جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 سبتمبر 2019

إلغاء انتخابات الجامعات!

في كل سنة نشهد «اعراس» ديمقراطية في مختلف الجامعات الحكومية والخاصة ورفع لافتات وشعارات من اجل الطلبة ومصالحهم، وفي الحقيقة هذه الانتخابات ما هي الا نموذج مصغر من بداية الانحراف الدراسي والفساد الأولي.
البعض سيقول إن الانتخابات الطلابية هي نموذج فعلي للطلبة في العمل النقابي، واختلاف القوائم هدفها الرئيسي هو الطلبة وخدمة الطلبة وتطوير الجامعة... الخ، لكن هذه جميعها «اعلانات تسويقية» فقط لاغير.
الانتخابات الجامعية لا تفيد الا «جماعات معينة» على الرغم من انها «صورياً» تخدم الطالب، الا ان ابعادها اكبر بكثير من ذلك! كيف؟ وهل هناك تمويل خارجي للقوائم وما هدف هذا التمويل وكل هذا التدخل في شؤون الطلبة وما مصدر هذه الاموال التي تكلف آلاف الدنانير؟
شخصياً خضت هذه التجربة في السابق كمرشحة ضمن قائمة انتخابية في الجامعة وترشحنا وفزنا وأصبحنا اعضاء الرابطة في الجامعة وعلى الرغم من كثرة الاجتماعات -والتي كانت تشغلنا عن دراستنا- و كثرة المشاكل وكثرة المشاحنات بين الطلبة، خصوصاً اعضاء القوائم الاخرى، إلا انني شخصياً وجدت أن لا فائدة حقيقية من وجود «رابطة» ولكن الفائدة وجود دعم «خارجي» من نواب وأحزاب وهذا ما يجعل «الإنجازات» تتحقق باسم الرابطة والاهداف لازالت مجهولة! كنا نسعى لخدمة الطلبة لحصد الاصوات فقط!! وهذا ما جعلني افكر لاحقاً ما هدف الانتخابات ان كانت فقط من اجل الاصوات.
كانت القوائم تدعي أن الاموال التي تتلقاها ما هي الا «قطّيات» او رعايات من مؤسسات وشركات وهذا الكلام نهائياً غير صحيح! حيث ان الاموال كان مصدرها غير معلوم، حيث اننا لم نشارك في دينار واحد «قطّية» كأعضاء في الرابطة أو القائمة!! على الرغم من اننا كنا «نلعب في الفلوس لعب»!! ولم نعلم من اين تأتي هذه الاموال حتى اكتشفت لاحقاً أن الانتخابات الطلابية كلها «فالصو» احزاب وفئويات ومحسوبيات وقبائل وطوائف و...و..و... وكنا ندعي أننا ضد كل ذلك!! واغلب المرشحين ، أصحاب الصوت العالي في الجامعة درجاتهم متدنية جداً و ربما -عندهم انذار معدل- بسبب الانشغال في الانتخابات طول السنة واهمال الدراسة وكثرة نقل الاخبار والشغل كجواسيس على القوائم الاخرى والطلبة!! والمضحك اننا كنا نردد «الانتخابات يوم والزمالة دوم»!!
بكل صراحة, الغاء الانتخابات الجامعية افضل بكثير من كل هذا الصراخ في حرم الجامعة وتحذف الغتر والعِقل والهتافات الزائفة من اجل اصوات طلبة! ومن لديه مطالب ليذهب بنفسه إلى الجامعة أو الأقسام المختصة ويطلبه بنفسه!!
المستقبل أهم بكثير من مجرد «انتخابات»في الجامعة لأنها «لا تودِّي ولا تييب» في المستقبل العملي او الوظيفة.
آخر السطر: اسأل مجرب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث