جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 أكتوير 2019

«التربية» والحسابات الوهمية

ما صرح به وزير التربية وزير التعليم العالي والنائب السابق عبر أحد البرامج الحوارية بأن الحسابات الوهمية صنيعة الأجهزة الحكومية قد يأخذ جانبا من الصحة, وهذا ما ينبغي الوقوف عنده, والتساؤل : هل وصلنا إلى هذا المستوى أيضاً في «التربية»؟
لسنا بصدد التطرق إلى خطورة الحسابات الوهمية في نشر الشائعات والقضايا الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية, وإنما الحذر من المشاركة والتعامل مع مثل هذه الحسابات والشبكات الوهمية ، فما نشهده في هذا الوقت هو عدم القدرة على المواجهة, وتردد المسؤولين والقيادات التربوية في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الصحيح، ما أدى إلى أزمة قرار حقيقية ، وتفاعل سلبي مؤثر امتد إلى المؤسسة التربوية التي تعاني من تدني المخرجات، والاخفاقات المؤدية إلى فشل المبادرات والمشاريع التي اهدرت المال العام دون فائدة مرجوة.
فلا يمكن أن نرى اضافة ملاعب جديدة في التربية وحث الجماهير على المشاركة دون المطالبة بالوقوف والكف عند هذا الحد، فماذا تبقى بمنصات التواصل الاجتماعي عند إدخال حتى طلاب المدارس بمراحل التعليم ومعلمين ومعلمات وادارات مدارس وقطاعات في التربية وسط هذه الفوضى والشائعات.
لا نريد أن نفسر سبب الوصول إلى المرحلة التي وجدنا فيها التفاعل السريع بدءاً من وزير التربية وزير التعليم العالي في اتخاذ إجراءات قانونية وتشكيل لجان تفاعلاً مع الاشاعات والاخبار التي تحرص على نشرها الحسابات الوهمية هي الأخرى صنيعة حكومية.
الشائعات والأخبار كثيرة في التربية من الضغط على الوكلاء المساعدين السابقين وإحالتهم إلى قصة معلم «الشاورما» وتوزيع الاتهامات على العاملين في التربية من الطعن بالذمم المالية والشرف وانتهاء بالإشاعة التي تداولت في الأوساط المحلية الأسبوع الماضي  بخصوص عطلة يوم الخميس الذي كان مصدرها طالب ، وهذه هي النتائج التي وصلنا إليها و قد يكون سببها بالشكل المباشر وزارة التربية في طريقة التعامل والتفاعل فقط الفوري مع الحسابات الوهمية دون الرد والتوضيح لوسائل الاعلام المحلية وما يطرح فيها من مواضيع وقضايا جديرة بالاهتمام ، ومع الأسف هذه هي سياسة وتوجه وزير التربية وزير التعليم العالي في تفريغ الموظفين بالتربية وإدارة العلاقات العامة والاعلام التربوي, وهذا هو الظاهر للتفاعل مع الحسابات الوهمية للتأكيد أو النفي أو تشكيل اللجان.. وهذا ما نحذر منه، فإدخال الطلاب والموظفين في هذه الملاعب التي تدعى «ملاعب الشيطان» ليس أمرا إيجابيا وإنما هي دعوة مفتوحة للمشاركة في الفوضى ونشر الشائعات وتوزيع الاتهامات والاساءات, ومن الخطأ السير في هذا النهج من إعطاء الأولوية والاهتمام والتفاعل مع الشائعات والأخبار, وهذا ليس دور الوزارة ولا وزير التربية وزير التعليم العالي الذي من المفترض أن يتفاعل مع ما هو جدير بالاهتمام في التربية والتعليم, لا مجرد البحث عن الحسابات الوهمية والشائعات ، فالتربية لها أهداف وغاية في الاهتمام بالتعليم والمشاريع التربوية وتحسين مستوى المخرجات وصولاً إلى تحقيق رؤية «كويت جديدة 2035».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث