جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 يوليو 2019

النهرُ عِندهم ريفر

أنا من جيل تعلم اللغة الانكليزية في المدرسة ابتداءً من المرحلة المتوسطة، حيث كانت الخطط التعليمية تستند الى ان المرحلة الابتدائية غير مهيأة للغة الانكليزية،وكعادة العرب يبرعون في تعلم كل الشتائم في كل اللغات قبل تعلم الافعال وطرق صرفها، فقد كان معلمنا الاستاذ جمعة من جمهورية مصر، فكنا نعاني الامرين عند الاختبارات بسبب الذس والزس، وعانينا أكثر بنطق اللغة الانكليزية بحركات اللهجة المصرية، لكننا تعلمنا منها اليسير  الذي تطور فيما بعد بالممارسة رغم اخطائنا اللغوية الكارثية، اذكر ان الاستاذ جمعه كان يعلمنا الكلمات بطريقة الحفظ قائلاً: « ربييت آفتر مي» ثم يقول «سكاي» فنردد معه «سكاي» الى ان جاءنا استاذ آخر بديل عن الاستاذ جمعه اسمه «سيد» ادخل علينا تكتيكاً قديماً على غرار «الملا» فكان يقول بصوته الأجش، رددوا معي يا «بهايم»: النهرُ عِندهُم «ريفر» والعربيةُ عِندهم «كارُ» ونكرر نحن ما يقول مع محاولة اخفائنا للضحك بسبب تشكيل الكلمات الانكليزية بأدوات اللغة العربية، لكنها طريقة اخرجت جيلاً انا أحدهم يستهويه تشكيل الكلمات الانكليزية بالفتحة والضمة والكسرة، ولأننا جيل تعلم «المسبة» بالانكليزي، فلا يمكن ان نصدق ترجمة الافلام حين تُكتب جملة «اذهب الى الجحيم» بينما الممثل قال « فـ... يـ»

ومع اصرار الشركات التي تترجم الافلام صرت متيقنا أنهم من طلاب الاستاذ سيد، فلكل مقصر في حق الوطن اقول «اذهب الى الجحيم»

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث