جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 مارس 2019

تنويع الدخل القومي

تتحدث الحكومة منذ سنين طويلة عن تطبيق القانون وسن القوانين التي تساعد على تطبيق القوانين والشفافية والمحافظة على المال العام وتنويع مصادر الدخل القومي ليكون رديفاً للبترول، مرت سنون طويلة والحال على ما هو عليه، ولا توجد أي بوادر لتنويع مصادر الدخل والاعتماد كليا على النفط فقط مع الأسف، ومن هذه القوانين والقرارات التي أقرت منذ فترة طويلة، ولم تطبق قرار تشكيل المجلس الأعلى للتخصيص الذي أقر منذ مدة وكان من اهدافه التقليص من هيمنة القطاع العام على الانشطة الاقتصادية المختلفة وتعزيز مساهمة المواطنين في الاقتصاد الوطني وجعلهم شركاء حقيقيين في الثروة الوطنية، وان مشاكل جساماً تواجه اقتصادنا، والمجلس الاعلى للتخصيص يهدف الى تعزيز مساهمة المواطنين في الاقتصاد وجعلهم شركاء حقيقيين في الثروة الوطنية لتخطي مرحلة الاعتماد على الانتاج النفطي كمصدر رئيسي للدخل القومي من خلال الاقتصاد المتنوع الذي يرتكز على التعاون العادل بين القطاعين العام والخاص، التصريحات المتفائلة والوردية وانه قد بدأت مسيرة التنمية وأن القطار مشى على السكة، يعتبر كلاماً جميلاً واقتصادياً وطموحاً لكن الواقع ما يشجع لان الأداء الحكومي متواضع، فالحلول متأخرة وصعوبة اتخاذ القرار سمة الحكومات، عند تشكيل أي حكومة يتم الحديث عن الخطة الخمسية وسمتها الطموحة وأن الخطط وضعت بعد دراسة مستفيضة ومتأنية، وأن الخطط تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية شاملة ومتنوعة وجادة وكفيلة بالنهوض بالبلد، بحيث تكون من الدول المتقدمة اقتصادياً، المحور الاول وهو اقتصادي والذي يشتمل على تطوير الايرادات غير النفطية، ورفع الناتج المحلي، ورفع مستوى المعيشة للفرد والمجتمع، والمحور الثاني رفع مستوى الرعاية الصحية وتطوير التعليم والنهوض به، المحور الثالث معالجة ومحاربة الفساد في المؤسسات والوزارات الحكومية والاصلاح بشكل عام، من يقرأ هذه المحاور الثلاثة يعش في حلم وردي كبير ويخيل له انه في دولة مثالية، يتساءل المواطنون عن الخطط والمحاور من بعد التحرير من الغزو العراقي اي قبل عشرين سنة، حتى في ترتيب المحاور وأولوياتها غير دقيقين حيث كان من المفروض ان يكون المحور الثالث هو الاول لان اهم نقطة هي معالجة الفساد والمحافظة على المال العام ووقف الهدر واذا طبق هذا المحور بشفافية فسيؤثر على المحورين الاخرين، ولكن عندنا في الكويت مشهورين في تشكيل اللجان والدراسات ان جميع دول العالم تضع الخطط والدراسات بحيث تكون خمسية اي لمدة خمس سنوات، لكن الغريب عندنا تكون الخطط والدراسات ثلاثينية اي ثلاثين سنة بعيدة المدى حسب تصنيف الحكومة الثلاثينية، لقد قامت الحكومة بإلقاء ومحو وزارة التخطيط وهي الوزارة المنوط بها وضع الدراسات والخطط والاستراتيجيات وبعد فترة تعيد وزارة التخطيط الى التشكيلة شنو هذا التخطيط، الاولويات اصبحت معكوسة في نظر بعض اعضاء المجلس والحكومة، تم تشكيل الكثير من الحكومات المتعاقبة ولم نر اي خطة أو تنمية على السطح لكن نتحدث كثيرا عن التنمية كلاماً فقط.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث