جريدة الشاهد اليومية

السبت, 21 سبتمبر 2019

أفريقيا التي كانت

دول العالم الكبرى بدأت تتسابق على أفريقيا وثرواتها ومواردها الطبيعية..النظرة الاستعمارية القديمة للقارة السمراء لم تعد كما كانت في الماضي وحتى وقت قريب وتتشابه معها للأسف نظرة الغالبية من العرب..واعتبارها قارة الفقر والجوع والمرض والصراعات والحروب الأهلية وغيرها من الانطباعات القديمة.
أفريقيا في السنوات العشر أو العشرين الأخيرة لم تعد كما كانت عليه في  الماضي..والدليل هذا السباق الذي نتابعه منذ سنوات على التقارب ما بين القوى الكبرى ودول القارة وعقد الاجتماعات والمنتديات السنوية بين الولايات المتحدة وألمانيا والصين وروسيا واليابان مع أفريقيا للاستفادة المشتركة..فقد أدركت تلك الدول أن المستقبل هو أفريقيا وأن خزائن العالم من موارد وثروات طبيعية مازالت ساكنة في أعماق الأراضي الأفريقية.
عدد من دول القارة السمراء تحدى الظروف الصعبة وحقق المعادلة المستحيلة ..وقفز من مستنقع الفقر والصراعات والحروب الأهلية الى منطقة التنمية والسلام والاستقرار..هذه الدول حققت نسب نمو كبيرة مثل رواندا وجنوب أفريقيا والسنغال وأنغولا وغانا وإثيوبيا وتنزانيا ومعها مصر بالطبع حتى أصبحت محط أنظار كبار المستثمرين في الدول الغنية ولم لا..وأفريقيا هي ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان،وتأتي في المرتبة الثانية بعد آسيا. تبلغ مساحتها 30.2 مليون كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكان أفريقيا نحو 1.2 مليار نسمة.
في السنوات الأخيرة، أقامت الصين علاقات أقوى بصورة متزايدة مع الدول الأفريقية، في عام 2007، ولم تعد القارة الأفريقية رهينة لهيمنة الاستثمارات الأوروبية، إذ أصبح للصين حضور قويّ في القارة السمراء، وأسهمت الاستثمارات الآسيوية في النهوض بكثير من اقتصادات القارة، الأمر الذي جعل من الصين منافسا شرسا أمام المستعمر الأوروبي القديم. ويقدر خبراء اقتصاد حجم استثمارات الصينيين في القارة الأفريقية بمئات المليارات، ولم تبق الصين وحدها، بل أعقبتها الهند والبرازيل وتركيا وبلدان أخرى غير أوروبية. لكن تظل الصين لاعبا كبيرا في أفريقيا إذ وصل حجم التبادل التجاري بينها وبين بلدان هذه القارة عام 2012 إلى 200 مليار دولار.
لكن تبقى معضلات كثيرة تقف حائلا دون انطلاق القارة السمراء الى افاق التنمية الحقيقية وأهمها معضلة الفساد التي أعلن الاتحاد الأفريقي في قمته قبل الأخيرة في اثيوبيا محاربته ووقف نزيف الخسائر بسببه والتي تقدر بنحو 148 مليار دولار سنويا.

عادل السنهوري

عادل السنهوري

بالعربي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث