جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 يونيو 2019

القمح السوري ونيران الأميركان

غاب عن اذهان الاميركان حقيقة تاريخية معروفة، وهي  ان سورية كانت موطن اول حقل قمح في التاريخ، وان اول رغيف خبز في الدنيا صنعه السوريون.
كان على الاميركان ادراك هذه الحقيقة قبل ان يشعلوا النيران في حقول القمح ظنا منهم انهم يستطيعون بهذا الفعل الدنيء،  تجويع السوريين وحرمانهم من رغيف الخبز.
ان الكثير من مناجل الفلاحين السوريين اقدم من اميركا، والكثير الكثير من زرائب البقر،  وحظائر الاغنام، بنيت قبل ان تظهر الولايات المتحدة الى الوجود، وقبل ان تتوغل حاملات طائراتها في البحار الآمنة، تزرع فيها الموت والتلوث وقبل ان ينتشر رجال المارينز في ربوع العالم، يقتلون اناسا لا يعرفونهم وينسفون البيوت والجسور والمدارس والمستشفيات.
غاب عن عقول الاميركان ان هذا الشعب الذي قهر المغول  والتتار والمحتلين قادر على ان يهزم الجوع  والفقر والمرض، وان من  اوجدوا اول ابجدية في التاريخ لن ينحنوا  امام عواصف الجهل والطغيان، وسيبقى قاسيون  شامخا يطل على دمشق التي تعانق الشهب، وسيبقى الفرات باسماً للحياة عن سلسبيل كلما ذقته طلبت المزيد، وسوف يبقى الياسمين قلادة  حب في عنق الدنيا،  وتظل ميسلون شاهدا على  بطولة الاحرار الذين اختاروا الموت دفاعا  عن تراب بلادهم.
ليت الاميركان يتعلمون من دروس التاريخ ليدركوا ان اضرام النيران كان دوما مرتبطا بالفشل والخيبات، فقد اضرم الجاهلون النار ليحرقوا نبي الله ابراهيم عليه السلام فخابوا، واحرق اليهود الاقصى فأخزاهم الله، واحرق المحتلون القاهرة وفعلوا مثل ذلك في دمشق فراحوا يجرون  اذيال الخيبة والخسران، واحرق الغزاة  آبار النفط فما جنوا الا الخذلان.
وليت ابناء العروبة يعرفون عدوهم الحقيقي ولو بعد فوات الاوان!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث