جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 أغسطس 2019

«حائط مبكى أبو الحصاني»!!

ماذا يحدث للحكومة؟ دائما ما أتساءل عندما أجد تصرفا حكوميا بسيطا يتحول - وعن طريق الحكومة وادواتها - الى عمل بطولي جبار وكأن مشاكل البلد انتهت! وحقيقة - وبدون زعل - بدأت أشعر أن حكومتنا، وفي مواجهة التغيرات والتقلبات الاقتصادية العنيفة والمرعبة مستقبلا، وما يرتبط بها من صراعات ومصالح جيوسياسية، وجدت ضالتها في  «إسقاط جدار على شاطئ ابو الحصاني»، اذ تحول الحائط فجأة الى مزار اعلامي ضخم يعكس حزم وجزم الحكومة.. انجاز  كادت تقرع معه طبول النصر لولا رحمة الله!

ما لا تعلمه الحكومة، ويعلمه الطفل الذي يدرس في سنة اولى ابتدائي، ان ما حدث هو تجاوز على سلطة الدولة، كما ينم عن عدم احترام لقوانين البلاد، ناهيك عن انه يكشف وبصورة واضحة ان قوة المتنفذين تفوق قوة الحكومة! وإلا كيف لنا ان نفسر جرأة مواطن في بناء جدار مانع يحول دون الناس والبحر؟ الا تعكس هذه ‏الجرأة حقيقة ضعف الطرف الحكومي!
الان وبعد ان تم اسقاط «حائط مبكى ابو الحصاني»، تتفجر الاسئلة تلو الاخرى، ولعل اهمها: على طول الخط البحري.. كم حائطا تم بناؤه من قبل المتنفذين لمنع الناس من الوصول الى البحر؟ والاهم من هذا وذاك، وبعد ازالة الجدار في منطقة ابو الحصاني. هل تمت معاقبة من بنى الجدار  حتى يكون عبرة لغيره؟ ام ان المساءلة تقف دونه ولا تصل إليه؟
نختم مقالنا ببيتين من الشعر كتبهما صديقنا المغرد «متمدن البرقاني»
حائط بكانا حائط ابو الحصاني
لا طاح كن حنا على النهب قاضين
نرقص فرح يا ليل دانه و داني
وحنا فعلنا ما ارمشت منه العين!!!
الله المستعان!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث