جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 سبتمبر 2019

بالطقّاق

هي أفضل كلمة يمكن استخدامها دون أدنى أثر نفسي على مستخدمها، فسلوك مستخدمي الطريق هو المشكلة، وليس الزحمة نفسها، وتقاعس الموظفين من الوزير الى العامل عن أداء مهامهم هو لب المشكلة وليس التخطيط، وان انصياع المواطن لعجرفة المسؤول هو «أم البلاوي» وليس النظام العام في البلد،لذلك استخدام كلمة بـ«الطقّاق» لإراحة النفس من القلق والضغوط تأتي أهميتها من عدم حمل الهموم التي تُقصِّر العمر، فإذا تأثرت سيارتك وأصابها الخلل من رداءة الشوارع فقط قل «بالطقّاق»، وإن تأخرت معاملتك بسبب الروتين القاتل وغرور المسؤول الذي يهوى التوقيع، فقل «بالطقّاق»، وقس على هذا الوضع كل المشاكل التي تواجهك، واجعل «بالطقّاق» شعارك لكل مشكلة تواجهها، لأن مؤسسات الدولة ومسؤوليها والموظفين والمواطنين أغلبهم «مال طق على عتراهم» يعيشون في الفوضى ويتكاثرون في اللانظام، وتسود الواسطة رغم أنف القانون، ولا أمل في الإصلاح لا بالوازع الديني ولا بالقيم الاجتماعية، ولا بقوة القانون، نعيش فوضى عارمة في كل مكان، سببها المسؤول والمواطن معاً، فإن كنت من أولئك الذين يحلمون بنظام اداري عادل، وخدمات تتوازن مع مقدرات الدولة، فقط في هذه المرحلة، أكثر من استخدام «بالطقّاق»، وأضف عليها «اللي يطقهم»، وإلا ستدفع مرارتك ثمناً لتألمك من هذه الأوضاع، مع أناس لا مرارة لهم ولا ماء في وجوههم، وكم أتمنى لو أن وزير الأوقاف يقوم بتوجيه أئمة المساجد ليخطبوا في الناس الجمعة القادمة عن «بالطقّاق».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث