جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 11 فبراير 2019

محمد هايف وعودة الجناسي

نشرت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو للنائب محمد هايف يرد فيه على ما أثاره رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في لقاء تلفزيوني. وصرح النائب هايف بأن نواب المعارضة طلبوا من النائبين محمد المطير وشعيب المويزري سحب استجوابهما لرئيس الحكومة، بناءً على الوعود من رئيس مجلس الأمة والحكومة بالعفو عن المحكومين وعودة الجناسي.
هذا الكلام يدين جميع الأطراف بدءاً من هايف، ونواب المعارضة، والنائبين المطير والمويزري، والحكومة، ورئيس المجلس، والمتضرر هو الدستور، والقوانين، والأحكام القضائية، والشعب الكويتي.
ويعني أن لا ديمقراطية حقيقية بالكويت، ووجودهم بالمجلس لهدف محدد، وأن الرئيس قد خرج عن المهام المناطة به، والحكومة تتعامل مع الشعب بغير تكافؤ، فكيف نثق بهم جميعاً؟
والغريب أن ثورة النائب هايف لعدم إعادة الجنسية لسعد العجمي، الذي ردد خطاباً أمام الجميع، وتناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ويخجل سمعي مما سمع.
إذا كان النائب هايف قد زعل من عدم عودة الجنسية للعجمي، فلماذا لم يزعل لما تلفظ به بما لا يليق من ألفاظ مسيئة؟ خاطب بها بـ «يا» النداء حضرة صاحب السمو حفظه الله، فقد جرح بخطابه شعور الشعب الكويتي جرحاً بالغاً ولم يحرك بندائه ساكن مقامه، ولن يقبلها الدستور الكويتي، الذي ينص صراحة أن ذات الأمير مصانة به.
وأشك بما أدلى به هايف وما نسبه إلى من ذكرهم، ويؤكد شكي تشكيل وفدين، الأول من 21 نائباً، والثاني من 9 نواب لمقابلة حضرة صاحب السمو بهدف العفو عن من صدر بحقهم الحكم بالسجن والجناسي، وأدلوا بتصريح أن قرار العفو الخاص صلاحية خالصة مطلقة لسمو أمير البلاد ولا يجوز لأحد التدخل فيه، مشيرين إلى أن أي التماس عفو عن محكومي اقتحام المجلس يجب أن يسبقه تطبيق الحكم القضائي بتنفيذ عقوبة السجن، ولا يعول أحد مسبقاً على أي شيء. وهذا يحول شكي إلى يقين فيما قاله النائب هايف، ويؤكد أن الضجة الإعلامية ليست إلا لكسب أصوات للانتخابات البرلمانية المقبلة، التي أتمنى أن لا تكون على حساب الوطن والشعب والسلطة القضائية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث