جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 مايو 2019

الحلول المناسبة لأزمة الطباعين بوزارة الداخلية

منذ فترة وجيزة كانت لدي معاملة في «خدمة المواطن» التابع لوزارة الداخلية، وبالقرب من المركز كانت المفاجأة بوجود عربات متنقلة للطباعة والتصوير، وخلو مركز خدمة المواطن من الموظفين المختصين بالطباعة والتصوير، وقد تطلبت المعاملة ليس مجرد الطباعة والتصوير وإنما إجراءات طويلة تأخذ رحلة وفسحة في أكثر من قسم وإدارة ومبنى وصولا إلى الحكومة مول والمغادرة ثم العودة مرة أخرى إلى مراكز الخدمة التابعة للمنطقة، وقد استغرقت الرحلة ما يقرب من يومي عمل دؤوب ومتواصل ومحير ومرهق، وعلماً بأن كل مرحلة لإنجاز هذه المعاملة كانت من خبرة المناديب «الوافدين» وذلك لاطلاعهم ومعرفتهم بنظام العمل في أكثر من جهة حكومية أكثر من الموظفين، في وقت يريد الموظف من المراجع أن يقدم له المعاملة مطبوعة وجاهزة، علما بأنه لا يوجد موظفون لتقديم هذه الخدمة المهمة لإنجاز المعاملة، ألا وهي الطباعة والتصوير والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف سنجاري رؤية «كويت جديده» وهذه هي الحالة في التراجع والتدني الذي وصل إلى الطباعة والتصوير.
ولماذا لا يقدم الموظف في الداخلية نموذجاً بمثل هذا العمل مع توافر الأجهزة والأنظمة الحديثة والاستغناء عن الورق والطباعة التي تكلف المواطن والمقيم قبل الدولة تكاليف باهظة؟!
فالمشهد المتكرر الحالي بمراكز خدمة المواطن هي أخذ رقم وبعدها الخروج للبحث عن مراكز للطباعة في المنطقة لإتمام المعاملة الورقية من طباعة وتصوير، ثم الرجوع إلى مركز خدمة المواطن مرة أخرى، وفي حال خطأ الطباعة تكون العودة مرة أخرى إلى مركز الطباعة أو عربات الطباعة المتنقلة.
هذه المواقف تصادفنا في كل مراجعة في هذا الوقت الذي نستغرب حدوثه بعد انتهاء العقود والمناقصات، الأمر الذي يجعلنا نتساءل: لماذا لا تكون في الجهات الحكومية خارطة طريق لإنهاء المعاملات الحكومية وتكون محدثة ومستجدة في موقع رسمي إلكتروني شامل بحيث تغني أي مراجع عن السؤال والاجتهادات الخاطئة ، وكذلك في سحب نماذج للخدمات في وزارة الداخلية وتملأ يدويًا مع استخدام النظام الحديث بإدخال البيانات عبر الشبكة المعلوماتية في وزارة الداخلية تغني عن مراكز الطباعة المفتقدة، فلماذا لا يؤهل الموظفون بمراكز خدمة المواطن بطباعة هذه النماذج والعمل عليها بدلاً من اللف والدوران وإضاعة الوقت والجهد سدى.. فهل هذا أمر مستحيل؟!
مستحيل أن يؤهل ويدرب الموظفون في وزارة الداخلية للقيام بجزء من العمل المطلوب.
إذا كان هناك توجه من ديوان الخدمة في الاستغناء عن الوافدين وهناك شبهة في العقود والمناقصات لماذا لا تسد هذه الذرائع والثغرات بأن يكلف الموظفون المواطنون بالعمل، فهذه ليست طريقة صحيحة للتعامل وإلا فما ذنب المراجعين لتحمل هذا العبء الثقيل؟!
ولدينا ايضاً ملاحظة مهمة نوجهها إلى من يهمه الأمر في مراكز الخدمة، والملاحظة هي وضع تعريف ومسمى وظيفي للموظف بشكل واضح على شكل «باجات»، وذلك لمعرفة وسهولة التعامل مع الموظف المختص.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث