جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 15 مارس 2019

العود والغولف

يقول العلم:  إن الموسيقى تأتي من العقل وليس من الأنامل التي تعزفها وهو منطق يعاكس تجربة قمت بها قبل أكثر من ثلاثين سنة  في الكويت عندما حاولت تعلم العزف على آلة العود  على أيدي الشاعر والملحن عبد الرزاق العدساني . وكان له عمود يومي في جريدة الانباء وكنت يومها سكرتيراً لتحرير الأخبار المحلية، حاول الرجل معي كثيراً وأعطاني من وقته الكثير،  إلا أني أخفقت في نقل ما برأسي إلى أناملي. كذلك خذلت صديقاً عراقيا في لندن  حاول بكل الطرق أن يعلمني لعبة الغولف. لم تكن لعبتي. هي لعبة المترفين وأنا على قدر حالي. قلت في قلبي يومها: إن الغولف لعبة اصحاب الملايين وكان صديقي مليارديرا زاده الله من خيره ومن الذكاء والنجاح. في العزف على العود وجدت صعوبة في فهم لغة الموسيقى وفي ترجمتها من خلال حركة الانامل في تحريك ريشة العزف على الاوتار مع اني احبها جدا واستعذبها رغم انها ليست مبرمجة في راديو سيارتي فلا ثالث للقرآن الكريم الذي ابدأ بسماعه يومي كل صباح وانا في الطريق  الى العمل ومن ثم في كل مرة اقود بها سيارتي باستثناء حاجتي الى سماع الاخبار في مطلع كل ساعة اكون فيها مصادفة في السيارة . اما في رياضة الغولف فقد وجدت صعوبة في التوافق مع متطلباتها سواء بالحركة المطلوبة من الجسم او بقذفها بالمضرب. اجدت الرسم وكتابة الشعر غير المقفى والبحث العلمي والتأليف والتوثيق واحببت العمل وواضبت على كل مهنة مارستها وتعودت على الغربة والوحدة والعذاب.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث