جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 11 فبراير 2019

وتعطلت لغة الكلام

تداولت وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة تضخم حسابات عدد من النواب الحاليين! بل إن أحد النواب ذكر تحت قبة عبد الله السالم أن لديه معلومات عن هذه الحسابات والمبالغ المتضخمة! وأن البنوك قد أبلغت «التحريات المالية» بتضخم أرصدة نواب حاليين! وقد هدد هذا النائب وزير المالية من مغبة التلاعب والتهاون في هذا الأمر الخطير! وذكر أنه سيذكر الأسماء والمبالغ المالية وبالدلائل في حال التستر على هذه الإيداعات!
نعم لقد «تعطلت لغة الكلام وخاطبت عيني في لغة الفساد عيناك»! مع اعتذارنا الشديد لأمير الشعراء أحمد شوقي!
لم يعد هناك مجالاً للكلام، فقد بلغ السيل الزبى!لقدأثبت هذا النائب من خلال وقوفه أمام أعضاء مجلس الأمة أن الأمور فاقت التوقّعات وقد وصلت إلى الحد الذي لا يمكن السكوت عليه، فالوضع لا يحتمل الصّبر، ولا يمكن السكوت عنه!
ويتساءل البعض: هل سيتم متابعة هذه الحسابات المتضخمة، ويتم تحويلها للنيابة، أم ستمر كما مرت الإيداعات المليونية بدون حساب أو عقاب؟! ففي قضية «الإيداعات المليونية» كان العذر هو «النقص التشريعي»! فيا ترى ماذا سيكون العذر هذه المرة؟!
البسطاء من أبناء هذا الشعب الطيب يتساءلون: من وراء تضخم هذه الحسابات؟
وهل مصدرها داخل الدولة أم من مصادر خارجية؟ خصوصاً أن البعض من البسطاء من المواطنين يواجهون صعوبات كبيرة عند إيداعهم نقداً مبالغ تزيد على 3 ألاف دينار من تعبهم وعرق جبينهم، وذلك حرصاً من البنوك والمؤسسات المالية على أن هذه الأموال جاءت عن طريق الكسب المشروع.
الله أكبر 3 آلاف دينار يتم التدقيق والتحري عن مصدرها! وفي نفس الوقت مئات الآلاف من الدنانير يتم التستر عليها.
نعم، لقد تعطلت لغة الكلام وبقي معرفة من هو الملام في هذه الإيداعات الجديدة!
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث