جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 15 أغسطس 2019

يمثلك الشوق الشديد لناظري وأطرق إجلالا كأنك حاضر

شدة شوق هذا الشاعر لحبيبه جعلته يتصور أنه ماثلا أمامه فأطرق هيبة واجلالا له، واضح ان الحب تخلل سويداء قلب هذا الشاعر وتمكن منه تمكنا شديدا، ولأن الحب سيطر على كيانه باتت صورة حبيبه لاتفارقه مادام حبيبه فارقه لذا فهو يقول :

على دمع عيني من فراقك ناظر
يرقرقه إن لم ترقه المحاجر
فديتك ربع الصبر بعدك دارس
على إن فيه منزل الحب عامر
وأطوي على حر الغرام جوانحي
وأظهر أني عنك لاه وصابر
عجبت لخال يعبد النار دائما
بخدك لم يحرق بها وهو كافر
وأعجب من ذا أن طرفك منذر
يصدق في آياته وهو ساحر
الا يالقومي قد أراق دمي الهوى
فهل لقتيل الأعين النحل ثائر
ومذ خبروني أنا غصنا قوامه
تيقنت أن القلب مني لطائر
يروق لعيني أن يفيض غديرها
إذا انسدلت كالليل تلك الغدائر
وما اخضر ذاك الخد نبتا واتما
لكثرة ماشقت عليه المرائر
أقام بلال الخال من فوق خده
يراقب من لألاء طرته الفجر
صاحب هذه الأبيات بلبل الغرام الحاجري كما يطلق عليه في ذلك الزمن وهو القرن السابع الهجري أما اسمه :حسام الدين عيسى بن سنجر«سنقر» بن بهرام بن خمارتكين بن طاشتكين، وهذه الأسماء كلها تركية ماعد الإسم الأول، وهو تركي الأصل إلا أنه عربي المولد والنشأة، من أهل أربل، «أربيل» وكان مشهورا للغاية لأن أشعاره غنائية ولاتزال تغنى حتى اليوم مثل : صوت لمع البرق اليماني الذي يقول فيه :
لمع البرق اليماني
فشجاني ماشجاني
ذكر دهر وزماني
بالحمى أي زمان
ياوميض البرق هل
ترجع أيام التداني
وترى يجتمع الشمل
فأحظى بالأماني
أي سهم فوق البين
مصيبا فرماني
أبعد الأحباب عني
فأ راني ما أراني
ياخليلي إذا لم
تسعداني فذراني
هذه أطلال سعدى
والحمى والعلمان
أين أيام التصابي
وزمان العنفوان
ولد بلبل  الغرام الحاجري عام 582 وتوفي مقتولا عام 632 للهجرة ودمتم سالمين.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث