جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 أكتوير 2019

الوضع العربي والفلسطيني

الأوضاع بالأراضي الفلسطينية قائمة على التهجير والتهميش والقتل وانتهاك أبسط حقوق الانسان،وقد مرت سنوات طويلة على غرس الكيان الصهيوني في فلسطين من قبل اوروبا.
ان سياسة الاستعمار الاسرائيلي في فلسطين السليبة من بداية الاستيطان الى يومنا هذا قائمة على العنف وتهميش الشعب الفلسطيني ومن بعد النكسة الأولى سنة 48 إلى يومنا وما تلتها من نكسات على صعيد العالم العربي، والوضع على ما هو عليه ولا يوجد أي حل للقضية الفلسطينية، بل على العكس بعد ما حدث بالعالم العربي من نكسات خطيرة تم تهميش القضية مع الأسف.
ان ظهور الكثير من المشكلات بالعالم العربي أدى إلى تشريد الكثير من الشعوب العربية مثل ما حصل للشعب الفلسطيني، المشكلة ان أصحاب الشأن الفلسطيني في صراع على السلطة، غريب ما يحدث للفلسطينيين من انقسام شديد بين السلطة الفلسطينية في الضفة وحماس، يتحدث العالم ونتحدث بالعالم العربي ليلاً ونهاراً عن فلسطين وأنها القضية المركزية العربية، ماذا عملنا للقضية الفلسطينية؟ فأخطر ما يواجه القضية الفلسطينية في المرحلة الحالية هو التهميش الذي حصل لها في اولويات النظام العربي الرسمي, فلم تعد القضية اﻻولى بالعالم العربي حيث اشغل بالقضايا الأخرى من أحداث سورية وليبيا والعراق.
الآن ترتكب إسرائيل المجازر الصهيونية وتشن اقسى الحروب العدوانية وابشعها فظاعة على قطاع غزة والضفة وبالكاد ينعقد اجتماع، قبل ايام مجلس الجامعة العربية وعلى مستوى ﻻ يتناسب مع ضراوة العدوان الصهيوني وبشاعته وهو مستوى المندوبين أو على اكثر تقدير مستوى وزراء الخارجية العرب، وهكذا فان فاعلية النظام العربي الرسمي أصبحت محصورة في اﻻزمات والقضايا القطرية بينما القضايا القومية في المقدمة، ومنها القضية الفلسطينية اصبحت ﻻ تحظى باﻻهتمام اﻻكبر وتراجعت أولوياتها في السياسة العربية وهو ما يفسر ظاهرة الصمت العربي الرسمي الذي كان واضحا ازاء العدوان الصهيوني, كما كان هذا التهميش الذي اصاب القضية الفلسطينية سببا في شن هذه الحرب العدوانية وسببا ايضا في استخدام القوة المفرطة في ارتكاب المجازر الوحشية وما اصاب من دمار شامل في البيوت وفي كل مرافق الحياة وهو ما لم يحدث في أي حرب عدوانية سابقة, فلم يكن ليجرؤ الكيان الصهيوني على اظهار تغوله وتعنته لو وجد في النظام العربي الرسمي موقفاً قومياً يناسب عدالة هذه القضية العربية, وما يزيد اﻻمر خطورة هو ان هذا التهميش للقضية الفلسطينية قد فتح المجال لدول عربية معروفة بارتباطاتها وعلاقتها مع الكيان الصهيوني وبعض دول اوروبا التي اظهرت تأييدها للعدوان الصهيوني وتبريره بانه دفاع عن النفس، لقد تراجع البعد القومي للقضية الفلسطينية, حيث لم تعد في موقع اﻻجماع العربي وانحصرت في اطارها اﻻقليمي كصراع فلسطيني إسرائيلي كغيرها من الصراعات اﻻقليمية وهو امر سيكون له تأثيره على نتيجة هذه الحرب, حيث لم يتوقع احد من الجماهير الفلسطينية والعربية المخلصة للقضية الفلسطينية ببعدها القومي النضالي أو الذين يرون في خيار المقاومة اﻻسلوب القادر والفاعل في مواجهة القوة والغطرسة والتعنت الصهيوني، وهناك من يرى ان الحل عن طريق المفاوضات والحل السلمي.
من يرى الأحداث في العالم العربي والمشاكل الكبيرة وخروج بعض التنظيمات الإرهابية بالعالم العربي وممارسة العنف المفرط بحق الشعوب العربية يكاد يجزم انها مدبرة وهناك تخطيط كبير لخلق الفوضى بالعالم العربي وذلك لحماية إسرائيل وتفتيت العالم العربي وتحويله إلى دويلات متناحرة فيما بينها، وتهميش وتسفيه القضية الفلسطينية المركزية، ان الفوضى في بعض الدول العربية وضعت القضية الفلسطينية على هامش القضايا والمشاكل بالمجتمع الدولي مع الأسف.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث