جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 مارس 2019

رقابة الناخب على المنتخب

البرلمان هيئة تمثل السلطة التشريعية في الدولة الدستورية، حيث يكون في الأصل مختصاً بجميع ممارسات السلطة التشريعية وفقاً لمبدأ فصل السلطات، ويكون للبرلمان السلطة الكاملة بإصدار التشريعات والقوانين أو الغائها أو التصديق على الاتفاقيات الدولية التي يبرمها ممثلو السلطة التنفيذية ومتابعة أداء السلطة القضائية في سن قوانين جديدة أو تعديل بعض القوانين التي تساعد القضاة في أداء دورهم بكل وضوح لتحقيق العدالة في المجتمع.
ويلعب البرلمان دوراً رئيسياً في الحياة السياسية والاجتماعية والتعليمة والصحية وهو يتولى عدة مهام تمثل في مجموعها عصب التوجهات السياسية للدولة وهو المسؤول عن التصديق على القوانين واجازتها من خلال الاقتراع أو التصويت عليها بالقبول أو الرفض، وله صلاحيات واسعة فيما يخص التصويت على القوانين والتشريعات والتنظيمات التي تمثل الاطار العام للأهداف الأساسية لكل انشطة الدولة في شتى المجالات، كما أنه له دور أساسي في الرقابة التي تتمثل في محاسبة ومراجعة المسؤولين التنفيذيين مهما كانت مناصبهم وتقديم النقد للجهات التنفيذية بالدولة، ومن هنا يتبين مما سبق الأهمية الكبرى والدور الفعال والصلاحيات الواسعة الممنوحة للبرلمان والذي يتشكل في الأصل من نواب تم اختيارهم من الناخبين الذين يتحملون مسؤولية اختيار مرشحيهم لتولي تلك المهام التشريعية والرقابية لأعمال السلطة التنفيذية لذلك ربما تكون النقطة الأهم هي معايير اختيار نائب البرلمان وسبل تقييمه في أدائه مهمة كبيرة يجب أن يدركها الناخب من خلال إدراكه للدور المحوري الذي يقوم به النائب داخل البرلمان ومدى تأثيره في مسيرة العمل العام على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ان التقييم الجاد للمرشح يكون في المقام الأول من خلال القراءة المتآنية لبرنامجه الانتخابي، ومدى إمكانية تطبيقه في ظل الظروف الراهنة وبالنظر الى العائد الذي سيعود على البلد، لذلك لا يتوقف دور الناخب على الأدلاء بصوته والخروج من اللجنة الانتخابية بل يتعدى دوره الى متابعة أداء هذا النائب الذي اختاره داخل قبة البرلمان، وتقييم اداء هذا النائب بأعماله قياساً على أقواله وعلى برنامجه الانتخابي الذي طرحه قبل انتخابه ومدى التزامه به وتحقيقه، لذلك يجب على الناخب متابعة النائب الذي انتخبه الاصرار على الالتقاء به في فترات زمنية محددة ومناقشته في أدائه وطرح عليه ما لديه من أفكار ومقترحات قد تسهم جدياً في الارتقاء بأدائه البرلماني ويجب أن تعلم أن النائب الذي اخترته محتاج دائماً إلى صوتك في المرة المقبلة.
وأخيراً لا تتردد في أن تمارس دورك الفعال والايجابي مع نائب البرلمان في دائرتك، وحتى ان لم تكن قد أعطيته صوتك مسبقاً، لان مآل الأمور في النهاية تحكمه المصلحة لأبناء الدائرة والوطن، وحتماً ستعود الايجابيات لك ولوطنك من خلال الارتقاء بالخدمات العامة.
من صحة وتعليم وتحقيق التنمية الشاملة للبلد، إن دور الناخب مهم وضروري لتحقيق آمال وأمنيات هذا البلد الطيب... والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث