جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 11 يونيو 2019

سلطة العلم والعقل وبوصلة الدولة «2-2»

عليه فقد برزت الحاجة لوجود سلطة رابعة هي «سلطة العلم والعقل» والتي تقوم على العلم والبحث العلمي وتضم أهل الحكمة والحنكة وأصحاب الرأي والنظرة العلمية الثاقبة في كافة التخصصات العلمية المتميزة ويمكن من خلال السلطة الرابعة التي تدعو إليها الحاجة «ونعني بها سلطة العلم والعقل» توجيه و ترشيد «بوصلة الدولة» وتوجهاتها وسياساتها واستراتيجياتها التنموية والتى أصابها التشويش في ظل تداخل السلطات الثلاث وطغيان المصالح الشخصية على المصلحة العامة.
فالدولة أصبحت في ظل هذه الممارسات بلا منطق علمي و«بلا عقل» توجهها المصالح الشخصية والآنية ولا تفكر بمستقبل الدولة ومستقبل الأجيال القادم.
نعم نحن بأشد الحاجة إلى «السلطة الرابعة سلطة العلم والعقل والحكمة» والتي تضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار.
ويبقى السؤال كيف يتم تكوين هذه السلطة؟ ومن هم أعضاء هذه السلطة؟!
وكيف يتم اختيارهم؟ وكيف تُمارس مهامها واختصاصاتها؟ وما هي علاقتها مع السلطات الثلاث؟ وما هي الضمانات لحماية السلطة الرابعة من التأثير السلبي الذي يمكن أن تمارسه السلطات الثلاث على السلطة الرابعة «سلطة العلم والعقل»؟!
يمكن أن يتهمني البعض بأنني قد خرجت عن المألوف وأبحث عن جمهورية أفلاطون الفاضلة!! ولكنني أفكر خارج الصندوق لعلني أَجِد حلاً ومخرجاً للتراجع والتخلف الذي تعيشه معظم مؤسسات الدولة ومرافقها العامة بالرغم من توافر الموارد المالية والبشرية والموقع الجغرافي الاستراتيجي وما تملكه الدولة من علاقات إنسانية ودولية متميزة مع كافة دول العالم.
أتمنى أن نفكر جادين في ايجاد السلطة الرابعة «سلطة العلم والعقل والحكمة» للخروج من المأزق التنموي الذي نعيشه.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث