جريدة الشاهد اليومية

السبت, 24 أغسطس 2019

الوافدون والمشاركات العنصرية

تحت نداء إلى شعب الكويت وأهل الكويت.. ولا أعرف ما علاقة مثل هذه المشاركات في هذه الأيام تحت هذه النداءات والمناشدات والدعوات ومن مشاكل شخصية إلى تعميمها على شعب الكويت مرة واحدة لكسب التعاطف وهذا لا يعني ضرورة أن يكون ما بعد هذه النداءات والمناشدات والدعوات الحق في الوقف جانبا مع أصحابها!
فقد وصلنا ما يتداول عبر «الواتساب» تحت هذه الدعوات من تسجيل صوتي يتضمن أكثر من موضوع ابتداء من حملة اسقاط القروض ومن الشأن المحلي وبفبركة ونهاية إلى سياسة الدولة الخارجية وبشكل غير معقول ولا مقبول من خلال السياق والربط الرهيب لتوزيع واصدار تهم العجز في الإدارة والتي وصلت إلى الإساءة والتجاوز المباشر والصريح بحق سياسة الدولة وأحد الرؤساء في الدول العربية وقد يسدد إلى صاحب المقطع الصوتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدة تهم منها إشاعة أخبار كاذبة وتهديد السلم العام والتحريض على التجمهر ‏والإساءة لدول شقيقة وهذا ما يجب أن يكون في اظهار هذا الرفض من القبول مع زحمة وتداول مثل هذه الأفكار والخطابات والمشاركات البغيضة ولتطبيق القانون في دولة المؤسسات ونرفض مثل هذا الضغط والتوجه الذي يخرج عن المحتوى والهدف فهذه ليست وطنية ولا تدل على مؤشر حقيقي في حب الوطن، و‏لا بد من وضع حد لمثل هذه الأفكار والخطابات والمشاركات في مواقع التواصل الاجتماعي المليئة بالعنصرية والكراهية والتي تؤثر على العلاقات الخارجية وعلى العلاقة بين المواطنين أنفسهم وليس فقط العلاقة بين المواطنين والوافدين وضربا وتجاوزاً على القانون، فلا يجب أن ننظر إلى العالم من ثقب الباب وبهذه الطريقة والوسائل والأدوات وباندفاع تحت مبررات ليست ذات صلة في قضايا محلية أخذت انجرافاً خارجياً فارغاً من المضمون والمحتوى وبشكل مسيء.
فما نحتاجه في هذا الوقت هو سماع صوت العقل واحداث نقلة في التفكير وطرح اقتراحات وحلول مفيدة بعيداً عن طرح مثل هذه الأفكار والخطابات والمشاركات العنصرية البغيضة والكراهية التي تدمر المجتمعات.
فما نحتاجه في هذا الوقت المشاركات الإيجابية والتي تعزز مفهوم وخطاب وقانون الوحدة الوطنية، وفكرة التعايش وقبول الآخرين وهذه المشاركات أحيانا توضح نهاية مفترق طرق علينا الوقوف والمراجعة عندها قبل المضي قدماً إلى وجهة مجهولة، فمن الضرورة تفعيل دور مؤسسات المجتمع في تحمل المسؤولية ورفع مستوى الوعي والثقافة والتعايش والالتزام بالقانون ونبذ الأفكار الخاطئة والضارة على المجتمع منها العنصرية والتميز الطائفي والقبلي والعداء والكراهية والتفرقة وتحميل الآخرين القصور والإهمال والعجز.
ونضيف على ذلك أن للأسرة دوراً كبيراً وللمؤسسات المجتمع المدني ومواقع التواصل والإعلام تأثير يتعدى بمراحل ويؤثر بشكل مباشر على تغير الكثير من الأفكار والقناعات والخطابات والرسائل التي يبعثها بعض السياسيين وأصحاب المصالح بطريقة خاطئة والتي تصدر على شكل انفعالات واساءات متكررة.على ضوء ذلك يكون التكسب والتعاطف بطريق ومنحى غير حضاري وبخلاف الفطرة الإنسانية السوية والقيم الأخلاقية والإسلامية، وهذا ما ينبغي رفضه من داخل المجتمع والوصول إلى نقطة ومستوى متقدم وأكثر نضجا في ضبط الانفعالات وصولا إلى الحق في التعبير عن الرأي والنقد دون تجريح وإساءة وتقليل من أي انسان سواء وافدا أو مواطنا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث