جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 يونيو 2019

جسر دواي .. علة بنص الولاية «2-2»

هكذا تم له  التعرف على إجابات مختلفة لبعض  منهم، ثم بادرهم قائلا بعد أن أشار للمتكلمين فردا فردا :
إجابتك خطأ، وانت خطأ، وأنتي خطأ، وانتي خطأ، وانت خطأ ... واني هم خطأ!
مستحيل عمو ميصير شنو المشكلة!؟
بعد عمكم بالطريق وانه أمشي قبل لحظات،  حسيت باضطرابات مزعجة بالامعاء الغليظة، فتوقعتها أشياء يمكن «تسريبها» دون مشاكل فحاولت أخرجها بعيدا عن آذان وانوف المارة  تدريجيا لكن  لم اتوقع انه المشكلة تتعلق بأشياء « ثقيلة» سببت لي ما ترونه.
حينها أيقن الجميع أن السبب في مشية الرجل تلك الحالة الطارئة التي أتلفت ملابسه الداخلية ولم يكن يعاني من أي مشكلة صحية.
هذه الحادثة تشير  لنا وتنصحنا بعدم تصديق كل الادعاءات، خصوصا إن كانت سياسية.. فالنخب المتصدية، لا فرق إن كانت سياسية أو علمية أو غيرها من الاختصاصات الاكاديمية.. إذ أن التجارب أثبتت فشل بعض النظريات بغض النظر عن رصانة المؤسسة التي تبنتها،  حيث إن الركون إلى بعض الاستشارات غير الموثوقة..بل إن بعض ما تشير إليه مراكز الدراسات يعد استنزافا للقدرات وسببا في استهلاك الوقت وبعثرة للامكانات المادية في غير محلها.
ابتليت محافظة ميسان بتحكم جهاز تنفيذي طالما أخطأ في اتخاذ القرار، والسبب تتحمله الجهات الاستشارية وفرق المهندسين وكل من تصدى للشأن الميساني وعلى رأسها الحكومة المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي.
برغم نشوة الفرح التي عاشتها الجماهير المؤيدة للحكومة المحلية بعد افتتاح «مجسر شهداء الجمعة» لكن تبين انه مشروع فاشل بما تحمله الكلمة من معنى.
من بين الجوانب السلبية التي تعتبر مؤاخذات على هذا المشروع،  هو وجود أماكن أخرى حيوية في مدينة العمارة بحاجة ماسة إلى هذا المشروع، فلو انشئ على نهر دجلة في منطقة الزيوت من اجل ربطها بطريق الكحلاء - المنطقة الصناعية عواشة لكان مشروعا في قمة النجاح كونه يحد من الازدحام الحاصل على الجسر المعلق.
لقد سبب ارباكا للمنطقة التي انشئ عليها أكثر مما أفاد، كونه ينتهي بتقاطع البلدة الذي سيزيد  هذا المجسر من ازدحامه وهذا ما حصل بالفعل ، إضافة الى تأثيره على انسيابية المرور وتعطيل الحياة وتأثيره على الخدمات العامة حيث ساهم في قطع ارزاق أصحاب المحال التي تقع على جانبيه مابين البلدة ودائرة الدفاع المدني  طيلة فترة العمل به التي تزامنت مع الازمة المالية التي مرت بها  البلاد ابان الحرب مع الإرهاب .
السؤال الذي يطرح دائما بألم هو إلى متى ستبقى قرارات السلطات التنفيذية بالعراق رهينة ارادات استشارية غير مؤهلة؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث