جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 15 أغسطس 2019

الجهات والهيئات الملحقة بالوزراء

مع التوسع في إنشاء الهيئات والجهات الحكومية سواء ذات الميزانية الملحقة أو المستقلة أصبح عدد هذه الجهات «73-74 هيئة أو مؤسسة أو إدارة حكومية» أي  ما يعادل تقريباً 5 أضعاف عدد الوزراء !وقد تختلف تبعية هذه الجهات طبقاً لمسمى الحقيبة الوزارية التي يتولاها الوزير بمعنى أنه بمجرد تغيير مسمى الوزير يتغير عدد الجهات أو الهيئات الحكومية التابعة له لذا تجد أن عدد الجهات والهيئات التابعة للوزير يمكن أن تصل إلى 11 جهة، كما هو الحال لوزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات «وزارة التجارة والصناعة، وزارة المواصلات،الهيئة العامة للصناعة، الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، هيئة تشجيع الاستثمارالمباشر،هيئة أسواق المال،شؤون الطيران المدني،رئاسة المجلس الأعلى للطيران المدني ومؤسسة الموانئ، مطار الكويت الدولي، الإدارة العامة للطيران المدني»!

وفي أقل الحالات يكون عددها جهتين فقط طبقاً لمسمى الحقيبة الوزارية كما هو الحال في حقيبتي وزارة الصحة «وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والتغذية » ووزارة الخارجية «وزارة الخارجية والصندوق الكويتي للتنمية العربية»!، حيث تنقسم هذه الهيئات والجهات،سواءً كانت ذات ميزانية ملحقة أو ميزانية مستقلة،والتي يتولى الوزراء إدارتها وفقاً للحقيبة الوزارية التي يتولاها الوزير وذلك لتقارب طبيعة ومهام واختصاصات هذه الجهات مع مسمى الوزارة أو الحقيبة الوزارية!!
إن وجود هذا العدد الكبير من الجهات والهيئات والإدارات الحكومية يثقل كاهل الوزير الذي يشرف عليها ناهيك عن التداخل والتشابك في الاختصاصات بين هذه الهيئات والجهات الحكومية ليس فقط التابعة للوزير بل قد تتداخل مع هيئات وإدارات حكومية تابعة لوزير آخر. وفي بعض التشكيلات الوزارية يمكن ألايكون هناك تناسب بين التخصص العلمي والخبرة العملية للوزير مع الحقيبة الوزارية المسندة إليه ومع طبيعة الهيئات والإدارات الحكومية التي يشرف عليها طبقاً للحقيبة الوزارية!!
وفي بعض التشكيلات الحكومية السابقة لم يتم تقسيم هذه الجهات والإدارات الحكومية بشكل علمي وعملي دقيق بل تمت بشكل اجتهادي وحسب قوة ونفوذ الوزير المعين !!
لذا أرى أن تتم إعادة هيكلة وتنظيم هذه الهيئات والإدارات الحكومية والجهات الملحقة بالسادة الوزراء للتقليل منها ولحسن إدارتها وللحد من التكاليف التنظيمية والإدارية والمالية المرتفعة وسوء الإدارة في البعض منها بهدف تقديم خدمات حكومية أفضل وأسرع. ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث