جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 أغسطس 2019

الرواتب والعدالة

متى تجري الحكومة دراسة لجميع الرواتب للعاملين بالقطاع العام؟ منذ سنوات طويلة كانت الرواتب للعاملين بالقطاع العام متفاوتة وغير منطقية في بعض الأحيان ومنذ مدة تحدثت الحكومة عما يسمى بالبديل الاستراتيجي لتعديل الرواتب، مرت كم سنة ونحن نسمع عنه ولم نر أي تعديل للرواتب، بل وصلنا لمرحلة إعطاء نهاية خدمة عالية لجهات ومنخفضة لجهات أخرى، السؤال المهم: أين ذهب قانون ما يسمى البديل الاستراتيجي للرواتب؟ وهل سيطبق؟ واذا كان موجودا فعلا وأشك في ذلك، فهل سيحل مشكلة الرواتب التي منذ سنوات طويلة لم تضع لها الحكومة الحلول؟ نسمع عن تشكيل لجان لعلاج السلبيات المرتبطة بجدول الاجور والمرتبات والكوادر المالية على مستوى الجهات الحكومية منذ مدة طويلة لكن مع الاسف مكانك راوح،لماذا تتأخر الحكومة في اتخاذ القرارات في حينه؟ يعني تشكيل لجنة بعد هذه الفترة الطويلة،الحكومة مرة تقول كلفة مالية ومرة تقول الاوضاع زينة ووفرة مالية ولم تحل  مشكلة الكوادر،هل سيحل البديل الاستراتيجي للرواتب المشكلة؟ اشك في ذلك، هل  يعقل أن بلدا مثل الكويت يعتبر من أغنى دول العالم وتصدر ثلاثة ملايين برميل نفط وعدد سكانها لا يتعدى مليون  مواطن تكون زيادة الرواتب فيها 25 في المئة للموظفين و12.5 في المئة للمتقاعدين؟ معادلة غير معقولة وغير منطقية وخيالية، ومنذ فترة عادت الى الواجهة مرة اخرى وهي ازمة قديمة لها سنوات طويلة في اروقة الخدمة المدنية والتي لم تنظر لها مع الاسف وفي نفس الوقت يتم اقرار كوادر بدون دراسة متكاملة،مرة تقر كوادر ومرة ترفض ومرة بديل استراتيجي ومرة شد الحزام ومرة ترشيد داخ المواطن مع الاسف،ونقول هذا تخبط وتخطيط سيئ وغير منطقي، لانه لا يوجد اي تخطيط متكامل لجميع الرواتب على مستوى الدولة، ووضع سقف واحد وثابت لجميع الوظائف والرواتب، بل على العكس هناك تفاوت في الرواتب بين جميع شرائح العاملين حتى ان كان نفس العمل والتخصص،أين البديل الذي تتحدث عنه الحكومات المتعاقبة؟ مجرد حديث فقط ،إن المشاكل لا تعد ولا تحصى في جميع مناحي الحياة من الصحة الى التعليم الى البيئة،بمعنى أنه بمعدل كل شهر تكون عندنا مشكلة وأن المشاكل عندنا متواصلة مشكلة وراء أخرى ويقف البلد على كف عفريت، إن قيام الحكومة بإقرار عدة كوادر تم بدون دراسة شاملة لجميع العاملين بالدولة، مع ما يعاني المواطن من مشاكل في الصحة والتربية والمشاكل الحياتية ولا ننسى مشاكل البيئة التي لا تعد ولا تحصى والضغوط النفسية على المواطنين والزحمة على جميع الطرقات بدون استثناء حتى الطرق السريعة لا تخلو من الازدحامات الصعبة،أغلب دول العالم النفطية يكون لديها كل شهر افتتاح مشروع تنموي أو توقيع عقد مشروع تنموي عكس الحاصل عندنا، هل جميع الجهات الحكومية على خطأ ومقصرة في عملها؟ يجب على الحكومة العمل بسرعة لحل مشكلة الرواتب مع ديوان الخدمة في اسرع وقت.

ختاما: متى سيتم تعديل الرواتب؟ اعتقد عام 2020 مع المشاريع المستقبلية،الخوف أن يتم وضع القانون بالادراج كغيره الكثير من القوانين والتوصيات ولا يطبق، ما يحدث الآن من تفاوت بالرواتب بين جهة وأخرى يعتبر مخالفا للدستور والعدالة الاجتماعية وكأن الحاصل يصب في خانة التضييق على المواطن لأمر في نفس يعقوب ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث