جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 11 يونيو 2019

هل نحن عنصريون أم أنك أنت لا تفخر بذاتك؟

عذراً لما سأطرحه في هذا المقال، إنما وددت أن أطرح نموذجا حصل معي وسأستند عليه كشاهد في إيصال رسالتي، دار حوار بيني وبين أحد الموظفين الوافدين وهم من أصحاب البشرة السمراء في أحد مكاتب المحاماة وهو رجل متقدم بالعمر، وإذ به ينحرف عن حرفية الحوار المهني وفاجأني بوقاحته قائلا: «أنا مراتي عيونها خضر زيك وانتو اللي عيونكم خضر طلباتكم كتيرة أوي»، ثم قال: «انت شكلك سورية أو مصرية من بنات المنصورة» فأجبته «جنسيتي مكتوبة جدامك شوف شنو مكتوب فيها» فرد قائلا: «إنت متكبرة وانتوا الكويتيين عنصريين وبتشوفوا نفسكم على جنسيتنا وإن جنسيتكم أحسن جنسية في العالم»، أجبته وآنا ماخذته على قد عقله «لا يتكبر إلا الصغير فللي يتكبر حقره والمواطنين لما يحطون على جنسيتكم فلأن تدني خدمات الدولة  ومستشارين الدولة واللي يلطون ملايين منح وقروض من الدولة والقضاء في الدولة والقانونيين في الجهات الحكومية فهي من جنسيتكم فتنفيس الشعب عن غضبهم المتراكم لسنوات لا يعني عنصرية وتكبر»، طبعاً انخرس وويها قط ألوان، وأكملت قائلة «من قال لك أن الجنسية الكويتية أحسن جنسية في العالم أنا كويتية أعطي في هذا البلد وما أخذت شي مميز منها حتى أبسط الحقوق في تطبيق دستور الكويت لجأنا فيها إلى القضاء نطالب فيها ويمكن انت الوافد عايش أحسن من عيشتي وفي مجنسين تجنيس سياسي ومزورين ومقيمين بصورة غير قانونية عايشين أحسن من عيشتي بأضعاف، روح شوف اللاجئ في الدول الأوروبية وروح شوف المواطن الإسرائيلي في بلده اللي تسمونهم صهاينة،  فرد قائلا «أنا بحب الكويت وبرتاح بالكويت وحتى أرتاح أمارس عبادتي في الكويت وما بحبش بلدي ولا ارتحت فيها زي ما ارتحت في الكويت»، فأجبته، «خير بلدكم مو إسلامية والواحد ما يمارس عبادته ولا ممنوع عليكم المساجد والصلاة؟!! واللي ما يعتز بأصله مافيه خير الجنسيات أمور من القدر والإنسان يرضى بقدره إذا أنا انولدت كويتية وغيري انولدت بريطانية أو أميركية أو فرنسية فهذه أقدار والواحد يقعد في بلده معزز مكرم ويبذل أسبابه في التغيير الإيجابي والإصلاح»، ولاحظت عليه ردة فعل عدائية من لغة جسده عند ذكري هذه الجنسيات التي لا تتفق مع جيناته، واختتمت حديثي «عليك من نفسك وكل الجنسيات لها التقدير والاحترام إن أكرمكم عند الله أتقاكم».
تحليلي لهذا الموظف الوافد أنه قد مورس عليه نوع من أنواع العنصرية في بلده ويريد أن ينفس عما بداخله من مشاعر سلبية تعكس قلة تقديره لذاته في سلوكياته مع من يظن أنه أقل من جنسيتهم أو من عرقهم وقد مر علي الكثير من الوافدات اللاتي نحتك معهن في العيادات والصالونات والجهات الحكومية وهن يفرغن طاقتهن السلبية لعدم تقديرهن لذواتهن وكذلك من جانب آخر طامعين في الحصول على الجنسية الكويتية وتبرؤهم من جنسيتهم وذلك لأنهم وجدوا مصدر رزقهم في الكويت ويرغبون في الإقامة الدائمة فيها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث