفريق عمل وعزز محبتنا للشركة.
ان هذه الشخصية من المسؤولين تكاد تكون شحيحة في وقتنا الحالي, ليس على مستوى القطاع النفطي فقط بل على مستوى جميع القطاعات في الدولة فمن النادر ان تجد الشخص الذي يتحلى بروح المسؤولية تجاه موظفيه, فالكثير من المسؤولين  يصنعون الحواجز بينهم وبين موظفيهم مما ينعكس سلباً على المصلحة العامة بسبب محسوبيات المسؤول وتكبره على موظفيه.
لاشك ان من اهم السمات التي يجب ان تتوافر في المسؤول الناجح والتي  تجعل الموظف مثالياً ومنتجاً في عمله هي التحفيز ومنح صغار الموظفين الثقة ,علاوة عن اللقاء الدائم بين المسؤول وموظفيه ومتابعة أعمالهم عن قرب وتصحيح اخطائهم والوقوف الدائم الى جانبهم حتى في دعم هواياتهم والتحفيز على الابداع في مجالاتهم.
ان الكويت فيها الكثير من الشباب المتميز والمبدع فقط هم بحاجة  لمسؤول يدعمهم ويحفزهم ويشجعهم على الابداع في مجال عملهم ويزرع فيهم الثقة حتى يصنع منهم جيلاً متألقاً.
ختاما, هذه لفتة بسيطة عن صفات بوخالد كتبتها بقلم الوفاء والإخلاص على جدار الصدق والأمانة فأنت يا بوخالد المسؤول الذي فتح لي باب الابداع في العمل, فلن انسى ذلك ابد الدهر, افنيت عمراً في القطاع وخرجت منه بمحبة كل فريقك الذي عمل معك وزاملك, كفيت ووفيت يا بوخالد, واتمنى لك دوام التوفيق في حياتك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث