جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 أغسطس 2019

البيئة وصور طفايات السجائر ومواقع التواصل الاجتماعي

خبر نشر منذ عام عن تقديم رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية شكوى إلى إدارة شرطة البيئة بحق رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية ومحافظ الفروانية، بعد رصده «طفاية» سجائر في صورة نشرت لهما خلال استقبال رسمي في مبنى «الكويتية».

وقد رصد الصورة المنشورة وبدت فيها طفاية السجاير، وعلى حسب ما نشر بأنه قد قام رئيس جماعة الخط الأخضر بطباعتها وسجل شكوى مكتوبة وقدمها إلى مكتب مدير إدارة شرطة البيئة.
يذكر أن أحد بنود المادة رقم 56 من قانون حماية البيئة نص على أن «على مسؤول المنشأة إزالة طفايات السجائر من المبنى».
وقانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 والمعدل بالقانون رقم 99 لسنة 2015 ينص على أنه يجب إزالة كافة طفايات السجائر في الأماكن العامة الممنوع التدخين فيها.
مثل هذه الشكاوى على صور طفايات السجائر في الجهات الحكومية قد تسجل وترفع ويبقى السؤال الذي نريد الإجابة عليه توضيحا للمباني التي يحظر فيها التدخين والالتزام بتطبيق القانون ماذا بشأن طفايات الكريستال التي تظهر بصور الاجتماعات الرسمية ولكي لا نذهب بعيداً عن القصد مجلس الوزراء على سبيل المثال...؟!
رغم التحذيرات الصحية بأن التدخين سبب رئيسي للسرطان وعن الإصابة بسرطان الرئة، إضافة إلى أورام سرطانية أخرى في الفم والحلق والمريء والمعدة والكلى والبنكرياس والكبد والطحال وعنق الرحم والقولون والمستقيم وسرطان الدم النخاعي المزمن وملوث للبيئة إلا أن هذه العادة السيئة منتشرة في صفوف الطلاب بنين وبنات بمراحل التعليم وتشمل أعمار لا تتجاوز 21 وغير بالغين ويمكن مشاهدة هذه الشريحة الكبيرة من هؤلاء غير البالغين يدخنون في الأماكن المخصصة والمسموح فيها التدخين وتبقى المسؤولية المجتمعية تجاه الحدث وكذلك القانونية في اسداء تهمة إهمال قاصر لأولياء الأمور إلا أن مثل هذه التهم والمساءلات والقضايا والعقوبات القانونية لم نسمع عن تطبيقها على أرض الواقع إلى درجة التهاون في انتشار ظاهرة التدخين الالكتروني في المدارس.
ندرك أهمية الوعي البيئي والتوعية الخاصة بقانون البيئة ونقدر جهود الهيئة العامة للبيئة والحملات التفتيشية التي تشمل مرافق الدولة لتفعيل القانون ولمخالفة المدخنين في الأماكن العامة، ومنع «العادة» السيئة في الأماكن المغلقة وشبه المغلقة ووسائل النقل العام.
ونطلب من الهيئة تفعيل دورها الرقابي في تطبيق القانون على منصات التواصل الاجتماعي من قنوات وحسابات الكترونية خاصة وعامة لما تروج من إعلانات للتبغ ومشتقاته ، فهناك «هبة» جديدة وصرعة تجتاح الحسابات بـ «انستغرام» و«تويتر» و«سناب» للتحريض والترويج للتدخين من قبل بعض شركات ومتاجر وباعة ومستهلكي الدخان والسيجار والغليون و«المدواخ» والتبغ و«الفيب» والشيشة الالكترونية على مستوى محلي، رغم أن حملات اسقاط القروض تعمل ليلا ونهارا في منصات التواصل الاجتماعي وارتفاع كلفة التبغ والضريبة إلا أن هناك حرص من قبل بعض ذوي الدخل المحدود والمتأخرين عن سداد الأقساط والايجارات والمطلوبين مؤخراً على مشاركة صور التبغ والسيجار الكوبي والدومنيكان الفاخر والطفايات الكريستال وقاطع «السيجار» المذهب كمغريات ترويجية للتدخين كنوع من مظاهر الثراء والتفاخر و«الفشخرة» الرخيصة في مواقع التواصل الاجتماعي... ومنا إلى المسؤولين.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.