جريدة الشاهد اليومية

السبت, 10 أغسطس 2019

الشيخ والبحر لهمنغواي

هو شاعر متميز من الجيل الضائع بين الأصالة والحداثة لكنه رائد المتمسكين بالعراقة والأصالة والخط الصحيح في دنيا الرواية والقصة القصيرة رغم كل المحيط المحبط للعزائم والمدمر للقيم والثوابت الذي انتصر مؤقتاً في هذه الأيام بعزوف العقلاء عن الوسط الفني وسيطرة الجهلاء على المؤسسات والنوادي الأدبية والفكرية فهجر بسببهم القراء الساحة فباتت الساحة قاحلة الا من بعض المتطفلين على الفن والأدب والموسيقى هذه المقدمة واجبة علي وانا اريد التطرق الى الروائي الأميركي ارنست همنغواي 1899 - 1961 مؤلف اجمل قصة روائية في القرن العشرين وبالتحديد عام 1952 فبعد ان حطت الحرب العالمية الثانية أوزارها واتجه الناس كل الى غايته وعاد همنغواي من مهمته الصحافية كمراسل حربي في ارض المعارك خلال تلك المأساة البشرية التي دمرت بسببها مدن وأسر وأفراد تفرغ الكاتب الأميركي والروائي والشاعر للغوص في اعماق النفوس البشرية ليستل من شواطئ البحر الدر ويجد ضالته في روايته الرائعة والمتميزة بلا منازع «الشيخ والبحر»  قصة إنسانية بطلها شيخ مسن ارتبط مع البحر ارتباطا مصيريا مفضلا العيش على ضفافه هاجراً متاع الدنيا كلها متخذاً من قاربه وسيلة للكسب وإرضاء الهوى كما يكابد العشاق السهر والنوى متابعا بريق ولمعان النجوم كأنها عيون عطافة أو هي اشبه ببارق ثغر غيداء من حور خياله هكذا جسد الرائع همنغواي عشق الكبير المسن للبحر رغم عنفه وأهواله كأنه عاش لحظات الحب والتعلق بنفسية طفولية بريئة تفعل اللامعقول كانه يحطم المستحيل الذي حطمه الشيخ العاشق عندما وجد غايته واصطاد سمكة لم تخطر ببال احد من مريدي العباب انها موجودة في هذا الوجود, همنغواي تغلغل في نفوس كل من عشق وأحب وصمم على الوصول فاستل من أعماقهم الحقيقة عشقا أبديا لا ينتهي فالإنسان وليد هواه ولكل منا مراده اللهم حققه لنا بجميل العواطف قبل فوات الأوان. اللهم أمين .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث